×

Ми використовуємо файли cookie, щоб зробити LingQ кращим. Відвідавши сайт, Ви погоджуєтесь з нашими cookie policy.


image

ملفات محيّرة, روبن هود

روبن هود

روبن هود الأسطوري ورث لقب الرجال السعداء الذين قاتلوا عمدة نوتنغهام قصص شعبية خالدة لكن ثمة دلائل ظهرت أخيراً تشير إلى أنها أكثر من قصص خيالية وفلكلورية.

"أخيراً تبيّن أن قصة روبن هود حقيقية.

هل ستثبت هذه الدلائل أخيراً أن روبن هود -الخارج على القانون- السئ السمعة ليس شخصية خيالية.

سوف نفتح ملف روبن هود في هذه الحلقة من ملفات محيّرة لنكشف هوية الرجال المختبئين خلف الأسطورة. هذه غابة شيروود في نوتنغهام شاير، غابة تقع في وسط إنجلترا وهي موطن أسطورة روبن هود.

مكان لا يقل شهرة عن روبن هود نفسه. إذ يجذب نصف مليون سائح كل عام. مازالت مغامرات هذا البطل تحرك المخيلة –حتى أيامنا هذه-. لكن القصة تطورت وتبدلت عبر القرون. والآن باتت هذه الشخصية مبهمة بعدما حجبتها شخصية البطل في هذه القصة الشعبية. بحث المؤرخون في ملفات قديمة ووجدوا عدة مراجع تشير إلى وجود روبن هود حقيقي.

أمضى جراهام فيليبس سنوات عديدة في التحقيق في ملفات تعود إلى القرون الوسطى. "لقد صدرت كتب عديدة وكُتبت أشعار وأُنتجت أفلام ومسلسلات تلفزيونية عن قصة روبن هود، أكثر من أية شخصية أخرى في تاريخ إنجلترا، ولمحاولة معرفة إن كان هناك روبن هود حقيقي علينا ندقق ونبحث في المراجع الأولى التي تتحدث عن هذه الشخصية سواء أكانت خرافة أم سجلات تاريخية موثوقٌ بها. ظهرت أسطورة روبن هود للمرة الأولى في القرون الوسطى.

قلة من الناس كانوا يجيدون القراءة فانتشرت القصص وشاعت من خلال قصص شعرية وأغانٍ روائية. وكانت تتحدث عن روبن هود وجون الصغير الخارجين على القانون اللذين يعيشان في الغابة ويحاربان عمدة نونتغهام الشرير. لقد كان زمن فقر واضطهاد فدخل روبن هود إلى قلوب الناس. هناك قصص قليلة تتحدث عن أولى بطولات روبن هود، لكن أغنيتين روائيتين شائعتين تحملان دلائل تشير إلى هويته.

الأولى هي روبن هود والراهب، وعمرها أكثر من خمسمئة سنة لقد نظمت في كنيسة القديسة مريم في وسط نوتنغهام –هناك سنبدأ تحقيقاتنا-. بولين ميلر قامت بتوثيق تاريخ الكنيسة. "لقد ظهرت علاقة روبن هود بكنيسة القديسة مريم في أغنية شعبية من القرن الرابع عشر عنوانها –روبن هود والراهب- جاء روبن هود إلى نوتنغهام وحده وسجد في كنيسة القديسة مريم، فتعرّف إليه أحد الرهبان لأن روبن ورفاقه السعداء كانوا قد سلبوه في الغابة. خرج الراهب بصمت من الكنيسة وسار في الشارع نحو منزل العمدة وأخبره بمكان روبن. حضر العمدة إلى الكنيسة وقبض رجاله على روبن وألقوه في زنزانة داخل السجن. لكن لحسن حظه عرف جون الصغير مكانه فجاء وأنقذه فعاد وأختفى داخل الغابة. اليوم أصبحت كنيسة القديسة مريم محاطة بالمباني، لكن في أيام روبن هود كانت غابة شيروود متاخمة للمدينة.

لقد كانت غابة كثيفة خطرة مساحتها 400 كيلو متر مربع. قطّاع طرق ولصوص ومجرمون يجولون في أرجائها. مكان مثالي لكي يأتي إليه لصوص القرون الوسطى ويختار منه أفضل الرجال. هناك نشأت أغنية روبن وعصابته المؤلفة من الرفاق السعداء في مواجهة عدوهم المنتقم عمدة نوتنغهام. ومع أن قصيدة روبن هود والراهب تضع روبن في حقبة زمنية معروفة حيث كان الخارجون على القانون يسرحون ويمرحون في الغابات، إلا أن الأبيات الشعرية التي تتحدث عن روبن وهو يصلي في كنيسة القديسة مريم تطرح شكوكاً بشأن صدقيتها ودقتها.

أُنجز هذا المبنى مباشرة بعد كتابة هذه القصيدة، لكن بعد عدة سنوات وخلال أعمال تقوية أعمدة الكنيسة وجد المهندسون أن كنيسة أخرى كانت مكانها.

"هناك نقطة واحدة فقط تستطيع فيها رؤية جزء من كنيسة نورمن القديمة، وهي عند قاعدة العمود هنا، -ها هي-. تعود أساسات الكنيسة إلى القرن الثاني عشر، وهي تؤكد أن ثمة كنيسة قديمة كانت قائمة هنا قبل كتابة القصيدة.

ربما يكون روبن قد صلى في كنيسة القديسة مريم، كما أن ثمة دليلاً آخر غير بعيد عن المكان يشير إلى وجود روبن هود حقيقي. على بعد عشرين متراً فقط من الكنيسة يقع سجن المقاطعة وهو يمثل الآن قاعات المتحف العدلي، إنها متاهة مؤلفة من كهوف تحت الأرض وهي تعد المكان الأكثر إثارة للخوف في بريطانيا. لقد اكتشف حارس المتحف غاري هولمز مكاناً لافتاً قد يكون هو القبو الذي أُلقي فيه روبن بحسب القصيدة.

"إننا الآن داخل نظام أقبية يقع في القسم الأسفل من المتحف العدلي، كانت أروقة المتحف العدلي- فيما مضى- السجن المركزي في مقاطعة نوتنغهام. هنا كان يوضع السجناء العاديون لكن ما وجدناه أخيراً هو زنزانة خاصة لموقوفين من أمثال روبن هود.

اسمها "أوبلييت" أي المكان المنسي وهي حفرة عميقة تقع تحت مستوى زنازين المساجين،"أوبليي" كلمة فرنسية معناها "نسي". كان يجري إنزال المحكومين في الحفرة ثم يتركون ليموتوا من الجوع. إنها حفرة عميقة مظلمة لا ينجو أحد بداخلها. "هذا هو عنق الحفرة، "للأوبليات" شكل قنينة شراب، هذا عنق القنينة يقع تحته الجزء الأكثر عرضاً ومن بعده القنينة ثم أرضية الزنزانة التي نقف نحن الآن عليها، وهي بعمق ثلاثة إلى خمسة أمتار من فوهة زنزانة "الأوبليات" حتى أرضيتها.

لقد رُمي روبن في واحدة من هذه الحفر –بحسب- قصيدة روبن هود والراهب.

لكن يُروى أيضاً أن رجاله عندما أرادوا إنقاذه عمدوا إلى إلقاء حبل داخل الحفرة لكي يتمكن من تسلقه. وهذه هي الوسيلة الوحيدة للخروج من الزنزانة المنسية. "إن اكتشافنا أخيراً زنزانة منسية في الموقع ووجودنا على بعد ثمانية عشر متراً من كنيسة القديسة مريم هما أمران يجعلاننا نعتقد بأن الزنزانة التي وجدناها هي على الأرجح "الأوبليات" التي أُلقي بداخلها روبن هود.

هناك قصيدة أخرى مازالت حتى أيامنا هذه وهي تحمل إشارات إلى هوية روبن هود الحقيقي واسمها -مغامرة روبن هود الصغيرة-.

في هذه القصة يتبين أن لروبن مسقط رأس، معظم الناس يعتقدون روبن هود هو من نوتنغهام –لكن- بحسب هذه القصة يوركشاير هي مسقط رأسه. "في نهاية مغامرة روبن هود الصغيرة يُخبرنا الكاتب أن روبن يتعرض لإصابة ثم يُنقل إلى دير للراهبات يدعى دير كركليس.

ينقله جون الصغير آملاً أن تشفيه الأم رئيسة الدير، لكنها لسبب نجهله قد خانته فعالجت جزءاً بسيطاً من جراحه وتركت جراحاً أخرى تنزف حتى الموت. إن دير كركليس هو مكان حقيقي في يوركشاير. وبحسب مغامرة روبن هود الصغيرة فإن الدير هو المكان حيث تُوفي روبن. يُعتقد أن هذه هي النافذة التي أطلق منها روبن سهمه الأخير.

لقد طلب من جون الصغير أن يدفنه حيث يسقط السهم. وفي أرض الدير تقع مقبرة غامضة. "إذا ما نظرنا إلى ما كُتب على اللوحة نجد كتابة إنجليزية قديمة تروي أن روبن هود مدفون في المكان، لكن هناك مشكلة فالكتّاب الرومانسيون في القرن التاسع عشر كانوا يتّبعون نمطاً خاصاً في كتابة الإنجليزية القديمة وهو بالتالي نص غير أصلي بل وُضع على اللوحة في القرن التاسع عشر. إن النص الذي نقرأه على اللوحة مزور.

تبتعد المقبرة أكثر من ستمئة متر عن بهو الدير، وهي مسافة طويلة جداً لكي يبلغها السهم حتى لو أطلقه رامي سهام ماهر من القرون الوسطى كروبن هود. لكن المؤرخين وجدوا رسماً يعود إلى تلك الحقبة وهو يكشف أن روبن هود ربما دُفن في هذه الأراضي. "هناك دلائل على وجود مقبرة في المكان قبل المقبرة التي أُنشأت في القرن التاسع عشر، ففي القرن السابع عشر روى البعض عن وجود مقبرة في ذلك الموقع.

وُضع الرسم سنة 1665 وهو يصوّر دفناً قديماً، لكنه أستبدل الآن بالقبر المزور.

"كُتب على القبر –هنا يرقد روبرت هود- وروبن هو لقب يطلق على كل من اسمه روبرت، وهذا معروف حتى أيامنا هذه.

إذا لدينا روبن وهود كما أن هود يُكتب فيما مضى هاء، واو، واو، دال. هكذا عرفنا أنه كان في الموقع قبر قديم دُفن فيه روبن هود. تحكي لنا قصة مغامرة روبن هود الصغيرة كيف مات روبن في يوركشاير.

كذلك تربط القصائد بين اسمه وبين نوتنغهام وغابة شيروود. لكن ثمة دلائل موثقة تشير إلى أن روبن هود لم يمت فقط في يوركشاير بل عاش فيها أيضاً. تحتفظ المقاطعة بأرشيف يعود إلى القرون الوسطى وهو يحتوي على وثائق تتحدث عن مكان محدد واسمه ويكفيلد، وتذكر رجلاً اسمه روبن هود. في هذه الوثائق القديمة دليل على أن روبن أو روبرت هود هو شخص حقيقي. "تعود هذه الوثيقة إلى عام 1309 وهي تأتي على ذكر اسم روبرت هود من ويكفيلد مرتين.

إنها مكتوبة بلغة القرون الوسطى اللاتينية، لدينا هنا الترجمة الإنجليزية ولقد وضعتها جمعية يوركشاير لعلم الآثار. نرى فيها بوضوح أن روبرت هود إعتدى على زوجة هنري آركر فدفع غرامة قيمتها إثنتا عشرة قطعة نقدية. فقد عرف عن الرجل أنه لص منذ عام 1309. يُذكر اسم روبرت هود عشرين مرة في الوثيقة، ويُروى أنه إرتكب جرائم خفيفة كالسرقة والمشاركة في القتال وذلك حتى السنة 1322.

ويُرجح بشدة أن يكون روبرت من ويكفيلد هو روبن هود، لكن بفارق واحد كبير يتعلق برامي السهام الأسطوري. على الرغم من كل أعماله الطائشة إلا أنه لا وجود لسجلات تتحدث عن روبرت ويكفيلد خارج على القانون. أما روبن هود الأسطوري فلطالما اتسم بهذه الصفة. يعتقد خبير الأسلحة مايك لودز أن عنصر الخروج على القانون في أسطورة روبن هود لم يظهر في القرن الرابع عشر بل قبل ذلك في القرن الثالث عشر.

"للقرن الثالث عشر أهمية خاصة، فاللافت فيه هو أنه قد شهد ظهور مشكلة الخارجين على القانون في بريطانيا منذ مطلعه. حتى أن قانوناً قد صدر في أواخر الستينيات من القرن الثالث عشر يقضي بقطع أكثر من 180 متراً من الغابات في محاذاة الطرقات المؤدية إلى أسواق البلدات، لأن الأسواق هي أمكنة يقصدها الناس وهم يحملون مالاً سواء للشراء أو لبيع الحاجيات. والغابة هي المكان المناسب لكي يكمن فيه اللصوص. شهد القرن الثالث عشر سلسلة من الإضطرابات والثورات في إنجلترا، كان أشدها حرباً أهلية عُرفت آنذاك بحرب البارونات.

أُبعد رماة السهام المتمردون من ديارهم فلجئوا إلى الغابات. إن القوانين المجحفة القاسية قد دفعت الشعب الذي أفقره الحكام إلى تحويل الفارين إلى أبطال. أنه زمن ازدادت فيه ضرائب الملك على الفقراء، مما خلق أرضية خصبة ومسرحاً للمجرمين اليائسين. هكذا كانت الأحوال في القرن الثالث عشر.

وقد وُجد أخيراً كتابٌ في معهد إيتون يؤكد صحة وجود تلك الظروف في إطارها الزمني. جوليان لاكسفورد هو خبير مخطوطات ومسؤول عن آخر ما جرى اكتشافه. "إن أحدث دليل على ذلك، هو مخطوطة وُجدت في كتاب تاريخ، وقد ذُكر فيها أن روبن كان مجرماً وقد عاث فساداً هو ورفاقه في شيروود وفي مناطق أخرى من إنجلترا حيث تُخرق القوانين على نحو دائم وتحصل عمليات سطو وسرقات دائمة. ويُذكر أن روبن قام بتلك الممارسات في حقبة تقع بين سنتي 1294 و 1299. تذكر الوثيقة مجرماً اسمه روبن هود في أواخر القرن الثالث عشر، لكن أهمية الوثيقة لا تقتصر فقط على التاريخ.

"إن المهم والمفيد في الوثيقة هو أنها تتحدث بجدية عن روبن بصفته شخصية تاريخية. فهي ليست كالقصائد التي تقتصر على روايات وقصص شعبية والتي لا تكلف نفسها عناء إثبات إن كانت حقيقة تاريخية أم خرافة. هذه وثيقة تتحدث عن رجل عاش في ذلك الزمن وعما فعله في الزمن الذي عاش فيه. يعتقد الدكتور لاكسفورد أيضاً أن روبن قد لا يكون هو الشخصية الأصلية الخارجة على القانون.

"في منتصف القرن الثالث عشر، أو ربما قُبيل منتصف القرن الثالث عشر كان هناك مجرمون يُطلق عليهم اسم روبن هود. فهذا الإسم هو تسمية كانت تُطلق على بعض المجرمين أو يختارها بعضهم لنفسه قُبيل منتصف القرن الثالث عشر، لذا فمن غير المعقول أن يكون هذا الإسم قد جاء من لا مكان. لقد كان هناك مجرم اسمه روبن هود على الأرجح في أوائل القرن الثالث عشر. لقد كان زمناً يُجرد فيه الفارون من ممتلكاتهم، إذا ثبتت إدانتهم تُصادر أموالهم من قبل العمدة المحلي وتُعطى للملك.

وسجلات هذه التحويلات المالية لا تزال موجودة حتى اليوم. إن كان ثمة روبن هود يزرع الرعب في يوركشاير، فلا بد إذاً من أن يكون اسمه قد أُدرج في لائحة الفارين. يعتقد ديفيد كروك المتخصص في الأرشيف أنه قد وجده. "جاء في دفاتر حسابات يوركشاير في عام 1226 أن رجلاً كان إسمه روبرت هود قد فرّ من وجه العدالة فأُخذت كل مقتنياته وممتلكاته المنقولة التي تركها خلفه وصودرت على يد العمدة، وهذا ما جعلها مدرجة في السجلات. المخطوطة مكتوبة باللغة اللاتينية المختصرة، ولا يزال إسم أشهر الخارجين على القانون في إنجلترا واضحاً في سطورها.

"في سنة 1227 حدث أمر غريب، فاسم روبرت هود الذي يظهر في الوثيقة الأصلية عاد وظهر من جديد لكن بشكل آخر. لقد بدّله الموظف الذي دوّن السجل وحوّله إلى هوبي هود." مع إنتشار سمعته في أرجاء البلاد، أصبح لروبرت هود اسم مستعار. "أظن أن الشخص الذي دوّن السجل كان قد سمع عن قصة ذات شهرة واسعة عن رجل اسمه روبرت هود فغيّر اسمه إلى هوبي هود بعدما أُعجب بشخصيته. دوّنت السجلات في ويستمنستر في لندن، لكن روبن عاش في يوركشاير الواقعة على بُعد 250 كيلو متراً.

يبدو أن الرجل كان ذا سمعة سيئة جداً، بحيث أن شهرته قد ذاعت في كل أرجاء إنجلترا في غضون سنة واحدة في زمن كان الخبر فيه ينتقل شفهياً من شخص إلى آخر. "أظن أن هذا هو روبن هود الحقيقي. لقد تعرّف الخبراء إلى شخصين أصليين اسمهما روبن هود كلاهما من يوركشاير.

روبرت هود الخارج على القانون الذي عاش في القرن الثالث عشر، وروبرت هود من ويكفيلد الذي جاء من بعده بمئة سنة تقريباً. لكن هناك شخصية تاريخية معروفة ربطت الرجلين بالأسطورة –إنه- الرجل الشرير بحسب القصيدة عمدة نوتنغهام. "من كان عمدة نوتنغهام في زمن روبرت هود الذي هو من ويكفيلد في العشرينيات من القرن الرابع عشر، لقد كان رجلاً يُدعى هنري دي فاسنبرغ، وكان ليس فقط عمدة نوتنغهام بل عمدة يوركشاير أيضاً.

حكم هنري دي فاسنبرغ يوركشاير ونوتنغهام معاً، وهناك سبب قد يكون جعل روبرت الذي هو من ويكفيلد يكرهه. "لقد كان هنري في شبابه نذلاً سافلاً، لصاً تحوّل إلى حارس وفي الحقيقة فإن سجلات ويكفيلد تأتي أربعة مرات على ذكره كمفتعل للمشاكل كل مرة كان يُذكر فيها اسم روبن هود. البلدة صغيرة فإن كان روبرت الذي هو من ويكفيلد وهنري يرتكبان الجرائم في آن واحد فلابد من أن يكونا قد تعارفا كشخصين متساوين.

"أظن أن هنري دي فاسنبرغ مرشح حقيقي لأن يكون عمدة نوتنغهام، لأنه شخصية من الممكن جداً أن تكون منافسة للشخصية الأكثر إحتمالاً لأن تكون بحسب رأيي شخصية روبن هود. إن كان روبرت الذي هو من ويكفيلد على خلاف مع عمدة نوتنغهام، فلابد أن يكون روبرت هود الخارج على القانون هو أيضاً على خلاف مع عمدة بلدته.

اسم خصمه يوستاس أوف لودهام وهو عمدة يوركشاير، لكن مسقط رأسه هو بلدة لودهام المجاورة لنوتنغهام. لقد كان يوستاس عمدة يوركشاير وعمدة نوتنغهام أيضاً. تتحدث الوثائق عن شخصيتين اسمهما روبرت أو روبن هود وأحدهما خارج على القانون والآخر مجرم من ويكفيلد، وكلاهمها على خلاف مع عمدة نوتنغهام. وعلى الرغم من الطابع الرومانسي لعناصر الرواية إلا أنها تتطابق مع الوقائع التاريخية لحياة هاتين الشخصيتين التاريخيتين.

لقد باتت مغامرات هذين الرجلين جزءاً من أسطورة روبن هود التي تتطوّر بإستمرار لتمثل واحدة من الروايات الكلاسيكية التي تتحدث عن المواجهة الأبدية بين الخير والشر.


روبن هود

روبن هود الأسطوري ورث لقب الرجال السعداء الذين قاتلوا عمدة نوتنغهام قصص شعبية خالدة لكن ثمة دلائل ظهرت أخيراً تشير إلى أنها أكثر من قصص خيالية وفلكلورية. The legendary Robin Hood inherited the title of Happy Men who fought the Mayor of Nottingham with immortal folk tales but there are finally signs that they are more than fictional and folkloric stories.

"أخيراً تبيّن أن قصة روبن هود حقيقية. "Finally it turns out that Robin Hood's story is real.

هل ستثبت هذه الدلائل أخيراً أن روبن هود -الخارج على القانون- السئ السمعة ليس شخصية خيالية. Will these finally prove that Robin Hood - outside the law - notorious is not a fictional character.

سوف نفتح ملف روبن هود في هذه الحلقة من ملفات محيّرة لنكشف هوية الرجال المختبئين خلف الأسطورة. We will open the file Robin Hood in this episode of puzzling files to reveal the identity of men hiding behind the legend. هذه غابة شيروود في نوتنغهام شاير، غابة تقع في وسط إنجلترا وهي موطن أسطورة روبن هود. This is Sherwood Forest in Nottingham Shire, a forest in central England that is home to the legend of Robin Hood.

مكان لا يقل شهرة عن روبن هود نفسه. A place no less famous for Robin Hood himself. إذ يجذب نصف مليون سائح كل عام. Attracting half a million tourists each year. مازالت مغامرات هذا البطل تحرك المخيلة –حتى أيامنا هذه-. The adventures of this hero continue to move imagination - even nowadays -. لكن القصة تطورت وتبدلت عبر القرون. But the story has evolved and changed over the centuries. والآن باتت هذه الشخصية مبهمة بعدما حجبتها شخصية البطل في هذه القصة الشعبية. And now this character is vague after being blocked by the character of the hero in this popular story. بحث المؤرخون في ملفات قديمة ووجدوا عدة مراجع تشير إلى وجود روبن هود حقيقي. Historians searched the old files and found several references to the existence of a true Robin Hood.

أمضى جراهام فيليبس سنوات عديدة في التحقيق في ملفات تعود إلى القرون الوسطى. Graham Phillips spent many years researching medieval files. "لقد صدرت كتب عديدة وكُتبت أشعار وأُنتجت أفلام ومسلسلات تلفزيونية عن قصة روبن هود، أكثر من أية شخصية أخرى في تاريخ إنجلترا، ولمحاولة معرفة إن كان هناك روبن هود حقيقي علينا ندقق ونبحث في المراجع الأولى التي تتحدث عن هذه الشخصية سواء أكانت خرافة أم سجلات تاريخية موثوقٌ بها. "I have published many books, wrote poems and produced films and television series about the story of Robin Hood, more than any other character in the history of England, and to try to find out if there is a true Robin Hood we examine and look at the first references that talk about this personality, whether a myth or historical records trusted. ظهرت أسطورة روبن هود للمرة الأولى في القرون الوسطى. The legend of Robin Hood appeared for the first time in the Middle Ages.

قلة من الناس كانوا يجيدون القراءة فانتشرت القصص وشاعت من خلال قصص شعرية وأغانٍ روائية. Few people were good at reading. Stories spread and became popular through poetic stories and novels. وكانت تتحدث عن روبن هود وجون الصغير الخارجين على القانون اللذين يعيشان في الغابة ويحاربان عمدة نونتغهام الشرير. She was talking about Robin Hood and John the Outlaw who live in the woods and fight the evil mayor of Nottingham. لقد كان زمن فقر واضطهاد فدخل روبن هود إلى قلوب الناس. It was a time of poverty and persecution and Robin Hood entered the hearts of the people. هناك قصص قليلة تتحدث عن أولى بطولات روبن هود، لكن أغنيتين روائيتين شائعتين تحملان دلائل تشير إلى هويته. There are a few stories about the first Robin Hood tournaments, but two popular novels with signs of his identity.

الأولى هي روبن هود والراهب، وعمرها أكثر من خمسمئة سنة لقد نظمت في كنيسة القديسة مريم في وسط نوتنغهام –هناك سنبدأ تحقيقاتنا-. The first is Robin Hood and the monk, who is more than 500 years old, was organized at the Church of St. Mary in the center of Nottingham - there we will begin our investigations. بولين ميلر قامت بتوثيق تاريخ الكنيسة. Pauline Miller documented the history of the Church. "لقد ظهرت علاقة روبن هود بكنيسة القديسة مريم في أغنية شعبية من القرن الرابع عشر عنوانها –روبن هود والراهب- جاء روبن هود إلى نوتنغهام وحده وسجد في كنيسة القديسة مريم، فتعرّف إليه أحد الرهبان لأن روبن ورفاقه السعداء كانوا قد سلبوه في الغابة. Robin Hood came to Nottingham alone and prostrated himself in St. Mary's church. One of the monks came to know him because Ruben and his happy companions had robbed him in the forest. خرج الراهب بصمت من الكنيسة وسار في الشارع نحو منزل العمدة وأخبره بمكان روبن. The monk came silently from the church and walked down the street toward the mayor's house and told him where Robin was. حضر العمدة إلى الكنيسة وقبض رجاله على روبن وألقوه في زنزانة داخل السجن. The mayor came to the church and his men grabbed Ruben and threw him into a cell inside the prison. لكن لحسن حظه عرف جون الصغير مكانه فجاء وأنقذه فعاد وأختفى داخل الغابة. Fortunately for him, little John knew where he had come and saved him and then disappeared into the forest. اليوم أصبحت كنيسة القديسة مريم محاطة بالمباني، لكن في أيام روبن هود كانت غابة شيروود متاخمة للمدينة. Today St. Mary's Church is surrounded by buildings, but in the days of Robin Hood Sherwood Forest was adjacent to the city.

لقد كانت غابة كثيفة خطرة مساحتها 400 كيلو متر مربع. It was a dangerous dense forest of 400 square kilometers. قطّاع طرق ولصوص ومجرمون يجولون في أرجائها. Bandits, thieves and criminals roaming around it. مكان مثالي لكي يأتي إليه لصوص القرون الوسطى ويختار منه أفضل الرجال. An ideal place for medieval thieves to come and choose the best men. هناك نشأت أغنية روبن وعصابته المؤلفة من الرفاق السعداء في مواجهة عدوهم المنتقم عمدة نوتنغهام. There Robin and his gang of happy comrades arose in the face of their enemy, the Avenger, the mayor of Nottingham. ومع أن قصيدة روبن هود والراهب تضع روبن في حقبة زمنية معروفة حيث كان الخارجون على القانون يسرحون ويمرحون في الغابات، إلا أن الأبيات الشعرية التي تتحدث عن روبن وهو يصلي في كنيسة القديسة مريم تطرح شكوكاً بشأن صدقيتها ودقتها. Although Robin Hood and the monk put Robin in a well-known era where lawbreakers were laid out in the forest, the poetic verses about Robin praying in the Church of St. Mary raise doubts about its authenticity and accuracy.

أُنجز هذا المبنى مباشرة بعد كتابة هذه القصيدة، لكن بعد عدة سنوات وخلال أعمال تقوية أعمدة الكنيسة وجد المهندسون أن كنيسة أخرى كانت مكانها. This building was completed immediately after the writing of this poem, but after several years and during the work of strengthening the columns of the church, engineers found that another church was in place.

"هناك نقطة واحدة فقط تستطيع فيها رؤية جزء من كنيسة نورمن القديمة، وهي عند قاعدة العمود هنا، -ها هي-. "There is only one point where you can see part of the old Norman church, which is at the base of the column here," she said. تعود أساسات الكنيسة إلى القرن الثاني عشر، وهي تؤكد أن ثمة كنيسة قديمة كانت قائمة هنا قبل كتابة القصيدة. The foundations of the church date back to the twelfth century and confirm that an ancient church existed here before the poem was written.

ربما يكون روبن قد صلى في كنيسة القديسة مريم، كما أن ثمة دليلاً آخر غير بعيد عن المكان يشير إلى وجود روبن هود حقيقي. Robin may have prayed at the Church of St. Mary, and there is evidence not far from the place that indicates a true Robin Hood. على بعد عشرين متراً فقط من الكنيسة يقع سجن المقاطعة وهو يمثل الآن قاعات المتحف العدلي، إنها متاهة مؤلفة من كهوف تحت الأرض وهي تعد المكان الأكثر إثارة للخوف في بريطانيا. Just 20 meters from the church, the county jail, now the museum's museum, is a maze of underground caves, the most feared place in Britain. لقد اكتشف حارس المتحف غاري هولمز مكاناً لافتاً قد يكون هو القبو الذي أُلقي فيه روبن بحسب القصيدة. The museum's keeper, Gary Holmes, has discovered a remarkable place that may have been Robin's basement.

"إننا الآن داخل نظام أقبية يقع في القسم الأسفل من المتحف العدلي، كانت أروقة المتحف العدلي- فيما مضى- السجن المركزي في مقاطعة نوتنغهام. "We are now in a basement system located in the lower section of the forensic museum, the corridors of the forensic museum - in the past - the central prison in Nottingham County. هنا كان يوضع السجناء العاديون لكن ما وجدناه أخيراً هو زنزانة خاصة لموقوفين من أمثال روبن هود. Here the ordinary prisoners were put in, but what we finally found was a special cell for people like Robin Hood.

اسمها "أوبلييت" أي المكان المنسي وهي حفرة عميقة تقع تحت مستوى زنازين المساجين،"أوبليي" كلمة فرنسية معناها "نسي". Its name is Opelite, which is the forgotten place, a deep hole below the prison cell level. Opelie is a French word meaning "forgotten". كان يجري إنزال المحكومين في الحفرة ثم يتركون ليموتوا من الجوع. The condemned were being brought down in the pit and then left to die of hunger. إنها حفرة عميقة مظلمة لا ينجو أحد بداخلها. It is a dark deep pit, with no one inside. "هذا هو عنق الحفرة، "للأوبليات" شكل قنينة شراب، هذا عنق القنينة يقع تحته الجزء الأكثر عرضاً ومن بعده القنينة ثم أرضية الزنزانة التي نقف نحن الآن عليها، وهي بعمق ثلاثة إلى خمسة أمتار من فوهة زنزانة "الأوبليات" حتى أرضيتها. "This is the neck of the pit," "The vases" form a bottle of drink, this neck of the bottle is located under the most visible and then the bottle and then the floor of the cell we are now standing, and three to five meters from the mouth of the cell "

لقد رُمي روبن في واحدة من هذه الحفر –بحسب- قصيدة روبن هود والراهب. Ruben has thrown in one of these pits - a poem by Robin Hood and the monk.

لكن يُروى أيضاً أن رجاله عندما أرادوا إنقاذه عمدوا إلى إلقاء حبل داخل الحفرة لكي يتمكن من تسلقه. But also tells that when his men wanted to save him, they tried to throw a rope into the hole so he could climb it. وهذه هي الوسيلة الوحيدة للخروج من الزنزانة المنسية. This is the only way out of the forgotten cell. "إن اكتشافنا أخيراً زنزانة منسية في الموقع ووجودنا على بعد ثمانية عشر متراً من كنيسة القديسة مريم هما أمران يجعلاننا نعتقد بأن الزنزانة التي وجدناها هي على الأرجح "الأوبليات" التي أُلقي بداخلها روبن هود. "The discovery of a forgotten cell at the site and our presence eighteen meters from St. Mary's Church make us think that the cell we found was probably the" oval "in which Robin Hood was thrown.

هناك قصيدة أخرى مازالت حتى أيامنا هذه وهي تحمل إشارات إلى هوية روبن هود الحقيقي واسمها -مغامرة روبن هود الصغيرة-. There is another poem that still stands today and bears references to Robin Hood's real identity - Robin Hood's Little Adventure.

في هذه القصة يتبين أن لروبن مسقط رأس، معظم الناس يعتقدون روبن هود هو من نوتنغهام –لكن- بحسب هذه القصة يوركشاير هي مسقط رأسه. In this story it turns out that Robin's hometown, most people think Robin Hood is from Nottingham - but - according to this story Yorkshire is his hometown. "في نهاية مغامرة روبن هود الصغيرة يُخبرنا الكاتب أن روبن يتعرض لإصابة ثم يُنقل إلى دير للراهبات يدعى دير كركليس. "At the end of Robin Hood's small adventure, the author tells us that Robin is being hit and then transferred to a nunnery named Der Kerkles.

ينقله جون الصغير آملاً أن تشفيه الأم رئيسة الدير، لكنها لسبب نجهله قد خانته فعالجت جزءاً بسيطاً من جراحه وتركت جراحاً أخرى تنزف حتى الموت. Little John moves him in the hope that the mother will heal her, but for some unknown reason she has betrayed him, treating a minor part of his wounds and leaving other wounds bleeding to death. إن دير كركليس هو مكان حقيقي في يوركشاير. The Caracles Monastery is a real place in Yorkshire. وبحسب مغامرة روبن هود الصغيرة فإن الدير هو المكان حيث تُوفي روبن. According to Robin Hood's small adventure, the monastery is the place where Robin died. يُعتقد أن هذه هي النافذة التي أطلق منها روبن سهمه الأخير. This is believed to be the window from which Robben launched his last share.

لقد طلب من جون الصغير أن يدفنه حيث يسقط السهم. He asked little John to bury him where the arrow fell. وفي أرض الدير تقع مقبرة غامضة. A mysterious cemetery is located in the monastery. "إذا ما نظرنا إلى ما كُتب على اللوحة نجد كتابة إنجليزية قديمة تروي أن روبن هود مدفون في المكان، لكن هناك مشكلة فالكتّاب الرومانسيون في القرن التاسع عشر كانوا يتّبعون نمطاً خاصاً في كتابة الإنجليزية القديمة وهو بالتالي نص غير أصلي بل وُضع على اللوحة في القرن التاسع عشر. "If you look at what was written on the painting, there is an old English writing that says that Robin Hood is buried in the place, but there is a problem that the 19th century Romantic writers were following a special pattern in the writing of the Old English and therefore a non-original text but placed on the painting in the ninth century ten. إن النص الذي نقرأه على اللوحة مزور. The text we read on the painting is false.

تبتعد المقبرة أكثر من ستمئة متر عن بهو الدير، وهي مسافة طويلة جداً لكي يبلغها السهم حتى لو أطلقه رامي سهام ماهر من القرون الوسطى كروبن هود. The cemetery is more than six hundred meters away from the monastery lobby, a distance too long for the arrow to reach, even if it was launched by a skilled medieval archer Robin Hood. لكن المؤرخين وجدوا رسماً يعود إلى تلك الحقبة وهو يكشف أن روبن هود ربما دُفن في هذه الأراضي. But historians have found a drawing dating back to that era, revealing that Robin Hood may have been buried in these lands. "هناك دلائل على وجود مقبرة في المكان قبل المقبرة التي أُنشأت في القرن التاسع عشر، ففي القرن السابع عشر روى البعض عن وجود مقبرة في ذلك الموقع. "There is evidence of a cemetery in the place before the cemetery that was established in the nineteenth century, in the seventeenth century some reported the existence of a cemetery at that site.

وُضع الرسم سنة 1665 وهو يصوّر دفناً قديماً، لكنه أستبدل الآن بالقبر المزور. The painting was laid in 1665 and depicts an ancient burial place, but is now replaced by the Forbidden Tomb.

"كُتب على القبر –هنا يرقد روبرت هود- وروبن هو لقب يطلق على كل من اسمه روبرت، وهذا معروف حتى أيامنا هذه. "It is written on the grave - here lies Robert Hood - and Robin is a title called Robert, and this is known to this day.

إذا لدينا روبن وهود كما أن هود يُكتب فيما مضى هاء، واو، واو، دال. If we have Robin and Hood as Hood writes in the past E, F, F, D. هكذا عرفنا أنه كان في الموقع قبر قديم دُفن فيه روبن هود. So we knew that there was an old tomb at the site where Robin Hood was buried. تحكي لنا قصة مغامرة روبن هود الصغيرة كيف مات روبن في يوركشاير. The story of Robin Hood's small adventure tells us how Robin died in Yorkshire.

كذلك تربط القصائد بين اسمه وبين نوتنغهام وغابة شيروود. The poems also link his name to Nottingham and Sherwood Forest. لكن ثمة دلائل موثقة تشير إلى أن روبن هود لم يمت فقط في يوركشاير بل عاش فيها أيضاً. But there is documented evidence that Robin Hood not only died in Yorkshire but also lived there. تحتفظ المقاطعة بأرشيف يعود إلى القرون الوسطى وهو يحتوي على وثائق تتحدث عن مكان محدد واسمه ويكفيلد، وتذكر رجلاً اسمه روبن هود. The province maintains a medieval archive that contains documents about a specific place named Wakefield, and mentions a man named Robin Hood. في هذه الوثائق القديمة دليل على أن روبن أو روبرت هود هو شخص حقيقي. In these ancient documents proof that Robin or Robert Hood is a real person. "تعود هذه الوثيقة إلى عام 1309 وهي تأتي على ذكر اسم روبرت هود من ويكفيلد مرتين. "This document dates back to 1309 and mentions Robert Hood of Wakefield twice.

إنها مكتوبة بلغة القرون الوسطى اللاتينية، لدينا هنا الترجمة الإنجليزية ولقد وضعتها جمعية يوركشاير لعلم الآثار. It is written in medieval Latin, here we have an English translation and have been developed by the Yorkshire Society of Archeology. نرى فيها بوضوح أن روبرت هود إعتدى على زوجة هنري آركر فدفع غرامة قيمتها إثنتا عشرة قطعة نقدية. We see clearly that Robert Hood assaulted Henry Arker's wife and paid a fine of twelve coins. فقد عرف عن الرجل أنه لص منذ عام 1309. The man was known to have been a thief since 1309. يُذكر اسم روبرت هود عشرين مرة في الوثيقة، ويُروى أنه إرتكب جرائم خفيفة كالسرقة والمشاركة في القتال وذلك حتى السنة 1322. Robert Hood is mentioned 20 times in the document and is said to have committed minor crimes such as theft and participation in combat until 1322.

ويُرجح بشدة أن يكون روبرت من ويكفيلد هو روبن هود، لكن بفارق واحد كبير يتعلق برامي السهام الأسطوري. Robert is likely to be from Wakefield and is Robin Hood, but with one big difference to the legendary darts. على الرغم من كل أعماله الطائشة إلا أنه لا وجود لسجلات تتحدث عن روبرت ويكفيلد خارج على القانون. Despite all his reckless works he does not have records of Robert Wakefield out on the law. أما روبن هود الأسطوري فلطالما اتسم بهذه الصفة. The legendary Robin Hood has always been so. يعتقد خبير الأسلحة مايك لودز أن عنصر الخروج على القانون في أسطورة روبن هود لم يظهر في القرن الرابع عشر بل قبل ذلك في القرن الثالث عشر. Arms expert Mike Lodz believes that the outlaw element in the Robin Hood myth did not appear in the 14th century but earlier in the 13th century.

"للقرن الثالث عشر أهمية خاصة، فاللافت فيه هو أنه قد شهد ظهور مشكلة الخارجين على القانون في بريطانيا منذ مطلعه. "The thirteenth century is of particular importance, the remarkable is that it has seen the emergence of the problem of lawbreakers in Britain since the beginning. حتى أن قانوناً قد صدر في أواخر الستينيات من القرن الثالث عشر يقضي بقطع أكثر من 180 متراً من الغابات في محاذاة الطرقات المؤدية إلى أسواق البلدات، لأن الأسواق هي أمكنة يقصدها الناس وهم يحملون مالاً سواء للشراء أو لبيع الحاجيات. Even a law passed in the late 1860s cut off more than 180m of forest along the roads leading to the towns' markets, because markets are places where people have money to buy or sell. والغابة هي المكان المناسب لكي يكمن فيه اللصوص. The forest is the place for thieves. شهد القرن الثالث عشر سلسلة من الإضطرابات والثورات في إنجلترا، كان أشدها حرباً أهلية عُرفت آنذاك بحرب البارونات. The 13th century witnessed a series of unrest and revolutions in England, the most brutal of which was then known as the Baron War.

أُبعد رماة السهام المتمردون من ديارهم فلجئوا إلى الغابات. The rebels' arrowsmen moved from their homes and fled to the forests. إن القوانين المجحفة القاسية قد دفعت الشعب الذي أفقره الحكام إلى تحويل الفارين إلى أبطال. Cruel and cruel laws have pushed the people who were impoverished by the rulers to turn the fugitives into heroes. أنه زمن ازدادت فيه ضرائب الملك على الفقراء، مما خلق أرضية خصبة ومسرحاً للمجرمين اليائسين. It was a time when the king's taxes on the poor increased, creating fertile ground for the desperate criminals. هكذا كانت الأحوال في القرن الثالث عشر. This was the case in the thirteenth century.

وقد وُجد أخيراً كتابٌ في معهد إيتون يؤكد صحة وجود تلك الظروف في إطارها الزمني. A book at the Eaton Institute recently found that these conditions existed within their time frame. جوليان لاكسفورد هو خبير مخطوطات ومسؤول عن آخر ما جرى اكتشافه. Julian Laxford is a manuscript expert and responsible for the latest discoveries. "إن أحدث دليل على ذلك، هو مخطوطة وُجدت في كتاب تاريخ، وقد ذُكر فيها أن روبن كان مجرماً وقد عاث فساداً هو ورفاقه في شيروود وفي مناطق أخرى من إنجلترا حيث تُخرق القوانين على نحو دائم وتحصل عمليات سطو وسرقات دائمة. "The latest proof of this is a manuscript found in a history book, in which he states that Rubin was a criminal and he and his colleagues in Sherwood and other parts of England were violently violated and routinely robbed and robbed. ويُذكر أن روبن قام بتلك الممارسات في حقبة تقع بين سنتي 1294 و 1299. Ruben did so in an era between 1294 and 1299. تذكر الوثيقة مجرماً اسمه روبن هود في أواخر القرن الثالث عشر، لكن أهمية الوثيقة لا تقتصر فقط على التاريخ. The document mentions a criminal named Robin Hood in the late 13th century, but the importance of the document is not limited to history.

"إن المهم والمفيد في الوثيقة هو أنها تتحدث بجدية عن روبن بصفته شخصية تاريخية. "The important and useful document is that she speaks seriously about Rubin as a historical figure. فهي ليست كالقصائد التي تقتصر على روايات وقصص شعبية والتي لا تكلف نفسها عناء إثبات إن كانت حقيقة تاريخية أم خرافة. It is not like poems that are limited to popular novels and stories that do not bother to prove whether they are historical fact or myth. هذه وثيقة تتحدث عن رجل عاش في ذلك الزمن وعما فعله في الزمن الذي عاش فيه. This is a document about a man who lived at that time and what he did in the time he lived. يعتقد الدكتور لاكسفورد أيضاً أن روبن قد لا يكون هو الشخصية الأصلية الخارجة على القانون. Dr. Laxford also believes that Rubin may not be the original extraterritorial character.

"في منتصف القرن الثالث عشر، أو ربما قُبيل منتصف القرن الثالث عشر كان هناك مجرمون يُطلق عليهم اسم روبن هود. "In the middle of the thirteenth century, or perhaps before the middle of the 13th century, there were criminals called Robin Hood. فهذا الإسم هو تسمية كانت تُطلق على بعض المجرمين أو يختارها بعضهم لنفسه قُبيل منتصف القرن الثالث عشر، لذا فمن غير المعقول أن يكون هذا الإسم قد جاء من لا مكان. This name is a label that was fired on some criminals or some of them chose for themselves before the middle of the thirteenth century, so it is unreasonable that this name came from nowhere. لقد كان هناك مجرم اسمه روبن هود على الأرجح في أوائل القرن الثالث عشر. There was a criminal named Robin Hood probably in the early 13th century. لقد كان زمناً يُجرد فيه الفارون من ممتلكاتهم، إذا ثبتت إدانتهم تُصادر أموالهم من قبل العمدة المحلي وتُعطى للملك. It was a time when the deserters were stripped of their property, if they were found guilty that their money was confiscated by the local mayor and given to the king.

وسجلات هذه التحويلات المالية لا تزال موجودة حتى اليوم. The records of these remittances still exist today. إن كان ثمة روبن هود يزرع الرعب في يوركشاير، فلا بد إذاً من أن يكون اسمه قد أُدرج في لائحة الفارين. If there was a Robin Hood planting horror in Yorkshire, then his name must have been on the list of fugitives. يعتقد ديفيد كروك المتخصص في الأرشيف أنه قد وجده. Archived David Crock thinks he has found him. "جاء في دفاتر حسابات يوركشاير في عام 1226 أن رجلاً كان إسمه روبرت هود قد فرّ من وجه العدالة فأُخذت كل مقتنياته وممتلكاته المنقولة التي تركها خلفه وصودرت على يد العمدة، وهذا ما جعلها مدرجة في السجلات. "In 1226, the records of Yorkshire states that a man named Robert Hood escaped from justice and took all his possessions and movable property left behind and confiscated by the mayor, which made them included in the records. المخطوطة مكتوبة باللغة اللاتينية المختصرة، ولا يزال إسم أشهر الخارجين على القانون في إنجلترا واضحاً في سطورها. The manuscript is written in the abbreviated Latin, and the name of the most famous outlaws in England is still clear in its lines.

"في سنة 1227 حدث أمر غريب، فاسم روبرت هود الذي يظهر في الوثيقة الأصلية عاد وظهر من جديد لكن بشكل آخر. "In 1227 something strange happened. The name of Robert Hood appearing in the original document came back again but in another form. لقد بدّله الموظف الذي دوّن السجل وحوّله إلى هوبي هود." He replaced him with the record and turned it over to Hubei Hood. " مع إنتشار سمعته في أرجاء البلاد، أصبح لروبرت هود اسم مستعار. As his reputation spread throughout the country, Robert Hood became a pseudonym. "أظن أن الشخص الذي دوّن السجل كان قد سمع عن قصة ذات شهرة واسعة عن رجل اسمه روبرت هود فغيّر اسمه إلى هوبي هود بعدما أُعجب بشخصيته. "I think that the person without the record had heard of a story of great fame for a man named Robert Hood and changed his name to Hubei Hood after being impressed by his character. دوّنت السجلات في ويستمنستر في لندن، لكن روبن عاش في يوركشاير الواقعة على بُعد 250 كيلو متراً. Records were recorded in Westminster, London, but Robin lived in Yorkshire, 250 kilometers away.

يبدو أن الرجل كان ذا سمعة سيئة جداً، بحيث أن شهرته قد ذاعت في كل أرجاء إنجلترا في غضون سنة واحدة في زمن كان الخبر فيه ينتقل شفهياً من شخص إلى آخر. It seems that the man was so badly reputed that his reputation spread throughout England within one year at a time when the story was transmitted verbally from one person to another. "أظن أن هذا هو روبن هود الحقيقي. "I think this is the real Robin Hood. لقد تعرّف الخبراء إلى شخصين أصليين اسمهما روبن هود كلاهما من يوركشاير. The experts knew two indigenous people named Robin Hood, both from Yorkshire.

روبرت هود الخارج على القانون الذي عاش في القرن الثالث عشر، وروبرت هود من ويكفيلد الذي جاء من بعده بمئة سنة تقريباً. Robert Hood, a law-abiding who lived in the thirteenth century, and Robert Hood of Wakefield, who came about 100 years later. لكن هناك شخصية تاريخية معروفة ربطت الرجلين بالأسطورة –إنه- الرجل الشرير بحسب القصيدة عمدة نوتنغهام. But there is a well-known historical figure who linked the two men to the legend - he - the evil man according to the poem Mayor of Nottingham. "من كان عمدة نوتنغهام في زمن روبرت هود الذي هو من ويكفيلد في العشرينيات من القرن الرابع عشر، لقد كان رجلاً يُدعى هنري دي فاسنبرغ، وكان ليس فقط عمدة نوتنغهام بل عمدة يوركشاير أيضاً. "Who was the mayor of Nottingham during the time of Robert Hood who is from Wakefield in the 1820s, he was a man named Henry de Vassenberg, and was not only the mayor of Nottingham but also the mayor of Yorkshire.

حكم هنري دي فاسنبرغ يوركشاير ونوتنغهام معاً، وهناك سبب قد يكون جعل روبرت الذي هو من ويكفيلد يكرهه. Henry de Vassenberg ruled Yorkshire and Nottingham together, and there is a reason Robert may be made who is from Wakefield dislike him. "لقد كان هنري في شبابه نذلاً سافلاً، لصاً تحوّل إلى حارس وفي الحقيقة فإن سجلات ويكفيلد تأتي أربعة مرات على ذكره كمفتعل للمشاكل كل مرة كان يُذكر فيها اسم روبن هود. "In his youth, Henry was a savior, a burglar turned into a guard. In fact, the Wakefield records come four times to describe him as a problem maker every time he mentions Robin Hood. البلدة صغيرة فإن كان روبرت الذي هو من ويكفيلد وهنري يرتكبان الجرائم في آن واحد فلابد من أن يكونا قد تعارفا كشخصين متساوين. The town is small If Robert, who is from Wakefield and Henry, commits the crimes at once, they must have been identified as equals.

"أظن أن هنري دي فاسنبرغ مرشح حقيقي لأن يكون عمدة نوتنغهام، لأنه شخصية من الممكن جداً أن تكون منافسة للشخصية الأكثر إحتمالاً لأن تكون بحسب رأيي شخصية روبن هود. "I think Henry de Vassenberg is a real candidate to be the mayor of Nottingham, because it is very personal to be a rival to the most likely character to be Robin Hood. إن كان روبرت الذي هو من ويكفيلد على خلاف مع عمدة نوتنغهام، فلابد أن يكون روبرت هود الخارج على القانون هو أيضاً على خلاف مع عمدة بلدته. If Robert, who is from Wakefield at odds with the mayor of Nottingham, Robert Hood must be out of the law and also at odds with the mayor of his town.

اسم خصمه يوستاس أوف لودهام وهو عمدة يوركشاير، لكن مسقط رأسه هو بلدة لودهام المجاورة لنوتنغهام. The name of his opponent is Justas of Ludham, the mayor of Yorkshire, but his hometown is the town of Ludham, near Nottingham. لقد كان يوستاس عمدة يوركشاير وعمدة نوتنغهام أيضاً. Yustas was mayor of Yorkshire and mayor of Nottingham as well. تتحدث الوثائق عن شخصيتين اسمهما روبرت أو روبن هود وأحدهما خارج على القانون والآخر مجرم من ويكفيلد، وكلاهمها على خلاف مع عمدة نوتنغهام. The documents speak of two individuals named Robert or Robin Hood, one of whom is outlaw and the other is a Wakefield criminal, both of whom are at odds with the mayor of Nottingham. وعلى الرغم من الطابع الرومانسي لعناصر الرواية إلا أنها تتطابق مع الوقائع التاريخية لحياة هاتين الشخصيتين التاريخيتين. In spite of the romantic character of the elements of the novel, they correspond to the historical facts of the life of these two historical personalities.

لقد باتت مغامرات هذين الرجلين جزءاً من أسطورة روبن هود التي تتطوّر بإستمرار لتمثل واحدة من الروايات الكلاسيكية التي تتحدث عن المواجهة الأبدية بين الخير والشر. The adventures of these two men have become part of Robin Hood's ever-evolving myth to represent one of the classic novels of the eternal confrontation between good and evil.