٣،٤،٢٢ - السنة النبوية - السنة النبوية
السنة النبوية
السنة النبوية : أقوال الرسول وأفعاله وتقريراته، وقد جاءت مبينة للقرآن، كما قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم .)
والسنة النبوية وحي من الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وكما قال : ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه».
السنة النبوية هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم لذا يجب اتباعها، وتحرم مخالفتها ، وعلى ذلك أجمع المسلمون، وأيدت ذلك الآيات بما لا يترك مجالا للشك، ومن هذه الآيات: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) [الحشر ٧]. والآية: (من يطع الرسول فقد أطاع الله ﴾ [النساء/ ۸۰] . والآية: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ [آل عمران/ ۳۱] . والآية: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الْخِيَرَةُ من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا) [الأحزاب / ٣٦] . وكذلك : فلا وَرَبِّكَ لا يؤمنون حتى يُحَكِّمُوكَ فيما شَجَرَ بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قَضَيْتَ ويسلموا تسليما) [النساء/٦٥].
وقد جاء في الحديث النبوي أيضا ما يوجب اتباعه ، ومن ذلك: (من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى) ومنها : لا أَلْفَيَنَّ أحدكم مُتَّكِئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول : لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه.
٥- وقد عمل المسلمون على تدوين السنة النبوية في وقت مبكر. وفي سبيل المحافظة على سنة الرسول، أصبح المسلمون أكثر الأمم تدقيقا فيما يكتبون وينقلون. وقد حث الرسول على التثبت في نقل الأخبار وقبولها فقال: «نضّر الله امْرءاً سمع منا شيئا فبلّغه كما سمعه، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أوعى من سامع، وقال أيضا : من كذب عَليَّ متعمدا فَلْيَتَبَوّاْ مقعده من النار»؛ فنشأ عند المسلمين علم يسمى علم الجرح والتعديل، وهو علم لا نظير له عند الأمم الأخرى، وأصبح المسلمون يميزون به بين من تقبل روايته ومن ترفض روايته؛ فحفظوا السنة من كذب المبتدعين.
٦- والأحاديث النبوية كثيرة، فما من خير إلا وقد دل الرسول أمته عليه، وما من شر إلا حذرها منه؛ ولذا فإن الشرع جاء شاملا لجميع نواحي الحياة؛ فهو منهج كامل، يعيشه المسلم ويعمل به في حياته كلها . والأحاديث النبوية حَوَتْها كتب السنة المشهورة، ومن أهمها صحيح البخاري وصحيح مسلم. ومن أمثلة الأحاديث النبوية:
بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وحج البيت وصوم رمضان متفق عليه.
* من شهد الا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبده ورسوله وابن أَمَتِهِ وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق، أدخله الله الجنة» متفق عليه
* إنما بُعِثْتُ لأتمم صالح الأخلاق» رواه البخاري.
* المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، متفق عليه.
* ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سَيُوَرِّثُهُ، متفق عليه.
* تداووا عباد الله، فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد، الهرم رواه أحمد .
* عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صِدِّيقا. وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كَذَّابا رواه مسلم .
* اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل مرضك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك رواه الحاكم .
* إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه» رواه البيهقي.
* إن الله يحب الرفق في الأمر كله رواه البخاري.
* ثلاث مَن كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار» متفق عليه.
* خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي رواه ابن ماجة