٣،١،٤ - المعجزة الخالدة - القرآن الكريم: جمعه وترجمته
كان الصحابة - رضي الله عنهم - أول الإسلام أميين؛ لا يعرفون القرآن والكتابة، سوى قليل منهم. ولم تكن وسائل الكتابة كالأقلام والأوراق متوفرة في ذلك الزمن. وقد اتخذ الرسول - ﷺ - جماعة من الصحابة - رضي الله عنهم - لكتابة القرآن، هم كتاب الوحي، وكانوا يكتبون ما ينزل على رسول - ﷺ - من آيات وسور أولا بأول. ومن كتاب الوحي: زيد بن ثابت، وعلي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود. وقد كتب القرآن كله قبل وفاة الرسول ﷺ.
جمع القرآن الكريم مرتين: الأولى في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، والثانية في عهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه -. وكان الهدف من جمعه أيام أبي بكر - رضي الله عنه - حفظه من الضياع لكثرة موت الصحابة (حفظة القرآن) في حروب الردة. أما الهدف من جمعه في أيام عثمان - رضي الله عنه - فقد كان توحيد النص القرآني، وحتى لا يختلف المسلمون في قراءة القرآن.
جاء الإسلام لجميع الأمم، ودخل في الإسلام العرب والعجم. ولما كان أكثر المسلمين من غير العرب، كان لابد من ترجمة معاني القرآن لجميع لغات العالم، حتى يفهم المسلمون دينهم. ومن شروط المترجم: فهم كلام الله، وإتقان اللغة العربية، واللغة مترجم إليها.