٢٫١٠٫١٢٢ - النظافة - الإسلام والطهارة
دَعَا الإِسْلَامُ إِلَى النَّظَافَةِ وَالطَّهَارَةِ. قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ} وَقَالَ ﷺ: (الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ). وَأَنْزَلَ اللهُ المَاءَ مِنَ السَّمَاءِ لِيَتَطَهَّرَ بِهِ الإِنسَانُ.
قَالَ تَعَالَى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ}.
وَحَثَّ الإِسْلَامُ المُسْلِمَ عَلَى نَظَافَةِ جَسَدِهِ وَمَلْبَسِهِ وَمَسْكَنِهِ وَالبِيئَةِ الَّتِي يَعِيشُ فِيهَا.
يَتَوَضَّأُ المُسْلِمُ فِي اليَوْمِ خَمْسَ مَرَّاتٍ لِلصَّلَاةِ. قَالَ الرَّسُولُ ﷺ: (لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ). كَمَا يَتَوَضَّأُ لِأَدَاءِ عِبَادَاتٍ أُخْرَى، مِثْلَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ، وَالطَّوَافِ حَوْلَ البَيْتِ. وَعِنْدَ الوُضُوءِ يَغْسِلُ الإِنسَانُ وَجْهَهُ، وَيَدَيْهِ، وَرِجْلَيْهِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ}. إِنَّ الوُضُوءَ نَظَافَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ لِلْجِسْمِ، يَتَكَرَّرُ فِي اليَوْمِ كَثِيرًا فَيُزِيلُ الأَوْسَاخَ.
لَا يَكْتَفِي المُسْلِمُ بِالوُضُوءِ وَحْدَهُ، بَلْ يُضِيفُ إِلَى ذَلِكَ الغُسْلَ لِنَظَافَةِ الجِسْمِ كُلِّهِ.
وَيَغْتَسِلُ المُسْلِمُ مِنَ الجَنَابَةِ، وَلِصَلَاةِ الجُمُعَةِ، وَلِصَلَاةِ العِيدَيْنِ. قَالَ الرَّسُولُ ﷺ: (غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ). وَتَغْتَسِلُ المَرْأَةُ إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الحَيْضِ وَمِنَ النِّفَاسِ.
وَيَهْتَمُّ المُسْلِمُ بِنَظَافَةِ ثَوْبِهِ، كَمَا يَهْتَمُّ بِنَظَافَةِ جِسْمِهِ. قَالَ تَعَالَى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}.