٣،٩،٦٠ - المساواة الحقة - المساواة الحقة ٢
قال أبي بن كعب لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما : يا أمير المؤمنين، أنصفني من نفسك ، واجعل بيني وبينك حكما.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: بيني وبينك زيد بن ثابت فانطلق أبي وعمر إلى زيد، وعندما وصلا إلى مجلس زيد، أشار زيد إلى عمر: ليجلس في مكان يناسب الخليفة، وأعطاه وسادة ليستند إليها .
قال عمر لزيد : بدأت بالظلم يا زيد. لقد حضرنا إليك لتقضي بيننا . هنا أشار زيد إلى المكان أمامه، وقال: إذن هاهنا يا أمير المؤمنين. جلس أبي وعمر أمام زيد استمع زيد إلى شكوى أبي ابن كعب في قطعة أرض. فلما انتهى من عرض قضيته ، قال له زيد: أريد شاهدين عدلين. قال ابي : ليس عندي شاهدان
قال زيد لأبي: أعف أمير المؤمنين من حلف اليمين. سأل عمر زيدا : أهكذا تقضي بين الناس كلهم؟ قال زيد : لا . قال عمر : فاقض بيننا كما تقضي بين الناس. يجب أن يكون أمير المؤمنين، وعامة الناس عندك سواء .
قال زيد : إذن احلف يا أمير المؤمنين. فحلف عمر قائلا : والله الذي لا إله إلا هو، ليس لأبي حق في هذه الأرض. فقضى زيد بالأرض لعمر رضي الله عنهم جميعا