حمار الوحش وجلد الأسد -قصص اطفال قبل النوم -حكايات اطفال بالعربية
يحكى أنه في قديم الزمان وفي أحد أحراش إفريقيا ،
عاش قطيع من الحمير الوحشية .
كان القطيع يعاني من كثرة هجومات الحيوانات المفترسة
كالأسود والضباع والذئاب وغيرها .
وكان بين تلك الحمير حمارا وحشيا كان يتمنى أن يكون ،ولو ليوم واحد ،
حيوانا مهابا في الغابة .
وفي يوم من الأيام بينما كان يتجول في الأدغال
عثر على جثة أسد نافق .
لما رآها في بادئ الأمر شعر الحمار بالخوف معتقدا أنها أسد حي .
-أرجوك أيه الأسد لا تؤذيني .أتركني أمضي في حال سبيلي .
ولكنه سرعان ما اكتشف أن الأسد ميّتا لما رآه لا يحرك ساكنا .
دفع الفضول الحمار حتى يقترب من الجثة ويفحصها عن قرب .
فهو لم يرى أسدا عن قرب أبدا .
وبينما هو على تلك الحال ،خطرت بباله فكرة .
-لماذا لا ألبس جلد الأسد وأحقق أمنيتي وأصبح مهابا في الغابة ؟
وهكذا لبس الحمار الوحشي جلد الأسد وبدء بالتجوال في الغابة .
فكان كلما اقترب من حيوان ما ،خاف ذلك الحيوان منه
وأسرع هاربا معتقدا أنه أسد .
أعجب ذلك الحمار الوحشي .فصار يبالغ في إزعاج الحيوانات ومطاردتها من مكان إلى آخر .
ولما انتابته الحماسة وأراد أن يزيد من واقعية دور الأسد الذي تقمّصه ،
فتح فمه حتى يزأر .
فخرج الزئير نهيقا .
وتفطنت الحيوانات المسكينة إلى صنيعه .
-إن هذا الصوت ليس زئيرا إنما هو نهيق حمار .
-إن الحمار الوحشي يخدعنا .
وهكذا انقلب السحر على الساحر ،
وأصبحت الحيوانات تطارد الحمار الوحشي كي تلقنه درسا وتنتقم منه .
-سوف نريك أيها المخادع .
-أرجوكم سامحوني .لم أقصد إزعاجكم .
إنما أردت فقط أن أصبح مهابا في الغابة .
ومنذ تلك الواقعة أصبح الحمار الوحشي يلقب بالحمار المخادع .
وأصبحت كل الحيوانات تتجاهله وتتجنب التعامل معه .
وهكذا نال الحمار الوحشي جزاء انتحاله شخصية الأسد
وكذبه على الآخرين .