٢٫٤٫٤٠ - الحياة في المدينة - بين القرية والمدينة
ٱلْأُمُّ: يَا أَبَا عُمَرَ، مَا رَأْيُكَ أَنْ نَتْرُكَ ٱلْقَرْيَةَ وَنَسْكُنَ فِي ٱلْعَاصِمَةِ؟
ٱلْأَبُ: لَنَا بَيْتٌ فِي ٱلْقَرْيَةِ، وَلَيْسَ لَنَا بَيْتٌ فِي ٱلْعَاصِمَةِ. لِمَاذَا نَتْرُكُ بَيْتَنَا، وَنَرْحَلُ إِلَى هُنَاكَ؟!
ٱلْأُمُّ: أَوْلَادُنَا يَعِيشُونَ فِي ٱلْعَاصِمَةِ. حُسَيْنٌ يَدْرُسُ فِي ٱلْجَامِعَةِ، وَمُحَسِّنَةُ تَدْرُسُ فِي كُلِّيَّةِ ٱلْمُعَلِّمَاتِ، وَحَسَّانُ يَعْمَلُ فِي شَرِكَةٍ هُنَاكَ.
ٱلْأَبُ: هَلْ نَتْرُكُ مَزْرَعَتَنَا يَا أُمَّ عُمَرَ؟! سَيَمُوتُ ٱلزَّرْعُ وَٱلشَّجَرُ.
ٱلْأُمُّ: أَنَا خَائِفَةٌ عَلَى ٱلْأَوْلَادِي. ٱلْحَوَادِثُ كَثِيرَةٌ فِي ٱلْعَاصِمَةِ.
ٱلْأَبُ: أَنَا لَا أُحِبُّ ٱلْعَاصِمَةَ. أَنَا أُحِبُّ بَيْتِي وَمَزْرَعَتِي.
ٱلْأُمُّ: أَنَا لَا أُحِبُّ ٱلْعَاصِمَةَ أَيْضًا، فَهُنَاكَ ٱلتَّلَوُّثُ، وَٱلضَّوْضَاءُ، وَٱلِٱزْدِحَامُ.
ٱلْأَبُ: وَفِي ٱلْقَرْيَةِ ٱلْأَهْلُ وَٱلْجِيرَانُ.
ٱلْأُمُّ: هَذَا حَقٌّ، وَلَكِنَّكَ مَرِيضٌ، وَأَنَا مَرِيضَةٌ أَيْضًا. نَحْنُ نَحْتَاجُ إِلَى أَوْلَادِنَا.
ٱلْأَبُ: وَهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَيْنَا أَيْضًا.
ٱلْأُمُّ: نَبِيعُ ٱلْبَيْتَ وَٱلْمَزْرَعَةَ، وَنَشْتَرِي بَيْتًا فِي ٱلْعَاصِمَةِ.
ٱلْأَبُ: سَأَطْلُبُ مِنَ ٱلْأَوْلَادِ أَنْ يَشْتَرُوا لَنَا بَيْتًا هُنَاكَ.
الأُمُّ :جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا أَبَا عُمَرَ .