image

تاريخ × حدوتة, معركة بُصرى | حين وصل خالد بن الوليد في الوقت المناسب وأنقذ لواء المسلمين من الهلاك -Battle of Busra

معركة بُصرى | حين وصل خالد بن الوليد في الوقت المناسب وأنقذ لواء المسلمين من الهلاك -Battle of Busra

بعد إنتهاء المسير الخطر للشام و إستراحة الجيش لمدة ليلة كاملة

أصدر خالد بن الوليد في الأوامر في اليوم التالي بإستكمال المسير فورا نحو منطقة سوى

حتى يلحق الجميع بألوية المسلمين المنتشرة في جنوب الشام سريعا

... ويبدو أن الجيش كان يُمنى النفس بالراحة لمدة يوم آخر

ولكنهم عندما رأووا قائدهم يسير وسط الصفوف و يٌحمس الجميع على إستكمال رحلتهم

دب النشاط في هؤلاء الجنود ونسوا ذكريات المسير الخطر

وقاموا فورا بتنفيذ أوامر خالد رضي الله عنه ...

بدأ خالد المسير مع تسعة آلاف مقاتل في الصباح نحو منطقة سوى

و في ذلك الوقت كان يرتدي درعا من الزرد أخذه من مسيلمة الكذاب عندما إنتصر عليه في معركة اليمامة

.. وكان يرتدي فوق خوذته عمامة حمراء و تحت الخوذة قلنسوة حمراء بها بعض الخطوط السوداء

.. وكان يحمل في يده راية سوداء قد أعطاها له النبي عليه الصلاة والسلام في إحدى الأيام ...

و بعد منتصف النهار بقليل .. وصل الجيش إلى منطقة سوى

و تزود بالماء من تلك الواحة بعدما قضى على المقاومة البسيطة بها

.. و واصل بعدها مسيرته حتى وصل إلى مدينة أرك

و كانت هذه المدينة محصنة و يُدافع عنها بعض من العرب النصاري تحت قيادة قائد من الروم

فأمر خالد بالإنتشار و فرض الحصار على الحصن بعدما لجأ الجميع إليه

و يبدو أن خالد قد أدرك مدى الشهرة التي وصل إليها عندئذ ..

.. ففي تلك المدينة كان يعيش رجل كبير في السن .. يعلم بأحوال العالم و الأخبار في مختلف البقاع

... فلما حاصر جيش المسلمين الحصن ..

سأل هذا الشيخ أحد الرجال عما إذا كان هذا الجيش يحمل راية سوداء و قائده يرتدي قلنسوة حمراء تحت خوذته

فلما أكد من شاهد الجيش تلك الأوصاف

قال هذا الرجل " إياكم و محاربة هذا الجيش "

... فإستمع الجميع لنصيحة هذا الرجل الحكيم .

و عرض قائد الحامية البيزنطي التسليم و اندهش من شروط المسلمين السلسة

فقد كان سينعم الجميع بحرية دينهم و بالراحة في مدينتهم و بالحماية مقابل مبلغ بسيط من الجزية

.. فتم توقيع العهد و استراح الجيش خارج الأسوار في تلك الليلة ..

في صباح اليوم التالي .. استكمل الجيش مسيرته حتى وصل إلى مدينة تدمر

.. وكانت تلك المدينة تضم أعداد كبيرة من الروم

فأحاط بالمدينة حتى خرجت له جموع الروم في سرعة كبيرة .

و دار بين الطرفين قتالا عنيفا

ووضح منذ تلك اللحظة أن رحلة الشام لن تكون سهلة أبدا على جيش المسلمين ...

فقد سقط خمسة من جيش المسلمين من بينهم أربعة أخوة خلال ذلك القتال العنيف

.. فصاح خالد في صوت جهوري و قال : يا أهل الإسلام .. الشدة الشدة

.. فتحمس الرجال و اندفعوا يسددون الضربات متتالية نحو جيش الروم ..

و استطاع خالد الانقضاض على أحد قادة الروم و ضربه ضربة محكمة على رأسه وقتله فورا

... فازدادت خسائر الروم و قرروا فورا الانسحاب داخل المدينة

... فاندفع الجميع في اتجاهها حتى وصلوا إليها و أغلقوا الأبواب فورا أمام المسلمين

بعد وقت قصير

.. ركب خالد فرسه مع بعض من أصحابه و دار حول المدينة حتى يتفقد دفاعاتها

فقد كان يريد أن يضم المدينة سريعا و يتوجه في الحال إلى ألوية المسلمين التي تنتظره

ولكنه لم يرى أي مجال لإختراقها

.. فقام بالتقدم نحو سورها و صاح بأعلى صوته و قال

والله يا أهل تدمر! لو كنتم في السحاب لاستنزلناكم بإذن الله عز وجل

غير أني أريد المسير إلى أصحابي المقيمين بالشام ولابد لي من السرعة إليهم

ووالله إن أنتم لم تصالحوني هذه المرة

لأرجعن إليكم و لأدخلن عليكم مدينتكم ولأقتلن مقاتلتكم

وقد أعذرت إليكم وأنذرتكم،

!! وأنا خالد بن الوليد ولعلكم قد سمعتم باسمي

أثارت كلمات خالد بن الوليد الضجة داخل المدينة و كان لها وقعها كبيرا على من بداخلها

... فلما انتهى من كلماته و بدأ في العودة نحو جيشه .. حدث ما توقعه

.. فقد صاح الرجال بداخل المدينة بعد الإستماع لكلامه و نادوا عليه

و طلبوا منه الرجوع للمصالحة ..

فتمت المصالحة بين الطرفين و تم توقيع الإتفاقيات

و انطلق فورا خالد رضي الله عنه لمتابعة المسيرة ..

اتجه خالد وجيش المسلمين بعد ذلك إلى القريتين

و وجد هناك مقاومة من أهلها

ولكنه إستطاع الإنتصار عليهم وضم مدينتهم سريعا ..

وتابع بعدها المسير نحو حوارين

وكانت هذه المدينة تشتهر بكثرة عدد المواشي

فتوقف بها المسلمون للتزود بالعدد الذي يكفيهم منها

.. ولكنهم في خلال إنشغالهم بجمع الماشية .. فوجئوا بقدوم مدد إلى أهل حوارين من مدن بعلبك و بصرى

فأمر خالد الجيش بالإصطفاف سريعا .

وخرج في مائتي فارس و تقدم سريعا نحو المدد القادم من بعلبك

و التحم الفرسان معهم في عنف شديد حتى إستطاعوا كسر شوكتهم و أجبروهم على التراجع داخل المدينة في خلال ساعة واحدة

ثم انطلق بعدها بن الوليد مع فرسانه نحو المدد القادم من أهل بصرى و هاجمهم بعنف شديد

حتى تكرر الأمر و اجبرهم على التراجع و الاحتماء داخل المدينة

فلما رأي أهل المدينة حلفاءهم وهم ينسحبون تجاههم

خرجوا من المدينة و حاولوا القاء الأسهم نحو فرسان المسلمين

... فانطلق خالد مع كتيبة الفرسان سريعا نحوهم وقام بتسديد الضربات تلو الآخرى لهم

حتى انكسرت عزيمتهم و عادوا سريعا داخل المدينة من جديد ...

استمر الحصار على مدينة حوارين لمدة من الزمن ..

و بعد وقت قصير .. قام أهل المدينة بالخروج و حاولوا الإلتحام مع جيش المسلمين مرة آخرى

ولكن ما أن بدأ القتال .. حتى وضح لهم أن لا طاقة لهم بجيش المُسلمين وأن الهزيمة قادمة لا محالة

... فقاموا فورا برفع الراية البيضاء و أعلنوا إستسلامهم لخالد بن الوليد

سيطر خالد على مدينة الحوارين و قضى على أي مقاومة بها

ولكنه كان يعلم أن الطريق لا يزال طويلا للوصول إلى أصحابه

ولذلك أمر في اليوم التالي الجيش بالمسير فورا نحو الجنوب في إتجاه دمشق

... وبعد ثلاثه أيام وصل خالد إلى ممر بالقرب من مدينة القطيفة الحالية .. و وقف خالد على أعلى جزء من الممر

و وضع رايته السوداء المشهورة عليها و التي كانت تخص النبي عليه الصلاة والسلام في يوم من الأيام ..

و ظل خالد في مكانه لمدة ساعة كاملة ينظر إلى جمال غوطة دمشق و يضع الخطة القادمة

و بعد ذلك أصدر الأوامر للجميع بالتحرك فورا و الإتجاه إلى مرج راهط ...

مدينة مرج راهط كانت مدينة غسانية كبيرة على الطريق إلى دمشق

وفي ذلك الوقت كان الغساسنة يحتفلون بعيد الفصح داخل المدينة ..

.. فكانت الإحتفالات منتشرة في كل مكان .. ورغم ذلك لم يكن الغساسنة غافلين عما يحدث

.. فقد وضعوا قوة أمام المدينة أسفل الممر حتى تصد أي هجوم عليهم ...

ولكن تلك القوة لم تستطع أن تصمد أمام إندفاع فرسان المسلمين السريع ..

.. فما أن نزل خالد والفرسان من أعلى الممر

حتى اندفعوا سريعا و سددوا الضربات تلو الآخرى نحو تلك القوة

و أجبروهم على الإنسحاب سريعا نحو المدينة ..

فأغار المسلمون على المدينة و إستطاعوا السيطرة عليها في وقت قصير وضمها من الغساسنة

وكان ذلك في اليوم التاسع عشر من صفر في العام الثالث عشر هجريا ..

في اليوم التالي .. أمر خالد سرية من جيش المسلمين بالهجوم على غوطة دمشق و إخضاعها في الحال

..ولكن ما ان انطلقت تلك القوة

حتى وصلت إليه الأخبار بأن وضع المسلمين في مدينة بُصرى كان في غاية الخطورة

و لذلك قرر أن يؤجل الإتجاه إلى الجابية والإلتحاق بلواء أبي عبيدة

و قرر أن يسير سريعا إلى بٌصرى لنجدة المسلمين هناك

في تلك الأثناء .. كان لواء شُرحبيل بن حسنة البالغ عدده 4 الاف مقاتل يتواجد بالقرب من مدينة بُصرى المنيعة

.. فقد أرسله أبو عبيدة بن الجراح نحو تلك المدينة لإخضاعها قبل وصول خالد بن الوليد إليهم

.. وكان بالمدينة بطريق روماني عظيم الشأن عند الروم و أهل المدينة يُدعى روماس

و عندما جاءت إليه الأخبار بوصول لواء شُرحبيل بن حسنة

أمر بإنسحاب جميع القوات إلى داخل الحصن ..

.. و قام بالخروج بنفسه و إلتقى مع شرحبيل خارج أسوار المدينة

فدار بين القائدين حوارا طوبلا و عرض عليه شرحبيل بن حسنة إحدى ثلاث

أما الإسلام أو دفع الجزية او القتال ..

فطلب منه روماس مٌهلة للتفاوض مع أهالى المدينة وعاد إليها سريعا ...

فلما عرض الأمر على أهالي المدينة و الجنود البيزنطيين ..

وجدهم في شدة التصميم على قتال تلك القوات الآتية من شبه الجزيرة العربية و رفضوا الخضوع أو الإستسلام بأي شكل

فعقدوا جميعا العزم على القتال و القضاء على المسلمين

لم يحدث شيئا لمدة يومين

ولكن في اليوم الثالث .. بدأت القوات البيزنطية تخرج من الحصن و تصطف إستعدادا للمعركة مع لواء المسلمين ...

وكانت القوات البيزنطية في ذلك اليوم تبلُغ اثني عشر ألف مقاتل أي أكثر من ضعفي لواء المسلمين

فوقف شُرحبيل بن حسنة و بدأ يحمس جنود المسلمين

و يلقي عليهم بعضا من آيات القران الكريم لإثارة عزيمتهم

... و عندما فرغ من ذلك ..

انطلقت إشارة القتال و اندفع كل جيش تجاه الآخر

التحم الطرفان ببعضهما البعض بمجرد بدء القتال

ورغم التفوق العددي للجانب البيزنطي .. إلا انه لم يستطع أي طرف تحقيق نجاح بارز على الطرف الآخر ..

.. فإستمر القتال بينهما لمدة ساعات دون أي تغيير

ولكن عندما آتت الظهيرة .. بدأ يظهر التفوق العددي للروم على المسلمين

ففي خلال القتال .. لاحظ القائد البيزنطي علامات التعب على جنود المسلمين نتيجة لمحاولاتهم في صد هجوم الروم عليهم

فأمر فورا الفرسان بالتفدم و تطويق أجنحة المسلمين من كل جانب

فبدأ الفرسان في الإنتشار سريعا على الأجنحة و العمل على ذلك

.. فلما شعر جيش المسلمين بالخطر الذي يُحيق بهم ..

استماتوا في القتال حتى يمنعوا الروم من تطويقهم و القضاء عليهم

ولكن مع مرور الوقت .. استطاع الفرسان البيزنطيين كسب المزيد من الأرض و الضغط على اجنحة المسلمين شيئا فشئ

وكان من الواضح أنها مسألة وقت قبل أن يسقط جيش المسلمين و ينتصر الروم عليهم ...

... فرفع شٌرحبيل بن حسنة يده و دعا الله بصوت عالي أن ينصر جيش المسلمين على أعدائهم ...

و استمر الجيش في الانكماش و بدا أنه في طريقه للهلاك ...

ولكن في هذه اللحظات العصيبة .

انطلقت فجأة صيحات عالية من مكان بعيد و لاحظ المتحاربون قوة هائلة من الفرسان

تعدو سريعا في إتجاه الجيش وهي تثير الرمال والغبار التي تركض عليها

واستمعوا جميعا لصيحات قائد هذه الكتيبة وهو يقول

يا شرحبيل يا ابن حسنة ابشر النصر لدين الله

أنا الفارس الصنديد أنا خالد ابن الوليد

فانتشرت صيحات التكبير بوصول خالد بن الوليد و فرسان المسلمين

و راقب الجميع الرايات الإسلامية و هي تتوافد على المكان بكثره

.. فانتشر الذعر وسط الروم و أمر القائد البيزنطي جيشه بالتراجع سريعا داخل المدينة

و إغلاق الأبواب قبل إجتماع ألوية المسلمين معا ...

وفعلا ما هي إلا لحظات

حتى كان جميع المقاتلين البيزنطيين يحتمون داخل أسوار المدينة و قاموا بغلق جميع الأبواب أمام المسلمين ...

كان خالد بن الوليد على مسافة ميل من مدينة بصرى

عندما سمع بإنطلاق القتال بين الروم و المسلمين خارج اسوار المدينة ..

فأمر فورا فرسان المسلمين بإمتطاء الخيول و الركض سريعا تجاه المدينة حتى يلتحقوا بلواء المسلمين و ينصروه ..

.. واستطاع بالفعل أن يصل في الوقت المناسب قبل أن يتعرض ذلك اللواء للتدمير

فأقبل المسلمون يسلم بعضهم على بعض

و التقى شٌرحبيل مع خالد بن الوليد و الذي تفأجا بشدة من قلة عدد اللواء الخاص به

و إقباله مع ذلك على المغامرة و الإلتحام مع تلك القوة الكبيرة من الروم

فأخبره شرحبيل أن تلك كانت أوامر ابي عبيدة بن الجراح

... فقال خالد أن ابا عبيدة رجل خالص النية ولكن تنقصه بعض الحنكة الحربية في تلك المواقف ..

.. و أمر بعدها الرجال أن يلتزموا الراحة والإقامة في مكانهم في ذلك اليوم ..

في صباح اليوم التالي .. بدأت القوات الرومانية تخرج من جديد من الحصن

بعدما رأت أن اعدادهم تماثل تقريبا أعداد جنود المسلمين ..

وكانوا يٌريدون أن يستغلوا إرهاق خيول و فرسان المسلمين من التنقل السريع

.. فلما شاهد خالد بن الوليد تقدمهم .. أمر الجميع بالإصطفاف فورا في وضعية القتال

و قام بتعيين رافع بن عميرة كقائد على الجناح الأيمن للمسلمين

و ضرار بن الأزور كقائد على الجناح الآخر

و استلم بنفسه قيادة منتصف الجيش ووضع قوة صغيرة في المقدمة

تحت قيادة عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

.. و عندما وقف خالد بن الوليد لإلقاء الخطبة على الجنود

خرج فجأة من صفوف الروم فارس عظيم و يلبس درعا مرصع بالذهب و الياقوت

و تقدم حتى أصبح على مسافة بين الجيشين .. وصاح عندئذ و قال

أنا أمير بصرى .. أين أميركم ؟ ..

فخرج له خالد بن الوليد في شجاعة و تقدم حتى أصبح على بعد خطوات منه

و بعد أن عرف القائد نفسه لخالد بن الوليد و أخبره انه روماس أمير المدينة ..

دار بين الرجلين حوارا طويلا أخبره فيه روماس أنه قرأ الكتب القديمة و يعلم بقدوم نبي في أخر الزمان اسمه محمد

و سأله عدة أسئلة عن الإسلام

... فلما أجابه خالد بن الوليد على كل أسئلته .. أعلن روماس إسلامه في الحال

و قال أنه على استعداد للعودة و دعوة أهل المدينة للإسلام ..

ولكن خالد أخبره أن اهل المدينة سيقومون بالغدر به و قتله لو قام بذلك

.. فاتفقا سويا أن يتظاهرا بالعراك على أن يهزم خالد بن الوليد القائد البيزنطي والذي سيعود بعدها إلى صفوف جيشه و يدعوهم للإستسلام

و فعلا قام القائدان بتنفيذ تلك الخطة ..

و عاد روماس إلى صفوف الجيش و نادى فيهم بالإستسلام لأن لا طاقه لهم بالعرب و المسلمين

فإستاء بشدة الجنود البيزنطيين من ذلك الأمر

و أجبروا روماس على العودة إلى قصره بداخل المدينة حتى ينتهوا من قتال المسلمين

و قاموا بتعيين قائد آخر عليهم يُدعى الديرجان ...

فتقدم هذا الرجل و طلب النزال مع خالد بن الوليد ..

.. ولكن قبل أن يخرج خالد من جديد .. تقدم عبد الرحمن بن أبي بكر و طلب من خالد أن يترك هذا الرجل له

وخرج بالفعل من بين الصفوف بعد موافقة خالد بن الوليد

و التحم مع القائد البيزنطي في نزال عنيف ..

.. وحسب المصادر القديمة .. استمر القتال بينهما لمدة ساعة كاملة و كل منهما يسدد الضربات للآخر ..

حتى إستطاع عبد الرحمن بن أبي بكر إسقاط سيف القائد الجديد و كان على وشك قتله

قبل أن يفر سريعا هذا القائد من المكان ..

فتسبب ذلك الامر في إثارة الارتباك بين الصفوف البيزنطية

... ولاحظ خالد بن الوليد ذلك الأمر فأمر الجميع بالإنطلاق و الهجوم على جيش الروم ...

اندفع الجنود المسلمين سريعا في حماس شديد نحو الروم

و قاموا بمجرد الإلتحام معهم بتسديد الضربات تلو الآخرى لهم بكل ما آوتوا من قوة ..

ورغم نجاح الروم في صد هذه الضربات لفترة من الزمن

إلا أن أجنحة المسلمين استطاعت التفوق عليهم و أسقطت العديد منهم صرعى على أرض القتال

وفي خلال تلك الأحداث .. قام ضرار بن الأزور بخلع الدرع الخاص به

و قام فورا بالإلتحام مع الروم وهو عاري الصدر في شجاعة بالغة .

.. و أمام كل ذلك الضغط .. اضطر البيزنطيون في آخر الامر إلى الإنسحاب

و التراجع من جديد نحو المدينة وإغلاق الأبواب مرة آخرى ..

بعد فترة من الزمن .. استقر كل طرف على الجهة المتضادة من أسوار المدينة

و قام المسلمون بتفقد أحوال المصابين و دفن الشهداء في الإشتباك الأخير

و الذي وصل عددهم إلى مائة و ثلاثين فارسا

و بعدها أمر خالد بن الوليد بوضع الحراسة أمام الأسوار و أمر بقية الجيش بالراحة مع البقاء في وضع الإستعداد للقتال .

كان خالد بن الوليد مستغرقا في التفكير في خطة لإختراق الأسوار خلال الليل

عندما تفاجأ بحراس المسلمين يأتون بفارس ملثم و يخبروه أنه طلب اللقاء معه في أسرع وقت

فلما قابله خالد .. وجد أنه روماس القائد البيزنطي الذي أعلن إسلامه ...

فسلم عليه و أخبره روماس أنه يعلم طريقا يُدخل به جيش المسلمين إلى المدينة عبر نفق معين تحت الأرض

و طلب منه أن يرسل معه مجموعة من الرجال الأشداء حتى يسيطروا على المدينة و يفتحوا لهم الأبواب ..

فأمر خالد بن الوليد عبدالرحمن بن أبي بكر أن يأخذ مائة من المسلمين و يذهبوا فورا مع روماس عبر ذلك النفق ..

وبالفعل تقدمت تلك الكتيبة لتنفيذ مهمة من أخطر المهمات في التاريخ

واستطاعت بالفعل الدخول إلى المدينة عبر ذلك النفق

و ارتدى الجميع الدروع الرومانية التي زودهم بهم روماس من القصر الخاص به

و قام عبد الرحمن بتقسيم الكتيبة إلى أربعة أقسام و أمرهم بالهجوم على الحراس و فتح الأبواب عند سماع صوت التكبير

فانتشر الجميع و ظل عبد الرحمن في مكانه للتأكد من وصول الجميع إلى المكان المتفق عليه

ولكن في خلال إنتظاره

آتى الديرجان القائد البيزنطي الآخر و استطاع التعرف عليه و هم أن يتعارك معه

و لكن عبد الرحمن بن أبي بكر كان أسرع منه و استطاع الانقضاض عليه و قتله بضربة محكمة من سيفه

وبعدها قام عبد الرحمن و أخذ يكبر في صوت عالي ..

وكانت هذه الإشارة المنتظرة ..

فانطلق افراد الكتيبة في كل مكان يكبرون و هجموا على الحراس

و استطاعوا فتح أبواب المدينة في دقائق معدودة ...

و ما هي إلا لحظات حتى اندفع جيش المسلمين سريعا إلى داخل المدينة و ضجت المدينة بأصوات التكبير في كل مكان

فانتشر الذعر وسط أهالي المدينة و طلبوا جميعا الأمان و قاموا بالاستسلام فورا إلى المسلمين

فأمر خالد بن الوليد الجميع برفع السيف عن الجميع و اعطى الأمان لهم ..

قام أهل بصرى بتفويض إحدى الزعماء لعقد الصلح مع خالد بن الوليد

و وافقوا على دفع الجزية للمسلمين و رضخوا لجميع شروط خالد بن الوليد ...

و تم بذلك فتح مدينة بصرى أولى المدن الكبرى في الشام

وكان ذلك في اليوم الخامس و العشرين من شهر ربيع الأول من العام الثالث عشر هجريا ..

بعد إستقرار الأوضاع بالمدينة .. قام خالد بإرسال رسالة إلى أبي عبيدة بن الجراح

و بشره بالإنتصار و فتح مدينة بُصرى

و أمره باللقاء معه في مدينة دمشق حيث سيتجه مع الجيش

... وأرسل في نفس الوقت رسالة آخرى إلى خليفة المسلمين

و أخبره أنه في طريقه لمدينة دمشق وطلب منه الدعاء له و لجيش المسلمين

و بعد إطمئنانه لإنطلاق الرسل بتلك الرسائل ..

بدأ المسير فورا نحو مدينة دمشق



Хочете вивчати якусь мову?


Вчіться нацьому тексті ітисячі вподобають це на LingQ.

  • Величезна бібіліотека аудіо уроків, всі супроводжені текстом.
  • Революціні інструменти навчання
  • Глобальна, інтерактивна навчальна спільнота

Вивчення мови онлайн @ LingQ

معركة بُصرى | حين وصل خالد بن الوليد في الوقت المناسب وأنقذ لواء المسلمين من الهلاك -Battle of Busra

بعد إنتهاء المسير الخطر للشام و إستراحة الجيش لمدة ليلة كاملة After the dangerous march to the Levant had ended and the army had taken rest for a whole night,

أصدر خالد بن الوليد في الأوامر في اليوم التالي بإستكمال المسير فورا نحو منطقة سوى Khaled ibn Al-Waleed issued orders on the following day to immediately continue the march towards the area of Sui

حتى يلحق الجميع بألوية المسلمين المنتشرة في جنوب الشام سريعا so that everyone could quickly join the Muslim brigades scattered in the south of the Levant...

... ويبدو أن الجيش كان يُمنى النفس بالراحة لمدة يوم آخر It seems that the army was hoping for another day of rest,

ولكنهم عندما رأووا قائدهم يسير وسط الصفوف و يٌحمس الجميع على إستكمال رحلتهم but when they saw their leader walking among the ranks and urging everyone to complete their journey,

دب النشاط في هؤلاء الجنود ونسوا ذكريات المسير الخطر the soldiers became excited and forgot about the memories of the dangerous path

وقاموا فورا بتنفيذ أوامر خالد رضي الله عنه ... and immediately carried out Khaled's (may Allah be pleased with him) orders...

بدأ خالد المسير مع تسعة آلاف مقاتل في الصباح نحو منطقة سوى Khaled started the march in the morning with nine thousand fighters towards the area of Sui..

و في ذلك الوقت كان يرتدي درعا من الزرد أخذه من مسيلمة الكذاب عندما إنتصر عليه في معركة اليمامة He was wearing a chain mail shield that he had taken from Musaylimah the liar when he won over him in the battle of al-Yamamah..

.. وكان يرتدي فوق خوذته عمامة حمراء و تحت الخوذة قلنسوة حمراء بها بعض الخطوط السوداء He was wearing a red turban on top of his helmet and a red hood with some black lines under the helmet..

.. وكان يحمل في يده راية سوداء قد أعطاها له النبي عليه الصلاة والسلام في إحدى الأيام ... He was carrying a black flag that the Prophet (peace be upon him) had given him one day ...

و بعد منتصف النهار بقليل .. وصل الجيش إلى منطقة سوى Shortly after midday, the army arrived in the area of Sui

و تزود بالماء من تلك الواحة بعدما قضى على المقاومة البسيطة بها and supplied water from that oasis after eliminating the simple resistance there..

.. و واصل بعدها مسيرته حتى وصل إلى مدينة أرك It then continued its march until it reached the city of Ark..

و كانت هذه المدينة محصنة و يُدافع عنها بعض من العرب النصاري تحت قيادة قائد من الروم That city was fortified and defended by some Christian Arabs under the leadership of a Roman commander...

فأمر خالد بالإنتشار و فرض الحصار على الحصن بعدما لجأ الجميع إليه Khaled ordered deployment and the siege of the fort after everyone had taken refuge in it.

و يبدو أن خالد قد أدرك مدى الشهرة التي وصل إليها عندئذ .. It seems that Khaled realized how famous he had become then.

.. ففي تلك المدينة كان يعيش رجل كبير في السن .. يعلم بأحوال العالم و الأخبار في مختلف البقاع An old man lived in that city, who knew about the news in different parts of the world...

... فلما حاصر جيش المسلمين الحصن .. When the Muslim army surrounded the fort,

سأل هذا الشيخ أحد الرجال عما إذا كان هذا الجيش يحمل راية سوداء و قائده يرتدي قلنسوة حمراء تحت خوذته that sheikh asked a man whether this army was carrying a black flag and its commander was wearing a red hood under his helmet..

فلما أكد من شاهد الجيش تلك الأوصاف When those who had seen the army confirmed these descriptions,

قال هذا الرجل " إياكم و محاربة هذا الجيش " this man said, "Don't fight this army".

... فإستمع الجميع لنصيحة هذا الرجل الحكيم . So everyone took the advice of this wise man.

و عرض قائد الحامية البيزنطي التسليم و اندهش من شروط المسلمين السلسة The commander of the Byzantine garrison offered to surrender and was amazed by the Muslims' simple conditions..

فقد كان سينعم الجميع بحرية دينهم و بالراحة في مدينتهم و بالحماية مقابل مبلغ بسيط من الجزية Everyone would be allowed to enjoy the freedom of their religion, the comfort in their city and protection in return for a small amount of tribute..

.. فتم توقيع العهد و استراح الجيش خارج الأسوار في تلك الليلة .. So the covenant was signed and the army rested outside the gates that night..

في صباح اليوم التالي .. استكمل الجيش مسيرته حتى وصل إلى مدينة تدمر In the following morning, the army continued its march until it arrived in the city of Palmyra.

.. وكانت تلك المدينة تضم أعداد كبيرة من الروم Large numbers of Romans were present in that city...

فأحاط بالمدينة حتى خرجت له جموع الروم في سرعة كبيرة . The army surrounded the city until the Romans came out to them at great speed...

و دار بين الطرفين قتالا عنيفا A fierce fighting took place between both parties

ووضح منذ تلك اللحظة أن رحلة الشام لن تكون سهلة أبدا على جيش المسلمين ... and it was clear since that moment that the journey of the Levant would not be easy for the Muslim army..

فقد سقط خمسة من جيش المسلمين من بينهم أربعة أخوة خلال ذلك القتال العنيف Five members of the Muslim army fell during that fight, including four brothers.

.. فصاح خالد في صوت جهوري و قال : يا أهل الإسلام .. الشدة الشدة Khaled shouted loudly and said: “Hey people of Islam! Strength.. Strength”.

.. فتحمس الرجال و اندفعوا يسددون الضربات متتالية نحو جيش الروم .. So the men got excited and rushed striking the Roman army successively.

و استطاع خالد الانقضاض على أحد قادة الروم و ضربه ضربة محكمة على رأسه وقتله فورا Khaled was able to pounce on one of the Roman leaders and hit him in the head and killed him immediately..

... فازدادت خسائر الروم و قرروا فورا الانسحاب داخل المدينة The Romans' losses increased and they immediately decided to withdraw towards the inside of the city...

... فاندفع الجميع في اتجاهها حتى وصلوا إليها و أغلقوا الأبواب فورا أمام المسلمين Everyone rushed towards it until they reached it and immediately closed the gates in front of the Muslims..

بعد وقت قصير After a short time, Khaled rode his horse with some of his companions

.. ركب خالد فرسه مع بعض من أصحابه و دار حول المدينة حتى يتفقد دفاعاتها and wandered around the city to check on its defenses.

فقد كان يريد أن يضم المدينة سريعا و يتوجه في الحال إلى ألوية المسلمين التي تنتظره He wanted to annex the city quickly and head immediately to the Muslim brigades waiting for him.

ولكنه لم يرى أي مجال لإختراقها But he didn't see any way to attack it.

.. فقام بالتقدم نحو سورها و صاح بأعلى صوته و قال He advanced towards its gate and shouted at the top of his voice:

والله يا أهل تدمر! لو كنتم في السحاب لاستنزلناكم بإذن الله عز وجل “I swear, people of Palmyra! If you were in the clouds, we would have got you down with Allah's willing,

غير أني أريد المسير إلى أصحابي المقيمين بالشام ولابد لي من السرعة إليهم but I want to march to my companions in the Levant and I must rush to them.

ووالله إن أنتم لم تصالحوني هذه المرة I swear that if you did not reconcile me this time,

لأرجعن إليكم و لأدخلن عليكم مدينتكم ولأقتلن مقاتلتكم I would come back to you, enter your city and kill your fighters,

وقد أعذرت إليكم وأنذرتكم، and I have warned you.

!! وأنا خالد بن الوليد ولعلكم قد سمعتم باسمي I am Khaled ibn Al-Waleed and you may have heard about me.”

أثارت كلمات خالد بن الوليد الضجة داخل المدينة و كان لها وقعها كبيرا على من بداخلها Khaled ibn Al-Waleed's words caused commotion inside the city and had great impact on those inside...

... فلما انتهى من كلماته و بدأ في العودة نحو جيشه .. حدث ما توقعه When he finished his words and started returning to his army, what he expected happened.

.. فقد صاح الرجال بداخل المدينة بعد الإستماع لكلامه و نادوا عليه After listening to his words, men inside the city shouted and called him

و طلبوا منه الرجوع للمصالحة .. and asked him to return for reconciliation.

فتمت المصالحة بين الطرفين و تم توقيع الإتفاقيات Reconciliation took place between both parties, agreements were signed,

و انطلق فورا خالد رضي الله عنه لمتابعة المسيرة .. and Khaled (may Allah be pleased with him) immediately set off to continue the march...

اتجه خالد وجيش المسلمين بعد ذلك إلى القريتين Khaled and the Muslim army then headed to al-Qaryatain,

و وجد هناك مقاومة من أهلها where he found resistance from its people.

ولكنه إستطاع الإنتصار عليهم وضم مدينتهم سريعا .. But he managed to beat them and annex their city quickly.

وتابع بعدها المسير نحو حوارين He then continued to march towards Hawarin,

وكانت هذه المدينة تشتهر بكثرة عدد المواشي which was famous for its large number of livestock.

فتوقف بها المسلمون للتزود بالعدد الذي يكفيهم منها Muslims stopped by to get enough of them,

.. ولكنهم في خلال إنشغالهم بجمع الماشية .. فوجئوا بقدوم مدد إلى أهل حوارين من مدن بعلبك و بصرى but while they were busy collecting livestock, they were surprised by the arrival of supply to the people of Hawarin from the cities of Baalbek and Bosra.

فأمر خالد الجيش بالإصطفاف سريعا . Khaled ordered the army to line up quickly

وخرج في مائتي فارس و تقدم سريعا نحو المدد القادم من بعلبك and he went out with two hundred knights and advanced quickly towards the supply coming from Baalbek.

و التحم الفرسان معهم في عنف شديد حتى إستطاعوا كسر شوكتهم و أجبروهم على التراجع داخل المدينة في خلال ساعة واحدة The knights engaged with them in extreme violence until they managed to tame them and forced them to retreat inside the city within one hour...

ثم انطلق بعدها بن الوليد مع فرسانه نحو المدد القادم من أهل بصرى و هاجمهم بعنف شديد Ibn al-Waleed and his knights then set off towards the supply coming from Bosra and violently attacked them.

حتى تكرر الأمر و اجبرهم على التراجع و الاحتماء داخل المدينة The situation was repeated and they forced them to retreat and take shelter inside the city..

فلما رأي أهل المدينة حلفاءهم وهم ينسحبون تجاههم When the people of the city saw their allies withdrawing towards them,

خرجوا من المدينة و حاولوا القاء الأسهم نحو فرسان المسلمين they left the city and tried to throw arrows towards the Muslim knights...

... فانطلق خالد مع كتيبة الفرسان سريعا نحوهم وقام بتسديد الضربات تلو الآخرى لهم Khaled and the cavalry battalion quickly went to them and hit them one after the other

حتى انكسرت عزيمتهم و عادوا سريعا داخل المدينة من جديد ... until they lost their resolve and quickly returned inside the city...

استمر الحصار على مدينة حوارين لمدة من الزمن .. The siege on Hawarin city continued for a period of time and shortly after,

و بعد وقت قصير .. قام أهل المدينة بالخروج و حاولوا الإلتحام مع جيش المسلمين مرة آخرى the people of the city went out and tried to engage with the Muslim army again.

ولكن ما أن بدأ القتال .. حتى وضح لهم أن لا طاقة لهم بجيش المُسلمين وأن الهزيمة قادمة لا محالة But as soon as the fighting started, it became clear to them that they have no power to beat the Muslim army and that defeat is inevitable...

... فقاموا فورا برفع الراية البيضاء و أعلنوا إستسلامهم لخالد بن الوليد So they immediately raised the white flag and announced their surrender to Khaled ibn Al-Waleed...

سيطر خالد على مدينة الحوارين و قضى على أي مقاومة بها Khaled took control over the city of Al-Hawarin and eliminated any resistance there.

ولكنه كان يعلم أن الطريق لا يزال طويلا للوصول إلى أصحابه But he was aware that there was still a long way to go to reach his companions.

ولذلك أمر في اليوم التالي الجيش بالمسير فورا نحو الجنوب في إتجاه دمشق Therefore, on the following day, he ordered the army to immediately march south towards Damascus...

... وبعد ثلاثه أيام وصل خالد إلى ممر بالقرب من مدينة القطيفة الحالية .. و وقف خالد على أعلى جزء من الممر Three days later, Khaled arrived at a corridor near the current city of al-Qatifa. and stood on the top of it

و وضع رايته السوداء المشهورة عليها و التي كانت تخص النبي عليه الصلاة والسلام في يوم من الأيام .. and put his famous black flag on it, which belonged to the Prophet (peace be upon him) one day.

و ظل خالد في مكانه لمدة ساعة كاملة ينظر إلى جمال غوطة دمشق و يضع الخطة القادمة Khaled remained in his place for an hour, looking at the beauty of lands surrounding Damascus and putting the upcoming plan.

و بعد ذلك أصدر الأوامر للجميع بالتحرك فورا و الإتجاه إلى مرج راهط ... He then ordered everyone to move immediately towards Marj Rahit.

مدينة مرج راهط كانت مدينة غسانية كبيرة على الطريق إلى دمشق The city of Marj Rahit was a large Ghassanid city on the road to Damascus.

وفي ذلك الوقت كان الغساسنة يحتفلون بعيد الفصح داخل المدينة .. At that time, the Ghassanids were celebrating Easter in the city.

.. فكانت الإحتفالات منتشرة في كل مكان .. ورغم ذلك لم يكن الغساسنة غافلين عما يحدث Celebrations were everywhere. However, the Ghassanids were aware of what was happening.

.. فقد وضعوا قوة أمام المدينة أسفل الممر حتى تصد أي هجوم عليهم ... They placed power in front of the city down the corridor to repel any attack on them.

ولكن تلك القوة لم تستطع أن تصمد أمام إندفاع فرسان المسلمين السريع .. But that force could not withstand the rapid rush of the Muslim knights.

.. فما أن نزل خالد والفرسان من أعلى الممر As soon as Khaled and the knights came down from the top of the corridor,

حتى اندفعوا سريعا و سددوا الضربات تلو الآخرى نحو تلك القوة they rushed quickly and stroke successively towards that force

و أجبروهم على الإنسحاب سريعا نحو المدينة .. and forced them to withdraw quickly towards the city.

فأغار المسلمون على المدينة و إستطاعوا السيطرة عليها في وقت قصير وضمها من الغساسنة The Muslims raided the city and managed to take control over it in a short time and annex it from the Ghassanids...

وكان ذلك في اليوم التاسع عشر من صفر في العام الثالث عشر هجريا .. That was on the 19th of Safar in the 13th Hijri year / 18th of April 634 A.D

في اليوم التالي .. أمر خالد سرية من جيش المسلمين بالهجوم على غوطة دمشق و إخضاعها في الحال On the following day, Khaled ordered a company from the Muslim army to attack the lands surrounding Damascus and subdue it immediately.

..ولكن ما ان انطلقت تلك القوة But as soon as that force set off,

حتى وصلت إليه الأخبار بأن وضع المسلمين في مدينة بُصرى كان في غاية الخطورة news reached him that the Muslims' situation in the city of Bosra was extremely dangerous..

و لذلك قرر أن يؤجل الإتجاه إلى الجابية والإلتحاق بلواء أبي عبيدة Therefore, he decided to postpone heading to Al-Jabiya and to join Abu Ubaida's Brigade

و قرر أن يسير سريعا إلى بٌصرى لنجدة المسلمين هناك and he decided to go quickly to Bosra to help the Muslims there...

في تلك الأثناء .. كان لواء شُرحبيل بن حسنة البالغ عدده 4 الاف مقاتل يتواجد بالقرب من مدينة بُصرى المنيعة In the meantime, the 4,000-fighter brigade of Shurahbil ibn Hasna was located near the impregnable city of Bosra..

.. فقد أرسله أبو عبيدة بن الجراح نحو تلك المدينة لإخضاعها قبل وصول خالد بن الوليد إليهم Abu Ubaida ibn Al-Jarrah had sent him to that city to subdue it before Khaled ibn Al-Waleed's arrival..

.. وكان بالمدينة بطريق روماني عظيم الشأن عند الروم و أهل المدينة يُدعى روماس A great Roman patrician, who was weighty among the Romans and the people of the city, was present there and was called Romanos.

و عندما جاءت إليه الأخبار بوصول لواء شُرحبيل بن حسنة When the news of the arrival of Shurahbil ibn Hasna's brigade reached him,

أمر بإنسحاب جميع القوات إلى داخل الحصن .. he ordered the withdrawal of all the troops into the fort..

.. و قام بالخروج بنفسه و إلتقى مع شرحبيل خارج أسوار المدينة He went out himself and met with Shurahbil outside the city gates..

فدار بين القائدين حوارا طوبلا و عرض عليه شرحبيل بن حسنة إحدى ثلاث Both leaders had a long conversation and Shurahbil offered him one of three options:

أما الإسلام أو دفع الجزية او القتال .. Islam or paying tribute or fighting..

فطلب منه روماس مٌهلة للتفاوض مع أهالى المدينة وعاد إليها سريعا ... Romanos asked him for some time to negotiate with the people of the city and returned to it quickly...

فلما عرض الأمر على أهالي المدينة و الجنود البيزنطيين .. When he presented the matter to the people of the city and the Byzantine soldiers,

وجدهم في شدة التصميم على قتال تلك القوات الآتية من شبه الجزيرة العربية و رفضوا الخضوع أو الإستسلام بأي شكل he found them determined to fight those forces coming from the Arabian Peninsula and refused to submit or surrender in any way...

فعقدوا جميعا العزم على القتال و القضاء على المسلمين So they all resolved to fight and eliminate Muslims...

لم يحدث شيئا لمدة يومين Nothing happened for two days,

ولكن في اليوم الثالث .. بدأت القوات البيزنطية تخرج من الحصن و تصطف إستعدادا للمعركة مع لواء المسلمين ... but on the third day, the Byzantine forces began to emerge from the fort and line up in preparation for the battle with the Muslim Brigade...

وكانت القوات البيزنطية في ذلك اليوم تبلُغ اثني عشر ألف مقاتل أي أكثر من ضعفي لواء المسلمين The Byzantine forces that day reached twelve thousand fighters, more than twice as many as the Muslim brigade..

فوقف شُرحبيل بن حسنة و بدأ يحمس جنود المسلمين So Shurahbil ibn Hasna stood and started to motivate the Muslim soldiers

و يلقي عليهم بعضا من آيات القران الكريم لإثارة عزيمتهم and recite some verses of the Holy Quran to provoke their determination...

... و عندما فرغ من ذلك .. When he finished,

انطلقت إشارة القتال و اندفع كل جيش تجاه الآخر the signal of fighting went off and each army rushed towards the other...

التحم الطرفان ببعضهما البعض بمجرد بدء القتال Both parties engaged together as soon as the fighting started.

ورغم التفوق العددي للجانب البيزنطي .. إلا انه لم يستطع أي طرف تحقيق نجاح بارز على الطرف الآخر .. Despite the numerical superiority of the Byzantine side, but neither side was able to achieve a significant success over the other.

.. فإستمر القتال بينهما لمدة ساعات دون أي تغيير Fighting continued between them for hours without any change.

ولكن عندما آتت الظهيرة .. بدأ يظهر التفوق العددي للروم على المسلمين But by the afternoon, the Romans' numerical superiority over the Muslims' started to appear..

ففي خلال القتال .. لاحظ القائد البيزنطي علامات التعب على جنود المسلمين نتيجة لمحاولاتهم في صد هجوم الروم عليهم During the combat, the Byzantine leader noticed signs of fatigue on Muslim soldiers as a result of their attempts to repel the Roman attacks on them..

فأمر فورا الفرسان بالتفدم و تطويق أجنحة المسلمين من كل جانب He immediately ordered the knights to advance and surround the Muslim wings from all sides...

فبدأ الفرسان في الإنتشار سريعا على الأجنحة و العمل على ذلك The knights spread quickly towards the wings and started working on it..

.. فلما شعر جيش المسلمين بالخطر الذي يُحيق بهم .. When the Muslim army felt the danger around them,

استماتوا في القتال حتى يمنعوا الروم من تطويقهم و القضاء عليهم they were desperate to fight to prevent the Romans from encircling and eliminating them..

ولكن مع مرور الوقت .. استطاع الفرسان البيزنطيين كسب المزيد من الأرض و الضغط على اجنحة المسلمين شيئا فشئ But over time, the Byzantine knights were able to gain more land and put pressure on the Muslim wings progressively..

وكان من الواضح أنها مسألة وقت قبل أن يسقط جيش المسلمين و ينتصر الروم عليهم ... It was clearly a matter of time before the Muslim army fell and the Romans achieved victory over them...

... فرفع شٌرحبيل بن حسنة يده و دعا الله بصوت عالي أن ينصر جيش المسلمين على أعدائهم ... So Shurahbil ibn Hasna raised his hand and prayed to Allah loudly to support the Muslim army over its enemies...

و استمر الجيش في الانكماش و بدا أنه في طريقه للهلاك ... The army continued to shrink and seemed to be on its way to destruction.

ولكن في هذه اللحظات العصيبة . But during those difficult moments,

انطلقت فجأة صيحات عالية من مكان بعيد و لاحظ المتحاربون قوة هائلة من الفرسان loud shouts suddenly went off from a far place and the fighters noticed a huge force of knights

تعدو سريعا في إتجاه الجيش وهي تثير الرمال والغبار التي تركض عليها galloping quickly towards the army raising sand and dust as they ran..

واستمعوا جميعا لصيحات قائد هذه الكتيبة وهو يقول They all heard the shouts of the commander of this battalion saying:

يا شرحبيل يا ابن حسنة ابشر النصر لدين الله “Shurahbil, Hasna's son, preach victory to Allah's religion,

أنا الفارس الصنديد أنا خالد ابن الوليد I am the brave knight, I am Khaled Ibn al-Waleed”...

فانتشرت صيحات التكبير بوصول خالد بن الوليد و فرسان المسلمين The shouts of “Allahu Akbar” spread with the arrival of Khaled ibn Al-Waleed and the Muslim knights,

و راقب الجميع الرايات الإسلامية و هي تتوافد على المكان بكثره and everyone watched the Islamic flags as they heavily flocked to the place..

.. فانتشر الذعر وسط الروم و أمر القائد البيزنطي جيشه بالتراجع سريعا داخل المدينة Panic spread among the Romans and the Byzantine leader ordered his army to retreat quickly inside the city

و إغلاق الأبواب قبل إجتماع ألوية المسلمين معا ... and close the gates before the Muslim brigades met together...

وفعلا ما هي إلا لحظات Indeed, only moments later,

حتى كان جميع المقاتلين البيزنطيين يحتمون داخل أسوار المدينة و قاموا بغلق جميع الأبواب أمام المسلمين ... all the Byzantine fighters took shelter inside the city and closed all the gates in front of the Muslims...

كان خالد بن الوليد على مسافة ميل من مدينة بصرى Khaled ibn Al-Waleed was a mile away from Bosra

عندما سمع بإنطلاق القتال بين الروم و المسلمين خارج اسوار المدينة .. when he heard the start of the fighting between Romans and Muslims outside the city.

فأمر فورا فرسان المسلمين بإمتطاء الخيول و الركض سريعا تجاه المدينة حتى يلتحقوا بلواء المسلمين و ينصروه .. He immediately ordered the Muslim knights to ride their horses and gallop quickly towards the city to join the Muslim brigade and support it.

.. واستطاع بالفعل أن يصل في الوقت المناسب قبل أن يتعرض ذلك اللواء للتدمير He was actually able to arrive in time before that brigade was destroyed.

فأقبل المسلمون يسلم بعضهم على بعض So the Muslims gathered to greet each other,

و التقى شٌرحبيل مع خالد بن الوليد و الذي تفأجا بشدة من قلة عدد اللواء الخاص به and Shurahbil met with Khaled ibn Al-Waleed, who was very surprised by the small number of his brigade

و إقباله مع ذلك على المغامرة و الإلتحام مع تلك القوة الكبيرة من الروم and his willingness though to venture and engage with that great Roman force..

فأخبره شرحبيل أن تلك كانت أوامر ابي عبيدة بن الجراح Shurahbil told him that those were Abu Ubaida ibn Al-Jarrah's orders...

... فقال خالد أن ابا عبيدة رجل خالص النية ولكن تنقصه بعض الحنكة الحربية في تلك المواقف .. Khaled said that Abu Ubaida was a man of pure intention but lacks some warmanship in these situations.

.. و أمر بعدها الرجال أن يلتزموا الراحة والإقامة في مكانهم في ذلك اليوم .. He then ordered the men to rest and stay in place that day.

في صباح اليوم التالي .. بدأت القوات الرومانية تخرج من جديد من الحصن In the following morning, the Roman forces began to emerge from the fort again

بعدما رأت أن اعدادهم تماثل تقريبا أعداد جنود المسلمين .. after realizing that their numbers were almost the same as those of the Muslims.

وكانوا يٌريدون أن يستغلوا إرهاق خيول و فرسان المسلمين من التنقل السريع They wanted to take advantage of the Muslim horses and knights' exhaustion from rapid movement.

.. فلما شاهد خالد بن الوليد تقدمهم .. أمر الجميع بالإصطفاف فورا في وضعية القتال When Khaled ibn Al-Waleed saw their advancment, he ordered everyone to line up immediately in combat mode.

و قام بتعيين رافع بن عميرة كقائد على الجناح الأيمن للمسلمين He appointed Rafi ibn Umaira as commander of the right Muslim wing

و ضرار بن الأزور كقائد على الجناح الآخر and Darrar ibn al-Azwar as commander of the other wing,

و استلم بنفسه قيادة منتصف الجيش ووضع قوة صغيرة في المقدمة and took over the command of the army's heart and put a small force in the foreground

تحت قيادة عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق under the leadership of Abdul Rahman ibn Abu Bakr al-Siddiq.

.. و عندما وقف خالد بن الوليد لإلقاء الخطبة على الجنود When Khaled ibn Al-Waleed stood to give a speech to the soldiers,

خرج فجأة من صفوف الروم فارس عظيم و يلبس درعا مرصع بالذهب و الياقوت a great knight suddenly went out of the Roman ranks wearing a shield studded with gold and rubies..

و تقدم حتى أصبح على مسافة بين الجيشين .. وصاح عندئذ و قال He advanced until he became at a distance from both armies. He then shouted saying:

أنا أمير بصرى .. أين أميركم ؟ .. “I am the prince of Bosra.. Where is your prince?”..

فخرج له خالد بن الوليد في شجاعة و تقدم حتى أصبح على بعد خطوات منه Khaled ibn Al-Waleed advanced towards him courageously and progressed until he became a few steps away from him.

و بعد أن عرف القائد نفسه لخالد بن الوليد و أخبره انه روماس أمير المدينة .. After the leader introduced himself to Khaled ibn Al-Waleed and told him that he was Romanos, the Prince of the city,

دار بين الرجلين حوارا طويلا أخبره فيه روماس أنه قرأ الكتب القديمة و يعلم بقدوم نبي في أخر الزمان اسمه محمد a long conversation took place between them during which Romanos told him that he had read the old books and knew that a prophet named Muhammad was coming at the end of time

و سأله عدة أسئلة عن الإسلام and asked him several questions about Islam...

... فلما أجابه خالد بن الوليد على كل أسئلته .. أعلن روماس إسلامه في الحال When Khaled ibn Al-Waleed answered all his questions, Romanos declared his conversion to Islam immediately

و قال أنه على استعداد للعودة و دعوة أهل المدينة للإسلام .. and said that he was ready to return and call the people of the city to Islam..

ولكن خالد أخبره أن اهل المدينة سيقومون بالغدر به و قتله لو قام بذلك But Khaled told him that the people of the city would betray him and kill him if he did so.

.. فاتفقا سويا أن يتظاهرا بالعراك على أن يهزم خالد بن الوليد القائد البيزنطي والذي سيعود بعدها إلى صفوف جيشه و يدعوهم للإستسلام So they agreed together to pretend to fight as for Khaled ibn Al-Waleed to defeat the Byzantine leader, who would then return to his army's ranks and call them to surrender..

و فعلا قام القائدان بتنفيذ تلك الخطة .. Indeed, both leaders implemented that plan

و عاد روماس إلى صفوف الجيش و نادى فيهم بالإستسلام لأن لا طاقه لهم بالعرب و المسلمين and Romanos returned to the army's ranks and called them to surrender because they would not be able to fight the Arabs or the Muslims..

فإستاء بشدة الجنود البيزنطيين من ذلك الأمر The Byzantine soldiers were upset

و أجبروا روماس على العودة إلى قصره بداخل المدينة حتى ينتهوا من قتال المسلمين and forced Romanos to return to his palace inside the city until they finished fighting the Muslims

و قاموا بتعيين قائد آخر عليهم يُدعى الديرجان ... and they appointed another commander called Al-Dirjan ...

فتقدم هذا الرجل و طلب النزال مع خالد بن الوليد .. This man advanced and asked for fight with Khaled ibn Al-Waleed.

.. ولكن قبل أن يخرج خالد من جديد .. تقدم عبد الرحمن بن أبي بكر و طلب من خالد أن يترك هذا الرجل له But before Khaled came out again, Abdulrahman ibn Abu Bakr advanced and asked Khaled to leave this man to him.

وخرج بالفعل من بين الصفوف بعد موافقة خالد بن الوليد And he actually got out of the ranks after Khaled ibn Al-Waleed's approval

و التحم مع القائد البيزنطي في نزال عنيف .. and engaged with the Byzantine leader in a violent fight..

.. وحسب المصادر القديمة .. استمر القتال بينهما لمدة ساعة كاملة According to the older sources, the fighting continued between them for a whole hour و كل منهما يسدد الضربات للآخر .. while each of them stroke the other

حتى إستطاع عبد الرحمن بن أبي بكر إسقاط سيف القائد الجديد و كان على وشك قتله until AbdulRahman ibn Abu Bakr managed to drop the new leader's sword and was about to kill him

قبل أن يفر سريعا هذا القائد من المكان .. before he quickly fled the place..

فتسبب ذلك الامر في إثارة الارتباك بين الصفوف البيزنطية This caused confusion among the Byzantine ranks

... ولاحظ خالد بن الوليد ذلك الأمر فأمر الجميع بالإنطلاق و الهجوم على جيش الروم ... and Khaled ibn Al-Waleed noticed this and ordered everyone to set off and attack the Roman army...

اندفع الجنود المسلمين سريعا في حماس شديد نحو الروم The Muslim soldiers rushed quickly in great enthusiasm towards the Romans

و قاموا بمجرد الإلتحام معهم بتسديد الضربات تلو الآخرى لهم بكل ما آوتوا من قوة .. and as soon as they engaged with them, they fired strikes one after another with all their power.

ورغم نجاح الروم في صد هذه الضربات لفترة من الزمن Despite the Romans' success to repel these strikes for a period of time,

إلا أن أجنحة المسلمين استطاعت التفوق عليهم و أسقطت العديد منهم صرعى على أرض القتال the Muslim wings were able to gain success over them and dropped many of them on the battlefield..

وفي خلال تلك الأحداث .. قام ضرار بن الأزور بخلع الدرع الخاص به During those events, Darrar ibn al-Azwar took his shield off

و قام فورا بالإلتحام مع الروم وهو عاري الصدر في شجاعة بالغة . and immediately engaged with the Romans topless in great courage..

.. و أمام كل ذلك الضغط .. اضطر البيزنطيون في آخر الامر إلى الإنسحاب And in front of all that pressure, the Byzantines were eventually forced to withdraw

و التراجع من جديد نحو المدينة وإغلاق الأبواب مرة آخرى .. and retreat again towards the city and close the gates again.

بعد فترة من الزمن .. استقر كل طرف على الجهة المتضادة من أسوار المدينة After a while, each party settled at one side of the city's gates.

و قام المسلمون بتفقد أحوال المصابين و دفن الشهداء في الإشتباك الأخير Muslims inspected the conditions of the injured and buried the martyrs of the last clash,

و الذي وصل عددهم إلى مائة و ثلاثين فارسا which reached one hundred and thirty knights..

و بعدها أمر خالد بن الوليد بوضع الحراسة أمام الأسوار و أمر بقية الجيش بالراحة مع البقاء في وضع الإستعداد للقتال . Then Khaled ibn Al-Waleed ordered to place guards in front of the gates and ordered the rest of the army to take a rest while remaining prepared for fighting...

كان خالد بن الوليد مستغرقا في التفكير في خطة لإختراق الأسوار خلال الليل Khaled ibn Al-Waleed was thinking of a plan to break through the gates during the night,

عندما تفاجأ بحراس المسلمين يأتون بفارس ملثم و يخبروه أنه طلب اللقاء معه في أسرع وقت when he was surprised by the Muslim guards bringing a masked knight and telling him that he had asked to meet with him as soon as possible.

فلما قابله خالد .. وجد أنه روماس القائد البيزنطي الذي أعلن إسلامه ... When Khaled met him, he found that he was Romanos, the Byzantine leader who had declared his Islam.

فسلم عليه و أخبره روماس أنه يعلم طريقا يُدخل به جيش المسلمين إلى المدينة عبر نفق معين تحت الأرض So he greeted him and Romanos told him that he knew a way for the Muslim army to enter the city through a tunnel underground..

و طلب منه أن يرسل معه مجموعة من الرجال الأشداء حتى يسيطروا على المدينة و يفتحوا لهم الأبواب .. He asked him to send a group of tough men with him so that they could take control over the city and open the gates for them.

فأمر خالد بن الوليد عبدالرحمن بن أبي بكر أن يأخذ مائة من المسلمين و يذهبوا فورا مع روماس عبر ذلك النفق .. Khaled ibn Al-Waleed ordered AbdulRahman ibn Abu Bakr to take 100 Muslims and go immediately with Romas through that tunnel.

وبالفعل تقدمت تلك الكتيبة لتنفيذ مهمة من أخطر المهمات في التاريخ Indeed, that battalion advanced to carry out one of the most dangerous missions in history.

واستطاعت بالفعل الدخول إلى المدينة عبر ذلك النفق They were able to enter the city through that tunnel

و ارتدى الجميع الدروع الرومانية التي زودهم بهم روماس من القصر الخاص به and everyone wore the Roman shields that Romanos had provided them from his palace..

و قام عبد الرحمن بتقسيم الكتيبة إلى أربعة أقسام و أمرهم بالهجوم على الحراس و فتح الأبواب عند سماع صوت التكبير AbdulRahman divided the battalion into four sections and ordered them to attack the guards and open the gates at the sound of “Allahu Akbar”...

فانتشر الجميع و ظل عبد الرحمن في مكانه للتأكد من وصول الجميع إلى المكان المتفق عليه Everyone spread and AbdulRahman remained in his place to make sure that everyone reached their positions.

ولكن في خلال إنتظاره But while he was waiting,

آتى الديرجان القائد البيزنطي الآخر و استطاع التعرف عليه و هم أن يتعارك معه Al-Dirjan, the other Byzantine leader, came and was able to identify him, and was about to fight him,

و لكن عبد الرحمن بن أبي بكر كان أسرع منه و استطاع الانقضاض عليه و قتله بضربة محكمة من سيفه but AbdulRahman ibn Abu Bakr was faster than him and was able to pounce on him and kill him with a tight blow from his sword..

وبعدها قام عبد الرحمن و أخذ يكبر في صوت عالي .. AbdulRahman then rose and began to shout “Allahu Akbar”...

وكانت هذه الإشارة المنتظرة .. That was the expected signal.

فانطلق افراد الكتيبة في كل مكان يكبرون و هجموا على الحراس The battalion members set off from everywhere shouting “Allahu Akbar”, attacked the guards

و استطاعوا فتح أبواب المدينة في دقائق معدودة ... and were able to open the city gates in a few minutes...

و ما هي إلا لحظات حتى اندفع جيش المسلمين سريعا إلى داخل المدينة و ضجت المدينة بأصوات التكبير في كل مكان Only moments later, the Muslim army rushed quickly into the city and the city was filled with the sounds of “Allahu Akbar” everywhere.

فانتشر الذعر وسط أهالي المدينة و طلبوا جميعا الأمان و قاموا بالاستسلام فورا إلى المسلمين Panic spread among the people of the city, and they all asked for safety and immediately surrendered to the Muslims.

فأمر خالد بن الوليد الجميع برفع السيف عن الجميع و اعطى الأمان لهم .. Khaled ibn Al-Waleed ordered everyone to stop fighting and gave them safety.

قام أهل بصرى بتفويض إحدى الزعماء لعقد الصلح مع خالد بن الوليد The people of Bosra authorized one of the leaders to hold peace with Khaled ibn Al-Waleed

و وافقوا على دفع الجزية للمسلمين و رضخوا لجميع شروط خالد بن الوليد ... and agreed to pay tribute to the Muslims and agreed to all Khaled ibn Al-Waleed's conditions...

و تم بذلك فتح مدينة بصرى أولى المدن الكبرى في الشام By that, Bosra was the first major city in the Levant to be annexed,

وكان ذلك في اليوم الخامس و العشرين من شهر ربيع الأول من العام الثالث عشر هجريا .. on the 25th of Rabie al-Awwal of the 13th Hijri year.

بعد إستقرار الأوضاع بالمدينة .. قام خالد بإرسال رسالة إلى أبي عبيدة بن الجراح After the situation in the city stabilized, Khaled sent a message to Abu Ubaida ibn Al-Jarrah

و بشره بالإنتصار و فتح مدينة بُصرى and preached victory and annexing the city of Bosra

و أمره باللقاء معه في مدينة دمشق حيث سيتجه مع الجيش and ordered him to meet with him in Damascus where he would head with the army...

... وأرسل في نفس الوقت رسالة آخرى إلى خليفة المسلمين At the same time, he sent another message to the Caliph of the Muslims

و أخبره أنه في طريقه لمدينة دمشق وطلب منه الدعاء له و لجيش المسلمين and told him that he was on his way to Damascus and asked him to pray for him and the Muslim army...

و بعد إطمئنانه لإنطلاق الرسل بتلك الرسائل .. After being assured that the messengers set off with these messages,

بدأ المسير فورا نحو مدينة دمشق he started the march immediately towards Damascus.

×

Ми використовуємо файли cookie, щоб зробити LingQ кращим. Відвідавши сайт, Ви погоджуєтесь з нашими cookie policy.