٢٫٥٫٦١ - العلم والتعلم - تأثرت أوروبا كثيرا
تَأَثَّرَتْ أُورُوبَّا كَثِيرًا بِحَضَارَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَدْ كَانَ لَدَى الْمُسْلِمِينَ حَضَارَةٌ عَظِيمَةٌ، حَمَلَهَا الْمُسْلِمُونَ إِلَى كُلِّ الْعَالَمِ، مِنَ الصِّينِ فِي الشَّرْقِ إِلَى أُورُوبَّا فِي الْغَرْبِ. تَقَدَّمَ الْمُسْلِمُونَ فِي الرِّيَاضِيَّاتِ وَالطِّبِّ وَالصَّيْدَلَةِ وَغَيْرِهَا.
تَعَلَّمَ الطُّلَّابُ مِنْ أُورُوبَّا فِي الْمَدَارِسِ وَالْجَامِعَاتِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّصَلَ عُلَمَاءُ أُورُوبَّا بِالْعُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَرْجَمُوا كُتُبَ الْمُسْلِمِينَ فِي الطِّبِّ وَالصَّيْدَلَةِ وَالرِّيَاضِيَّاتِ، ثُمَّ دَرَّسُوا هٰذِهِ الْكُتُبَ فِي مَدَارِسِهِمْ وَجَامِعَاتِهِمْ.
بَعْدَ ذٰلِكَ مَرَّتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ سِنُونٌ طَوِيلَةٌ، تَرَكُوا فِيهَا الْعِلْمَ، فَانْتَشَرَ بَيْنَهُمُ الْجَهْلُ، حَتَّى وَصَلُوا إِلَى مَرْحَلَةِ التَّخَلُّفِ.
فِي الْعَصْرِ الْحَدِيثِ، عَادَ الْمُسْلِمُونَ – مَرَّةً ثَانِيَةً – إِلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، كَمَا أَمَرَهُمْ بِذٰلِكَ دِينُهُمْ، فَفَتَحُوا الْمَدَارِسَ وَالْجَامِعَاتِ فِي الْقُرَى وَالْمُدُنِ. لَقَدْ عَرَفُوا أَنَّ الْعِلْمَ وَسِيلَةُ الْإِنْسَانِ فِي هٰذِهِ الْحَيَاةِ، وَقَرَّرُوا أَنْ يَهْتَمُّوا بِالْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ؛ حَتَّى تَتَقَدَّمَ بِلَادُهُمْ.