زاد الحكايا - قصص اطفال - الأسد والسنجاب
أمّي، هل أستطيعُ الذهابَ غداً لمساعدةِ صديقتِي؟ فهي ستنتقل إلى بيتٍ آخر
بالطبعِ يا صغيرتِي، أحسنتِ
ما الفائدةُ مِنْ ذهابِك؟ لو كنتُ مكانَكِ لمَا ذهبت
لا يا صغيرتي افعلي الخير وستجدينَهُ حتْمَاً
اقتربوا منِّي وأصغوا إلى هذه القصّة وأنت خصوصاً يا سلحوف
حسناً يا أمّي
في يومٍ خرجَ الأسدُ يحاولُ اصطيادَ شيئاً ليأكلَه، فقد مرَّ عليه يومان دونَ طعام
شاهدَ الأسدُ السنجابَ فاختبأَ ينتظرُه
حتَّى حانَ الوقتُ فانقضَّ عليهِ وأمسكَه
بدأَ السنجابُ بالصُّراخِ متوسِّلاً الأسدَ أنْ يتركَهُ
أرجوكَ اتركني
أنظرْ إلى جسدِي كمْ هُو نحيل! ستلتهمُني بلقمةٍ واحدة، ولن تشبعَ منِّي
أرجوكَ اتركنِي لا تعلم رُبَّما أرُدُّ لكَ الدَّينَ في يومٍ منَ الأيَّام
أنتَ ستردُّ لي الدَّين ماذا ستفعل؟
هل مِنَ الممكنِ أنْ تهاجمَ قطيعاً مِنَ النمورِ لأجلي؟
أذهبْ... أذهبْ لقد أنسيتَني جوعي، معكَ حق لن تَسُدَّ رَمَقي
شكر السنجابُ الأسدَ وبدأَ بالجري
شكراً لك أيُّها الأسد
يقول هذا الصغيّرُ أنَّهُ سيساعدني، نسِيَ بأنِّي ملكُ الغابة
وبعدَ شهورٍ قَدِمَ إلى الغابةِ مجموعةٌ مِنَ الصيَّادين
يريدون اصطيادَ أحدَ الأُسودِ لوضعِهِ داخلَ السيركِ
عوضاً عن ذلكَ الأسدِ العجوز الذي لم يعدْ يستطعِ القيامَ بالحركاتِ البهلوانيّة
فقاموا بحفرِ حُفرةٍ ووضعوا بها شبكةً كبيرة وغطُّوها بأوراقِ الشجرِ الكبيرة
وكالعادة يخرجُ الأسدُ ليبحثَ عن طعامِه
فإذْ بهِ تنزلقُ قدمُهُ ويسقطُ داخلَ الحفرة فيقعُ فريسةً داخلَ الشبكة
حاول الأسدُ الخروجَ لكنَّهُ لمْ يستطع
خرج الصيَّادانِ مِنْ وراءِ الأشجار التي يختبأنِ خلفَها وبدآ بالاحتفال
انظرْ كمْ هو جميل
نعم وقويّ، سيتعلَّمُ الحركاتِ البهلوانيَّة بِسرعة
هلْ تعلَم؟ لو قُمْنَا بِبيعِهِ سنجنِيَ الكثيرَ مِنَ الأموال
نعم، ولكنَّهُ نادر، ولنْ نصطادَ مثلَهُ مرَّةً ثانية
معك حق
وقاموا بوضعِهِ داخلَ قفصٍ كبير لنقلهِ في السّيارة
وعندَما وصلوا إلى طَرفِ الغابة قرَّروا النُّزولَ وشُربَ الماءِ مِنَ النهر
في ذلكَ الوقت كانَ السنجابُ على الشجرة
فشاهدَ الأسدَ مسجوناً داخلَ قفصٍ فأرادَ أنْ يرُدَّ لهُ الدَّين
فانطلقَ إلى الغابةِ مُسرعاً وأخبرَ أصدقاءَهُ السَّناجبَ وطلبَ منْهُمُ المساعدة
وعلى الفور تسلَّلَ فريقٌ من السناجبِ إلى السيَّارة وقاموا بقضمِ الحبال حول القفص
حتَّى خرجَ الأسدُ وفرَّ من مكرِ الصيَّادَين
شكر الأسدُ السنجابَ
شكراً لك أيّها السنجاب، أعترفُ أنِّي أخطأت
الشخصُ لا يقاسُ بحجمِهِ بل بِعملهِ
أراكَ صامتاً يا سلحوف
حقيقةً أفكّر في الذهابِ لمساعدةِ سلحوفة غداً
شكراً يا سلحوف سأكونُ سعيدةً