الأمنيات الثلاثة - قصص اطفال قبل النوم - حكايات اطفال بالعربية
في قديم الزمان وفي أحد البلدان عاش حطاب فقير وزوجته في بيت صغير.
وحتى يلبي حاجيات عائلته كان الحطاب يخرج كل صباح الى الغابة
فيجمع ما تيسر من الحطب ثم يبيعه ويشتري بثمنه طعاما.
وفي يوم من الأيام، وجد شجرة عملاقة وسط الغابة
فقرر قطعها وبيع خشبها لأحد النجارين. فيحصل على مال أكثر من العادة.
ولما رفع فأسه في السماء، وهم ليهوي بها على جذع الشجرة،
سمع صوتا يناديه:
"أرجوك أيها الحطاب، لا تقطع الشجرة"
التفت الحطاب يمنة ويسرة باحثا عن مصدر الصوت،
ولكن دون جدوى. فظنه وهما.
رفع الحطاب فأسه مرة أخرى حتى يقطع الشجرة،
ولكنه سمع الصوت من جديد يقول له:
"أرجوك يا سيدي لا تقطع هذه الشجرة"
فصاح الحطاب قائلا:
"من أنت؟ ولماذا لا تريدني أن أقطع هذه الشجرة؟"
"أنا جني اتخذت من هذه الشجرة مسكنا لي منذ زمن طويل
ولا أريد أن أفقدها الآن. أتركها وشأنها وسوف أحقق لك ثلاثة أمنيات
كتعويض عنها"
وافق الحطاب الفقير على عرض الجني المغري
وعاد مسرعا الى البيت حتى يبشر زوجته.
ولما وصل استقبلته زوجته قائلة:
"لماذا عدت باكرا من العمل؟"
فقص عليها الحطاب كل ما حدث معه ثم قال:
"إني جائع جدا. أتمنى أن أحصل على طبق من الحلوى اللذيذة"
وبمجرد انتهائه من الكلام ظهر طبق من الحلوى امامه.
استشاطت الزوجة غضبا بسبب تصرف زوجها المتسرع والغير حكيم.
فأخذت توبخه بسبب تضييعه لأمنية ثمينة،
كان من الممكن أن تغير حياتهما إلى الأفضل ثم قالت:
"أتمنى أن تلتصق الحلوى بوجهك فلا تستطيع إزالتها"
وحالما أكملت كلامها، التصقت الحلوى بوجه الحطاب،
الذي لم يستطع إزالتها رغم العديد من المحاولات.
فوجد نفسه مجبرا على استعمال الأمنية الأخيرة،
حتى يزيل الحلوى من على وجهه.
وهكذا أضاع الزوجان الفقيران الفرصة الذهبية،
التي كان من شأنها أن تنقلهما من الفقر والبؤس الى الغنى والسعادة،
وذلك بسبب عدم استعمال الحكمة في استغلال الفرص.