٤،١٥،١٠١ - آثار الخلافات الزوجية
آثار الاختلاف بين الزوجين: إن له آثارا كثيرة نجتزئ منها ما يلي:
أولا : أثره في الأولاد : فإن أثر ذلك في الأولاد كبير جدا، وأقل آثاره أن الأولاد يكرهون المكث في البيت إن اجتمع الأب مع الأم، في أي موقف من المواقف، فبدر من أحدهما شيء ثار الخلاف لأثفه الأسباب، وعلت الأصوات، ثم بدأ التقاطع، وهجر الفراش، وبدأ الكلام والتعليق فيكره بعض الشباب البقاء في البيوت، ويقضون في الشوارع من الوقت أضعاف ما يقضون في البيوت ليس رغبة عن الراحة، وإنما هروبا من جحيم المشكلات التي يرونها . وربما كان ذلك سببا رئيسا لانحراف الأحداث. فكثير من الشباب أتاهم الانحراف من جراء حروبهم من البيوت فيجدون رفاق السوء الدين يحتضنونهم ، ويمنحونهم المال وكل ما يريدون، ثم بعد ذلك يبدأ مسلسل الإجرام من أوسع أبوابه.
ثانيا: من آثار الاختلاف بين الزوجين انتشار الأسرار من خلال شكوى كل واحد من الزوجين: فقد درج بعض الأزواج، أن يكون مهدارا، إذا لقي أحدا حدثه بكل ما جرى له مع زوجته، والمرأة قد تبادله ذلك أيضا : فتحدث النساء بكل ما يجري.
ثالثا : من الآثار ذهاب المودة والرحمة.
رابعا: ومن الآثار قطيعة الأرحام فربما تفرقت أسر، وتقاطعت عوائل كبيرة من جراء اختلاف حصل بين زوجين، فيتزوج فلان بابنة قريبه ثم يحصل بينهما الخصام، فينتصر أهل الزوج لابنهم، وأهل الزوجة للابنتهم، ويحضر الشيطان هذه اللحظة، ويزيد النار نفحا، ثم تأتي على الأسرة، فتقطع أوصالها وتفصم عرى المودة. فكل ذلك نزغة شيطان: فإذا لم نحاول أن نستحضر نصوص الشرع في وقتها ، فربما كان ذلك مدعاة إلى قطيعة الأرحام، ولا شك أن قطيعة الأرحام محرمة : والمخالفة قد تجر إلى مخالفات من شريط بتصرف)