٣،٩،٦٠ - المساواة الحقة - من صور العدل في الإسلام
بينما كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في مجلسه، وقف رجل من أهل مصر قائلا: يا أمير المؤمنين، جئتك من مصر: أطلب عدلك . قال عمر : أهلا ومرحبا. ما أمرك؟ قال المصري : سابقت ابن الأمير عمرو بن العاص، فلما سبقته، ضربني بسوطه، قائلا: خذها وأنا ابن الأكرمين.
أرسل عمر بن الخطاب رسالة إلى عمرو بن العاص، قائلا فيها : إذا أتاك كتابي هذا، فاشهد موسم الحج أنت وابنك . ثم قال للمصري : أقم معنا بالمدينة حتى يأتي عمرو وابنه في موسم الحج.
بعد الحج زار عمرو بن العاص وابنه عمر بن الخطاب وكان معه فى المجلس المصري. سأل عمر ابن عمرو بن العاص: لماذا ضربت هذا الرجل ؟ لم يجب ابن عمرو، فرمى عمر بالسوط إلى المصري، وقال له : اضرب ابن الأكرمين، فأخذ السوط وضرب ابن الأكرمين.
بعد أن أخذ المصري حقه، قال له عمر: والآن اضرب عمرو بن العاص، فقال له المصري: لقد ضربت من ضربني، ثم التفت عمر إلى عمرو، وقال له : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ؟!