×

우리는 LingQ를 개선하기 위해서 쿠키를 사용합니다. 사이트를 방문함으로써 당신은 동의합니다 쿠키 정책.

تاريخ × حدوتة (History), معركة بُصرى | حين وصل خالد بن الو... – Text to read

تاريخ × حدوتة (History), معركة بُصرى | حين وصل خالد بن الوليد في الوقت المناسب وأنقذ لواء المسلمين من الهلاك -Battle of Busra

중급 2 아랍어의 lesson to practice reading

지금 본 레슨 학습 시작

معركة بُصرى | حين وصل خالد بن الوليد في الوقت المناسب وأنقذ لواء المسلمين من الهلاك -Battle of Busra

بعد إنتهاء المسير الخطر للشام و إستراحة الجيش لمدة ليلة كاملة

أصدر خالد بن الوليد في الأوامر في اليوم التالي بإستكمال المسير فورا نحو منطقة سوى

حتى يلحق الجميع بألوية المسلمين المنتشرة في جنوب الشام سريعا

... ويبدو أن الجيش كان يُمنى النفس بالراحة لمدة يوم آخر

ولكنهم عندما رأووا قائدهم يسير وسط الصفوف و يٌحمس الجميع على إستكمال رحلتهم

دب النشاط في هؤلاء الجنود ونسوا ذكريات المسير الخطر

وقاموا فورا بتنفيذ أوامر خالد رضي الله عنه ...

بدأ خالد المسير مع تسعة آلاف مقاتل في الصباح نحو منطقة سوى

و في ذلك الوقت كان يرتدي درعا من الزرد أخذه من مسيلمة الكذاب عندما إنتصر عليه في معركة اليمامة

.. وكان يرتدي فوق خوذته عمامة حمراء و تحت الخوذة قلنسوة حمراء بها بعض الخطوط السوداء

.. وكان يحمل في يده راية سوداء قد أعطاها له النبي عليه الصلاة والسلام في إحدى الأيام ...

و بعد منتصف النهار بقليل .. وصل الجيش إلى منطقة سوى

و تزود بالماء من تلك الواحة بعدما قضى على المقاومة البسيطة بها

.. و واصل بعدها مسيرته حتى وصل إلى مدينة أرك

و كانت هذه المدينة محصنة و يُدافع عنها بعض من العرب النصاري تحت قيادة قائد من الروم

فأمر خالد بالإنتشار و فرض الحصار على الحصن بعدما لجأ الجميع إليه

و يبدو أن خالد قد أدرك مدى الشهرة التي وصل إليها عندئذ ..

.. ففي تلك المدينة كان يعيش رجل كبير في السن .. يعلم بأحوال العالم و الأخبار في مختلف البقاع

... فلما حاصر جيش المسلمين الحصن ..

سأل هذا الشيخ أحد الرجال عما إذا كان هذا الجيش يحمل راية سوداء و قائده يرتدي قلنسوة حمراء تحت خوذته

فلما أكد من شاهد الجيش تلك الأوصاف

قال هذا الرجل " إياكم و محاربة هذا الجيش "

... فإستمع الجميع لنصيحة هذا الرجل الحكيم .

و عرض قائد الحامية البيزنطي التسليم و اندهش من شروط المسلمين السلسة

فقد كان سينعم الجميع بحرية دينهم و بالراحة في مدينتهم و بالحماية مقابل مبلغ بسيط من الجزية

.. فتم توقيع العهد و استراح الجيش خارج الأسوار في تلك الليلة ..

في صباح اليوم التالي .. استكمل الجيش مسيرته حتى وصل إلى مدينة تدمر

.. وكانت تلك المدينة تضم أعداد كبيرة من الروم

فأحاط بالمدينة حتى خرجت له جموع الروم في سرعة كبيرة .

و دار بين الطرفين قتالا عنيفا

ووضح منذ تلك اللحظة أن رحلة الشام لن تكون سهلة أبدا على جيش المسلمين ...

فقد سقط خمسة من جيش المسلمين من بينهم أربعة أخوة خلال ذلك القتال العنيف

.. فصاح خالد في صوت جهوري و قال : يا أهل الإسلام .. الشدة الشدة

.. فتحمس الرجال و اندفعوا يسددون الضربات متتالية نحو جيش الروم ..

و استطاع خالد الانقضاض على أحد قادة الروم و ضربه ضربة محكمة على رأسه وقتله فورا

... فازدادت خسائر الروم و قرروا فورا الانسحاب داخل المدينة

... فاندفع الجميع في اتجاهها حتى وصلوا إليها و أغلقوا الأبواب فورا أمام المسلمين

بعد وقت قصير

.. ركب خالد فرسه مع بعض من أصحابه و دار حول المدينة حتى يتفقد دفاعاتها

فقد كان يريد أن يضم المدينة سريعا و يتوجه في الحال إلى ألوية المسلمين التي تنتظره

ولكنه لم يرى أي مجال لإختراقها

.. فقام بالتقدم نحو سورها و صاح بأعلى صوته و قال

والله يا أهل تدمر! لو كنتم في السحاب لاستنزلناكم بإذن الله عز وجل

غير أني أريد المسير إلى أصحابي المقيمين بالشام ولابد لي من السرعة إليهم

ووالله إن أنتم لم تصالحوني هذه المرة

لأرجعن إليكم و لأدخلن عليكم مدينتكم ولأقتلن مقاتلتكم

وقد أعذرت إليكم وأنذرتكم،

!! وأنا خالد بن الوليد ولعلكم قد سمعتم باسمي

أثارت كلمات خالد بن الوليد الضجة داخل المدينة و كان لها وقعها كبيرا على من بداخلها

... فلما انتهى من كلماته و بدأ في العودة نحو جيشه .. حدث ما توقعه

.. فقد صاح الرجال بداخل المدينة بعد الإستماع لكلامه و نادوا عليه

و طلبوا منه الرجوع للمصالحة ..

فتمت المصالحة بين الطرفين و تم توقيع الإتفاقيات

و انطلق فورا خالد رضي الله عنه لمتابعة المسيرة ..

اتجه خالد وجيش المسلمين بعد ذلك إلى القريتين

و وجد هناك مقاومة من أهلها

ولكنه إستطاع الإنتصار عليهم وضم مدينتهم سريعا ..

وتابع بعدها المسير نحو حوارين

وكانت هذه المدينة تشتهر بكثرة عدد المواشي

فتوقف بها المسلمون للتزود بالعدد الذي يكفيهم منها

.. ولكنهم في خلال إنشغالهم بجمع الماشية .. فوجئوا بقدوم مدد إلى أهل حوارين من مدن بعلبك و بصرى

فأمر خالد الجيش بالإصطفاف سريعا .

وخرج في مائتي فارس و تقدم سريعا نحو المدد القادم من بعلبك

و التحم الفرسان معهم في عنف شديد حتى إستطاعوا كسر شوكتهم و أجبروهم على التراجع داخل المدينة في خلال ساعة واحدة

ثم انطلق بعدها بن الوليد مع فرسانه نحو المدد القادم من أهل بصرى و هاجمهم بعنف شديد

حتى تكرر الأمر و اجبرهم على التراجع و الاحتماء داخل المدينة

فلما رأي أهل المدينة حلفاءهم وهم ينسحبون تجاههم

خرجوا من المدينة و حاولوا القاء الأسهم نحو فرسان المسلمين

... فانطلق خالد مع كتيبة الفرسان سريعا نحوهم وقام بتسديد الضربات تلو الآخرى لهم

حتى انكسرت عزيمتهم و عادوا سريعا داخل المدينة من جديد ...

استمر الحصار على مدينة حوارين لمدة من الزمن ..

و بعد وقت قصير .. قام أهل المدينة بالخروج و حاولوا الإلتحام مع جيش المسلمين مرة آخرى

ولكن ما أن بدأ القتال .. حتى وضح لهم أن لا طاقة لهم بجيش المُسلمين وأن الهزيمة قادمة لا محالة

... فقاموا فورا برفع الراية البيضاء و أعلنوا إستسلامهم لخالد بن الوليد

سيطر خالد على مدينة الحوارين و قضى على أي مقاومة بها

ولكنه كان يعلم أن الطريق لا يزال طويلا للوصول إلى أصحابه

ولذلك أمر في اليوم التالي الجيش بالمسير فورا نحو الجنوب في إتجاه دمشق

... وبعد ثلاثه أيام وصل خالد إلى ممر بالقرب من مدينة القطيفة الحالية .. و وقف خالد على أعلى جزء من الممر

و وضع رايته السوداء المشهورة عليها و التي كانت تخص النبي عليه الصلاة والسلام في يوم من الأيام ..

و ظل خالد في مكانه لمدة ساعة كاملة ينظر إلى جمال غوطة دمشق و يضع الخطة القادمة

و بعد ذلك أصدر الأوامر للجميع بالتحرك فورا و الإتجاه إلى مرج راهط ...

مدينة مرج راهط كانت مدينة غسانية كبيرة على الطريق إلى دمشق

وفي ذلك الوقت كان الغساسنة يحتفلون بعيد الفصح داخل المدينة ..

.. فكانت الإحتفالات منتشرة في كل مكان .. ورغم ذلك لم يكن الغساسنة غافلين عما يحدث

.. فقد وضعوا قوة أمام المدينة أسفل الممر حتى تصد أي هجوم عليهم ...

ولكن تلك القوة لم تستطع أن تصمد أمام إندفاع فرسان المسلمين السريع ..

.. فما أن نزل خالد والفرسان من أعلى الممر

حتى اندفعوا سريعا و سددوا الضربات تلو الآخرى نحو تلك القوة

و أجبروهم على الإنسحاب سريعا نحو المدينة ..

فأغار المسلمون على المدينة و إستطاعوا السيطرة عليها في وقت قصير وضمها من الغساسنة

وكان ذلك في اليوم التاسع عشر من صفر في العام الثالث عشر هجريا ..

في اليوم التالي .. أمر خالد سرية من جيش المسلمين بالهجوم على غوطة دمشق و إخضاعها في الحال

..ولكن ما ان انطلقت تلك القوة

حتى وصلت إليه الأخبار بأن وضع المسلمين في مدينة بُصرى كان في غاية الخطورة

و لذلك قرر أن يؤجل الإتجاه إلى الجابية والإلتحاق بلواء أبي عبيدة

و قرر أن يسير سريعا إلى بٌصرى لنجدة المسلمين هناك

في تلك الأثناء .. كان لواء شُرحبيل بن حسنة البالغ عدده 4 الاف مقاتل يتواجد بالقرب من مدينة بُصرى المنيعة

.. فقد أرسله أبو عبيدة بن الجراح نحو تلك المدينة لإخضاعها قبل وصول خالد بن الوليد إليهم

.. وكان بالمدينة بطريق روماني عظيم الشأن عند الروم و أهل المدينة يُدعى روماس

و عندما جاءت إليه الأخبار بوصول لواء شُرحبيل بن حسنة

أمر بإنسحاب جميع القوات إلى داخل الحصن ..

.. و قام بالخروج بنفسه و إلتقى مع شرحبيل خارج أسوار المدينة

فدار بين القائدين حوارا طوبلا و عرض عليه شرحبيل بن حسنة إحدى ثلاث

أما الإسلام أو دفع الجزية او القتال ..

فطلب منه روماس مٌهلة للتفاوض مع أهالى المدينة وعاد إليها سريعا ...

فلما عرض الأمر على أهالي المدينة و الجنود البيزنطيين ..

وجدهم في شدة التصميم على قتال تلك القوات الآتية من شبه الجزيرة العربية و رفضوا الخضوع أو الإستسلام بأي شكل

فعقدوا جميعا العزم على القتال و القضاء على المسلمين

لم يحدث شيئا لمدة يومين

ولكن في اليوم الثالث .. بدأت القوات البيزنطية تخرج من الحصن و تصطف إستعدادا للمعركة مع لواء المسلمين ...

وكانت القوات البيزنطية في ذلك اليوم تبلُغ اثني عشر ألف مقاتل أي أكثر من ضعفي لواء المسلمين

فوقف شُرحبيل بن حسنة و بدأ يحمس جنود المسلمين

و يلقي عليهم بعضا من آيات القران الكريم لإثارة عزيمتهم

... و عندما فرغ من ذلك ..

انطلقت إشارة القتال و اندفع كل جيش تجاه الآخر

التحم الطرفان ببعضهما البعض بمجرد بدء القتال

ورغم التفوق العددي للجانب البيزنطي .. إلا انه لم يستطع أي طرف تحقيق نجاح بارز على الطرف الآخر ..

.. فإستمر القتال بينهما لمدة ساعات دون أي تغيير

ولكن عندما آتت الظهيرة .. بدأ يظهر التفوق العددي للروم على المسلمين

ففي خلال القتال .. لاحظ القائد البيزنطي علامات التعب على جنود المسلمين نتيجة لمحاولاتهم في صد هجوم الروم عليهم

فأمر فورا الفرسان بالتفدم و تطويق أجنحة المسلمين من كل جانب

فبدأ الفرسان في الإنتشار سريعا على الأجنحة و العمل على ذلك

.. فلما شعر جيش المسلمين بالخطر الذي يُحيق بهم ..

استماتوا في القتال حتى يمنعوا الروم من تطويقهم و القضاء عليهم

ولكن مع مرور الوقت .. استطاع الفرسان البيزنطيين كسب المزيد من الأرض و الضغط على اجنحة المسلمين شيئا فشئ

وكان من الواضح أنها مسألة وقت قبل أن يسقط جيش المسلمين و ينتصر الروم عليهم ...

... فرفع شٌرحبيل بن حسنة يده و دعا الله بصوت عالي أن ينصر جيش المسلمين على أعدائهم ...

و استمر الجيش في الانكماش و بدا أنه في طريقه للهلاك ...

ولكن في هذه اللحظات العصيبة .

انطلقت فجأة صيحات عالية من مكان بعيد و لاحظ المتحاربون قوة هائلة من الفرسان

تعدو سريعا في إتجاه الجيش وهي تثير الرمال والغبار التي تركض عليها

واستمعوا جميعا لصيحات قائد هذه الكتيبة وهو يقول

يا شرحبيل يا ابن حسنة ابشر النصر لدين الله

أنا الفارس الصنديد أنا خالد ابن الوليد

فانتشرت صيحات التكبير بوصول خالد بن الوليد و فرسان المسلمين

و راقب الجميع الرايات الإسلامية و هي تتوافد على المكان بكثره

.. فانتشر الذعر وسط الروم و أمر القائد البيزنطي جيشه بالتراجع سريعا داخل المدينة

و إغلاق الأبواب قبل إجتماع ألوية المسلمين معا ...

وفعلا ما هي إلا لحظات

حتى كان جميع المقاتلين البيزنطيين يحتمون داخل أسوار المدينة و قاموا بغلق جميع الأبواب أمام المسلمين ...

كان خالد بن الوليد على مسافة ميل من مدينة بصرى

عندما سمع بإنطلاق القتال بين الروم و المسلمين خارج اسوار المدينة ..

فأمر فورا فرسان المسلمين بإمتطاء الخيول و الركض سريعا تجاه المدينة حتى يلتحقوا بلواء المسلمين و ينصروه ..

.. واستطاع بالفعل أن يصل في الوقت المناسب قبل أن يتعرض ذلك اللواء للتدمير

فأقبل المسلمون يسلم بعضهم على بعض

و التقى شٌرحبيل مع خالد بن الوليد و الذي تفأجا بشدة من قلة عدد اللواء الخاص به

و إقباله مع ذلك على المغامرة و الإلتحام مع تلك القوة الكبيرة من الروم

فأخبره شرحبيل أن تلك كانت أوامر ابي عبيدة بن الجراح

... فقال خالد أن ابا عبيدة رجل خالص النية ولكن تنقصه بعض الحنكة الحربية في تلك المواقف ..

.. و أمر بعدها الرجال أن يلتزموا الراحة والإقامة في مكانهم في ذلك اليوم ..

في صباح اليوم التالي .. بدأت القوات الرومانية تخرج من جديد من الحصن

بعدما رأت أن اعدادهم تماثل تقريبا أعداد جنود المسلمين ..

وكانوا يٌريدون أن يستغلوا إرهاق خيول و فرسان المسلمين من التنقل السريع

.. فلما شاهد خالد بن الوليد تقدمهم .. أمر الجميع بالإصطفاف فورا في وضعية القتال

و قام بتعيين رافع بن عميرة كقائد على الجناح الأيمن للمسلمين

و ضرار بن الأزور كقائد على الجناح الآخر

و استلم بنفسه قيادة منتصف الجيش ووضع قوة صغيرة في المقدمة

تحت قيادة عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

.. و عندما وقف خالد بن الوليد لإلقاء الخطبة على الجنود

خرج فجأة من صفوف الروم فارس عظيم و يلبس درعا مرصع بالذهب و الياقوت

و تقدم حتى أصبح على مسافة بين الجيشين .. وصاح عندئذ و قال

أنا أمير بصرى .. أين أميركم ؟ ..

فخرج له خالد بن الوليد في شجاعة و تقدم حتى أصبح على بعد خطوات منه

و بعد أن عرف القائد نفسه لخالد بن الوليد و أخبره انه روماس أمير المدينة ..

دار بين الرجلين حوارا طويلا أخبره فيه روماس أنه قرأ الكتب القديمة و يعلم بقدوم نبي في أخر الزمان اسمه محمد

و سأله عدة أسئلة عن الإسلام

... فلما أجابه خالد بن الوليد على كل أسئلته .. أعلن روماس إسلامه في الحال

و قال أنه على استعداد للعودة و دعوة أهل المدينة للإسلام ..

ولكن خالد أخبره أن اهل المدينة سيقومون بالغدر به و قتله لو قام بذلك

.. فاتفقا سويا أن يتظاهرا بالعراك على أن يهزم خالد بن الوليد القائد البيزنطي والذي سيعود بعدها إلى صفوف جيشه و يدعوهم للإستسلام

و فعلا قام القائدان بتنفيذ تلك الخطة ..

و عاد روماس إلى صفوف الجيش و نادى فيهم بالإستسلام لأن لا طاقه لهم بالعرب و المسلمين

فإستاء بشدة الجنود البيزنطيين من ذلك الأمر

و أجبروا روماس على العودة إلى قصره بداخل المدينة حتى ينتهوا من قتال المسلمين

و قاموا بتعيين قائد آخر عليهم يُدعى الديرجان ...

فتقدم هذا الرجل و طلب النزال مع خالد بن الوليد ..

.. ولكن قبل أن يخرج خالد من جديد .. تقدم عبد الرحمن بن أبي بكر و طلب من خالد أن يترك هذا الرجل له

وخرج بالفعل من بين الصفوف بعد موافقة خالد بن الوليد

و التحم مع القائد البيزنطي في نزال عنيف ..

.. وحسب المصادر القديمة .. استمر القتال بينهما لمدة ساعة كاملة و كل منهما يسدد الضربات للآخر ..

حتى إستطاع عبد الرحمن بن أبي بكر إسقاط سيف القائد الجديد و كان على وشك قتله

قبل أن يفر سريعا هذا القائد من المكان ..

فتسبب ذلك الامر في إثارة الارتباك بين الصفوف البيزنطية

... ولاحظ خالد بن الوليد ذلك الأمر فأمر الجميع بالإنطلاق و الهجوم على جيش الروم ...

اندفع الجنود المسلمين سريعا في حماس شديد نحو الروم

و قاموا بمجرد الإلتحام معهم بتسديد الضربات تلو الآخرى لهم بكل ما آوتوا من قوة ..

ورغم نجاح الروم في صد هذه الضربات لفترة من الزمن

إلا أن أجنحة المسلمين استطاعت التفوق عليهم و أسقطت العديد منهم صرعى على أرض القتال

وفي خلال تلك الأحداث .. قام ضرار بن الأزور بخلع الدرع الخاص به

و قام فورا بالإلتحام مع الروم وهو عاري الصدر في شجاعة بالغة .

.. و أمام كل ذلك الضغط .. اضطر البيزنطيون في آخر الامر إلى الإنسحاب

و التراجع من جديد نحو المدينة وإغلاق الأبواب مرة آخرى ..

بعد فترة من الزمن .. استقر كل طرف على الجهة المتضادة من أسوار المدينة

و قام المسلمون بتفقد أحوال المصابين و دفن الشهداء في الإشتباك الأخير

و الذي وصل عددهم إلى مائة و ثلاثين فارسا

و بعدها أمر خالد بن الوليد بوضع الحراسة أمام الأسوار و أمر بقية الجيش بالراحة مع البقاء في وضع الإستعداد للقتال .

كان خالد بن الوليد مستغرقا في التفكير في خطة لإختراق الأسوار خلال الليل

عندما تفاجأ بحراس المسلمين يأتون بفارس ملثم و يخبروه أنه طلب اللقاء معه في أسرع وقت

فلما قابله خالد .. وجد أنه روماس القائد البيزنطي الذي أعلن إسلامه ...

فسلم عليه و أخبره روماس أنه يعلم طريقا يُدخل به جيش المسلمين إلى المدينة عبر نفق معين تحت الأرض

و طلب منه أن يرسل معه مجموعة من الرجال الأشداء حتى يسيطروا على المدينة و يفتحوا لهم الأبواب ..

فأمر خالد بن الوليد عبدالرحمن بن أبي بكر أن يأخذ مائة من المسلمين و يذهبوا فورا مع روماس عبر ذلك النفق ..

وبالفعل تقدمت تلك الكتيبة لتنفيذ مهمة من أخطر المهمات في التاريخ

واستطاعت بالفعل الدخول إلى المدينة عبر ذلك النفق

و ارتدى الجميع الدروع الرومانية التي زودهم بهم روماس من القصر الخاص به

و قام عبد الرحمن بتقسيم الكتيبة إلى أربعة أقسام و أمرهم بالهجوم على الحراس و فتح الأبواب عند سماع صوت التكبير

فانتشر الجميع و ظل عبد الرحمن في مكانه للتأكد من وصول الجميع إلى المكان المتفق عليه

ولكن في خلال إنتظاره

آتى الديرجان القائد البيزنطي الآخر و استطاع التعرف عليه و هم أن يتعارك معه

و لكن عبد الرحمن بن أبي بكر كان أسرع منه و استطاع الانقضاض عليه و قتله بضربة محكمة من سيفه

وبعدها قام عبد الرحمن و أخذ يكبر في صوت عالي ..

وكانت هذه الإشارة المنتظرة ..

فانطلق افراد الكتيبة في كل مكان يكبرون و هجموا على الحراس

و استطاعوا فتح أبواب المدينة في دقائق معدودة ...

و ما هي إلا لحظات حتى اندفع جيش المسلمين سريعا إلى داخل المدينة و ضجت المدينة بأصوات التكبير في كل مكان

فانتشر الذعر وسط أهالي المدينة و طلبوا جميعا الأمان و قاموا بالاستسلام فورا إلى المسلمين

فأمر خالد بن الوليد الجميع برفع السيف عن الجميع و اعطى الأمان لهم ..

قام أهل بصرى بتفويض إحدى الزعماء لعقد الصلح مع خالد بن الوليد

و وافقوا على دفع الجزية للمسلمين و رضخوا لجميع شروط خالد بن الوليد ...

و تم بذلك فتح مدينة بصرى أولى المدن الكبرى في الشام

وكان ذلك في اليوم الخامس و العشرين من شهر ربيع الأول من العام الثالث عشر هجريا ..

بعد إستقرار الأوضاع بالمدينة .. قام خالد بإرسال رسالة إلى أبي عبيدة بن الجراح

و بشره بالإنتصار و فتح مدينة بُصرى

و أمره باللقاء معه في مدينة دمشق حيث سيتجه مع الجيش

... وأرسل في نفس الوقت رسالة آخرى إلى خليفة المسلمين

و أخبره أنه في طريقه لمدينة دمشق وطلب منه الدعاء له و لجيش المسلمين

و بعد إطمئنانه لإنطلاق الرسل بتلك الرسائل ..

بدأ المسير فورا نحو مدينة دمشق

Learn languages from TV shows, movies, news, articles and more! Try LingQ for FREE