الأردن: علم سلالة
يتميز العلمُ الأردني، خلافاً للإجماع في الاعلامِ العربية، على النجمةِ الخماسية، بأنه الوحيدُ الذي يحملُ نجمةً سباعية!
لفهم هذه الخصوصية،علينا العودةُ الى مكة، والى زمن الرسول!
حيث وجدت النجمةُ السباعية على راية أحفاده،
الاشراف، من سلالة الحسن،
الذين استمر حكمُهم، دون انقطاع
في مكة المكرمة والمدينة والحجاز
لحوالي ألف عام
مع اندلاع الحرب العالمية الاولى
تلاقت مطالبُ العربِ بالاستقلال عن هيمنة السلطنةِ العثمانية
مع مصالحِ الحلفاء
فحصلوا على الدعم البريطاني
لتقومَ فكرةُ المملكةِ العربية، في المشرق العربي
برعاية وقيادة الشريف حسين بن علي
مع انهيارِ الحكم العثماني عام ١٩١٨
وتطبيق سايكس بيكو
رُفع العلمُ البريطاني على أرض شرق الأردن
وتوزع الهاشميون وأعلامُهم لحكمِ المنطقة
فاستبدل العلمُ البريطاني، بعلمِ الثورةِ العربية
وعدل ترتيبُ الألوان
وفي آذار ١٩٢١، نُصِّب عبد الله أميراً على شرق الأردن
وشهد هذا العلمُ على أحداثٍ
أودت بالحكم الهاشمي في الحجاز
فيما يعرف بمذبحة الاشراف
مع وضعِ النظام الأساسي لإمارة شرق الأردن
وفي محاولةٍ لخلق رمز وطني
أُضيف الى العلم النجمةُ السباعية
ومع تحول الامارة الى مملكة شرق الأردن
اتخذَ العلمُ تصميمَه الحالي
أما النجمة، فأصبحت بالإضافة الى دلالاتها الدينية
ترمز الى مبادئ المملكةِ الفتية
ما إن استقلت المملكةُ الهاشمية الاردنية
حتى رُفع العلمُ فوق القدس الشريف، وعصفت النكبة
لتشهدَ على مأساةِ الشعب الفلسطيني، ونزوحِه خارج أرضِه
وقيامِ دولة إسرائيل، واغتيال الملك عبد الله الاول
عدل هذا العلمُ لفترةٍ وجيزة
مع إعلان الاتحاد الهاشمي
ليعودَ ويرفع، بعد سقوط المملكة في العراق
مع تحولِ الامارة الى مملكةٍ حديثة
أصبحت نجمتُه كأنها بوصلة تصويب مسار الدولة
وتحول الأردن الى مركز ثقل في المشرق
شهد هذا العلمُ على هزيمة ١٩٦٧
حرب الاستنزاف
طرد الفصائل الفلسطينية
حرب أكتوبر ١٩٧٣
اندلاع حرب الخليج الاولى
توقيع معاهدة وادي عربة
غزو العراق، الحرب في سوريا
مواجهة التطرف
ومحاربة الإرهاب
مع اقتراب مئوية الأردن
يعيش علمُه ونجمتُه السباعية، في بحرٍ من متغيرات
فهل تبقى نجمتُه بوصلةً للمملكة
وللتوجهات والعلاقات بين الدول المحيطة
في آخر ما تبقى من فكرة الثورة العربية؟