×

우리는 LingQ를 개선하기 위해서 쿠키를 사용합니다. 사이트를 방문함으로써 당신은 동의합니다 쿠키 정책.

image

Nostalgia News, كيف تخلصوا من الوباء في سوريا خلال القرون الوسطى؟

كيف تخلصوا من الوباء في سوريا خلال القرون الوسطى؟

أثناء انتشار كوفيد19

شاهدنا الكثير من مقاطع الفيديو

التي حاولت البحث في تاريخ الأوبئة

في العالم ومصدرها وكيف أثرت على الناس

ولكن معظم هذه المقاطع، على الرغم من أهميتها

تحدثت عن الأوبئة أوربا بمعلومات عامة

بحسب ما شاهدت على الأقل

وإنما كيف كان وضع الوطن العربي في ذلك الوقت ياترى؟

وماذا فعل الناس والملوك للتخلص من هذه المشكلة؟

في هذا الفيديو لن نتحدث عن أوربا

وإنما حديثنا سيكون عن سوريا في زمن الوباء...

نشرت الأستاذة "إسرا أتمجا" دراسة في تموز 2015

في "المجلة الدولية لثقافة العلوم والرياضة"

تحت عنوان

"تفشي الطاعون في منطقة سوريا من القرن الثالث عشر للقرن الخامس عشر" وهذه الدراسة المؤلفة من عشر صفحات

تحوي معلومات هامة عن بداية انتشار الطاعون في سوريا

ودمشق تحديداً

بحسب الدراسة، فإن أول حالة إصابة بالطاعون

ظهرت في دمشق

في عهد المماليك عام 1347 المصاب، ظهرت خلف أذنيه في بداية إصابته

بثور تشبه "حب الشباب"

وبعدها بدأت تلك البثور تظهر في منطقة الإبط

إلى أن وصل لمرحلة لم يعد فيها يستطيع ارتداء أي شيء..

وبعد وفاته، بدأت الكثير من الحالات المشابهة تظهر

في مناطق مختلفة من دمشق

بعض هؤلاء المرضى كانوا يتقيؤون دماً

بعد إصابتهم بنحو خمسين ساعة

ليموتوا بعدها مباشرة..

وبعضهم كان يموت دون أن يعلم بمرضه..

هذا الطاعو لم يكن منتشراً بين البشر وحسب..

إنما تم ملاحظة انتشاره بين الحيوانات أيضاً

وخاصة بين الأبقار..

فالبقرة الواحدة التي كان يتم بيعها

بمبلغ 500 درهم

لكن سعرها انخفض إلى 20 درهماً فقط

بسبب انتشار الطاعون

في الشهر الخامس من عام 1347

كانت صلاة الجنازة في المسجد الأموي بدمشق

مؤلفة من 10 إلى 15 شخصاً فقط

لأن الأهالي التزموا بيوتهم من الخوف

وفي تلك الأثناء، كانت حالات الوفاة في دمشق

تتراوح ما بين 300 إلى 500 حالة وفاة يومياً

في الشهر الثالث من عام 1348

وصل الطاعون إلى حلب

واستمر هذا الطاعون إلى عام 1369

وكانت أعداد الضحايا في تلك الفترة متفاوتة

إذ بلغت أحيانا 100 حالة وفاة

ووصلت أحياناً أخرى إلى نحو 1200 حالة وفاة

فالطاعون لم يتوقف عن الإنتشار أبداً خلال تلك الفترة

فكان يظهر أحياناً، وينتشر بشكل قليلاً في بعض المناطق

وفي بعض الأيام كان يحصد حياة الآلاف

وفي عام 1448 ظهر الطاعون مرة أخرى في حلب

وفي منطقة "معرة النعمان" وفي "حماه"...

وقد تم تسجيل نحو 50 إلى 60 حالة وفاة يومياً

في مناطق "الكلاسة" و "باب المقام" في حلب

ولكن..

ماذا فعل أهالي "دمشق" للتخلص من هذا الوباء..؟

تقول الباحثة في دراستها التي أعتمدت فيها

على بعض المصادر العربية

أنه تم اتباع عدد من الطرق للتخلص من الوباء..

فأولاً، تم الإعتماد على الطب البديل بشكل كبير

وخلال فترة قصيرة

أصبح العاملون في هذا المجال من أثرياء المدينة

أما الطريقة الثانية في التعامل مع الوباء

فكان بالدعاء والتقرب إلى الله..

تقول بعض المصادر أن إحدى طرق الدعاء بدأت

من خلال رسالة أتت من مدينة حلب

حيث قال أحد الصالحين أن النبي "محمد" عليه الصلاة والسلام

أتاه في الحلم..

وطلب منه قراءة دعاء معين

للتخلص من هذا الوباء..

الملفت في قصة الوباء بمناطق الشرق الأوسط بشكل عام

أنه كان يتم اتهام النساء بشكل كبير

بأنهن سبب هذا البلاء

بحجة انتشار الفجور وما شابه..

وتقول إحدى الروايات أن السلطان المملوكي "بارسباي"

جمع الأهالي وسألهم:

ما الحالات التي يعاقب فيها الله الأمة بالوباء؟

فقال الناس:

عندما تتزين النساء وتظهر مفاتنها كلما خرجت

دون أن تستر جسدها

وعندما تبدأ بالخروج من المنزل لوحدهن

وتقضي كل وقتها وهي تتجول في الأسواق

واستناداً على هذا الجواب

أصدر الملك قراراً بمنع جميع النساء

من الخروج من منازلهن

حتى أن عقوبة المرأة التي تخرج إلى الشارع

كان الموت الفوري..

إحدى المآسي التي حدثت نتيجة هذا القرار

قصة الأم التي خسرت ابنها نتيجة إصابته بالطاعون

فأصرت الأم على زيارة قبر ولدها بعد دفنه

لكن، تم منعها من ذلك بشكل قاطع

وهذا ما دفعها إلى الإنتحار

بالقفز من سطح أحد المنازل المرتفعة

اختلفت أيضاً مراسم الموت في ذلك الوقت

فلم يكن هناك لا غسل ولا تكفين للميت

وإنما، كانوا يقومون بدفنهم في مقابر جماعية

دون غسله، ومع غياب جميع أشكال الطقس

الجنائزي المعروفة لدى المسلمين..

وكانت هذه الحفرة

تضم إجمالاً، نحو 30 إلى 40 شخصاً

من الرجال، والنساء، والأطفال

ومن مختلف الأعمار

خلال بعض السنوات

عندما كان الطاعون يصل إلى أقصى درجاته

ارتفعت وقتها أجرة الأشخاص الذين

كانوا يقومون بغسل الميت

لذلك، بدأ الفقراء بتقديم الشكاوي إلى الملك

إلى أن تم إصدار قرار

بجعل غسل الموتى مجانياً

كما أن المسؤولين حينها

بدأوا بتوزيع النعوش بشكل مجاني أيضاً

تقول بعض الروايات أيضاً

أنهم، وبسبب قلة النعوش

بدأوا باستخدام النوافذ والأبواب

واللوحات، وكل ما هو مصنوع من الخشب

ليصنعوا منه نعشاً

نتمنى لكم دائماً الصحة والسلامة ولا تنسوا..

درهم وقاية، خير من قنطار علاج..

Learn languages from TV shows, movies, news, articles and more! Try LingQ for FREE