من هي بلقيس ملكة سبأ؟ وما علاقتها بالإثيوبيين؟
ملكة سبأ أو بلقيس كما تسمى
سيدة سيرتها غنية بالقصص والحكايات
لها مكانة مهمة في الثقافة اليمنية حتى اليوم
وارتبطت بالتراث العربي
لكنها أيضاً مرتبطة بتاريخ وهوية الشعب الإثيوبي
نعم، الإثيوبيون يعتبرونها
مؤسسة سلالتهم الإمبراطورية
ويدعون أن سبأ تقع في أرضهم
وأنها إحدى ممالكهم القديمة
اسم بلقيس وصاحبته ما يزالان بعد آلاف السنوات
لغزا يحير الباحثين التاريخيين
رغم أن الديانات التوحيدية تناولت هذه القصة
بِلقيس، وقد ينطقها البعض
اسم اشتهرت به
كانت معاصرة للنبي سليمان عليه السلام خلال
لم يجمع المؤرخون على اسمها وأصله
وبعضها يصنف الاسم ضمن
ذكرت قصتها في
وجاء فيها أن
بأسئلة أجاب عنها جميعا بحكمة وعلم
كما ذكرت بصيغة مقتضبة لاحقا باسم
ووظفت قصتها في المسيحية بشكل مختلف
فقيل إنها تنبأت بظهور مريم العذراء
وإن هداياها من الذهب والتوابل والحجر
تمثل
التي قدمها "المجوس الثلاثة"
إلى المسيح وهو طفل
أما
فذكر
بطريقة أخرى دون ذكر اسم بلقيس
في سورة النمل تبدأ قصتها بطائر الهدهد
الذي أبلغ النبي سليمان بوجود الملكة
وكان الله وهب سيدنا سليمان عليه السلام
ملكا عظيما وعلمه لغة الطير
وكانت جزءا من مملكته
وحين تفقد الطير فلم يجد الهدهد
توعده بالعذاب أو الذبح إن لم يأته بسبب لغيابه
فلما حضر أخبره أنه كان في مهمة
ليأتيه بخبر
حيث وجد امرأة ملكة عليهم
هي وقومها يسجدون للشمس من دون الله
فأرسله سيدنا سليمان برسالة إلى الملكة
يدعوها وقومها إلى الإسلام لله عز وجل
والدخول تحت ملكه
يثني القرآن على الملكة ويذكر
التي ظهرت في هذا الموقف
فلم تنفرد برأي أو تستبد بقرار
بل دعت كبار قومها وممثليهم لتستشيرهم
فأظهر القوم شجاعتهم واستعدادهم
للرد على دعوة سليمان بقتاله
فظهر أيضاً أنها أكثر حكمة وتدبيرا منهم
فنظرت في عواقب الأمور
مؤكدة أن النصر غير مضمون
وقررت أن تسلك سبيل الصلح
وأن ترسل له بهدية
فما كان من
وأنكر هذا الفعل
بلغ بلقيس رفض هداياها
وأدركت أنه نبي من عند الله لا يغريه المال
فقررت أن تذهب إليه
فأراد سيدنا سليمان حين اقتربت من مملكته
أن يريها مظاهر قدرة دولته
وطلب من حاشيته وصول
قبل قدومها لتفاجأ به
والقرآن يتحدث أيضاً
عن الصرح الذي حسبته الملكة نهرا
فكشفت عن ساقيها لكن سليمان أخبرها
أنه مجرد سطح من زجاج شفاف
تحته ماء يجري
مثلت قصة بلقيس في القرآن نموذجا
والحاكمة الرشيدة المنحازة للحق حين تتبينه
وهي ذات الأوصاف التي أبرزتها
عدد من المراجع الغربية لاحقا
وإن كانت قصة بلقيس ولقاؤها الملك سليمان
قد فصلا في القرآن الكريم
والكتب السماوية الأخرى
فإن موقع
يظل لغزا محيرا حتى الآن
المؤرخ اليهودي
أفاد بأن مملكة سبأ في
وأن الإثيوبيين يعتبرونها والدة الأمة ويسمونها
ويدعون أنه إليها يعود نسب
مؤسس سلالة سليمان
حتى وفاة إمبراطورها الأخير
ويعتقدون أن موضع
ومنذ سنوات ينقب علماء آثار
من دول عديدة بحثا عن بقايا أو شواهد
لتأكيد هذه الفرضية التي تدعمها
حفريات مكتشفة لهيكلين عظميين
مدفونين بأسلوب ملكي
ومزينين بالمجوهرات الثمينة
غير أن عددا من المراجع تدحض هذه الادعاءات
وتنفي أي ربط بين
وتؤكد أن هذه الحضارة لم تكن موجودة
في عهد النبي سليمان
في المقابل توثق مصادر أثرية وتاريخية عديدة وجود
في المنطقة المعروفة اليوم
ودراسات غربية تعتبر أن سبأ كانت
في هذه المنطقة من
غير بعيد عن ساحل البحر الأحمر
وأنها كانت مصدرا للتوابل
وتقع على طريق تجاري رئيسي
كما يدعم رواية أصول بلقيس اليمنية
ذكر عدد من ملوك سبأ
في النقوش الآشورية من تلك الفترة
وعزز أيضاً من يمنية بلقيس
اكتشاف حفريات في معبد قديم في
يعرف باسم محرم بلقيس
يعتقد أنه كان جزءا من مملكة سبأ القديمة
وبعيدا عن الجدل الدائر حول موقع مملكة سبأ
ما زالت شخصية الملكة بلقيس
تحظى بكثير من الاهتمام
وأصبحت في العصر الحديث
وتناولت قصتها أعمال موسيقية
وسينمائية ومسرحية
وحتى في الأوبرا
بالإضافة إلى قصص وروايات
من مختلف ثقافات العالم
في كل منها تتجلى ملكة سبأ
بصورة وأصل مختلفين