×

우리는 LingQ를 개선하기 위해서 쿠키를 사용합니다. 사이트를 방문함으로써 당신은 동의합니다 쿠키 정책.

무료 회원가입
image

مجتمع لازم تفهم / Community of Learning and Understanding - Ahmed’s Blog, Al Biruni Biography (1)

Al Biruni Biography (1)

نبذة عن حياته :

هو ابو الريحان محمد بن احمد البيروني ، ولد يوم الجمعة الخامس من سبتمبر عام 973 ميلادي، الموافق السابع من ذي الحجة عام 363 هجري في بلدة كاث - وهي احدى مدن خوارزم - وقيل ان ( البيروني ) هي كلمة فارسية الاصل وتطلق على من يعيش خارج البلدة .

كان والد محمد يعمل تاجرا صغيرا و لكنه توفي و كان محمد ما يزال طفلا، فلم تجد ام محمد الا ان تكسب رزقها عن طريق جمع الحطب هي وابنها و بيعه في البلدة ، و في يوم من الايام كان محمد يجمع الحطب في الغابة، فراى عالما يونانيا يجمع الزهور و النباتات، فسال محمد العالم اليوناني : لماذا تقطع الزهور والنباتات يا سيدي ؟! فاجابه العالم : اني اجمعها من اجل العلم يا بني، فمنها ناخذ الادوية و العقاقير ، فقال محمد : اذا انت عالم نبات يا سيدي، فاجابه العالم اليوناني : نعم يا بني ، ثم نظر العالم اليوناني في وجه محمد وقال له : اني اراك تحب الزهور يا بني ، فاجابه : نعم يا سيدي واحب ايضا كل ما يتعلق بالطبيعة، فقال له العالم اتحب يا بني بان اعلمك ما اعرفه عن النبات، فقال محمد : ارغب بذلك لكن والدتي تعتمد علي في جمع الحطب لكسب الرزق، فقال العالم : ما رايك يا بني في ان تساعدني بجمع الزهور و النباتات و اعلمك اسراري و ادفع لك ما يكفيك لك و لامك ، فوافق محمد على ذلك و بدا العالم بتعليم محمد ما يعرفه عن النبات، و دهش عندما علم ان محمد يتقن العربية و الفارسية، فراح العالم يعلم محمد اللغتين اليونانية و السريانية، و قال له : يا بني اني اعلمك هذه اللغات لكي تتعرف على علوم الاقدمين و علوم المعاصرين لك في الزمان، و كان محمد يبلغ من العمر 11 عاما .

مضت بضع سنوات اتقن محمد فيها اليونانية و السريانية و كان قد تعلم من العالم اليوناني الكثير من علوم النبات، فقال العالم لمحمد : ان لي يا بني بالعودة الى اهلي و وطني، فقد طال الغياب و ان اكملت طريق العلم لسوف تصبح عالما عظيما ، و لسوف اعرفك يا بني بعالم من الاسرة الخوارزمية الحاكمة، انه عالم الفلك و الرياضيات ( ابو نصر منصور ابن علي بن عراق ) فحزن محمد لرحيل استاذه الاول، و لكنه بنفس الوقت فرح للقايه عالم الرياضيات و الفلك منصور بن علي ، جهز العالم اليوناني محمد للقاء الامير و البسه لباسا جميلا و عطره بالمسك و ذهب الى لقاء الامير العالم ، رحب الامير بمحمد و قربه اليه و اشترى له منزلا قريبا من القصر ليسكن فيه هو و امه و اجرى عليه راتبا شهريا و خصص له غرفة في القصر لكي يدرس فيها على يدي الامير ( منصور ابن علي ) .

فكر محمد في معرفة الموقع الجغرافي لمدينة ( كاث )، و بالنسبة لخط العرض، فصنع لذلك حلقة مقسومة الى انصاف الدرجات، رصد بها ارتفاع الشمس عن الارض فوق المدينة في وقت زوال الظهر، و بالحسابات الرياضية نجحت محاولة محمد بن احمد وعرف خط العرض الذي تقع عليه مدينة كاث، ثم قام باطلاع معلمه ( ابو نصر منصور بن علي ) على اكتشافه و كان هذا الاكتشاف اول اكتشاف قام به في ريعان شبابه ، فرح ابو نصر بما قام به محمد وقال له : ان لك يا بني ان اقدمك الى العالم و الحكيم ( عبد الصمد بن عبد الصمد ) ليعلمك الاسرار النايية التي تتصل بالاجرام و الاجسام السماوية قدر ما تريد . ففرح بذلك، و صار محمد يدرس على يد العالم عبد الصمد الى ان بلغ من العمر 23 عاما كان فيها عرف من الاسرار التي يعرفها العالم عبد الصمد الكثير.

لم يقتصر محمد على الحياة العلمية فقط ، بل اشترك ايضا بالحياة السياسية في خوارزم و انضم الى انصار خوارزم ( شاه ابي العباس ) الذي اغتيل عام 385 هجري / 995 ميلادي، فخاف محمد بن احمد على امه في بيتها بمدينة كاث وقرر محمد بان يفر من وطنه مع مجموعة من العلماء و ترك امه ورايه و اعطاها ما يكفيها من المال .

سافر البيروني الى مدينة ( ري ) و كان فقيرا جدا، حتى ان بعض المنجمين كانوا يسخرون منه لسوء مظهره و للباسه الممزق، الى ان تغير حال البيروني بالكامل و ذلك بفضل الله ثم الفلكي ( الخو جندى ) الذي اعجب بالبيروني فصار صديقا له و اتخذه مساعدا له في ابحاثه الفلكية في مرصد اقيم باعلى جبل في مدينة (ري) و كان العالم الفلكي ( خو جندى ) مكلفا من الامير فخر الدولة بسلسلة من الارصاد الفلكية، حيث صنع الة رصد مسدسة الشكل، سماها ( الة السدس الفخرية ) فاستغل البيروني هذه الفرصة و كتب وصفا مفصلا لهذه الالة في كتيب اسماه (( حكاية الالة المسماة بالسدس الفخري )) و هذا كان كتيبه الاول، و كان قد بلغ من العمر حوالي 26 عاما .

استقرت الاحوال في وطن البيروني فعاد الى مدينة كاث و فرحت امه بعودته بعد هذه المدة و لكن لم يستقر البيروني في كاث طويلا حيث سافر من جديد الى مدينة بخارى و كان قد بلغ مكانة علمية سامية و منزلة ادبية عالية و راح يتردد على مكتبة بخارى الضخمة الملحقة بقصر السلطان، حيث تعرف فيها على العالم ابن سينا و لم يكن يتجاوز ابن سينا 18 من العمر ، توطدت العلاقة بين البيروني و ابن سينا فاعان ابن سينا البيروني و قدمه للسلطان منصور الثاني فاحسن المنصور لقايه و حاوره و اعجب به لمعرفته باربع لغات و بعلمه في جميع العلوم، فاعطاه راتبا شهريا و ضمه لمجلس العلماء .

اعجب السلطان و باقي العلماء بالبيروني لذكايه و حسن خلقه و قدم البيروني للسلطان كتابيه ( الجماهير في معرفة علم الجواهر ) و كتابه الاخر ( النسب التي بين الفلزات و الجواهر في الحجم ) فضمها السلطان الى مكتبته و نسخها في ارجاء بخارى و كافا البيروني على انجازاته العلمية .

و لما كان البيروني في بخارى، جاء الامير شمس المعالي قابوس بن وشمكير الى بخارى في زيارة و جلس في مجلس العلماء و استمع لارايهم، و اعجب بالبيروني، فذهب اليه و دعاه الى جرجان، و هي تقع في الجنوب الشرقي لبحيرة قزوين ، و لكن البيروني اعتذر منه، فقبل الامير شمس المعالي باعتذار البيروني و قال له : انت مرحب بك في اي وقت في جرجان ، فشكره البيروني وعاد شمس المعالي الى جرجان ولكن البيروني لم يمكث في بخارى طويلا فقد توفي السلطان منصور الثاني و اضطربت بخارى، فاحس البيروني بان موعد رحيله قد جاء، فسافر الى جرجان وكان قد بلغ من العمر 31 عاما و كان ذلك في عام 1004 ميلادي / 394 هجري .

استقبل الامير شمس المعالي، البيروني، و رحب به في قصره و ضمه لمجلس العلماء و في بلاط جرجان انجز البيروني اول مولف من مولفاته الكبرى واعظمهم ( الاثار الباقية عن القرون الخالية ) و اهداه الى الامير شمس المعالي و معه رسايل ثلاث في الحساب العشري و الرصد الفلكي و الاسطرلاب الذي بواسطته يعرف الفلكيون ارتفاع الكواكب و النجوم ، و في نفس السنة تمكن البيروني من رصد خسوفين للقمر و اكتشف انه سوف يحدث خسوف في مدينة الجرجانية في شهر اغسطس فاستاذن من الامير شمس المعالي بالذهاب الى مدينة الجرجانية فوافق الامير شمس المعالي .

انطلق البيروني في رحلته الى جرجانية و انتظر حدوث الخسوف وتمكن من رصده ، لاحظ الامير المامون بن المامون وجود البيروني في جرجانية فاستدعى البيروني اليه و رحب به و طلب منه اجراء الارصاد الفلكية و غيرها من التجارب العلمية، فوافق البيروني على اجراء الارصاد و لكن سرعان ما توقف عمله هنالك عندما سمع ان الامير شمس المعالي ليس راضيا عن عمله عند الامير المامون بن المامون، فسارع للعودة الى جرجان و عاش هنالك ما يقارب السبع سنوات ، وعندما شارفت السنة السادسة على الانتهاء نشبت ثورة عسكرية ضد الامير شمس المعالي اطاحت بعرشه وقضت على حياته.

عاد البيروني الى جرجانية وكان عمره ان ذاك 38 عاما وكان ذلك الحدث عام 1010 ميلادي / 400 هجري . فرح الامير المامون بن المامون بعودة البيروني الى جرجانية حيث اصبحت الجرجانية عاصمة الدولة الخوارزمية الجديدة ، سارع البيروني الى حضن امه في مدينة كاث واحضرها معه الى مدينة الجرجانية ، ضم الامير المامون البيروني الى مجمع العلوم و الذي كان من بين علماء المجمع ( عبد الصمد بن عبد الصمد الحكيم ) وهو استاذ البيروني القديم والعالم ( ابن مسكويه ) ، توطدت العلاقة بين الامير المامون والبيروني حتى ان المامون اتخذ البيروني مستشارا سياسيا له و اسكنه في قصره .

لم يشغل الواجب السياسي البيروني عن التاليف والرصد و الابتكار، فقد كتب في تلك الفترة كتاب ( التفهيم لاوايل صناعة التنجيم ) وكتاب ( تحديد نهايات الاماكن لتصحيح مسافات المساكن ) وكتاب ( الكتاب في الاسطرلاب )، و ايضا قام البيروني باقامة حلقة رصد كبيرة اجرى بها الكثير الكثير من الارصاد لارتفاعات الشمس في اوقات الزوال وقام بصنع كرة كبيرة رسم عليها الاقاليم و البلدان و حدد عليها خطوط العرض و الطول، فكان اول من وضع اصول الرسم للخرايط على سطح الكرة و ابتكر خريطة مستديرة للعالم و نقلها من الصورة الكروية الى الورق المسطح لاول مرة .

كان الامير المامون بن المامون متزوج من اخت السلطان محمود الغزنوى، و بسبب هذه المصاهرة حمى السلطان محمود بخارى و خاصة الجرجانية من الغزو، و في يوم من الايام ثار القواد على الامير المامون بن المامون لانه امر بذكر اسم السلطان محمود في خطبة الجمعة، فاحاط الثوار قصر الامير المامون في بيته و قتلوه و اخذوا زوجته اسيرة معهم و لحسن حظ البيروني انه لم يكن في القصر بذلك اليوم ، فلما سمع السلطان محمود الغزنوى بما حصل لصهره و اخته غضب غضبا شديدا و حمل جيشه و سار به الى الجرجانية وكان ذلك في شهر يوليو 1017 ميلادي الموافق في شهر محرم 408 هجري ، و في ذلك الوقت علم البيروني بما حصل للامير المامون و علم ايضا بقدوم السلطان محمود الغزنوى، فعزم البيروني على الرحيل عن جرجانية مع امه لعلمه ان السلطان محمود يبغض و يكره علماء الحياة الدنيا و يوقر علماء الدين ، و عندما وصل السلطان محمود الغزنوى الى جرجانية امسك بالثوار الذين قتلوا صهره واخذوا اخته رهينة وقتلهم جميعا، وبعدما انتهى منهم اتجه الى مجلس العلماء والقى عليهم تهم الكفر والزندقة و امر بقتلهم جميعا و من بينهم معلم البيروني ( عبد الصمد بن عبد الصمد الحكيم ) ، لم يفلح البيروني بالخروج من جرجانية فلقد امسكه جنود السلطان محمود الغزنوى و ذهبوا به اليه فاراد السلطان ان يفعل به ما فعله بباقي العلماء الا ان بعضا من رجال السلطان المقربين وعلى راسهم الوزير ( احمد ) نجحوا باقناع السلطان بقيمة البيروني وانه مطلوب للعمل مع الامراء والسلاطين، فرضي السلطان محمود الغزنوى بالاعفاء عنه و لكنه امرهم باخذه الى مدينة غزنة وهي عاصمة الدولة الغزنوية والتي تقع حاليا داخل حدود افغانستان، و كان البيروني قد بلغ من العمر 45 عاما .

وصل البيروني الى غزنة وعاش في قرية جيفور ، كان البيروني في حالة فقر و بوس شديدين ولكن ذلك لم يمنع البيروني من تاليف الكتب فالف كتاب اسماه ( التحديد ) و قام بارصاد لتحديد خط عرض قرية جيفور ولم يكن مع البيروني المال لشراء الات الرصد اللازمة ولذلك قام البيروني بصنع لوحة حسابية وضع عليها قوسا مدرجا و استطاع تحديد خط عرض جيفور ، امضى البيروني في جيفور ثلاث سنين كان فيها قد تعلم اللغة السنسكريتية وهي احدى لغات الهند المنتشرة، لظنه انه سوف يحتاجها في يوم من الايام . و كان ظن البيروني في محله، فقد كان السلطان محمود الغزنوى قد مد حدود الدولة الغزنوية الى شبه القارة الهندية و كان البيروني ما يزال يلقى الاهمال وسوء المعاملة من السلطان محمود ، و في يوم من الايام استدعى السلطان محمود، البيروني، و قال له : سنصطحبك معنا يا ابا الريحان الى الهند لتدون لنا مالا نعرفه نحن المسلمين عن الهند، فلن تنتشر الدعوة الاسلامية في الهند الا بهذه المعرفة .

خرج البيروني مع السلطان محمود الغزنوى الى الهند وحضر معه 13 غزوة في المنطقة الشمالية الغربية من الهند حيث اتيح للبيروني ان يحيط بكنوز علوم الهند كما اختلط بعلماء الهند و جالسهم و حادثهم حتى توصل الى ما عندهم من الحكمة و المعرفة، و درس البيروني عادات الهنود و تقاليدهم و قد سهلت معرفة البيروني باللغة السنسكريتية الاطلاع على كتبهم في شتى المجالات و قد ظهرت ثمرة كل ما عرفه عن الهند في كتابه : ( تحقيق ما للهند من مقولة ، مقبولة في العقل او مرذولة ) و ضم هذا الكتاب معلومات عن الهند كانت جديدة على المسلمين و ظلت جديدة على الثقافة الغربية حتى اواخر القرن الثامن عشر ميلادي، و اشتهر هذا الكتاب بين علماء الجغرافيا و التاريخ في اوروبا باسم ( تاريخ الهند ) .

و استطاع البيروني ايضا ان يحدد بالارصاد خطوط العرض لاحدى عشر مدينة هندية قام بزيارتها من اصل 69 مدينة هندية راها، و استطاع ايضا ان يعرف قطر الارض و طول محيطها مستعينا بمسقط ظل جبل و بالحسابات الرياضية الهندسية و اتاحت له هذه الرحلة للهند ان يتحدث لاول مرة عن تاريخ الرياضيات عند العرب و عند الهنود، و لولا صنعه هذا لاندثر هذا التاريخ الى الابد .

و قد نقل البيروني عددا من الكتب من اللغة السنسكريتية الى اللغة العربية و بالعكس ايضا من اللغة العربية الى اللغة السنسكريتية فبذلك حقق ما طلبه منه السلطان محمود الغزنوى ، وفي عام 420 هجري / 1029 ميلادي، توفي السلطان محمود الغزنوى وتولى الحكم ابنه مسعود بن محمود الغزنوى وكان عمر البيروني قد جاوز 58 عاما و قد بدات امراض الشيخوخة بالظهور على البيروني .

كان السلطان مسعود عكس ابيه تماما، فقد كان مسعود محبا للعلم و العلماء و متسامحا عطوفا، و كان ايضا قبل توليه الخلافة صديقا للبيروني ، سمح السلطان مسعود الغزنوى بعودة البيروني الى امه في جرجانية، فذهب البيروني لزيارتها ثم عاد الى غزنة و قد اخذها معه .

لم يدم فرح البيروني كثيرا، فقد توفيت امه فحزن عليها حزنا شديدا ، قوية العلاقة بين السلطان مسعود الغزنوى و البيروني فقربه اليه و ضمه الى بلاطه و احاطه بالرعاية و التقدير ، كتب البيروني كتابا في الهيية و النجوم اسماه : ( القانون المسعودي في الهيية والنجوم ) و اهداه الى السلطان مسعود الغزنوى و يقال ان السلطان مسعود الغزنوى قد اهدى البيروني حمل فيل من القطع الفضية و لكن البيروني رفض هذه الهدية و قال : انا اعمل حبا في العلم ذاته و ليس من اجل مال او جاه او سلطان، فزاد قدر البيروني بما قاله عند السلطان مسعود الغزنوى ، وفي يوم الجمعة من شهر رمضان عام 428 هجري الموافق من شهر تموز 1037 ميلادي سمع البيروني خبر وفاة صديق عمره ابن سينا فحزن عليه حزنا شديدا ، عاش البيروني في ظل السلطان مسعود اكثر من عشرة اعوام حتى بلغ من العمر ما يقارب 68 عاما و حزن البيروني حزنا شديدا عندما سمع بموت السلطان مسعود الغزنوى، فقد ثار عليه قواد جيشه عام 430 هجري/ 1039 ميلادي .

زادت الام الامراض التي يعاني منها البيروني بعد وفاة صديقه السلطان محمود الغزنوى وفي مقدمة هذه الامراض مرض القولون و ثقل السمع و ضعف في الابصار و التنفس ، فعكف البيروني 8 سنوات في داره تفرغ فيها للبحث العلمي و تدريس عدد من طلاب العلم . في بيته بمدينة غزنة درس البيروني عدد من الطلاب كتابه ( الدستور ) و كتابه (الصيدلة في الطب) و قد كان قد جمع فيه ما تعلمه من معلمه الاول عالم النبات الروماني .

عاش البيروني حياة علمية انجز فيها ثمانية مولفات كبرى واكثر من 100 كتاب والعشرات من الرسايل العلمية ، حتى ان علماء الغرب في عصرنا هذا لقبوا العصر الذي عاش فيه البيروني بعصر البيروني، و قد قال العرب عنه انه اعظم ظاهرة علمية في الحضارة الاسلامية، و اتقن البيروني في حياته العديد من اللغات، فقد اتقن اللغة الفارسية و الخوارزمية و العربية و السريانية و السنسكريتية و اليونانية.

وفاة البيروني :

في مدينة غزنة احس البيروني باقتراب اجله فقام وتوضا وصلى لربه ركعتا الفجر و قرا من القران العظيم و اذ بروحه الطاهرة قد خرجت الى باريها، و كانت وفاة ابو الريحان احمد بن محمد البيروني في يوم الاربعاء من شهر رجب سنة اربعماية واربعين هجرية الموافق الثالث عشر من شهر ديسمبر سنة الف وتسعة و اربعون ميلادية، و قد مشى في جنازاته علماء غزنة و طلابه و اهل غزنة جميعهم حتى وصل الى مثواه الاخير .

كان البيروني الاستاذ الاعظم في الفلك و الرياضيات و جميع العلوم الاخرى، لقد فقد العالم اعظم العلماء ( البيروني ) .

القابه :

لقب احمد بن محمد بالقاب كثيرة منها ( البيروني ) و لقب ايضا ( بالاستاذ ) و لقب بـ ( عالم العلماء ) ولقب ايضا بـ ( اعظم عظماء الامة الاسلامية ) و كني البيروني بابي الريحان .

Learn languages from TV shows, movies, news, articles and more! Try LingQ for FREE