على الحدود السورية 10 آلاف تركي بانتظار الجنسيّة.!!
نعلم من خلال بعض المصادر العربية
عن الأحداث التي وقعت أثناء تحديد الحدود بين سوريا وتركيا
يمكن أن يقول البعض أن الأحداث سياسية ومعروفة للجميع
وإنما انتظر...
التاريخ الذي يهمنا نحن
هو التاريخ الإجتماعي وحياة الناس
أكثر من التاريخ السياسي
السياسة التي ربما كانت سبباً
في تقسيم العائلة الواحدة بين هنا وهناك...
نعلم إلى حد ما كيف عاشت العائلات التي كان
من نصيبها العيش في الطرف السوري
ولكن يا ترى...
كيف كانت حياة الأهالي الذين أصبحوا في القسم التركي؟
بعد الفاصل
أهالي 9 قرى بالقرب من مدينة كلس والذين يبلغ عددهم 10 آلاف شخص
يعيشون سرّاً منذ نحو 36 عاماً...
منذ 36 عاماً...
أصبح هؤلاء الأشخاص لاجئين
دون أن يقدموا طلب لجوء لأحد..!!
ذكر الخبر المنشور في جريدة Bulvar
بتاريخ 12-02-1987
أنه خلال رسم الشكل النهائي للحدود السورية - التركية
عام 1951
تم الحاق القرى التسعة بالأراضي التركية
ومنذ ذلك الحين، يعيش الأهالي في هذه القرى
دون هويات شخصية
وأطفالهم لا يملكون شهادات أو وثائق
هؤلاء الأطفال كبروا، وتزوجوا
أصبح لديهم أطفال أيضا
دون أن يقوموا بتسجيل زواجهم طوال هذه الفترة
قضى الشباب في هذه القرى نصف عمرهم دون وطن
وكبر الأطفال مكتومي القيد
يقول أحد الأشخاص في الخبر الذي نقله
الصحفي Ender Turhan في ذلك الوقت أنه فكرنا، طالما أصبح الآن على الأراضي التركية
فامنحونا الجنسية على الأقل..
فرحنا بأننا سنصبح أتراكاً..
لكن فرحتنا هذه لم تستمر طويلا
بدأنا بمراجعة الجهات المعنية للنظر في وضعنا
لمعرفة مستقبلنا وإلى أين نتجه..
لكن الأمر استمر لسنوات
وكنا نحصل على الجواب نفسه في كل مرة نراجعهم فيها
فكان الموظف يقول لنا
أن طلب اللجوء الذي قدمتموه يتم دراسته حاليا
لم يتم البت فيه
والأهالي مصدومون من هذا الجواب..!
يا أيها الأخ، عن أي لجوء تتحدث...!؟
نحن لم نقدم طلب لجوء لأحد
استيقظنا صباحا لنتفاجئ بأن الشرطة السورية
خرجت من المنطقة وأتت
الشرطة التركية مكانهم..
أما العلم السوري الذي كان مرفوعاً على مكتب المختار
فقد حل محله العلم التركي..
يحدث اللجوء عندما يقطع الفرد الحدود
ولكن في وضعنا هذا
الحدود هي التي تخطتنا..!
أحد أهالي القرية والمسمى Abdulrahman Süngü
قال في ذلك الخبر:
جميعنا مكتومو القيد
لذلك، لا نستطيع تسجيل أطفال لدى مركز النفوس أيضا
أطفالنا أصبحوا مشردين في الشوارع هنا وهناك
فحتى المدارس لا تقبل بتسجيلهم
طالما لا يملكون أوراقا تثبت هويتهم
عند إعادة رسم الحدود أخذوا الهويات السورية
التي كانوا يمتلكونها
واعتقدوا أنهم سيستبدلونها بهويات تركية
ومنذ ذلك الحين، وكأنهم غير موجودين أبدا
الشباب والفتيات ممن وصلوا لعمر الزواج
يعقدون قرانهم لدى الشيخ فقط
ولم يسجل أي منهم زواجهم بشكل قانوني
أي أن زوجاتهم عشيقات لهم،
والأطفال الذين يولدون بهذه الطريقة
يصبحون أطفالا غير شرعيين
بحسب ما يقول Ender Turhan
هذا كان خبرنا لهذا اليوم
نلقاكم في الخبر القادم