(442) Malicious gossip - YouTube
حاتم وعمرو يستذكران دروسهما معًا
إنهما صديقان متآلفان ومتحابان في كل شيء
كأنهما أخوان
مرحبًا!
أفزعتنا!
لم أقصد
هل تسمحان لي بالدخول والانضمام إليكما؟
لقد دخلت يا أخي
لقد جعل الاستئذان من أجل البصر
وأنت سبق بصرك جسمك
لقد نهانا الإسلام عن التلصص والتجسس
وأمرنا بدخول البيوت من أبوابها
وعدم اقتحامها دون إذن من أهلها
أعتذر
ها قد دخلت من الباب
هل تسمحان لي بالانضمام إليكما والمذاكرة معكما يا صديقاي؟
كنا نود أن نرحب بك لتذاكر معنا وتلعب معنا أيضا
لكننا غير مستعدين لضم أصدقاء جدد
خصوصا وأنت مشهور بالاستهتار
ومن ناحية أخرى، أقصد أنك لا تحرز
لا تحرز...لا تحرز
ترتيبا متقدما لتكون من الأوائل
ولو لمرة واحدة في حياتك
وكما ترى فنحن مشغولان بالمذاكرة حفاظا على تفوقنا يا أخي
نراك غدا في المدرسة يا طارق
لقد أهاناني
لا عليك
لابد أن ننتقم لهذه الإهانة التي لحقت بك يا طارق!
وكيف سننتقم؟
أفضل طريقة للانتقام هي أن نفرق بينهما
وبذلك لا يستذكران معًا
ويتفوقان علي
سأفرق بينهما
لكن الوقيعة بين المسلمين
وإثارة العداوة والفرقة بينهم حرام
خصوصًا إذا كانا صديقين ولم يؤذيا أحدًا
وما فعلاه حينما رفضا أن ينضم طارق إليهما
حتى يذاكر معهما
أليس حرامًا؟
ليس حرامًا!
هذه حرية شخصية!
كل إنسان من حقه أن يختار من يصادقه
أو يستذكر معه
أو يدخل بيته ويقتحم حياته
هذا صحيح
لكنهما لم يكونا مهذبين في رفضهما له
لقد جرحا مشاعره وأحرجاه بشدة
وماذا كانا سيقولان له؟
كان من الممكن أن يعتذرا بطريقة مهذبة
لا تجرح مشاعره
ولماذا لا يسامحهما؟
وكونهما أخطآ في طريقة الاعتذار
لا يبيح لك أن تفسد بينهما بالنميمة
كما أقول لك يا عادل
أنت لا تعرفه أبدًا
صديقي عمر قال عني هذا الكلام!
أكثر وأكثر
أشهدك أني قطعت علاقتي به
ولم يعد صديقي أبدًا
لو علمت يا عمر كل ما قاله عنك حاتم
فماذا ستفعل؟
أنت مخدوع
-أجل -ماذا قال؟
حاتم قال عني هذا الكلام؟!
أشهدك أني قطعت علاقتي به
ولم يعد صديقي
هل رأيت نتيجة أفكاري؟
لقد صار كل منهما عدو للأخر بعد أن كانا صديقين
مضى شهران على قطيعة كل منهما للأخر
وتأخر مستواهما الدراسي
وهذا ما كنت تريده
لم أكن أظن أن النتيجة سوف تكون سيئة بهذا الشكل
أنا السبب
ضميري يؤنبني لهذه القطيعة
هذه فرصتك يا طارق لتريح ضميرك المعذب
ولكن كيف؟
اذهب إليهما حالاً واعترف لهما بالحقيقة
سأذهب حالاً
وأطلب منهما أن يسامحاني حتى أستريح من هذا الألم
إياك أن تفعل يا طارق!
لماذا؟
سيعلم الجميع في المدرسة أنك كذَّاب ونمام
وتمشي بين الناس بالوقيعة والقطيعة
المهم عندي أن أريح ضميري
سيكرهك الجميع ويقاطعونك
ولن يثق بك أحد بعد الآن
حتى لو حدث ذلك
فهو عقاب أخف من عقاب الآخرة
حيث يحرم النَّمَّام من دخول الجنة
لقد تعمد هذا المتوحش أن يؤلمني
إياك أن تحاول أن تفعلها مرة أخرى!
بل سأفعلها مرة أخرى!
حاول وسترى ما سيحدث لك!
كل هذا بسببي، ماذا سأفعل؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
صلى الله عليه وسلم
"شرار عباد الله المشاؤون بالنميمة
المفرقون بين الأحبة"
لا حول ولا قوة إلا بالله
وقال الله تعالى
يصف الوليد بن المغيرة
الذي كان يمشي بين الناس بالنميمة
"وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ
هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ"
أنا آسف يا حاتم
وأنت أيضًا يا عمرو
قبلنا أسفك يا طارق
نعم، بشرط ألا تعود للنميمة أبدًا
لن أعود
وأدعو الله أن يغفر لي ولكما
أنتما أيضًا مخطئان
نحن!؟ ولكن كيف؟
أولًا، أخطأتما عندما رفضتما صداقته
ولم ترداه ردًا جميلا
هذا صحيح
وثانيًا؟
أخطأتما
لأنكما لم تتحققا وتتثبتا
من صحة ما نقله إليكما طارق
هذا صحيح
كان يجب على كل منكما ألا يسيء الظن بصديقه
ويتأكد أولاً مما نقله إليه طارق
قبل أن يتسرع بمقاطعة صديقه
وعداوته
ولو فعلنا ذلك لتبين لنا أنها مكيدة
وما كان حدث ما حدث يا أستاذ