×

We use cookies to help make LingQ better. By visiting the site, you agree to our cookie policy.


image

Ancient worlds, ⵉⵉⵏ ⵓⵔ-ⵜⴰⵀⵍⴻⵏ ⴰⵜ ⴳⵉⵖ اللغة الأمازيغية أو لغة سكان شمال إفريقيا الأمازيغ الأوائل واش لغة بعدا ولا فقط لهجة متخلفة ؟؟؟

ⵉⵉⵏ ⵓⵔ-ⵜⴰⵀⵍⴻⵏ ⴰⵜ ⴳⵉⵖ اللغة الأمازيغية أو لغة سكان شمال إفريقيا الأمازيغ الأوائل واش لغة بعدا ولا فقط لهجة متخلفة ؟؟؟

إخواني أخواتي السلام عليكم تعرفنا في الحلقات السابقة على مفهوم الكتابة و المراحل التي مرت منها

وأولها المرحلة التصويرية فالمرحلة الصوتية أو المقطعية و أخيرا الأبجدية،

الآن حان الوقت لنتكلم فيه عن الكتابة و الأبجدية بمنطقة شمال إفريقيا،

حيث أنه لم تتعرض أي لغة من لغات المنطقة للذي تعرضت له الأمازيغية من تبخيس و تنقيص تاريخي،

حيث أنهم قالوا عليها بأنها فقط كلام بدائي و سيتم إنقراضها كغيرها من اللغات البدائية الأخرى لكن إنقرضوا ولم تنقرض

و هناك من قال بأنها مجرد لهجة متخلفة و لا ترقى أبدا لمستوى "اللغة"

وهي اللغة التي تعرضت لثلاث محاولات طمس مباشرة وغير مباشرة تاريخية من كل النواحي واحدة قبل الميلاد و إثنتين بعد الميلاد

وهي اللغة التي قيل عليها بصريح العبارة "لماذا تصلح هذه الأمازيغية من الآخر"

وهي اللغة التي رغم كل هذا بقيت صامدة على مر التاريخ ومحتفظة بأسرارها بكل قدرة إلهية

وهي التي وقعت معارك دامية عليها كي يعاد حقها التاريخي و يتم إنصافها و أُخذ حقها بفضل أولادها و بناتها

الذين يحبونها و يعتبرونها رمز من رموز هويتهم الأمازيغية وهي واحدة من بين اللغات الأصلية

التي قامت مؤسسة اليونسكو عليها بعمل "اليوم العالمي للغات الأم أو الأصلية"

فما هي قصة اللغة الأمازيغية؟ هل هي لغة أم فقط لهجة؟ و ماهو الحرف الذي كتبت به؟

بداية اللغة كي تكون لغة لابد أن تمر من المراحل الثلاثة "التصويرية و المقطعية و الأبجدية"

فالأمازيغ القدماء كأي شعب من الشعوب القديمة التي عرفت تطورات كبيرة في أساليب وطرق العيش،

رسموا ونقشوا ونحتوا و عبروا عن مكنوناتهم في الكهوف و الجبال، من حيوانات و نبات و بشر وأشكال و رموز وأفكار،

كما تظهر لهم في المحيط الذي يعيشون به، بأدوات حجرية كانت بمثابة قلم الكتابة و ريشة الرسم والنحت،

ووثقوا للفترة التي عاشوا فيها وتركوها لنا، وهذا التطور الذي عرفه الإنسان،

حيث أنه بدأ يعرف ماهو الإستقرار و الإنتقال من الصيد و قطف الثمار إلى الزراعة،

جعل الناس يتعرفون على بعضهم البعض من مختلف بقاع الأرض القاطنين بها،

فكان لابد من إختراع معين ليجمعهم ويوحدهم على كلمة واحدة.

وأول الأمثلة حول هذه النقوش هي: النقوش الصخرية بموقع جبل ياكور بإقليم الحوز الأطلس الكبير بالمغرب،

حيث أنه يعتبر من أهم المواقع الأثرية الممتد على مساحة 4000 هكتار، من أهمها النقش المسمى "لوحة الشمس"،

و المؤرخ بالعام 8000، أو 5000، أو 3500 ق.م، وهي عبارة عن رسومات توضح الإنسان وهو يصيد أو يتعرض للصيد،

زائد توثقت فيه أنماط من الحياة اليومية لإنسان تلك الفترة الزمنية،

مثل هذا الشكل الذي يظهر فيه وهو مرتدٍ جلد حيوان معين،

كما أنه قام بنقش أشكال الحيوانات المدجنة و الأليفة وحتى المتوحشة مثل الفيل ووحيد القرن،

بالإضافة للأدوات مثل الخناجر و السيوف و الرماح...،

زائد هذا النقش الذي يعتبر الأهم و الأجمل بالمنطقة كلها والمسمى "لوحة الشمس" الذي إختلف الباحثون و العلماء في تفسيره،

حيث هناك من يقول بأنه رمز يعبر عن الشمس

والبعض يعتبره كما لو أنه درع حامي من قوى العالم اللامادي أو طقس من الطقوس الدينية الوثنية

إذا إعتبرنا بأن الصورة هي تصوير لإله الشمس عند الأمازيغ قديما.

بالإضافة لموقع جبل ياكور هناك موقع آخر بمنطقة فم الشنة في إقليم زاكورة دائما في المغرب،

بحيث أنه فيه مجموعة من الرسوم المنقوشة على الحجر تمثل أدوات و أسلحة وأشكال تشير مرة أخرى للفيل ووحيد القرن،

ومجموعة من الأنشطة التي كان يقوم بها إنسان ذاك الزمن في ذاك الزمن، من صيد وتربية للمواشي مثل الماعز،

كذلك صور نفسه وهو راكب على دواب معينة غالبا ستكون الأحصنة أو الجمال بحكم الصحراء.

موقع ثالث تظهر فيه مظاهر الكتابة التصويرية بشمال إفريقيا، والمسمى بطاسيلي ناجر،

يقع في الجنوب الشرقي من الشقيقة الجزائر،

حيث أنه يحتوي على مجموعة كبيرة وكبيرة جدا من النقوش الصخرية و الرسومات و اللوحات الفنية التي أبدع فأقنع فيها،

الإنسان الذي عاش في تلك الحقبة من الزمن غير البعيدة والمؤرخة بحوالي 8000 سنة ق.م،

وتظهر فيه مجموعة من الأشياء مثل بعض المراسم الدينية و الحفلات و صور آلهة معينة، و حيوانات إنقرضت بالمنطقة

مثل البقر الوحشي و الفيل و وحيد القرن و الزرافة و الظبي و فرس النهر والتمساح،

زائد صور تمثل الإنسان وهو مسلح بالعصي و الرماح و الأقواس و يقوم بعمليات الصيد،

و صور نفسه وهو يقوم بأعماله اليومية مثل رعي القطيع الذي كان يتشكل من الغنم والماعز،

وتوثيق لبداية إستخدام العربات بالأحصنة، بعدما إستقر على الجمال

بفعل أن الأرض غطاها التصحر بالرمال وأصبحت صحراء في عام 2500 ق.م، تقريبا

بعدما كانت عبارة على غابات ومساحات خضراء طبيعية كبيرة وممتلئة بالحيوانات الصغيرة و الكبيرة الأليفة و المتوحشة،

ومعروف على أن الجمل هو سفينة الصحراء.

هذه كانت بعض الأمثلة من آلاف المواقع الصخرية بالمغرب و الجزائر وتونس و ليبيا وواحة المصرية،

خصوصا المناطق الصحراوية و الجبلية التي بها الكهوف المنقوش عليها كل ماكان يقوم به الإنسان بتلك الحقبة

مثل الصيد و الحرث ومعظم الحيوانات التي عاصرها وقام بتربيتها، كما أنه صور الشمس و القمر و النجوم،

كيفما تظهر له يعني في حالتها الطبيعية الفيزيائية، ووثق لمجموعة من المراحل الإنتقالية التي عرفها في حياته

وكان أهمها هي الإنتقال من الإقتصار على الصيد وجمع الثمار لزراعة الأرض وتربية المواشي

وتوثيقها بالجدران الطبيعية التي كانت عبارة عن تمهيد لبداية الكتابة و اللغة بشمال إفريقيا.

إقتصرت على هذا القدر كي لا أطيل عنكم ولكم أن تذكروا إخواني أخواتي كل المواقع الأثرية التي تعرفونها بالتعليقات.

والخلاصة هي أن مفهوم الكتابة التصويرية الذي سبق لنا وتكلمنا عنه، بناءا على هاذين المثالين المذكورين سابقا هو نفسه

أي التعبير عن الأفكار و الأفعال بالصور، إذن حتى الأمازيغ الأوائل مروا من مرحلة الكتابة التصويرية.

هذه الأولى نمر الآن للمرحلة الثانية من الكتابة، ألا وهي الكتابة المقطعية أو الصوتية،

إلى حد الآن أثبت العلم أنه لم ينشأ سوى أبجديتان إثنتان بشمال إفريقيا إذا إستثنينا الهيروغليفية وفروعها

وهما الأبجدية الأثيوبية و التي ليست موضوعنا و الثانية هي الأمازيغية نسبة للأمازيغ

لأنه هو الشعب الذي قام بتطويرها منذ قرون ق.م، وكانت تكتب بالحرف الأمازيغي الليبي، أو حرف التفيناغ القديم،

وهذا موثق ومحفور بأول وثيقة عرفها العالم ألا وهي الوثيقة الصخرية، بعدة أماكن من شمال إفريقيا

والبداية ستكون مع منحوت صخري أكتشف عن طريق "جون مالهوم" في أواخر الخمسينيات مرة أخرى بجبل ياكور

إقليم الحوز الأطلس الكبير ووثقه و نشره في 1960، المنحوتة إسمها نقش "عزيب نإيكيس"

وهو عبارة عن إنسان مكون من وجه وجسد ويدين، شبه مجنح و مقسوم لثلاثة اجزاء بشكل عمودي لسبب غير مفهوم،

زائد نص مكتوب على الجهة اليسرى بالحرف الليبي أو حرف التفيناغ القديم، يرجع تاريخه إما ل 1500 أو 1000 ق.م،

وحسب المعهد الكناري للمنقوشات الليبية الأمازيغية

الكلمات المكتوبة تقابل في اللاتينية هذا: WZ3Z3:WRTHL.Z3N.TGT

لكن في مقال عبد الله الحلوي الذي تجدونه بالوصف أشار إلى أن بهذا التأويل اللاتيني للمعهد

ستصبح الجملة بدون معنى بالتالي لا وجود لأي قيمة لسانية تاريخية بالنص،

وإقترح القيام بثلاثة تعديلات موجودة بالمقال أطلب منكم قراءتها لأنها طويلة وإذا ذكرتها كلها سأطيل الفيديو،

المهم سيجد على أن المقابل بالاتينية هو هذه الجملة أمامكم: W-YYN-WR-THLYN-T-Gɣ

وبعد مجموعة من التغييرات و التأويلات خلص إلى أن المقابل الأمازيغي هو:ⵉⵉⵏ ⵓⵔ-ⵜⴰⵀⵍⴻⵏ ⴰⵜ ⴳⵉⵖ

وتعني بالعربية "أنا إنسان محروم من المتعة أو العناية" أو "أنا إنسان تعيس".

زائد أن الزمن الذي نقشت فيه صورة الشخص أقدم من زمن نقش النص بسبب أن الكاتب تعمد الكتابة باليسار

لأن الحجر لم يعد صالحا نوعا ما من الجهة اليمنى، بالتالي فالنص عبارة عن تعليق على الصورة،

حيث أن الأستاذ عبد الله الحلوي إفترض أن الكاتب يسخر من قبح وجه الشخص المصور.

أو يسخر من واحدة ما ويشبهها للشخصية بالصورة.

مثال آخر وهو منحوت موجود بقرية قرفلة في شمال الجزائر، التي تم إكتشافه في 1957 من طرف أجنبي

وخبأه لديه بالفيلا الخاصة به خوفا عليه من الأشخاص غير الواعون بأهمية الآثار القديمة،

وإتصل بمسؤول على الآثار بالجزائر العاصمة الذي من بعد حرب طويلة عليه إستطاع نقلها لمتحف العاصمة الجزائر،

بعدها سيكتشف على أنها نصب لقبر معين، بالتالي بعد أن أصبحت متاحة للجميع

بدأت تقام بشأنها الدراسات كي يفهموا أسرارها وخصوصا الباحثين باللغة الليبية الأمازيغية القديمة،

الدراسات التي أفضت إلى أن محتوى النقوش كانت عبارة عن شخصية معينة عمودية الشكل، بوضع الصلاة

وجسده متجه للأمام والرأس والرجلين لليمين، زائد لديه عنق طويل، عين وأذن واحدة ولحية طويلة

والغريب لاوجود لا لأنف ولا لشارب، نوع من الأساور باليد اليمنى،

ويرتدي مايشبه جلبابا مزينة بشريطين ممدودين من الكتفين إلى حدود الركبتين، وبيده اليسرى حامل لصولجان معين،

وعلى إبهام اليد اليمنى هناك ماهو عبارة عن وعاء يرمز للشمس، وهما عنصران من عناصر القوة،

مايوحي على أن الشخصية يمكن أن يكون قائدا، أو كاهنا.

زائد كلمات مكتوبة بالحرف الليبي الأمازيغي القديم وهذا الذي يهمنا، تتكون من 46 حرفا، و 18 تتكرر،

محاولات شرح هذه الكلمات هي كالتالي:

الشرح الأول: بإعتبار الحروف الموجودة بالنقش مقابلها في اللاتينية هو هذا

ومع إضافة الحروف الصامتة يصبح لدينا إسم الشخصية هو salmeden ولد sakedbaten

الشرح الثاني لكن قبل ذلك يجب أن نعرف بأن القبائل في الجزائر تتكون من خمس مستويات:

الأول هو العائلة الكبيرة، و الثاني هو القرية، و الثالث هو تجمع القرى أو القبيلة و الرابع هو إتحاد القبائل،

والأخير الملك أو موحد القبائل بالأمازيغية agellid=GLD لذلك يصبح إسم الشخصية المنقوشة هو: ملك قبيلة ميسيكيسبن.

للإشارة هذه الصخرة المنقوشة، أختلف بعمرها

حيث أنه هناك من يقول بأنها مؤرخة بالعام 900، أو 700، أو 500، أو القرن الأول ق.م.

بالتالي وبناءا على المثالين السابقين فمفهوم الكتابة المقطعية أو الصوتية محقق بهم كون أن النقوش الصخرية في المثالين

أقدم من النص المكتوب بها لأن الكتابة المقطعية هي خليط من الصور و الرموز

كما أن هذا الأمر يوحي بأن حرف التفيناغ القديم إختراع أمازيغي محظ وكان متداولا بشمال إفريقيا منذ قرون ق.م.

إخواني أخواتي لنكتفي بهذا القدر، بالفيديو القادم إن شاء الله سنتعرف على حرف التفيناغ القديم و الجديد و سنتعمق في اللغة الأمازيغية جيدا.

أتمنى أن يعجبكم الفيديو وإذا أعجبكم لا تنسوا إعجابكم به لأنه يعجبني كثيرا

وشاركوه مع أصدقائكم و أفراد عائلاتكم أينما كانوا ومن أينما كانوا بأي مكان يسمى بموقع من مواقع التواصل الإجتماعي

وإشتركوا بالقناة وفعلوا جرس الإشعارات كي تصلكم الفيديوهات الجديدة فور تنزيلها

وكونوا جزءا من حلمنا و شكرا دعواتي لكم بالراحة و الهناء مع السلامة.


ⵉⵉⵏ ⵓⵔ-ⵜⴰⵀⵍⴻⵏ ⴰⵜ ⴳⵉⵖ اللغة الأمازيغية أو لغة سكان شمال إفريقيا الأمازيغ الأوائل واش لغة بعدا ولا فقط لهجة متخلفة ؟؟؟ ⵉⵉⵏ ⵓⵔ-ⵜⴰⵀⵍⴻⵏ ⴰⵜ ⴳⵉⵖ The Amazigh language, or the language of the first North African population, the Berbers, and what is a language afterwards, or just a backward dialect???

إخواني أخواتي السلام عليكم تعرفنا في الحلقات السابقة على مفهوم الكتابة و المراحل التي مرت منها Brothers and sisters, peace be upon you. In the previous episodes, we learned about the concept of writing and the stages it passed through

وأولها المرحلة التصويرية فالمرحلة الصوتية أو المقطعية و أخيرا الأبجدية، The first is the pictorial stage, the phonetic or syllable stage, and finally the alphabet.

الآن حان الوقت لنتكلم فيه عن الكتابة و الأبجدية بمنطقة شمال إفريقيا، Now it's time to talk about writing and the alphabet in North Africa,

حيث أنه لم تتعرض أي لغة من لغات المنطقة للذي تعرضت له الأمازيغية من تبخيس و تنقيص تاريخي، Since none of the languages of the region has been subjected to the Amazigh of historical understatement and diminution,

حيث أنهم قالوا عليها بأنها فقط كلام بدائي و سيتم إنقراضها كغيرها من اللغات البدائية الأخرى لكن إنقرضوا ولم تنقرض As they said that it is only primitive speech and it will be extinct like other primitive languages, but they became extinct and did not become extinct

و هناك من قال بأنها مجرد لهجة متخلفة و لا ترقى أبدا لمستوى "اللغة" And there are those who say that it is just a backward dialect and never rises to the level of “language”.

وهي اللغة التي تعرضت لثلاث محاولات طمس مباشرة وغير مباشرة تاريخية من كل النواحي واحدة قبل الميلاد و إثنتين بعد الميلاد It is a language that has been subjected to three direct and indirect historical attempts to obliterate in all respects, one BC and two AD

وهي اللغة التي قيل عليها بصريح العبارة "لماذا تصلح هذه الأمازيغية من الآخر"

وهي اللغة التي رغم كل هذا بقيت صامدة على مر التاريخ ومحتفظة بأسرارها بكل قدرة إلهية

وهي التي وقعت معارك دامية عليها كي يعاد حقها التاريخي و يتم إنصافها و أُخذ حقها بفضل أولادها و بناتها

الذين يحبونها و يعتبرونها رمز من رموز هويتهم الأمازيغية وهي واحدة من بين اللغات الأصلية

التي قامت مؤسسة اليونسكو عليها بعمل "اليوم العالمي للغات الأم أو الأصلية"

فما هي قصة اللغة الأمازيغية؟ هل هي لغة أم فقط لهجة؟ و ماهو الحرف الذي كتبت به؟

بداية اللغة كي تكون لغة لابد أن تمر من المراحل الثلاثة "التصويرية و المقطعية و الأبجدية"

فالأمازيغ القدماء كأي شعب من الشعوب القديمة التي عرفت تطورات كبيرة في أساليب وطرق العيش،

رسموا ونقشوا ونحتوا و عبروا عن مكنوناتهم في الكهوف و الجبال، من حيوانات و نبات و بشر وأشكال و رموز وأفكار،

كما تظهر لهم في المحيط الذي يعيشون به، بأدوات حجرية كانت بمثابة قلم الكتابة و ريشة الرسم والنحت،

ووثقوا للفترة التي عاشوا فيها وتركوها لنا، وهذا التطور الذي عرفه الإنسان،

حيث أنه بدأ يعرف ماهو الإستقرار و الإنتقال من الصيد و قطف الثمار إلى الزراعة،

جعل الناس يتعرفون على بعضهم البعض من مختلف بقاع الأرض القاطنين بها،

فكان لابد من إختراع معين ليجمعهم ويوحدهم على كلمة واحدة.

وأول الأمثلة حول هذه النقوش هي: النقوش الصخرية بموقع جبل ياكور بإقليم الحوز الأطلس الكبير بالمغرب،

حيث أنه يعتبر من أهم المواقع الأثرية الممتد على مساحة 4000 هكتار، من أهمها النقش المسمى "لوحة الشمس"،

و المؤرخ بالعام 8000، أو 5000، أو 3500 ق.م، وهي عبارة عن رسومات توضح الإنسان وهو يصيد أو يتعرض للصيد،

زائد توثقت فيه أنماط من الحياة اليومية لإنسان تلك الفترة الزمنية،

مثل هذا الشكل الذي يظهر فيه وهو مرتدٍ جلد حيوان معين،

كما أنه قام بنقش أشكال الحيوانات المدجنة و الأليفة وحتى المتوحشة مثل الفيل ووحيد القرن،

بالإضافة للأدوات مثل الخناجر و السيوف و الرماح...،

زائد هذا النقش الذي يعتبر الأهم و الأجمل بالمنطقة كلها والمسمى "لوحة الشمس" الذي إختلف الباحثون و العلماء في تفسيره،

حيث هناك من يقول بأنه رمز يعبر عن الشمس

والبعض يعتبره كما لو أنه درع حامي من قوى العالم اللامادي أو طقس من الطقوس الدينية الوثنية

إذا إعتبرنا بأن الصورة هي تصوير لإله الشمس عند الأمازيغ قديما.

بالإضافة لموقع جبل ياكور هناك موقع آخر بمنطقة فم الشنة في إقليم زاكورة دائما في المغرب،

بحيث أنه فيه مجموعة من الرسوم المنقوشة على الحجر تمثل أدوات و أسلحة وأشكال تشير مرة أخرى للفيل ووحيد القرن،

ومجموعة من الأنشطة التي كان يقوم بها إنسان ذاك الزمن في ذاك الزمن، من صيد وتربية للمواشي مثل الماعز،

كذلك صور نفسه وهو راكب على دواب معينة غالبا ستكون الأحصنة أو الجمال بحكم الصحراء.

موقع ثالث تظهر فيه مظاهر الكتابة التصويرية بشمال إفريقيا، والمسمى بطاسيلي ناجر،

يقع في الجنوب الشرقي من الشقيقة الجزائر،

حيث أنه يحتوي على مجموعة كبيرة وكبيرة جدا من النقوش الصخرية و الرسومات و اللوحات الفنية التي أبدع فأقنع فيها،

الإنسان الذي عاش في تلك الحقبة من الزمن غير البعيدة والمؤرخة بحوالي 8000 سنة ق.م،

وتظهر فيه مجموعة من الأشياء مثل بعض المراسم الدينية و الحفلات و صور آلهة معينة، و حيوانات إنقرضت بالمنطقة

مثل البقر الوحشي و الفيل و وحيد القرن و الزرافة و الظبي و فرس النهر والتمساح،

زائد صور تمثل الإنسان وهو مسلح بالعصي و الرماح و الأقواس و يقوم بعمليات الصيد،

و صور نفسه وهو يقوم بأعماله اليومية مثل رعي القطيع الذي كان يتشكل من الغنم والماعز،

وتوثيق لبداية إستخدام العربات بالأحصنة، بعدما إستقر على الجمال

بفعل أن الأرض غطاها التصحر بالرمال وأصبحت صحراء في عام 2500 ق.م، تقريبا

بعدما كانت عبارة على غابات ومساحات خضراء طبيعية كبيرة وممتلئة بالحيوانات الصغيرة و الكبيرة الأليفة و المتوحشة،

ومعروف على أن الجمل هو سفينة الصحراء.

هذه كانت بعض الأمثلة من آلاف المواقع الصخرية بالمغرب و الجزائر وتونس و ليبيا وواحة المصرية،

خصوصا المناطق الصحراوية و الجبلية التي بها الكهوف المنقوش عليها كل ماكان يقوم به الإنسان بتلك الحقبة

مثل الصيد و الحرث ومعظم الحيوانات التي عاصرها وقام بتربيتها، كما أنه صور الشمس و القمر و النجوم،

كيفما تظهر له يعني في حالتها الطبيعية الفيزيائية، ووثق لمجموعة من المراحل الإنتقالية التي عرفها في حياته

وكان أهمها هي الإنتقال من الإقتصار على الصيد وجمع الثمار لزراعة الأرض وتربية المواشي

وتوثيقها بالجدران الطبيعية التي كانت عبارة عن تمهيد لبداية الكتابة و اللغة بشمال إفريقيا.

إقتصرت على هذا القدر كي لا أطيل عنكم ولكم أن تذكروا إخواني أخواتي كل المواقع الأثرية التي تعرفونها بالتعليقات.

والخلاصة هي أن مفهوم الكتابة التصويرية الذي سبق لنا وتكلمنا عنه، بناءا على هاذين المثالين المذكورين سابقا هو نفسه

أي التعبير عن الأفكار و الأفعال بالصور، إذن حتى الأمازيغ الأوائل مروا من مرحلة الكتابة التصويرية.

هذه الأولى نمر الآن للمرحلة الثانية من الكتابة، ألا وهي الكتابة المقطعية أو الصوتية،

إلى حد الآن أثبت العلم أنه لم ينشأ سوى أبجديتان إثنتان بشمال إفريقيا إذا إستثنينا الهيروغليفية وفروعها

وهما الأبجدية الأثيوبية و التي ليست موضوعنا و الثانية هي الأمازيغية نسبة للأمازيغ

لأنه هو الشعب الذي قام بتطويرها منذ قرون ق.م، وكانت تكتب بالحرف الأمازيغي الليبي، أو حرف التفيناغ القديم،

وهذا موثق ومحفور بأول وثيقة عرفها العالم ألا وهي الوثيقة الصخرية، بعدة أماكن من شمال إفريقيا

والبداية ستكون مع منحوت صخري أكتشف عن طريق "جون مالهوم" في أواخر الخمسينيات مرة أخرى بجبل ياكور

إقليم الحوز الأطلس الكبير ووثقه و نشره في 1960، المنحوتة إسمها نقش "عزيب نإيكيس"

وهو عبارة عن إنسان مكون من وجه وجسد ويدين، شبه مجنح و مقسوم لثلاثة اجزاء بشكل عمودي لسبب غير مفهوم،

زائد نص مكتوب على الجهة اليسرى بالحرف الليبي أو حرف التفيناغ القديم، يرجع تاريخه إما ل 1500 أو 1000 ق.م،

وحسب المعهد الكناري للمنقوشات الليبية الأمازيغية

الكلمات المكتوبة تقابل في اللاتينية هذا: WZ3Z3:WRTHL.Z3N.TGT

لكن في مقال عبد الله الحلوي الذي تجدونه بالوصف أشار إلى أن بهذا التأويل اللاتيني للمعهد

ستصبح الجملة بدون معنى بالتالي لا وجود لأي قيمة لسانية تاريخية بالنص،

وإقترح القيام بثلاثة تعديلات موجودة بالمقال أطلب منكم قراءتها لأنها طويلة وإذا ذكرتها كلها سأطيل الفيديو،

المهم سيجد على أن المقابل بالاتينية هو هذه الجملة أمامكم: W-YYN-WR-THLYN-T-Gɣ

وبعد مجموعة من التغييرات و التأويلات خلص إلى أن المقابل الأمازيغي هو:ⵉⵉⵏ ⵓⵔ-ⵜⴰⵀⵍⴻⵏ ⴰⵜ ⴳⵉⵖ

وتعني بالعربية "أنا إنسان محروم من المتعة أو العناية" أو "أنا إنسان تعيس".

زائد أن الزمن الذي نقشت فيه صورة الشخص أقدم من زمن نقش النص بسبب أن الكاتب تعمد الكتابة باليسار

لأن الحجر لم يعد صالحا نوعا ما من الجهة اليمنى، بالتالي فالنص عبارة عن تعليق على الصورة،

حيث أن الأستاذ عبد الله الحلوي إفترض أن الكاتب يسخر من قبح وجه الشخص المصور.

أو يسخر من واحدة ما ويشبهها للشخصية بالصورة.

مثال آخر وهو منحوت موجود بقرية قرفلة في شمال الجزائر، التي تم إكتشافه في 1957 من طرف أجنبي

وخبأه لديه بالفيلا الخاصة به خوفا عليه من الأشخاص غير الواعون بأهمية الآثار القديمة،

وإتصل بمسؤول على الآثار بالجزائر العاصمة الذي من بعد حرب طويلة عليه إستطاع نقلها لمتحف العاصمة الجزائر،

بعدها سيكتشف على أنها نصب لقبر معين، بالتالي بعد أن أصبحت متاحة للجميع

بدأت تقام بشأنها الدراسات كي يفهموا أسرارها وخصوصا الباحثين باللغة الليبية الأمازيغية القديمة،

الدراسات التي أفضت إلى أن محتوى النقوش كانت عبارة عن شخصية معينة عمودية الشكل، بوضع الصلاة

وجسده متجه للأمام والرأس والرجلين لليمين، زائد لديه عنق طويل، عين وأذن واحدة ولحية طويلة

والغريب لاوجود لا لأنف ولا لشارب، نوع من الأساور باليد اليمنى،

ويرتدي مايشبه جلبابا مزينة بشريطين ممدودين من الكتفين إلى حدود الركبتين، وبيده اليسرى حامل لصولجان معين،

وعلى إبهام اليد اليمنى هناك ماهو عبارة عن وعاء يرمز للشمس، وهما عنصران من عناصر القوة،

مايوحي على أن الشخصية يمكن أن يكون قائدا، أو كاهنا.

زائد كلمات مكتوبة بالحرف الليبي الأمازيغي القديم وهذا الذي يهمنا، تتكون من 46 حرفا، و 18 تتكرر،

محاولات شرح هذه الكلمات هي كالتالي:

الشرح الأول: بإعتبار الحروف الموجودة بالنقش مقابلها في اللاتينية هو هذا

ومع إضافة الحروف الصامتة يصبح لدينا إسم الشخصية هو salmeden ولد sakedbaten

الشرح الثاني لكن قبل ذلك يجب أن نعرف بأن القبائل في الجزائر تتكون من خمس مستويات:

الأول هو العائلة الكبيرة، و الثاني هو القرية، و الثالث هو تجمع القرى أو القبيلة و الرابع هو إتحاد القبائل،

والأخير الملك أو موحد القبائل بالأمازيغية agellid=GLD لذلك يصبح إسم الشخصية المنقوشة هو: ملك قبيلة ميسيكيسبن.

للإشارة هذه الصخرة المنقوشة، أختلف بعمرها

حيث أنه هناك من يقول بأنها مؤرخة بالعام 900، أو 700، أو 500، أو القرن الأول ق.م.

بالتالي وبناءا على المثالين السابقين فمفهوم الكتابة المقطعية أو الصوتية محقق بهم كون أن النقوش الصخرية في المثالين

أقدم من النص المكتوب بها لأن الكتابة المقطعية هي خليط من الصور و الرموز

كما أن هذا الأمر يوحي بأن حرف التفيناغ القديم إختراع أمازيغي محظ وكان متداولا بشمال إفريقيا منذ قرون ق.م.

إخواني أخواتي لنكتفي بهذا القدر، بالفيديو القادم إن شاء الله سنتعرف على حرف التفيناغ القديم و الجديد و سنتعمق في اللغة الأمازيغية جيدا.

أتمنى أن يعجبكم الفيديو وإذا أعجبكم لا تنسوا إعجابكم به لأنه يعجبني كثيرا

وشاركوه مع أصدقائكم و أفراد عائلاتكم أينما كانوا ومن أينما كانوا بأي مكان يسمى بموقع من مواقع التواصل الإجتماعي

وإشتركوا بالقناة وفعلوا جرس الإشعارات كي تصلكم الفيديوهات الجديدة فور تنزيلها

وكونوا جزءا من حلمنا و شكرا دعواتي لكم بالراحة و الهناء مع السلامة.