دعوى قضائية بسبب المطر، و"اليويو" هو سبب الجفاف بسوريا..!!
سنتحدث اليوم عن خبرين غريبين
وكلاهما مرتبطان بالمطر في سوريا...
لماذا رفع الجار دعوة قضائية على جاره بسبب المطر؟
ولصالح أي طرف حكمت محكمة حلب؟
وما العلاقة بين المطر ولعبة "اليويو"
التي نعرفها جميعاً..؟
بعد الفاصل..
الخبر الأول تم نشره في جريدة "ملّيت"
في 09-08-1955
يقول الخبر أن دعوى قضائية غريبة جداً...
لم يرَ مثلها القضاء ولم تصادفها المحاكم...
والناس ينتظرون بفارغ الصبر
قرار المحكمة في حلب فيما يتعلق بهذه القضية..
والقصة هو أن أحد أغنياء منطقة الجزيرة في سوريا
والذي يملك الكثير من الأراضي والمزارع
زار أحد المختصين الأمريكيين
وطلب منه أن يجلب له مطراً اصطناعياً
على إحدى الأراضي التي يملكها، خلال فصل الربيع..
لأن قطعة الأرض تلك كانت تواجه خطر التصحر...
لكن كانت النتيجة، هو أن المطر لم يهطل
في المنطقة التي حددها صاحب الأرض..
لكنه هطل على منطقة قريبة
من المكان الذي حدده الرجل..
وصاحب تلك الأرض التي هطل فيها المطر
أصبح لديه محصول وفير
وجادت عليه الأرض بالخيرات كما يقال..
لكن الشخص الذي طلب المطر الإصطناعي..
يبدو أنه من حسده
توجه إلى محكمة حلب وقرر مقاضاة
الشخص الذي استفاد من مطره...
بحسب ما ذكر في الخبر...
الجميع الآن ينتظر القرار الذي ستتخذه المحكمة..
وبطبيعة الحال، لأن القوانين السورية مأخوذة في الأساس من قوانين "نابليون"
لذلك، لن تكون مرنة كثيراً في التعامل
مع مثل هذا النوع من القضايا..
بحسب ما ورد في الخبر نفسه..
أما الخبر الثاني، فهو أغرب من الخبر الأول..
وهو منشور في جريدة "أكشام"
بتاريخ 13-02-1933
تحت عنوان:
"المطر لا يهطل في سوريا بسبب "اليويو"...
يقول الخبر، أن حلب وما حولها، وحتى سوريا بشكل عام..
تتعرض حالياً لشكل من أشكال التصحر...
وقد اكتشف أحد الشيوخ سبب هذه المشكلة..
وبحسب ما يقول هذا الشيخ...
فإن سبب هذا التصحر يعود إلى لعبة "اليويو"..
فلعبة "اليويو" كما يعلم الجميع
ينزل إلى الأرض مثل قطرات المطر...
والفرق أن اللاعب يقوم برفع اللعبة
قبل أن تلامس الأرض..
وبحسب الخبر، فإن لهذا تأثير سلبي على المطر..
أي أنه
على الرغم من أن الغيوم المحملة بالمطر
موجود في السماء...
إلا أن المطر لا يهطل رغم ذلك...
وبالإستناد على هذا الإستنتاج
قاموا بمراجعة الوالي، الذي أمر بمنع
استخدام "اليويو" في حلب...
والغريب في الأمر..
أنه، وللمصادفة، بدأ المطر يهطل في المنطقة
في اليوم الذي تلا منع "اليويو"... لذلك...
تم منع "اليويو" في باقي المدن السورية أيضاً...
لكن رغم ذلك، لم تهطل قطرة مطر واحدة
في باقي المدن...
بحسب ما يقول الخبر...
فإلى أي حد يمكن أن تكون هذه الأخبار حقيقية؟
هذا ما لا يمكن أن نعرفه في الوقت الحالي...
ولكن...
مثل هذه الأخبار..
حتى وإن لم تكن حقيقية
فإنها يمكن أن تخبرنا الكثير من الأمور..
أو يمكن أن تطرح مجموعة من الأسئلة
كموضوع التصحر في سوريا في ذلك الوقت
كيف كان..
وكيف تعاملت الحكومة والأهالي مع الأمر...
وكيف كان وضع الأهالي والقطاع الزراعي
في منطقة الجزيرة وفي سوريا بشكل عام
كما أنّ مثل هذه الأخبار يمكن أن تعطينا معلومات
هامة عن أسباب اجتياح الجراد
للكثير من المناطق السورية
في نهاية الأربعينيات من القرن الماضي...
وهو الموضوع الذي سنتحدث عنه في حلقات قادمة...