×

We use cookies to help make LingQ better. By visiting the site, you agree to our cookie policy.


image

Travel, علوم وتكنلوجيا |21| كيف تطورت صناعة القطارات ، وهل للقطار دور بالثورة الصناعية التي غيرت وجه العالم؟

علوم وتكنلوجيا |21| كيف تطورت صناعة القطارات ، وهل للقطار دور بالثورة الصناعية التي غيرت وجه العالم؟

يمتَد تاريخ القطارات الحديثة

إلى مدى المائتي عام الماضِية

باعتباره جُزءًا مِن الحضارة الإنسانية

الحديثة على هذا الكوكب

الّذي تعدّى عُمره ملايين السنوات

والقطارات هي أحد أهَم الوسائل

التي نستخدمها تقريبًا بصُورةٍ شِبه يومية

فهَل تعلَم متى بدأت صناعة القطارات ؟

وكيف بدأت ؟

وكيف تطوَّرت على مر التاريخ ؟

ظهر القطار الأوّل في عام 1804 ميلاديًا للمرّة الأولى

تمكّن هذا القطار مِن سَحب 25 طنًا مِن مَادة الحديد

وكان يحمل هذا القطار حوالي 70 راكبًا فقط

ويسير بهم مسافة حوالي 10 أميال

وظلّت تتطوّر القطارات التُجارية

حتّى وصلت الآن إلى حد أنّها تنقل حاليًا

حوالي 40٪ مِن البضائع العالمية

أنّ أحد أقدَم القطارات تعمَل في الولايات المتحدة

كان يعمل بواسطة الخيول

التي تسير على جهاز المشي وتجرّه

وعلى مدار التاريخ كانت القطارات تعمَل بالبُخار

والكهرباء ووقود الديزل

هُو الوقود المُعتَمِد على عملية الحرق الداخلي للوقود

فـ ما رأيكُم في مَعرفة القِصّة

تسبّبت خطوط السّكك الحديدية

في تطوير طُرُق النّقل بين النّاس بشكل كبير

في خلال القرون القليلة الماضية

وكان السّبب الرئيسي

في تعزيز النّقل عبر السّكك الحديدية

هو أنّه كان قد تَمّ حَمل مُعظم العناصر الثقيلة

والضخمة عبر الماء عبر السُفن

ولكِن كانت تُواجه البحّارة عِدّة مشاكِل في بعض الوَقت

فقد كانت تأتي بعض حالات الافتقار

في استخدام الأنهار والبحار الصالحة للملاحة

حيث كانت تقوم العواصِف

ولا تستطيع السُفن استكمال رحلتها بسبب طول الطريق

فـ على سبيل المثال

كانت الرحلة مِن الهند إلى إفريقيا أو أوروبا

تضطر إلى السّير في الطّريق الّذي يُعرَف الآن باسم

" طريق الرّجاء الصالِح "

وكان هذا بالطبع قبل حفر قناة السويس بمِصر

وكانت كُل هذه العوائق

تتسبّب في عمل فجوات في التجارة

إضافةً إلى التكلفة العاليه

مِن المرّة الأولى التي تمّ فيها صناعة القطار البخاري

وسار فوق خطوط السّكك الحديدية في إنجلترا

بعد الثورة الصناعية التي حدثت هناك في أوائل القرن 19

وحتّى العصر الحديث الّذي نشهده الآن

وقد تمكّن أوّل قطار بُخاري تُجاري

والّذي كان يُعرَف باسم The Rocket

مِن الوصول إلى سرعة 96 كم/ساعة

وكانت سُرعة هذا القِطار

هي الأكبر على اللإطلاق في ذلك الوَقت

القطارات في يومنا هذا

يُمكنها أن تتجاوز 200 كم/ساعة

والقطارات المُتخصّصة السريعة

والموجودة في بَعض الدول كـ اليابان وغيرها

أن تَصِل سًرعتها إلى أكثر مِن 500 كم/ساعة

وكانت أشهر خطوط السّكك الحديدية

يبُلغ طولها 9297 كيلومترًا

ويتمد ذلك عبر قطار سيبيريا السريع

الذي يربط بين موسكو وفلاديفوستوك

وأوّل خط سكة حديد أمريكي بعيد عن المسار

كان يربط بين السّاحِل الشّرقي والسّاحِل الغربي

في عام 1866

وعُرفَت هذه الخطوط الحديدية باسم

سِكّة حديد يُونيُون باسيفيك

ووسط المُحيط الهادئ

و كان وصول أوّل مُحرّكات بُخارية

مَضغوطة غير مُكثّفة

في السّنوات القليلة الأولى مِن القَرن التّاسِع عشر

وتمكّن حينئذ المُهندسون مِن بناء نوعٍ جديد

مِن أنظِمة السّكك الحَديدية

وعرَبَات القِطارات التي تمّ إنشاؤها لنَقل مَوَاد

أكثر بكثير مِن أيّ قد كان وقتٍ مَضَى

ويُمثّل اختراع القِطار اليوم

أحد أهَمّ الأوقَات في تاريخ التوسّع البَشري

ويُظهِر مدى التطوّرُ

الّذي وصَل إليه البشر في يومنا الحالي

السؤال هنا

إلى أيّ مدى قد وصَل تطوُّر القطارات في يومنا هذا ؟

القطارات اليوم

يتم الآن استخدام القطارات في أشكالٍ مُختَلِفة

فـ ليس القطار كما نقول عنه فقط

أنّه ما يسير على السكك الحديدية

التي نتخيّلها عندما نذكُر كلمة " القطار "

وإنّما نختلف في تسميتها مِن قِطار إلى آخر

فـ يكون مِن القِطار ما يُعرَف الآن باسم التِرام

وهو القطار الّذي يربط بين المُدن الصغيرة

وبين الأحياء المُختَلِفة وبعضها داخِل المُدُن الكُبرى

وكذلك قطارات الأنفاق الكهربائية

والتي نُسمّيها اليوم " بالمترو "

ووصَل التطوُّر إلى اختراع القطارات

التي تسير لمسافاتٍ طويلة بين دولٍ ودولٍ أخرى

وتكون هذه القطارات

مُجهَّزة بصُورةٍ كامِلة بعرباتِ الطّعام

وأماكِن مُخصّصة للنّوم

وصالات للطّعام والشراب والحفلات

كالّتي نراها في الميادين الضخمة، والبلاد المُتطوِّرة

كما أنّنا استطَعنا أن نبتكِرَ

قطارات الشّحن السريعة والمُتطوِّرة

وانتقلنا بعد ذلك إلى القطارات فائقة السُرعة

الّتي يُمكِن أن تَصِل سًرعتها

ما بين 300- 500 كيلومتر في الساعة الواحدة

ومَع الرّجوع مرّة أخرى إلى القطارات القديمة

فـ نجد أنّ القطار الأوّل

قد ظهر حتّى قبل ظهور السّكك الحديدية

والقطارات البُخارية

ولكِن كيف ذلك

وقد ذكرنا أنّ أوّل القطارات كان قد ظهر قبل

حوالي قرنين مِن الزمان

وحتّى نُجيب على هذا التساؤل

فـ يجب علينا أولا أن نقوم بتعريف معنى القطار

فـ القطار هو ما يتم جرّه على أكثر مِن مرحلة

فـ هو عبارة عن عرباتٍ مُتتابِعة ومُتتالية

يجرّها جِسمٌ أمامِيّ

وهُو ما كان قد استخدمَته الحضارات القديمة

في اليُونان ومِصر وأوروبا في أثناء الثورة الصناعية

في الفترة ما بين 1600 و 1800 ميلاديًا

وكانت الخيول تُستَخدَم كـ مصادرَ أساسِيّة

لقيادة عربات القطار البَسيطة آنذاك

إلى أن وصلنا إلى هذا الحد مِن التطوُّر

العِلمي والتكنولوجي

الّذي مَكّننا مِن استخدام القطارات السّريعة

والتي تحمل آلاف الرّكاب

وتسير بهم بسُرعات لا تكاد تُصدّق

في عمليّات التنقُّل الحديث

ما أنّنا استطعنا تطوير القطارات التجارية

والتي كانت تضطر إلى السفر في مسافاتٍ بعيدة

للوصول الى وجهتها

فقد أصبَح يتِم قَطع رحلة قد تَصِل مسافتها

الى حوالي 3000 ميل مِن نيويورك إلى كاليفورنيا

مِن مُدّة كانت قد تستغرِق شهرًا أو شهرين إلى أيّامٍ قليلة

حتّى أصبَحت تُقطَع في سُويِعات

وبدأ المُهندِسون في الولايات المتحدة

استخدام الغاز الطبيعي

وإعطائه مزيدًا مِن الاهتمام بإمكانية استخدامه

كوقود دفع للسكك الحديدية

ويرجِع ذلك نظرًا لأنّ سِعر الغاز الطبيعي المُسال

أقل بكثير مِن وقود الديزل والاحتراق الداخلي

والّذي مازال يُستَخدَم حتّى الآن

في بعض الدول كـ بلادنا العربية

وعندئد ستكون انبعاثات الكربون

النّاتجة عن هذ الاحتراق

النّاجِم عن الاستخدام بنسبة حوالي 30٪ فقط

كما أنّه سيعمل على خَفض أكاسيد النيتروجين

بنسبة 70٪

ولذلك يعتبر بعض العُلماء في هذا المجال

أنّ الغاز الطبيعي مُفيد مِن النّاحيتين المالية والبيئية

وقد قامت السّكك الحديدية الوطنية في كندا

بتجربة قاطرات تُعرَف باسم LNG

في السّنوات الأخيرة بمُحاولة استخدام الغاز الطبيعي

في تحريك القطارات بسُرعة

وكان ذلك بهدَف جَعل التبديل بينها وبين قطارات الديزل

إذا اقتضت الحاجّة

وبالرّغم مِن أنّه لا تزال بعض المُشكلات

التنظيمية واللوجستية قائمة

إلّا أنّ المُحاولات كذلك لا تزال قائمةً ايضا

كما أنّ العٌلماء يُحاولون صناعة قاطرة جديدة

تتضمّن استخدام خلايا وقُود الهيدروجين المُستدامة

بدلًا مِن استخدام الوقود التقليدي ومُحرّكات الديزل

والميزة في هذا الوقود

هو ان انبعاثاته من الماء فقط عند احتراقه

وعند نُقطة التشغيل

ويُمكن إنتاج الهيدرُوجين

مِن مصادرِ الطاقة مُنخفضة الكربون

كـ الرّيَاح والطّاقة النّووية وغيرهما

وتمّ تنفيذ مشارِيعَ أوّليّة بالفِعل

لنموذج الهيدروجين

مِن قِبَل مُجتمَعاتٍ بَحثيّة نَشِطة في دولٍ عِدّة

كالمملكة المُتحدة، والولايات المُتحدة الأمريكية

واليابان، والدنمارك وجنوب إفريقيا

كما أنّ بعض الدول كذلك تُخطّط الآن لتجربة هذا المشروع

كما الحال في جزيرة أروبا الهولندية الصغيرة

والتي تُحاوِل الآن في ابتكار ترام يعمل بالهيدروجين

لأوّل مرّة في العالَم

تكون بداية عمله في عاصمتها أورانجيستاد

والقائمون على المشروع

يصِفونه بأنّه قد يكون عبارة عن بدايةٍ صغيرة

لِمَا هو أكبر مِن ذلك فيما بَعد

وتُعتَبر القطارات الحديثة

هي أحد أنواع القطارات وأكثر على الإطلاق

صداقةً للبيئة

إلّا أنّ عملية إنتاجها وصيانتها غالية الثمن

ومُرتَفعة التكاليف

وهذا ما يَحول بين صناعتها

في كُل دول العالَم

ولا سِيّما الفقيرة مِنها


علوم وتكنلوجيا |21| كيف تطورت صناعة القطارات ، وهل للقطار دور بالثورة الصناعية التي غيرت وجه العالم؟

يمتَد تاريخ القطارات الحديثة

إلى مدى المائتي عام الماضِية

باعتباره جُزءًا مِن الحضارة الإنسانية

الحديثة على هذا الكوكب

الّذي تعدّى عُمره ملايين السنوات

والقطارات هي أحد أهَم الوسائل

التي نستخدمها تقريبًا بصُورةٍ شِبه يومية

فهَل تعلَم متى بدأت صناعة القطارات ؟

وكيف بدأت ؟

وكيف تطوَّرت على مر التاريخ ؟

ظهر القطار الأوّل في عام 1804 ميلاديًا للمرّة الأولى

تمكّن هذا القطار مِن سَحب 25 طنًا مِن مَادة الحديد

وكان يحمل هذا القطار حوالي 70 راكبًا فقط

ويسير بهم مسافة حوالي 10 أميال

وظلّت تتطوّر القطارات التُجارية

حتّى وصلت الآن إلى حد أنّها تنقل حاليًا

حوالي 40٪ مِن البضائع العالمية

أنّ أحد أقدَم القطارات تعمَل في الولايات المتحدة

كان يعمل بواسطة الخيول

التي تسير على جهاز المشي وتجرّه

وعلى مدار التاريخ كانت القطارات تعمَل بالبُخار

والكهرباء ووقود الديزل

هُو الوقود المُعتَمِد على عملية الحرق الداخلي للوقود

فـ ما رأيكُم في مَعرفة القِصّة

تسبّبت خطوط السّكك الحديدية

في تطوير طُرُق النّقل بين النّاس بشكل كبير

في خلال القرون القليلة الماضية

وكان السّبب الرئيسي

في تعزيز النّقل عبر السّكك الحديدية

هو أنّه كان قد تَمّ حَمل مُعظم العناصر الثقيلة

والضخمة عبر الماء عبر السُفن

ولكِن كانت تُواجه البحّارة عِدّة مشاكِل في بعض الوَقت

فقد كانت تأتي بعض حالات الافتقار

في استخدام الأنهار والبحار الصالحة للملاحة

حيث كانت تقوم العواصِف

ولا تستطيع السُفن استكمال رحلتها بسبب طول الطريق

فـ على سبيل المثال

كانت الرحلة مِن الهند إلى إفريقيا أو أوروبا

تضطر إلى السّير في الطّريق الّذي يُعرَف الآن باسم

" طريق الرّجاء الصالِح "

وكان هذا بالطبع قبل حفر قناة السويس بمِصر

وكانت كُل هذه العوائق

تتسبّب في عمل فجوات في التجارة

إضافةً إلى التكلفة العاليه

مِن المرّة الأولى التي تمّ فيها صناعة القطار البخاري

وسار فوق خطوط السّكك الحديدية في إنجلترا

بعد الثورة الصناعية التي حدثت هناك في أوائل القرن 19

وحتّى العصر الحديث الّذي نشهده الآن

وقد تمكّن أوّل قطار بُخاري تُجاري

والّذي كان يُعرَف باسم The Rocket

مِن الوصول إلى سرعة 96 كم/ساعة

وكانت سُرعة هذا القِطار

هي الأكبر على اللإطلاق في ذلك الوَقت

القطارات في يومنا هذا

يُمكنها أن تتجاوز 200 كم/ساعة

والقطارات المُتخصّصة السريعة

والموجودة في بَعض الدول كـ اليابان وغيرها

أن تَصِل سًرعتها إلى أكثر مِن 500 كم/ساعة

وكانت أشهر خطوط السّكك الحديدية

يبُلغ طولها 9297 كيلومترًا

ويتمد ذلك عبر قطار سيبيريا السريع

الذي يربط بين موسكو وفلاديفوستوك

وأوّل خط سكة حديد أمريكي بعيد عن المسار

كان يربط بين السّاحِل الشّرقي والسّاحِل الغربي

في عام 1866

وعُرفَت هذه الخطوط الحديدية باسم

سِكّة حديد يُونيُون باسيفيك

ووسط المُحيط الهادئ

و كان وصول أوّل مُحرّكات بُخارية

مَضغوطة غير مُكثّفة

في السّنوات القليلة الأولى مِن القَرن التّاسِع عشر

وتمكّن حينئذ المُهندسون مِن بناء نوعٍ جديد

مِن أنظِمة السّكك الحَديدية

وعرَبَات القِطارات التي تمّ إنشاؤها لنَقل مَوَاد

أكثر بكثير مِن أيّ قد كان وقتٍ مَضَى

ويُمثّل اختراع القِطار اليوم

أحد أهَمّ الأوقَات في تاريخ التوسّع البَشري

ويُظهِر مدى التطوّرُ

الّذي وصَل إليه البشر في يومنا الحالي

السؤال هنا

إلى أيّ مدى قد وصَل تطوُّر القطارات في يومنا هذا ؟

القطارات اليوم

يتم الآن استخدام القطارات في أشكالٍ مُختَلِفة

فـ ليس القطار كما نقول عنه فقط

أنّه ما يسير على السكك الحديدية

التي نتخيّلها عندما نذكُر كلمة " القطار "

وإنّما نختلف في تسميتها مِن قِطار إلى آخر

فـ يكون مِن القِطار ما يُعرَف الآن باسم التِرام

وهو القطار الّذي يربط بين المُدن الصغيرة

وبين الأحياء المُختَلِفة وبعضها داخِل المُدُن الكُبرى

وكذلك قطارات الأنفاق الكهربائية

والتي نُسمّيها اليوم " بالمترو "

ووصَل التطوُّر إلى اختراع القطارات

التي تسير لمسافاتٍ طويلة بين دولٍ ودولٍ أخرى

وتكون هذه القطارات

مُجهَّزة بصُورةٍ كامِلة بعرباتِ الطّعام

وأماكِن مُخصّصة للنّوم

وصالات للطّعام والشراب والحفلات

كالّتي نراها في الميادين الضخمة، والبلاد المُتطوِّرة

كما أنّنا استطَعنا أن نبتكِرَ

قطارات الشّحن السريعة والمُتطوِّرة

وانتقلنا بعد ذلك إلى القطارات فائقة السُرعة

الّتي يُمكِن أن تَصِل سًرعتها

ما بين 300- 500 كيلومتر في الساعة الواحدة

ومَع الرّجوع مرّة أخرى إلى القطارات القديمة

فـ نجد أنّ القطار الأوّل

قد ظهر حتّى قبل ظهور السّكك الحديدية

والقطارات البُخارية

ولكِن كيف ذلك

وقد ذكرنا أنّ أوّل القطارات كان قد ظهر قبل

حوالي قرنين مِن الزمان

وحتّى نُجيب على هذا التساؤل

فـ يجب علينا أولا أن نقوم بتعريف معنى القطار

فـ القطار هو ما يتم جرّه على أكثر مِن مرحلة

فـ هو عبارة عن عرباتٍ مُتتابِعة ومُتتالية

يجرّها جِسمٌ أمامِيّ

وهُو ما كان قد استخدمَته الحضارات القديمة

في اليُونان ومِصر وأوروبا في أثناء الثورة الصناعية

في الفترة ما بين 1600 و 1800 ميلاديًا

وكانت الخيول تُستَخدَم كـ مصادرَ أساسِيّة

لقيادة عربات القطار البَسيطة آنذاك

إلى أن وصلنا إلى هذا الحد مِن التطوُّر

العِلمي والتكنولوجي

الّذي مَكّننا مِن استخدام القطارات السّريعة

والتي تحمل آلاف الرّكاب

وتسير بهم بسُرعات لا تكاد تُصدّق

في عمليّات التنقُّل الحديث

ما أنّنا استطعنا تطوير القطارات التجارية

والتي كانت تضطر إلى السفر في مسافاتٍ بعيدة

للوصول الى وجهتها

فقد أصبَح يتِم قَطع رحلة قد تَصِل مسافتها

الى حوالي 3000 ميل مِن نيويورك إلى كاليفورنيا

مِن مُدّة كانت قد تستغرِق شهرًا أو شهرين إلى أيّامٍ قليلة

حتّى أصبَحت تُقطَع في سُويِعات

وبدأ المُهندِسون في الولايات المتحدة

استخدام الغاز الطبيعي

وإعطائه مزيدًا مِن الاهتمام بإمكانية استخدامه

كوقود دفع للسكك الحديدية

ويرجِع ذلك نظرًا لأنّ سِعر الغاز الطبيعي المُسال

أقل بكثير مِن وقود الديزل والاحتراق الداخلي

والّذي مازال يُستَخدَم حتّى الآن

في بعض الدول كـ بلادنا العربية

وعندئد ستكون انبعاثات الكربون

النّاتجة عن هذ الاحتراق

النّاجِم عن الاستخدام بنسبة حوالي 30٪ فقط

كما أنّه سيعمل على خَفض أكاسيد النيتروجين

بنسبة 70٪

ولذلك يعتبر بعض العُلماء في هذا المجال

أنّ الغاز الطبيعي مُفيد مِن النّاحيتين المالية والبيئية

وقد قامت السّكك الحديدية الوطنية في كندا

بتجربة قاطرات تُعرَف باسم LNG

في السّنوات الأخيرة بمُحاولة استخدام الغاز الطبيعي

في تحريك القطارات بسُرعة

وكان ذلك بهدَف جَعل التبديل بينها وبين قطارات الديزل

إذا اقتضت الحاجّة

وبالرّغم مِن أنّه لا تزال بعض المُشكلات

التنظيمية واللوجستية قائمة

إلّا أنّ المُحاولات كذلك لا تزال قائمةً ايضا

كما أنّ العٌلماء يُحاولون صناعة قاطرة جديدة

تتضمّن استخدام خلايا وقُود الهيدروجين المُستدامة

بدلًا مِن استخدام الوقود التقليدي ومُحرّكات الديزل

والميزة في هذا الوقود

هو ان انبعاثاته من الماء فقط عند احتراقه

وعند نُقطة التشغيل

ويُمكن إنتاج الهيدرُوجين

مِن مصادرِ الطاقة مُنخفضة الكربون

كـ الرّيَاح والطّاقة النّووية وغيرهما

وتمّ تنفيذ مشارِيعَ أوّليّة بالفِعل

لنموذج الهيدروجين

مِن قِبَل مُجتمَعاتٍ بَحثيّة نَشِطة في دولٍ عِدّة

كالمملكة المُتحدة، والولايات المُتحدة الأمريكية

واليابان، والدنمارك وجنوب إفريقيا

كما أنّ بعض الدول كذلك تُخطّط الآن لتجربة هذا المشروع

كما الحال في جزيرة أروبا الهولندية الصغيرة

والتي تُحاوِل الآن في ابتكار ترام يعمل بالهيدروجين

لأوّل مرّة في العالَم

تكون بداية عمله في عاصمتها أورانجيستاد

والقائمون على المشروع

يصِفونه بأنّه قد يكون عبارة عن بدايةٍ صغيرة

لِمَا هو أكبر مِن ذلك فيما بَعد

وتُعتَبر القطارات الحديثة

هي أحد أنواع القطارات وأكثر على الإطلاق

صداقةً للبيئة

إلّا أنّ عملية إنتاجها وصيانتها غالية الثمن

ومُرتَفعة التكاليف

وهذا ما يَحول بين صناعتها

في كُل دول العالَم

ولا سِيّما الفقيرة مِنها