الدرس الرابع و العشرون
في الأعوام الفائتة إتجه العالم نحو الخصخصة، وهي تحويل ملكية الشركات والمؤسسات من القطاع العام إلى القطاع الخاص. وقد شمل هذا التحويل معظم القطاعات كقطاع الطاقة والرعاية الصحية والقطاع المصرفي. وقد تبع ذلك تدفق العمالة الوافدة من كل أنحاء العالم. مما أدى إلى نمو إقتصادي كبير. وبالرغم من ذلك إرتفعت معدلات البطالة والتضخم في الكثير من بلاد العالم، وقد إنعكس ذلك بصورة سلبية على إقتصاد الكثير من دول العالم. كما أدى إنخفاض أسعار النفط وسعر الدولار المتدني إلى التدهور الإقتصادي لبعض الدول. لذلك تم تكوين مجالس خاصة لدراسة المشكلة، ووضع صيغة بيان يشتمل على الحلول المناسبة، للحد من الآثار السلبية للمشكلة. وفيما يتعلق بالعمالة الوافدة فقد صدرت تشريعات تمنع إذلالها أو إستغلالها، وتشدد على حمايتها من كل أشكال الظلم، لأنها أصبحت أمرا لا غنى عنه. مع ذلك يجب ضرورة الإسراع في توطين الوظائف ، أي إحلال الوطنيين محل الأجانب.
كما تضمنت التشريعات أيضا مشكلة المتقاعدين عن العمل، الذين يشعرون بالعزلة التي تورثهم الوسواس والكآبة. وصدرت بيانات رسمية تنص على ضرورة دمجهم في المجتمع وشغلهم بمختلف الأنشطة، لأن شعورهم بالرتابة والإنعزال يؤدي إلى خلل خطير في نسيج المجتمع، خاصة وأن الكثير من الدول تريد المحافظة على هويتها الثقافية والأخلاقية. وللتعرف على حدة هذه المشكلة قامت بعض المنظمات التي تهتم بالجوانب الإجتماعية والإقتصادية، بإقامة مقرات لها في معظم العواصم. ومن أولويات هذه المنظمات تعزيز ودعم موارد الدول الفقيرة، وعدم التخلي عنها في هذا الوقت الصعب. وتلعب هذه المنظمات دورا كبيرا في مقاطعة الدول التي تنتهك حقوق الإنسان.