(anthony) قصة أنطونيو
اسمي أنطونيو وعمري 51 سنة. أعمل في توصيل الطعام على الدراجة. لدي ابنتان، ولكننا قليلاً ما نتحدث. أنا ووالدتهم لم نعد نعيش مع بعضنا لأننا انفصلنا.
أنا أعيش مع أمي، لأنني لا أستطيع تحمل دفع الإيجار بعد الطلاق. الإيجار غالٍ جداً في هذه المدينة.
منذ بضعة أشهر كنت أعمل بواباً لدى إحدى الشركات. كنت أصلح الأشياء المعطّلة وأحمل الصناديق، وأساعد في أي أمر يحتاج للمساعدة. وفي أحد الأيام تم طردي من العمل. لم أعلم ما هو السبب.
شاهدت العديد من الناس الذين يعملون في توصيل الطعام على الدراجة. لذا طرقت باب إحدى شركات التوصيل الكبرى. عرضوا عليَّ 3 يورو مقابل كل توصيلة. أجني حوالي 40 يورو عندما أكون محظوظاً وأحصل على بقشيش.
ليس لدي اجازات مدفوعة، ولا اجازات مرضية، وبشكل عام لا شيء من حقوق العاملين. لا أعتقد ان هذا صحيح، لكنني بحاجة للعمل. معظم العمال مهاجرون من جميع أنحاء العالم.
يصاب العديد من عمال التوصيل في كل يوم، ولم تنتبه السلطات لأمرنا إلى أن توفي عامل توصيل يبلغ من العمر 25 عام. إنه من المخزي ان يموت أحدهم قبل أن تنتبه السلطات لأمرنا.
حصلت أنا وعدد من موظفي التوصيل في شركاتٍ أخرى على دورة حول حقوق الموظفين من إحدى النقابات المحلية. حيث قدموا لنا الاستشارات القانونية مجانا. كافحنا لنحصل على المزيد من الحقوق والاعتراف بنا.
بعد جهد كبير بدأنا بجني ثمار تعبنا، حيث اضطرت إحدى شركات التوصيل الكبرى لدفع غرامة مالية كبيرة. بالإضافة لمنح العمال وظائف دائمة. وهذه كانت المرة الأولى التي يحدث فيها تغيير كهذا في العالم. يبدو أن الأمور إلى تحسن.