×

LingQ'yu daha iyi hale getirmek için çerezleri kullanıyoruz. Siteyi ziyaret ederek, bunu kabul edersiniz: çerez politikası.

image

Flash Toons, % زاد الحكايا - قصص اطفال - المهر الصغير

% زاد الحكايا - قصص اطفال - المهر الصغير

أشعرُ بتعبٍ شديدٍ منذُ الصَّباحِ وأنا أعملُ يا أمِّي

وأنا كذلكَ، أشعرُ بالنُّعاس كمْ سئمتُ مِنَ الاستيقاظِ باكراً

لماذا يا أمّي علينا الاستيقاظُ باكراً والعملُ حتّى نأكل؟

إنَّ العملَ نعمةٌ، والاستيقاظَ باكراً بركةٌ سأخبرُكُم بقصَّةِ المهرِ الكسول

في إحدى الجبالِ البعيدة حيثُ تَعيشُ عائلةٌ مِنَ الأحصنةِ البرّيَّة

كانَ لدى هذهِ العائلةِ مُهرٌ صغير

تُوقظَهُ أُمُّهُ في كُلِّ صباحٍ للبدءِ بالعملِ والبحثِ عنِ الطعام

هيّا يا مهري الصَّغير استيقظْ فقد أشرقَتِ الشَّمسُ علينا أنْ نبحثَ عن طعامِ يَومنا

أرجوكِ يا أُمي دعينِي أَنَمْ قليلاً، هل عليَّ أنْ أستيقظَ كلَّ يومٍ باكراً؟

نعم يجبُ أنْ تستيقظَ باكراً وألَّا تكونَ كسولاً

المهرُ الصغيرُ ينهضُ مُتكاسلاً

ومظاهرُ النُّعاسِ والتَّعبِ ظاهرةٌ عليه

يا بنيَّ عليك أنْ تكونَ نشيطاً وإلا ستعاني عندما تكبُر، يجب أنْ تُصغيَ وتتعلَّم

حسناً يا أبي

أمِّي إنَّ الماءَ باردٌ ومزعجٌ، لا أريدُ الاستحمام

ما هذا يا صغيري! لا تحبُّ الاستحمامَ ولا تحبُّ جمعَ الطعامِ، كلُّ ما تحبُّ هو النَّوم واللّعب

لا أعلمُ لِماذا كلَّ يومٍ عليَّ أنْ أتسلَّقَ الجبالَ وأنزلَ الوديان لِأجلِ الطعام؟

في اللّيلِ بدأَ يفكرُ المهرُ الصَّغيرُ بمغادرةِ تِلكَ الجبالِ والبحثِ عن مكانٍ أفضلَ يناسبُ حياتَهُ

عليَّ أنْ أجدَ مكاناً أفضلَ مِن هذا، الحياةُ هُنا مُمِلَّةٌ

في الصباح الباكر انطلقَ الأبوان يبحثان عن ابنهما لكن دون جدوى

لا عليكِ ربَّما في مكان قريب هُنا، سنجده

وفجأةً دخلَ المهرُ الصغيرُ إلى إحدى القُرى وبدأَ يبحثُ عن مَكَانٍ لِيدخلَهُ

فسمِعَ صوتَ صهيلِ حصانٍ

فأسرعَ نحوَ الصوتِ فإذا بِهِ يشاهدُ رجلاً داخلَ مزرعةٍ يضعُ الطَّعامَ لمهرٍ صغير

كمْ هو جميلٌ! يأتي الطعامُ إليه

ليسَ عليه الاستيقاظُ باكراً للبحثِ خلفَ تلكَ الجبالِ عن طعامِهِ

عندما غادرَ الرجلُ الحظيرةَ نادى المهرُ على الحصان وعرَّفه بنفسه

مرحباً يا صديقي

أهلاً بك أيُّها المهرُ الجميل، هل أستطيعُ تقديمَ المساعدة؟

كنتُ أريدُ أنْ أسألَكَ هل أستطيعُ البقاءَ معكَ هُنا؟

بالطبع تفضّل

دخلَ المهرُ الصغيرُ وبدأَ باللَّعبِ

وعندَ المساءِ قَدِمَ المزارعُ فوجدَ مُهراً صَغيراً ففرحَ كَثيراً

كمْ أنتَ جميل! على ما يبدو أنَّك برّيٌّ، أهلاً وسهلاً بكَ يا صغيري سأعتني بكَ

أحضَر المزارعُ الماءَ الدافئَ والصابونَ وبدأَ بِتنظيفِ المُهر

ماءٌ دافئٌ يا لَهُ مِنْ شعورٍ جميل! لا أنسى ماءَ البحيرةِ البارد

طعامٌ لذيذٌ، طعامٌ كثيرٌ، لا نحتاجُ إلى العمل، ما أجملَ الحياةَ! ما أجمل الكسل

في الليل

قَدِمَ المزارعُ وقامَ بإدخالِ المُهرين إلى الإسطبلِ

وأغلقَ الباب

لماذا قام بوضعي هُنا؟ أنا لا أحبُّ الأسر. لماذا لماذا؟

هكذا هي الحياةُ هُنا، أنا مُعتادٌ على ذلِكَ

وَبَقِيَ المهرُ الصَّغيرُ هَكَذَا يدورُ في مكانِهِ حتَّى طلوعِ الفجر

في الصباحِ الباكرِ

أَتَى المزارعُ ووضعَ الطعامَ ثمَّ فتحَ بابَ الإسطبلِ وغادر

فخرجَ المُهر والحصانُ

لكنَّ المهرَ الصغير رفضَ أنْ يأكلَ

لا أريدُ أنْ آكلَ

لماذا؟

إنَّ الطعامَ الكثيرَ والماءَ الدَّافِئَ هما ثمنٌ لِحُرِّيَتِي

أريد أنْ أذهبَ إلى كل مكانٍ ليس فيه قيود

الآنَ عَرفتُ ما معنى قولَ أَبِي أَنِّي صغيرٌ ولا أعرفُ شيئاً

أتمنَّى لكَ حظَّا سعيداً

وقفزَ المهرُ مِن فوقِ السور وعادَ إلى أُسرتِهِ

أمِّي، أبي، أنا أعتذرُ منكما، وأعدُكُما ألَّا أكرِّرَهَا

ومنذُ الصباحِ الباكرِ سأستيقظُ وحدي لأبحثَ عن الطعامِ

فرح الأب والأم عند سماعِ كلامه. وبدأ المهرُ الصغيرُ بالجري واللَّعب

شكراً لكِ يا أمّي، ما رأيك يا سلحوف أن نضعَ خطةً نتناوب على مساعدةِ أمّي؟

أنا موافق

أحسنت يا سلحوف الطيّوب

Learn languages from TV shows, movies, news, articles and more! Try LingQ for FREE