×

LingQ'yu daha iyi hale getirmek için çerezleri kullanıyoruz. Siteyi ziyaret ederek, bunu kabul edersiniz: çerez politikası.

Ücretsiz Kaydol
image

Nostalgia News, مفكر تركي كتب عن عفرين من 85 سنة، مين هو وشو كتب؟

مفكر تركي كتب عن عفرين من 85 سنة، مين هو وشو كتب؟

"عفرين" المدينة المسالمة

والتي نسبة كبيرة من السوريين أنفسهم

لم يكونوا قد سمعوا بها أو بشعبها

فجأة أصبحت الخبر الأول في العالم

وهذا ما دفع الكثير من الباحثين والمؤرخين للبحث

في التاريخ والتعرف على هذه المدينة

قصيدة "عفرين" هي إحدى نتائج هذه الأبحاث

وهي موضوع حلقتنا لهذا اليوم....

قصيدة "عفرين" كتبها المفكر والباحث والأديب

"جميل مريج" عام 1935 لكنها لم تظهر للإعلام سوى في عام 2018

في عدد شباط من مجلة "اللغة والأدب"

وما حدث هو أن رئيس تحرير المجلة كان يقوم

بوضع اللمسات الأخيرة على المجلة قبل الطباعة

فاتصل به أحد الأصدقاء وأخبره أنه بينما

كان يعدّ حلقة بحث عن "جميل مريج"

صادف قصيدة له باسم "عفرين"

وأخبره أنه يعرف جزءا من القصيدة

رئيس تحرير المجلة "أوزيار إلباك"

طلب منه القسم الذي يعرفه من القصيدة

واتصل مباشرة بابنة "جميل مريج"

ليستفسر عن القصيدة ويتأكد إن كانت من تأليفه أم لا وبالفعل، تم التأكيد على أن القصيدة من تأليف "جميل مريج" وتم تنقيحها ونشرها على غلاف المجلة

كتب المفكر هذه القصيدة وعمره 23 سنة

عندما كان متواجداً في مدينة الريحانية

يخاطب في القصيدة "نهر عفرين"

الذي أخذت المدينة منه اسمها

وقد قمنا بترجمة القصيدة، لنقدمها لكم على طبق من ذهب كنت تتحدى رياح الشتاء العاتية

ويئن الشاطئ

من صفعات موجك

فترتعد، وتهرب من هجماتك

غضبك الجامح كل فينة

جرّ آلاف المنازل بقاطنيها

فإن دمّرت اليومَ ألف بيتٍ

وجعلت في "العمق" لهم مقبرة

إن صعدت السماوات

وقبلّت نجومها

وصفعت عجرفة سلطانها .....الشمس

وجبروته..

ستأتي الطبيعة إليك يوماً

تقلدّك

بمثل قوّتك

جوهرة

لا تقهر

صواعق ستضرب الجوهرة يوماً

فيتخدر رأسك المشتت...

ومياهك

من كانت تتفنن بزخرفة الرمال

وتلعب والشواطئ..

هادئة

خامدة

شحيحة، خجولة

لا تؤرق نفسك يا عفرين هكذا،

فتتعب بسرعة

والصيف...

إبرة للكسل في الوريد

فاحتر

بالإضافة للإسقاطات والمعاني المجازية

التي استخدمها الكاتب لوصف حالته النفسية حينها

كذلك تعطينا القصيدة معلومات هامة عن النهر

الذي كان يشهد فيضاناً خلال فصل الشتاء

ويجرّ معه كل شيء خلال فيضانه

وهو ما لم تره أجيال كثيرة

بالإضافة إلى تحوّل "سهل العمق" إلى مقبرة

للأشخاص الذين أخذهم النهر معه

ولكن خلال فصل الصيف كانت مياهه تقل

إلى أن يصل النهر إلى مرحلة الجفاف

وهذا يتوافق تماما مع ما ذكره "كامل الغزي"

في كتاب "نهر الذهب في تاريخ حلب"

المفكر "جميل ميرج" المولود في مدينة الريحانية عام 1916 لم يكن غريباً عن المنطقة ليذكرها في شعره

فمدينة الريحانية لا تبعد عن عفرين سوى مسافة 38 كم بالإضافة إلى أنه كان يزور المنطقة باستمرار

إلى جانب زياراته المستمرة لأصدقائه في مدينة "حلب". يقول المثل:

"إن نظر إليك أحدهم بعين واحدة،

فبادله النظر بكلتا عينيك"

لذلك، أعتقد أنه من حقه علينا

من كتب كلمة عن بلدنا

أن نعرف عنه بعض المعلومات

بداية، من المهم أن نعرف أن "جميل مريج"

يعتبر من أهم المفكرين الأتراك في تاريخ تركيا الحديث قبل حصوله على الشهادة الثانوية

تم فصله من المدرسة

بسبب عدد من المقالات التي نشرها

في صحف محلية

انتقد فيها أداء المدرسين

وهذا ما سهّل دراسته للغة الفرنسية وآدابها

في جامعة اسطنبول

بالإضافة إلى التعرف على "ناظم حكمت"

الذي كان من أهم الشخصيات

وأكثرهم ثورة على النظام في ذلك الوقت

لكن ارتفاع تكاليف المعيشة في اسطنبول

أجبرته على العودة غلى مدينة الريحانية

حيث بدأ هناك بالتدريس في إحدى المدارس الإبتدائية

إلى جانب عمله في الترجمة ووظائف أخرى

إلى أن تم إلقاء القبض عليه

في شهر نيسان من عام 1939

بتهمة محاولة الإطاحة بحكومة "هاتاي" في ذلك الوقت

وتم الحكم عليه بالإعدام

لكنه حصل على البراءة بعد شهرين من الحكم

كان يعاني من ضعف في النظر منذ أن كان طفلا صغيراً

واختفت الألوان من حياته بشكل كامل عام 1954

وهو لا يزال في عمر الـ 38 سنة

الظلام الذي غلّف حياته فجأة

ساعده في البحث عن النور الذي في داخله

وقد نتج عن عملية البحث هذه

مجموعة من أهم الكتب الفكرية والفلسفية التركية

الكتاب الأول الذي قام بترجمته كان

رواية "الفتاة ذات العيون الذهبية" لبلزاك

إلى جانب كتب مهمة أخرى مثل كتاب

"تاريخ الإشتراكية وعلم الإجتماع"

وكتاب "روعة وبؤس العاهرات المهذبات"

أصيب بالشلل جراء نزيف في الدماغ

لكنه رغم ذلك لم يترك القلم إلى أن انهى

آخر كتابين كان قد بدأ بكتابتهما

وهما كتاب "الضوء يأتي من الشرق"

وكتاب "من العمران إلى الحضارة"

وفي تاريخ 13 حزيران من عام 1987

غاب عن العالم

لتحمل اسمه الشوارع والحارات والكثير من المدارس التركية

هذا كان خبرنا النوستالجي لهذا اليوم

إلى اللقاء في الحلقة القادمة

Learn languages from TV shows, movies, news, articles and more! Try LingQ for FREE