٢٫٣٫٣١ - الحياة الزوجية - هل تحدث مشكلات بين الزوجين؟
فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلزَّوْجِيَّةِ خَيْرٌ كَثِيرٌ لِلزَّوْجِ وَلِلزَّوْجَةِ وَلِلْأَوْلَادِ. وَمَعَ ذَٰلِكَ تَظْهَرُ أَحْيَانًا بَعْضُ ٱلْمُشْكِلَاتِ فِي حَيَاةِ ٱلزَّوْجَيْنِ. عَلَيْنَا أَنْ نَعْرِفَ هَذِهِ ٱلْحَقِيقَةَ قَبْلَ ٱلزَّوَاجِ. نَعَمْ، قَدْ تَحْدُثُ خِلَافَاتٌ بَيْنَ ٱلزَّوْجَيْنِ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ هِيَ ٱلْمُشْكِلَةَ، وَإِنَّمَا ٱلْمُشْكِلَةُ أَنْ نَعْجِزَ عَنْ حَلِّ تِلْكَ ٱلْمُشْكِلَاتِ.
يَعْتَقِدُ كَثِيرٌ مِنَ ٱلشَّبَابِ أَنَّ ٱلْحَيَاةَ ٱلزَّوْجِيَّةَ بِلَا مُشْكِلَاتٍ، فَإِذَا قَابَلُوا مُشْكِلَةً ثَارُوا، وَفَكَّرُوا فِي ٱلطَّلَاقِ. عَلَى ٱلشَّبَابِ أَنْ يَعْرِفُوا أَنَّ ٱلْحَيَاةَ ٱلزَّوْجِيَّةَ رِحْلَةٌ طَوِيلَةٌ، وَأَنَّ ٱلسَّبِيلَ إِلَى ٱلنَّجَاحِ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلزَّوْجِيَّةِ هُوَ ٱلْحِوَارُ.
لِمَاذَا تَحْدُثُ مُشْكِلَاتٌ بَيْنَ ٱلزَّوْجَيْنِ مِنْ وَقْتٍ إِلَىٰ آخَرَ؟ يَعُودُ ٱلسَّبَبُ إِلَىٰ وُجُودِ ٱخْتِلَافَاتٍ كَثِيرَةٍ بَيْنَ شَخْصِيَّةِ ٱلرَّجُلِ وَشَخْصِيَّةِ ٱلْمَرْأَةِ. وَتَظْهَرُ هَذِهِ ٱلِٱخْتِلَافَاتُ بَعْدَ مَرْحَلَةِ ٱلطُّفُولَةِ، وَتَزِيدُ فِي مَرْحَلَةِ ٱلشَّبَابِ؛ فَٱلرَّجُلُ يُحِبُّ أَشْيَاءَ لَا تُحِبُّهَا ٱلْمَرْأَةُ، وَٱلْمَرْأَةُ تُحِبُّ أَشْيَاءَ لَا يُحِبُّهَا ٱلرَّجُلُ.
وَعِنْدَمَا تَظْهَرُ ٱلْمُشْكِلَاتُ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلزَّوْجِيَّةِ، يَأْخُذُ ٱلزَّوْجَانِ فِي ٱلشَّكْوَى. يَشْكُو ٱلزَّوْجُ فَيَقُولُ: زَوْجَتِي لَا تَسْمَعُ إِلَيَّ، وَتَتَكَلَّمُ مَعَ صَدِيقَاتِهَا فِي ٱلْهَاتِفِ كَثِيرًا، وَتَذْهَبُ إِلَى ٱلسُّوقِ كَثِيرًا، وَتَشْتَرِي أَشْيَاءَ لَا نَحْتَاجُ إِلَيْهَا. وَتَشْكُو ٱلزَّوْجَةُ فَتَقُولُ: زَوْجِي يَتَكَلَّمُ طُولَ ٱلْوَقْتِ فِي ٱلسِّيَاسَةِ وَٱلرِّيَاضَةِ، وَيَقْضِي وَقْتًا طَوِيلًا خَارِجَ ٱلْبَيْتِ، وَعِنْدَمَا يَكُونُ فِي ٱلْبَيْتِ يَقْضِي ٱلْوَقْتَ فِي قِرَاءَةِ ٱلصُّحُفِ وَٱلْمَجَلَّاتِ أَوْ مَعَ ٱلْحَاسُوبِ.