×

Wir verwenden Cookies, um LingQ zu verbessern. Mit dem Besuch der Seite erklärst du dich einverstanden mit unseren Cookie-Richtlinien.

image

Ancient worlds, تاريخ وأحداث |18| كيف تحول أبو سمبل من معبد إلى أيقونة عالمية؟؟؟

تاريخ وأحداث |18| كيف تحول أبو سمبل من معبد إلى أيقونة عالمية؟؟؟

معبد اشتهر في مصر والعالم كله

قلما تجد من لم يسمع عن هذا المعبد

أو لا يعرف شكله

اشتهر بظاهرة تحدث في العام مرتين

في يومين ثابتين

وهذا إن دل على شيء

فـ إنما يدل على مدى عبقرية بناة هذا المعبد

المصري القديم

معبد أبو سمبل

ما قصته عبر التاريخ منذ أن بني ؟

ولماذا بني؟

وما القصة وراء اسمه؟

وماذا نعرف عنه؟

تساؤلات واستفهامات عديدة

سنحاول الإجابة عنها

لمعرفة خفايا هذا المعبد

يقع معبد أبو سمبل

على الضفة الغربية لبحيرة ناصر

وتحديدا على بعد حوالي 290 كيلو متر

في الجنوب الغربي لمدينة أسوان المصرية

يعود تاريخ إنشاء معبد أبو سمبل

إلى عهد الملك رمسيس الثاني

والتي كانت فترة حكمه بين العامين

1279 - 1212 قبل الميلاد

تم نقله مِن مكانه الأصلي

في حملة قامت بها الحكومة المصرية

في محاولة للحفاظ على آثار النوبة

بعد بناء السد العالي في سنة 1960م

يضم أبو سمبل معبدين

وليس معبدا واحدا كما يظن البعض

وهما معبد أبو سمبل الكبير

وهذا هو المعبد الذي كان مكرسا

لعبادة " رع حور اختي "

و" آمون رع بتاح "

والملك نفسه

أما عن المعبد الثاني فهو المعبد الصغير

وهذا المعبد يقع على بعد حوالي مائة متر فقط

من المعبد الكبير

وهذا المعبد تم تكريسه للمعبودة

التي كان يعبدها المصريين القدماء

.. وهي المعبودة " حتحور "

إضافة إلى عبادة الملكة " نفرتاري "

والتي كانت هي الزوجة الرئيسية للملك آنذاك

ومن الجدير بالذكر أن المعبد

أطلق عليه اسم أبو سمبل

نسبة إلى طفل اسمه أبو سمبل

وكان أول من أطلق هذا الاسم

على هذا الموقع الأثري القديم

هو الرحالة السويسري يوهان لودفيج بوركهارت

والمعروف أيضا باسم إبراهيم بوركهارت

وهو الذي قام باكتشاف الموقع

في عام 1813م

حين اصطحبه إليه طفل اسمه " أبو سمبل "

فـ قرر بوركهارت

إطلاق الاسم عليه نسبة إلى هذا الطفل

ولكن هل تعرف أين تكمن أهمية

معبد أبو سمبل؟

تكمن أهمية معبد أبو سمبل الكبير

في ارتباطه بظاهرة تعامد الشمس

على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني

مرتين في كل سنة

وفي يومين ثابتين

وهذا ما يدل على عبقرية البناء

وعبقرية المصريين القدماء عموما

وبراعتهم في علوم الهندسة والعمارة

وكذلك علم الفلك

تضم القاعة أربعة تماثيل

وتعتبر هذه هي الصالة الرئيسية للمعبد

حيث تضيء الشمس التماثيل الموجودة بالداخل

حتى في أعمق جزء من المعبد

وهناك يجلس أربعة معبودات

كان يقدسونهم المصريون القدماء

و المعبودات هم وهم آمون رع

ورع حورآختي

والمعبودة بتاح

وتمثال الملك رمسيس الثاني

حيث أنه كان يعتبر نفسه إلها

ومع ذلك فـ بالرغم من دخول الشمس

الى هذه القاعه و إضائها لكل التماثيل

إلا أنها لا تتعامد إلا على وجه المَلك فقط وحده

ولا تتعامد على التماثيل المجاورة له

تكون المرة الأولى

في ذكرى ميلاد الملك رمسيس

وهو اليوم الموافق 12 من أكتوبر

أما عن المرة الثانية

فهي توافق يوم 22 فبراير

وهي ذكرى يوم تتويجه ملكا على البلاد

ويعتقد علماء المصريات

أن الغرض من هذا الحدث الفريد مِن نوعه

بين آثار مصر القديمة

هو تقوية مكانة

الملك رمسيس الثاني بين المعبودات

التي كان يعبدها المصريون القدماء

وكان هذا باعتبارهم الشمس رمزا للمعبود رع

والذي اشتهر وقدره المصريون القدماء

طوال أوقات عبادتهم

حتى أن محاولة التوحيد التي قام بها

اخناتون كانت للشمس

دونا عن غيرها من المعبودات

التي كانت منتشرة لديهم في ذلك الوقت

كما أن المعبد يتميز بتصميمه

المعماري الفريد مِن نوعه

و الذي يجعل كل مَن يراه ينبهر به ويعرفه

دون الحاجة للسؤال كما الحال مع

بعض المباني القديمة

تم بناء معبد أبو سمبل

عن طريق نحته في الصخور

وتمّ تزينه بأربعة تماثيل ضخمة

كلها تعود للملك رمسيس الثاني

كلها تقريبا متساوية في الطول

حيث يبلغ طول الواحد منها حوالي 20 متر

بفصل الباب الرئيسي التماثيل الأربعه

ليحيطه من كل جانب تمثالان

و هذا الباب وهو الممر المؤدي إلى داخل المعبد

المنحوت داخل الصخر بعمق يصل الى حوالي

48 مترا

تم تزيين جدران المعبد بالمناظر

التي تسجّل انتصارات الملك

رمسيس الثاني وفتوحاته

و لعل أشهرها هي معركة قادش

التي انتصر فيها على الحيثيين

إضافة إلى ذلك المناظر الدينية

التي تصور الملك في علاقاته

مع المعبودات المصرية القديمة

أما معبد أبو سمبل الصغير

فقد أهداه الملك رمسيس الثاني

للملكه نفرتاري زوجته الرئيسية ومحبوبته

تم تزيين واجهته بـ ستة تماثيل ضخمة

متساوية الحجم تمثل الملك والملكة

وكان في ذلك إشارة إلى إظهار المكانة العالية

التي تتمتع بها نفرتاري لدى زوجها الملك رمسيس

ويمتد المعبد إلى داخل الهضبة المنحوت عليها

بعمق حوالي ٢٤ مترا

قام البناة بتزيين جدرانه الداخلية

بمجموعة مِن المناظر التي صورت فيها الملكة

تعبد فيها لآلهتها المختلفة

منفردة أو بصحبة الملك

وفي قاعة الأعمدة الكبرى يمكنك أن تشاهد

8 تماثيل بطول يصل إلى 18 مترا

وبعرض يقارب الـ 16.7 مترا

تدعم هذه التماثيل 8 أعمدة أوزيرية ضخمة

تقوم بتصوير الملك رمسيس

على أنه يرتبط بالإله أوزيريس

إله العالم السفلي عند المصريين القدماء

وكان هذا في إشارة إلى حياة الملك

في عالم البعث

في الستينيات من القرن الماضي

ررت الحكومة المصرية بناء السد العالي

في أسوان على النيل

إضافة إلى حفر بحيرة ناصر

والتي تعد أكبر بحيرة صناعية في العالم

وكانت عملية البناء للسد

ستضر ببعض المباني الأثرية القديمة

والتي يرجع تاريخ بنائها إلى آلاف السنين

وكانت أشهر هذه الأبنية هو معبد أبو سمبل

ومعبد فيلة

وكان على الحكومة

أن تجد حلا للحفاظ على تلك المباني من الدمار

ومن هنا جاءت فكرة نقل المعابد

في محاولة لإنقاذها من الغرق

تم تنفيذ مشروع ضخم تم فيه

تفكيك كلا المعبدين

وتحريك كل منهما قرابة 65 مترا

على هضبة المنحدرات

وكما أنه تم التحريك في الاتجاه الشمالي

قرابة الـ 210 مترا وغرب موقعهم الأصلي

تمت عملية النقل تحت إشراف وبقيادة

منظمة اليونيسكو

كما أنها تمت مع فريق من جنسيات مختلفة

من علماء الآثار

حيث بغلت تكلفة النقل ما يزيد عن

40 مليون دولار أمريكي

اضافة الى أن علماء الآثار كانوا في أشد الحِرص

على أن يتم توجيه المعابد في نفس الاتجاه تماما

كما كانوا مِن قبل

وهذا كي لا يحدثوا فارقا كبيرا

في المنظر العام للمعابد

لذلك قاموا بإنشاء جبلا وصخورا صناعية

لكي يقوموا بإعطاء الانطباع الأساسي

الذي كانت تتميز به المعابد من قبل

وقبل البدء في عملية النقل

كان لا بد من إنشاء سد صهاري

ماية المعابد مِن ارتفاع منسوب المياه الزائد

وبسرعة

وبعد أن تمت عملية بناء السد حول المعبد

تم نشره على شكل كتل صخرية

مع الحرص على إجراء التخفيضات

.. وذلك لأنها كانت ستصبح أقل وضوحا

عند إعادة تجميعها مرة أخرى

ثم تم تعليق الجدران والأسقف الداخلية للمعبد

مِن إطار داعم مِن الخرسانة المسلحة

وكان ذلك عند إعادة تجميع المعابد

ثمّ قام العلماء والقائمين على عملية النقل

بتحسين الوصلات بواسطة ملاط مِن الأسمنت

ورمل الصحراء

والمعبد الآن لا يزال قائما بداخل جبل اصطناعي

صنع من الركام والصخور

تدعمه قبتان كبيرتان من الخرسانة المسلحة

في محاولة لتثبيته وإظهاره على شكله الأصلي

والقديم في الوقت ذاته

Learn languages from TV shows, movies, news, articles and more! Try LingQ for FREE