×

We use cookies to help make LingQ better. By visiting the site, you agree to our cookie policy.


image

Arabic YouTube Videos - فيديوهات يوتيوب بالعربية, رحلة اليقين ١: بناء الدعائم

رحلة اليقين ١: بناء الدعائم

لماذا أنا مسلم؟

ما الَّذي يضمن لي أنَّ الإسلام دين الحقِّ؟

هل محمدٌ رسول الله فعلًا؟

هل القرآن كلام الله فعلًا؟

بل، هل الله موجودٌ فعلًا؟

لماذا يطالَب غير المسلمين بالاطِّلاع على الإسلام، والإيمان به، بينما ليس عليَّ أن أتعلَّم أديانهم؟

لماذا الحدود الإسلامية؟

لماذا الرِّق؟ لماذا الفتوحات؟ لماذا يوجَد الشَّر؟ لماذا الحروب؟

لماذا الظلم؟ لماذا اختَلف الصَّحابة؟ هل السُّنَّة النَّبوية ثابتةٌ فعلًا؟

هل أنا ملزمٌ باتِّباع السُّنة؟

إذا تعارض الإسلامُ مع العقل، فماذا أفعل؟

أيُّها الأحبّة... سنبدأ اليوم بسلسلةٍ جديدةٍ بعنوان:

"رحلةُ اليقين"

هل سنجيب فـيها عن هذه التَّساؤلات إجاباتٍ مقنعة؟

نعم -بإذنِ الله-

لكن، قبل ذلك لا بُدَّ من ترتيب الأفكار، وبناء الأُسس

إذا كُنَّا كلَّما طرأ على بالنا تساؤلٌ، أو أُلقيت أمامنا شبهةٌ، اهتزَّ إيماننا!!

فإنَّ إيماننا يشبه طاولةً دعائمها هشةٌ ضعيفة،

لذا فهذه الطَّاولة يسهل أن تهتزَّ، إذا وُضِع عليها حملٌ ولو ضعيف،

والَّذي إيمانه كهذه الطَّاولة

فإنَّه لا يلبثُ أن يعَالج شبهةً حتَّى يتشوَّش بغيرها،

ولن ينعُمَ ببَردِ اليقين،

بل، وقد تتراكمُ عليه الشُّبُهات حتَّى ينكسر إيمانُه.

لذا فالهدفُ الأوَّل من هذه السِّلسلة:

هو بيان الدَّعائم الصَّحيحة الَّتي نستند إليها في إيماننا،

الدَّعائم الثَّابتةِ القويَّة المقنعة،

حينئذٍ، قد تكونُ لدينا تساؤلات، لكنَّ طاولةَ إيمانِنا تتحمَّلُها،

وإنَّما نحبُّ معرفة إجابة هذه التَّساؤلات من قبيل ﴿وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260].

فإن عرفنا، فبها ونعمت،

وإن لم نعرف، أدخلناها في حيِّز التَّسليم المستندِ إلى إيمانٍ، أَعملْنا فيه عقولنا،

وهو موقفٌ عقلانيٌّ صحيح.

ومع التَّسليم التَّعلم، فكلَّما طلب أحدُنا العلم من مصادرِه المناسبة،

فإنَّه يُحصِّل إجاباتٍ مقنعةً عن هذه التَّساؤلات،

بحيث يتحوَّل التَّساؤل إلى ركيزةٍ جديدةٍ، ترسِّخُ القناعةَ بصحة الإسلام

كما قال الدُّكتورُ (محمدُ الدَّرَّاز):

"فلْيعلموا أنَّ كلَّ شبهةٍ تقام في وجه الحقِّ الواضح،

سيُحيلها الحقُّ حجةً لنفسه يضمُّها إلى حججه وبيِّناته" بعد بناء هذه الدَّعائم، سننتقل -بإذن الله- إلى منهجيّةِ التَّعامل مع الشُّبهات

كيف نتعامل مع تساؤلاتنا بطريقةٍ علميَّةٍ صحيحةٍ، وبهدوء؟

بل، ونحوِّلُ ما نستطيعُ منها إلى دعائمَ جديدة، تزيد إيمانَنا رسوخًا. بل وسنعود للتَّساؤل؛ ونسأل أنفسنا: لماذا ثارت لدينا هذه التَّساؤلات أصلًا؟ هل ثورانُها شيءٌ عاديٌّ، يحصل مع أيِّ نفسٍ إنسانيَّة؟

أم أنَّ بعضها هو من أعراض هزيمةٍ نفسيةٍ نعانيها؟

أليس من الممكن أن يكونَ انشغالُنا ببعض هذه التَّساؤلات؛

هو نتيجةَ نظرتنا إلى أنفسِنا ودينِنا، بعُيون أعدائنا،

الَّذين استطاعوا من خلال هَيْمنتهم على وسائل التأثير والإعلام،

أن يعيدوا برمجةَ تفكيرِنا، وأحاسِيسِنا وذوقِنا، ومعاييرِنا.

بما يجعلنا نرى الحسن قبيحًا، والقبيح حسنًا.

هل هو موقفٌ يناسب كرامتَنا، واستِقلالِيَّتَنا الإنسانيَّة،

أن نسمحَ لعدوِّنا بإثارة الأسئلة، والاستشكالات على دِينِنا؟

ونكتفيَ نحن بموقف المدافعِ تارةً بل، والمتشككِ تارة؟

سِلْسلتُنا هي لِبناء القناعة، ولِإحياء العزة الإسلامية أيضًا

سنعود إلى الجذور، إلى الأساس،

سنبدأ من إثباتِ وجود الله عزَّ وجلَّ،

ثمَّ إثباتِ أنَّ محمدًا رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-

وأنَّ القرآنَ كلامُ الله،

ثمَّ نبني على الأسس، ما بعد ذلك

وبطريقةٍ سهلةٍ، لكن مُقنِعةٍ ومُمتِعةٍ بإذن الله.

من المخاطَبُ بهذه الحلقات الأولى؟ الجميع:

المُلحِد، والمُتَرَدِّد، والذي عنده شكوك، بل والمؤمن

حتى المؤمنُ إيمانًا عميقًا بالله وبرسولِهِ،

الَّذي لا يُخالِطُ إيمانَهُ شكٌّ أبدًا؟

نعم

لماذا؟ ما الهدف؟ ما الفائدة؟

ما الفائدة لي؟

ما الفائدة لي كمؤمنٍ من هذا الموضوع؟

ليست فائدةً واحدة، بل ستُّ فوائدَ، عظيمة...

سنعرفها،ونتكلم عنها في الحلقة القادمة بإذن الله أيها الأحبة...

إنها سِلْسِلةٌ تُرسِّخ اليقين، تُبَرِّد القلب،

تُصحِّحُ البُوصلة، تُقَوِّي الحُجَّة،

تُشعِلُ العزيمة، وتُعينُنا لِنكونَ مناراتِ هُدًى، بإذن الله

فتابعونا

والسلام عليكم ورحمة الله.


رحلة اليقين ١: بناء الدعائم Journey of Certainty 1: Building Props

لماذا أنا مسلم؟ Why am I a Muslim?

ما الَّذي يضمن لي أنَّ الإسلام دين الحقِّ؟ What guarantees that Islam is the true religion?

هل محمدٌ رسول الله فعلًا؟ Is Muhammad really the Messenger of God?

هل القرآن كلام الله فعلًا؟ Is the Qur’an really the word of God?

بل، هل الله موجودٌ فعلًا؟ Rather, does God really exist?

لماذا يطالَب غير المسلمين بالاطِّلاع على الإسلام، والإيمان به، Why are non-Muslims required to learn about Islam and believe in it? بينما ليس عليَّ أن أتعلَّم أديانهم؟ While I don't have to learn their religions?

لماذا الحدود الإسلامية؟ Why Islamic borders?

لماذا الرِّق؟ لماذا الفتوحات؟ لماذا يوجَد الشَّر؟ لماذا الحروب؟ Why slavery? Why conquests? Why does evil exist? Why wars?

لماذا الظلم؟ لماذا اختَلف الصَّحابة؟ هل السُّنَّة النَّبوية ثابتةٌ فعلًا؟ Why injustice? Why did the Companions differ? Is the Sunnah really fixed?

هل أنا ملزمٌ باتِّباع السُّنة؟ Am I obligated to follow the Sunnah?

إذا تعارض الإسلامُ مع العقل، فماذا أفعل؟ If Islam contradicts reason, what should I do?

أيُّها الأحبّة... سنبدأ اليوم بسلسلةٍ جديدةٍ بعنوان: Dear friends... We will start today with a new series entitled:

"رحلةُ اليقين" "The Journey of Certainty"

هل سنجيب فـيها عن هذه التَّساؤلات إجاباتٍ مقنعة؟ Are we going to answer these questions convincingly?

نعم -بإذنِ الله- Yes - God willing -

لكن، قبل ذلك لا بُدَّ من ترتيب الأفكار، وبناء الأُسس However, before that it is necessary to arrange the ideas, and build the foundations

إذا كُنَّا كلَّما طرأ على بالنا تساؤلٌ، أو أُلقيت أمامنا شبهةٌ، اهتزَّ إيماننا!! If every time a question arises in our mind, or a suspicion is thrown in front of us, our faith is shaken!!

فإنَّ إيماننا يشبه طاولةً دعائمها هشةٌ ضعيفة، Our faith is like a table whose pillars are fragile and weak.

لذا فهذه الطَّاولة يسهل أن تهتزَّ، إذا وُضِع عليها حملٌ ولو ضعيف، Therefore, this table is easy to shake, if a load, even if weak, is placed on it.

والَّذي إيمانه كهذه الطَّاولة And whose faith is like this table

فإنَّه لا يلبثُ أن يعَالج شبهةً حتَّى يتشوَّش بغيرها، He does not soon treat a suspicion until he confuses others.

ولن ينعُمَ ببَردِ اليقين، He will not enjoy the cold of certainty,

بل، وقد تتراكمُ عليه الشُّبُهات حتَّى ينكسر إيمانُه. Rather, suspicions may accumulate on him until his faith is broken.

لذا فالهدفُ الأوَّل من هذه السِّلسلة: So the first goal of this series:

هو بيان الدَّعائم الصَّحيحة الَّتي نستند إليها في إيماننا، It is the statement of the correct pillars upon which we base our faith.

الدَّعائم الثَّابتةِ القويَّة المقنعة، strong persuasive props,

حينئذٍ، قد تكونُ لدينا تساؤلات، لكنَّ طاولةَ إيمانِنا تتحمَّلُها، Then we may have questions, but the table of our faith bears them,

وإنَّما نحبُّ معرفة إجابة هذه التَّساؤلات من قبيل We would love to know the answer to these questions, such as: ﴿وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260]. “But let my heart find reassurance.” [Al-Baqarah: 260]

فإن عرفنا، فبها ونعمت، If we know, then we are blessed

وإن لم نعرف، أدخلناها في حيِّز التَّسليم المستندِ إلى إيمانٍ، أَعملْنا فيه عقولنا، And if we did not know, then we put it into the realm of submission based on faith, in which we put our minds to work.

وهو موقفٌ عقلانيٌّ صحيح. It is a rational rational position.

ومع التَّسليم التَّعلم، فكلَّما طلب أحدُنا العلم من مصادرِه المناسبة، With the acceptance of learning, whenever one of us seeks knowledge from its appropriate sources,

فإنَّه يُحصِّل إجاباتٍ مقنعةً عن هذه التَّساؤلات، It provides convincing answers to these questions.

بحيث يتحوَّل التَّساؤل إلى ركيزةٍ جديدةٍ، ترسِّخُ القناعةَ بصحة الإسلام So that questioning turns into a new pillar that solidifies the conviction of the correctness of Islam.

كما قال الدُّكتورُ (محمدُ الدَّرَّاز): As Dr. (Muhammad Al-Darraz) said:

"فلْيعلموا أنَّ كلَّ شبهةٍ تقام في وجه الحقِّ الواضح، So let them know that every suspicion is raised in the face of the clear truth.

سيُحيلها الحقُّ حجةً لنفسه يضمُّها إلى حججه وبيِّناته" The truth will refer it to an argument for himself and include it in his arguments and evidence.” بعد بناء هذه الدَّعائم، سننتقل -بإذن الله- إلى منهجيّةِ التَّعامل مع الشُّبهات After building these pillars, we will move - God willing - to the methodology of dealing with suspicions.

كيف نتعامل مع تساؤلاتنا بطريقةٍ علميَّةٍ صحيحةٍ، وبهدوء؟ How do we deal with our questions in a scientifically correct way, and calmly?

بل، ونحوِّلُ ما نستطيعُ منها إلى دعائمَ جديدة، تزيد إيمانَنا رسوخًا. Rather, we transform what we can from them into new pillars that increase our faith in the firmness. بل وسنعود للتَّساؤل؛ ونسأل أنفسنا: لماذا ثارت لدينا هذه التَّساؤلات أصلًا؟ Rather, we will return to the question; We ask ourselves: Why do we have these questions in the first place? هل ثورانُها شيءٌ عاديٌّ، يحصل مع أيِّ نفسٍ إنسانيَّة؟ Is its eruption a normal thing that happens to any human soul?

أم أنَّ بعضها هو من أعراض هزيمةٍ نفسيةٍ نعانيها؟ Or are some of them symptoms of a psychological defeat we suffer?

أليس من الممكن أن يكونَ انشغالُنا ببعض هذه التَّساؤلات؛ Is it not possible that we are preoccupied with some of these questions;

هو نتيجةَ نظرتنا إلى أنفسِنا ودينِنا، بعُيون أعدائنا، It is the result of our view of ourselves and our religion, with the eyes of our enemies,

الَّذين استطاعوا من خلال هَيْمنتهم على وسائل التأثير والإعلام، who, through their domination of the media and influence,

أن يعيدوا برمجةَ تفكيرِنا، وأحاسِيسِنا وذوقِنا، ومعاييرِنا. To reprogram our thinking, our feelings, our tastes, and our standards.

بما يجعلنا نرى الحسن قبيحًا، والقبيح حسنًا. That makes us see good as ugly and ugly as good.

هل هو موقفٌ يناسب كرامتَنا، واستِقلالِيَّتَنا الإنسانيَّة، Is it a position that fits our dignity, our human independence,

أن نسمحَ لعدوِّنا بإثارة الأسئلة، والاستشكالات على دِينِنا؟ To allow our enemy to raise questions and problems about our religion?

ونكتفيَ نحن بموقف المدافعِ تارةً بل، والمتشككِ تارة؟ And we are satisfied with the position of the defender sometimes, but sometimes the skeptic?

سِلْسلتُنا هي لِبناء القناعة، ولِإحياء العزة الإسلامية أيضًا Our series is to build conviction, and also to revive Islamic pride

سنعود إلى الجذور، إلى الأساس، We'll go back to the roots, to the foundation,

سنبدأ من إثباتِ وجود الله عزَّ وجلَّ، We will start from proving the existence of God Almighty.

ثمَّ إثباتِ أنَّ محمدًا رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-

وأنَّ القرآنَ كلامُ الله،

ثمَّ نبني على الأسس، ما بعد ذلك Then we build on the foundations, beyond that

وبطريقةٍ سهلةٍ، لكن مُقنِعةٍ ومُمتِعةٍ بإذن الله. In an easy way, but convincing and enjoyable, God willing.

من المخاطَبُ بهذه الحلقات الأولى؟ الجميع: Who is addressing these first episodes? everybody:

المُلحِد، والمُتَرَدِّد، والذي عنده شكوك، بل والمؤمن The atheist, the hesitant, the one who has doubts, and even the believer

حتى المؤمنُ إيمانًا عميقًا بالله وبرسولِهِ، Even the believer has deep faith in God and His Messenger,

الَّذي لا يُخالِطُ إيمانَهُ شكٌّ أبدًا؟ Whose faith is never mixed with doubt?

نعم

لماذا؟ ما الهدف؟ ما الفائدة؟ Why? What is the goal? What interest?

ما الفائدة لي؟ What is the benefit to me?

ما الفائدة لي كمؤمنٍ من هذا الموضوع؟ What is the benefit to me as a believer in this matter?

ليست فائدةً واحدة، بل ستُّ فوائدَ، عظيمة... Not one benefit, but six, great benefits...

سنعرفها،ونتكلم عنها في الحلقة القادمة بإذن الله We will know it, and we will talk about it in the next episode, God willing أيها الأحبة... Beloveds...

إنها سِلْسِلةٌ تُرسِّخ اليقين، تُبَرِّد القلب، It is a chain that establishes certainty, cools the heart,

تُصحِّحُ البُوصلة، تُقَوِّي الحُجَّة، Corrects the compass, strengthens the argument,

تُشعِلُ العزيمة، وتُعينُنا لِنكونَ مناراتِ هُدًى، بإذن الله Ignites determination, and helps us to be beacons of guidance, God willing

فتابعونا Follow us

والسلام عليكم ورحمة الله.