×

We use cookies to help make LingQ better. By visiting the site, you agree to our cookie policy.


image

طريق الحياة, ١ - محبّة الله للإنسان

١ - محبّة الله للإنسان

تشهد الطبيعة شهادة الوحي بان “الله محبة” فأبونا السماوي هو مصدر الحياة و منبع الحكمة و الوفاء، تأمل مثلاً جمال الطبيعة و عجائبها، و لاحظ ملاءمتها لجميع حاجات الإنسان و الحيوان و لسعادة كل الكائنات، فالشمس و المطر اللذان ينعشان الأرض و يجددان وجهها، و الجبال و البحار، و السهول و الأنهار التي تبهج الأبصار ـ كلها تحدثنا بمحبة صانعها الذي يرزق كل حي في كل آن و مكان. و لقد انشد في ذلك المرنم قائلاً: SC 1.1 عيون الكل لا ترجو سواك لتمنحهم طعامًا من نداكا تمدّ يديك نحو الخلق طرًا SC 2.1 فتشبع كل حي من رضاكا SC 2 خلق الله الإنسان بارًا سعيدًا، و صنع له الأرض الجميلة خلوًا من كل لعنة، بريئة من كل فساد، أما اللعنة فجلبها التعدي و الموت، فقد ملك بمخالفة أمر الله، ناموس المحبة. غير أن الآلام التي أثمرتها الخطية لم تحل دون إظهار محبة الله، بل ، كما هو مكتوب، “ملعونة الأرض بسببك” أي لأجلك. فما الحسك و الأشواك، متاعب الحياة و صعابها، سوى درجات سلم القداسة و الكمال يستخدمها الله وسائط لرفع الإنسان من وهدة الخطية و إنقاذه من نتائجها الأليمة. فلئن كان العالم قد أضحى خاطئًا أثيما، ليس المعنى أن كل ما فيه محض شقاء و عناء. فالطبيعة لم تزل تحمل رسائل الرجاء و العزاء، إذ أن حسكها تعلوه الأزهار، و أشواكها تكسوها الورود SC 2.2 إن آيات هذه المحبة لمسطورة على كل كم من أكمام الأزهار و على كل ورقة من أوراق الأشجار، معلنة لنا في كل قطرة ماء، و في كل ذرة هباء، و في كل نجم لامع وفي كل كوكب ساطع، و في أناشيد البلابل و أغاريد العصافير ـ كلها تشهد لعناية الله بنا و تعلن رغبته الأبوية في إسعادنا طرًا SC 2.3 غير أن إعلان الطبيعة مع ما فيها من آيات بينات لم يكن كافيا للإنسان لذلك أعطانا الله كلمته التي اعلن فيها صفاته و كمالاته، فحين طلب موسى أن يرى مجد الله، خروج ٣٣ : ١٨ و ١٩، اعلن الله صفاته لموسى بقوله تعالى “الرب الرب اله رحيم و رؤوف، بطيء الغضب و كثير الإحسان و الوفاء، حافظ الإحسان إلى الوف، غافر الإثم و المعصية و الخطية” خروج ٣٤ : ٦ و ٧ ثم بقوله للنبي يونان “لأنه بطيء الغضب و كثير الرحمة” يونان ٤ : ٣، و أيضًا للنبي ميخا “فانه يسر بالرأفة” ميخا ٧ : ١٨. إن هذا هو مجده تعالى SC 2.4 و هكذا عمل الله على اجتذاب قلوبنا إليه بآيات لا تحصى مما في السماء و ما على الأرض، فقد جرّب أن يعلن ذاته لنا في الطبيعة و بانتسابه إلينا بأعزّ روابط القربى و أوثقها، و إن كانت هذه تمثل محبته تمثيلاً مبتورًا، و على رغم ذلك استطاع الشيطان أن يعمي البصائر و الأذهان و أن يجعل الناس ينظرون إلى الله نظرة تخوّف و تهيب، و ييأسون من عفوه و رحمته، و يرون فيه إلهًا قاسيًا لا يرحم و لا يشفق، يحصي على الناس زلاتهم، و يرقب عوراتهم و سيئاتهم و يتربص بهم الدوائر لكي يوقع بهم و ينتقم منهم، فلأجل إزالة هذه النظرة المظلمة، و لكي يعلن لنا محبة الله الفائقة الوصف، جاء يسوع من السماء و حل بين الناس SC 2.5 اجل، من السماء جاء ابن الله ليعلن لنا الآب، لان “الله لم يره احد قط الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبر”، يوحنا ١ : ١٨، و “ليس احد يعرف الآب إلا الابن، و من أراد الابن أن يعلن له” متى ١١ : ٢٧، و حين سأله احد تلاميذه، قائلا، أرنا الآب أجابه “أنا معكم زمانًا هذه مدته و لم تعرفني يا فيليبس، الذي رآني فقد رأى الآب، فكيف تقول انت أرنا الآب” يوحنا ١٤ : ٩ SC 3.1 لقد وصف يوسع رسالته و مهمته على هذه الأرض فقال، “روح الرب عليّ لأنه مسحني لأبشر المساكين، أرسلني لأشفي المنكسري القلوب، لأنادي للمأسورين بالإطلاق و للعمي بالبصر، و ارسل المنسحقين في الحرية” لوقا ٤ : ١٨، هذا كان عمله، “فجال يصنع خيرًا و يشفي جميع المتسلط عليهم ابليس”، فكم من قرى عمها البر و البرء، و كم من ضياع نالت الشفاء و العافية لأن يسوع كان قد اجتاز في وسطها، فعاد مرضاها و تجنن على صرعاها، و حيثما سار يسوع ابن الإنسان، سارت في ركابه المحبة و الرحمة و الحنان، و كفى شاهدًا على حبه و عطفه انه قد اتخذ طبيعتنا و صار مثلنا في كل شيء ما عدا الخطية، مما شجع الخطاة المنبوذين على الدنو منه و التحدث إليه، و جعل الصغار يلتفون حوله، و يأنسون به و يتفرسون في ما يبدو على محياه من علامات الجد و الاهتمام، و دلائل الحب و الأنغام SC 3.2 لقد حرص يسوع دائمًا على أن يعلن الحق كله، دون أن يكتم منه شيئًا، أو يخشى فيه لومة لائم، و لكنه فعل ذلك بروح المحبة، و كان في مخالطته الناس يوليهم اكبر جانب من عنايته و اهتمامه و يراعي معهم كل ما تقتضيه واجبات اللياقة و اللباقة، فما عامل أحدًا بالغلظة قط، و لا تفوّه بكلمة موجعة، و لا عمل على إيلام مخلوق بدون داع أو موجب، و لا راقب زلات العباد و سقطاتهم، و مع ذلك فانه لم يتردد قط في مكاشفة الناس بالحقيقة في صراحة و شجاعة منذرًا إياهم في ترفق و وداعة SC 3.3 فقد نعى على آلناس نفاقهم، و دان نكرهم و كفراتهم، و لكنه كان دائمًا يمزج تحذيراته و توبيخاته بدموعه و عباراته. و من ذلك انه بكى على أورشليم المدينة التي احبها، مع أنها لم تقبله، و هو الطريق و الحق و الحياة، و للقد عامل قومه بكل رفق و حنان مع انهم رفضوه، فرفضوا بذلك عونهم و خلاصهم، و كان، مع ماله من العزة الربانية و الكرامة الإلهية، ينظر إلى كل مخلوق ينتمي إلى يسرة الله بعين الإكبار و الاعتبار، لأن كل نفس من نفوس العباد كانت حبيبة إليه عزيزة عليه، بل هو كان يتطلع إلى كل إنسان فيرى فيه نفسًا ثمينة قد وكل إليه من السماء أمر تخليصها و إنقاذها SC 4.1 تلك هي صفات المسيح كما تجلت في حياته، وهي بعينها صفات الآب تعالى، فانه منن قلب الله تدفقت المراحم الإلهية لبني البشر بواسطة المسيح، فيوسع الرؤوف العطوف، إنما هو الله قد ظهر في الجسد. ١ تيموثاوس ٣ : ١٦ SC 4.2 و لئن كان يسوع قد عاش و تألم و مات، و صار رجل أوجاع و مختبر الحزن فما ذلك كله إلا لكي يجعلنا شركاءه في الأفراح الأبدية. و هكذا سمح الله تعالى بان ينزل ابنه الحبيب، مملوءًا نعمة و حقًا، من عالم المجد الفائق إلى عالم ملوث بالإثم، و موبوء بالخطية، و إلى ارض قد جللها سواد الموت، و غشتها أشواك اللعنة، بل هكذا سمح الله لابنه الوحيد بان يترك أحضان المحبة الأبوية، و ما يحف به من العبادات الملائكية، لكي يأتي إلى بني البشر حيث هم، محتملاً منهم العار و الهوان، و الكراهية و النكران. و في النهاية مات ميتة المذنبين المجرمين، لأن “تأديب سلامنا عليه و بحبره شفينا” اشعياء ٥٣ :٥ SC 4.3 تطلع إليه و هو في جثسيماني و هو على الصليب فهذا ابن الله القدوس، الذي لم يعمل ظلمًا، و لم يكن في فمه غش، قد ناءت كاهلاه تحت أعباء اللعنة و اثقال الخطية، ثم انظر إليه ثانية، فترى ابن الله الذي كان في اتحاد تام مع الآب، قد اصبح يشعر بتلك العزلة الرهيبة، و الهوة السحيقة التي تفصل الإنسان الخاطئ عن الله، مما جعله يصرخ صرخة متألم متوجع بقوله “الهي الهي لماذا تركتني” ، متى ٢٧ : ٤٦، فان شعوره بفداحة عبء الخطية، و إدراكه لهول جرمها، و إحساسه بانفصام عرى الشركة بين النفس و بين الله كانت الأمور التي عملت على سحق قلب ابن الله الحبيب SC 5.1 على أن هذه التضحية العظمى لم يأتها الابن ليخلق في قلب الآب محبة للإنسان، و لم يقصد بها أن يجعل عند الآب الرغبة في العمل على خلاص الإنسان، كلا، “لأنه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد” يوحنا ٣ : ١٦. فالكفارة، إذن، لم تكن هي علة المحبة التي احبنا بها الآب، وإنما الآب احبنا فاعدّ لنا الكفارة، و كان المسيح هو الواسطة التي بها سكب الله محبته على عالم قد ضل و هوى، إذ “كان الله في المسيح مصالحًا العالم لنفسه”، ٢ كورنثوس ٥ : ١٩. ففي بستان جثسيماني، و على صليب الجلجثة، تألم الآب مع ابنه، و دفعت المحبة ثمن فدائنا غاليًا SC 5.2 و ليس ادلّ على محبة الآب لنا مما نطق به يوسع نفسه في قوله : “لهذا يحبني الآب لأني أضع نفسي لأخذها” يوحنا ١٠ : ١٧. فكأني به يقول : لقد زادت محبة أبي لي و زاد تقديره إياي لكوني قد بذلت حياتي لأجلكم طائعًا مختارًا، و رضيت بان اكون بديلكم و كفيلكم، حاملاً ذنوبكم و موفيًا ديونكم، لأنه بفضل ذبيحتي الفدائية، و أعمالي الكفارية، امكن الله تعالى أن “يكون بارًا و يبرر من هو من الإيمان بيسوع المسيح” رومية ٣ : ٢٦ SC 5.3 لم يستطع أن يفدينا غير ابن الله، إذ لم يقدر أن يعلن الله غير الذي كان في حضنه، الذي وحده استطاع أن يظهر محبته لأنه سبر غورها و بلغ ذراها، و لم يكن ليكفي للتعبير عن محبة الله للبشرية الهالكة تعبيرًا وافيًا إلا الذبيحة اللامتناهية التي قدمها يسوع لفدائنا SC 5.4 “لأنه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد”، و قد بذله، لا لكي يعيش بين البشر، و يحمل خطاياهم، و يموت ذبيحة عنهم، فحسب، بل وهبه للجنس البشري هبة، فصارت شؤونهم شؤونه، و حاجاتهم حاجاته فالذي هو واحد مع الآب ارتبط بالبشرية ارتباطًا لا تنفصم عراه أبدًا، “فهو لا يستحي أن يدعوهم إخوة” عب ٢ : ١١، لأنه هو ذبيحتنا، بل شفيعنا بل أخونا، يحمل صورتنا كابن الإنسان و هو على عرش الآب، فهو إلى الأبد واحد مع الجنس الذي فداه بدمه، و قد صار ذلك كله لأجل رفع الإنسان من وهدة الخطية و خرابها إلى الاشتراك في فرح القداسة و إلى إعلان محبة الله للعالمين SC 6.1 إن ثمن فدائنا الغالي، أي تضحية أبينا السماوي في بذل ابنه الوحيد لأجلنا، ليدل على المقام الرفيع الذي قد نبلغه في المسيح، فالرسول الملهم، يوحنا الحبيب، إذا أدرك شيئًا من علو محبة الله و عمقها و عرضها، و لم يجد كلمات بها يعبر عن عظم هذه المحبة لجنس هالك، دعا الجميع للتأمل فيها قائلاً “انظروا أية محبة أعطانا الآب حتى ندعى أولاد الله” ١ يوحنا ٣ : ١. فما اعظم مقام الإنسان نتيجة لهذا الفداء. فبنو الإنسان الذين قد صاروا بالمعصية رعايا ابليس يصيرون بالإيمان بذبيحة المسيح الكفارية أبناء الله. يتجسده رفع يسوع شأن البشرية و جعل الخطاة الهالكين في مركز يستحقون فيه اللقب السامي العظيم “أولاد الله” SC 6.2 إن هذه المحبة منقطعة النظير، أن نكون أولادًا لملك السماء. انه لوعد ثمين و عهد كريم، و موضوع يستحق التأمل العميق ـ موضوع محبة الله القدير لعالم لم يحبه. إن لهذه الفكرة، إذا استغرق المرء فيها، قوة على إخضاع النفس، و قدرة على استئسار الذهن لإرادة الله، لأن التأمل في صفات الله، في ضوء الصليب، ليعلن لنا الرحمة و الشفقة و المغفرة، متحدة بالعدالة و البر والقداسة، و ليجلي لنا أثار حب لا حد له، يفوق محبة الأم و حنانها على ولدها التائه الشريد SC 6.3 حب المخلص الورى الفادي سام يفوق الوصف و الإدراك فالقلب مشتاق لان يدري مستقصيا في بحره إذ ذاك SC 7.1 نعم سمت محبة الفادى يا ليت كل الناس يدريها فتقتفي أثاره طوعا تابعة كالضأن راعيها SC 7.2 حب الذي قد مات مصلوبًا عن اثمنا أسمى من الشكر مع ذاك قلبي دائمًا يسمو أن يشكر الفادي مدى الدهر SC 7.3 حب عظيم واسع سام يأتي بعاص جاهل مثلي إلى محب حبه أفضى إلى عذاب الصلب من اجلي SC 7.4


١ - محبّة الله للإنسان 1- God’s love for man 1- El amor de Dios por el hombre

تشهد الطبيعة شهادة الوحي بان “الله محبة” فأبونا السماوي هو مصدر الحياة و منبع الحكمة و الوفاء، تأمل مثلاً جمال الطبيعة و عجائبها، و لاحظ ملاءمتها لجميع حاجات الإنسان و الحيوان و لسعادة كل الكائنات، فالشمس و المطر اللذان ينعشان الأرض و يجددان وجهها، و الجبال و البحار، و السهول و الأنهار التي تبهج الأبصار ـ كلها تحدثنا بمحبة صانعها الذي يرزق كل حي في كل آن و مكان. Die Natur bezeugt die Offenbarung, dass „Gott Liebe ist.“ Unser himmlischer Vater ist die Quelle des Lebens und die Quelle der Weisheit und Erfüllung. Denken Sie zum Beispiel an die Schönheit und Wunder der Natur und beachten Sie ihre Eignung für alle Menschen und Tiere Bedürfnisse und zum Glück aller Geschöpfe. Die Sonne und der Regen, die die Erde erfrischen und ihr Antlitz erneuern. Und die Berge, die Meere, die Ebenen und die Flüsse, die die Augen erfreuen - alle sprechen zu uns von der Liebe ihres Schöpfers, der alles Lebendige zu jeder Zeit und an jedem Ort erhält. Nature witnesses the revelation that "God is love" Our heavenly Father is the source of life and the source of wisdom and fulfillment. Consider, for example, the beauty of nature and its wonders, and note its suitability to all the needs of man and animal and happiness of all beings. The sun and rain that enrich the earth and renew its face, And the mountains and seas, plains and rivers that delight the eyes all spoke with the love of its maker, who lives every neighborhood in every place and place. La naturaleza da testimonio de la revelación de que "Dios es amor”. Nuestro Padre celestial es la fuente de vida y la fuente de sabiduría y realización. Considere, por ejemplo, la belleza y las maravillas de la naturaleza, y observe su idoneidad para todos los seres humanos y animales. necesidades y para la felicidad de todas las criaturas, el sol y la lluvia que refrescan la tierra y renuevan su faz, y las montañas y los mares, los llanos y los ríos que deleitan los ojos, todos nos hablan del amor de su Hacedor, que sustenta a todo ser vivo en todo tiempo y lugar. הטבע מעיד על ההתגלות ש"אלוהים הוא אהבה". אבינו שבשמים הוא מקור החיים ומקור החוכמה וההגשמה. קחו למשל את היופי והנפלאות של הטבע ושימו לב להתאמתם לכל אדם וחיה צרכים ולשמחת כל היצורים. השמש והגשם המרעננים את הארץ ומחדשים את פניה. וההרים, הימים, המישורים והנהרות המשמחים את העיניים - כולם מדברים אלינו על אהבת יוצרם, המקיים כל חי בכל זמן ומקום. A natureza dá testemunho do testemunho da revelação de que “Deus é amor”. Nosso Pai Celestial é a fonte da vida e a fonte de sabedoria e lealdade. Contemple, por exemplo, a beleza da natureza e suas maravilhas, e observe sua adequação para todas as necessidades humanas e animais e a felicidade de todos os seres. O sol e a chuva renovam a terra e renovam sua face. Montanhas e mares, planícies e rios que encantam os olhos - todos nos falam do amor de seu Criador, que sustenta cada vizinhança em cada tempo e lugar. 大自然證明了“上帝就是愛”的啟示,我們的天父是生命的源泉,是智慧和忠誠的源泉,例如,請考慮自然的美麗和奇觀,並註意其對人類和動物的一切需求以及所有人的幸福的適宜性。山脈,海洋,平原和河流讓您歡欣雀躍-我們所有人都談到了製造商的愛戴,製造商隨時隨地為每個社區提供服務。 و لقد انشد في ذلك المرنم قائلاً: SC 1.1 عيون الكل لا ترجو سواك لتمنحهم طعامًا من نداكا تمدّ يديك نحو الخلق طرًا SC 2.1 فتشبع كل حي من رضاكا SC 2 خلق الله الإنسان بارًا سعيدًا، و صنع له الأرض الجميلة خلوًا من كل لعنة، بريئة من كل فساد، أما اللعنة فجلبها التعدي و الموت، فقد ملك بمخالفة أمر الله، ناموس المحبة. SC 2.1 The eyes of all do not ask anyone else to give them food from Ndaka extending your hands towards the creation of the earth SC 2.1 And satisfy every neighborhood of Reda SC 2 God created man a happy barber, and made him the beautiful land free from all curse, innocent Of all corruption, but the curse brought by the encroachment and death, he was king by violating the command of God, the law of love. غير أن الآلام التي أثمرتها الخطية لم تحل دون إظهار محبة الله، بل ، كما هو مكتوب، “ملعونة الأرض بسببك” أي لأجلك. But the sufferings of sin did not prevent the manifestation of God's love, but, as it is written, "the earth is cursed because of you" for you. فما الحسك و الأشواك، متاعب الحياة و صعابها، سوى درجات سلم القداسة و الكمال يستخدمها الله وسائط لرفع الإنسان من وهدة الخطية و إنقاذه من نتائجها الأليمة. What troubles and thorns, the troubles and hardships of life, but the degrees of holiness and perfection used by God means to lift the person of the gift of sin and save it from its painful consequences. فلئن كان العالم قد أضحى خاطئًا أثيما، ليس المعنى أن كل ما فيه محض شقاء و عناء. If the world is wrong, it is not the meaning that everything is pure misery and trouble. فالطبيعة لم تزل تحمل رسائل الرجاء و العزاء، إذ أن حسكها تعلوه الأزهار، و أشواكها تكسوها الورود SC 2.2 إن آيات هذه المحبة لمسطورة على كل كم من أكمام الأزهار و على كل ورقة من أوراق الأشجار، معلنة لنا في كل قطرة ماء، و في كل ذرة هباء، و في كل نجم لامع وفي كل كوكب ساطع، و في أناشيد البلابل و أغاريد العصافير ـ كلها تشهد لعناية الله بنا و تعلن رغبته الأبوية في إسعادنا طرًا SC 2.3 غير أن إعلان الطبيعة مع ما فيها من آيات بينات لم يكن كافيا للإنسان لذلك أعطانا الله كلمته التي اعلن فيها صفاته و كمالاته، فحين طلب موسى أن يرى مجد الله، خروج ٣٣ : ١٨ و ١٩، اعلن الله صفاته لموسى بقوله تعالى “الرب الرب اله رحيم و رؤوف، بطيء الغضب و كثير الإحسان و الوفاء، حافظ الإحسان إلى الوف، غافر الإثم و المعصية و الخطية” خروج ٣٤ : ٦ و ٧ ثم بقوله للنبي يونان “لأنه بطيء الغضب و كثير الرحمة” يونان ٤ : ٣، و أيضًا للنبي ميخا “فانه يسر بالرأفة” ميخا ٧ : ١٨. Nature still carries messages of hope and consolation, as its spines are surmounted by flowers, and its thorns are covered with roses SC 2.2 The verses of this love are laid out on every sleeve of the flower sleeves and on every leaf of tree leaves, proclaimed to us in every drop of water, and in every An atom in vain, and in every bright star and in every bright planet, and in the chants of the nightingales and the songs of birds - all testify to God’s care for us and proclaims his parental desire to please us SC 2.3 However, the declaration of nature with its evidentiary verses was not sufficient for man to do so. God gave us his word in which he announced his qualities and perfection. When Moses asked to see the glory of God, Exodus 33: 18 and 19, God revealed his attributes to Moses by saying, Almighty, “The Lord God is a God who is merciful and compassionate, slow to anger and abundant in benevolence and loyalty. Thousand, he forgave iniquity, transgression, and sin “Exodus 34: 6 and 7, then by saying to the Prophet Jonah,“ Because he is slow to anger and abounding in mercy ”Jonah 4: 3, and also to the prophet Micah“ for he is pleased with compassion ”Micah 7:18. إن هذا هو مجده تعالى SC 2.4 و هكذا عمل الله على اجتذاب قلوبنا إليه بآيات لا تحصى مما في السماء و ما على الأرض، فقد جرّب أن يعلن ذاته لنا في الطبيعة و بانتسابه إلينا بأعزّ روابط القربى و أوثقها، و إن كانت هذه تمثل محبته تمثيلاً مبتورًا، و على رغم ذلك استطاع الشيطان أن يعمي البصائر و الأذهان و أن يجعل الناس ينظرون إلى الله نظرة تخوّف و تهيب، و ييأسون من عفوه و رحمته، و يرون فيه إلهًا قاسيًا لا يرحم و لا يشفق، يحصي على الناس زلاتهم، و يرقب عوراتهم و سيئاتهم و يتربص بهم الدوائر لكي يوقع بهم و ينتقم منهم، فلأجل إزالة هذه النظرة المظلمة، و لكي يعلن لنا محبة الله الفائقة الوصف، جاء يسوع من السماء و حل بين الناس SC 2.5 اجل، من السماء جاء ابن الله ليعلن لنا الآب، لان “الله لم يره احد قط الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبر”، يوحنا ١ : ١٨، و “ليس احد يعرف الآب إلا الابن، و من أراد الابن أن يعلن له” متى ١١ : ٢٧، و حين سأله احد تلاميذه، قائلا، أرنا الآب أجابه “أنا معكم زمانًا هذه مدته و لم تعرفني يا فيليبس، الذي رآني فقد رأى الآب، فكيف تقول انت أرنا الآب” يوحنا ١٤ : ٩ SC 3.1 لقد وصف يوسع رسالته و مهمته على هذه الأرض فقال، “روح الرب عليّ لأنه مسحني لأبشر المساكين، أرسلني لأشفي المنكسري القلوب، لأنادي للمأسورين بالإطلاق و للعمي بالبصر، و ارسل المنسحقين في الحرية” لوقا ٤ : ١٨، هذا كان عمله، “فجال يصنع خيرًا و يشفي جميع المتسلط عليهم ابليس”، فكم من قرى عمها البر و البرء، و كم من ضياع نالت الشفاء و العافية لأن يسوع كان قد اجتاز في وسطها، فعاد مرضاها و تجنن على صرعاها، و حيثما سار يسوع ابن الإنسان، سارت في ركابه المحبة و الرحمة و الحنان، و كفى شاهدًا على حبه و عطفه انه قد اتخذ طبيعتنا و صار مثلنا في كل شيء ما عدا الخطية، مما شجع الخطاة المنبوذين على الدنو منه و التحدث إليه، و جعل الصغار يلتفون حوله، و يأنسون به و يتفرسون في ما يبدو على محياه من علامات الجد و الاهتمام، و دلائل الحب و الأنغام SC 3.2 لقد حرص يسوع دائمًا على أن يعلن الحق كله، دون أن يكتم منه شيئًا، أو يخشى فيه لومة لائم، و لكنه فعل ذلك بروح المحبة، و كان في مخالطته الناس يوليهم اكبر جانب من عنايته و اهتمامه و يراعي معهم كل ما تقتضيه واجبات اللياقة و اللباقة، فما عامل أحدًا بالغلظة قط، و لا تفوّه بكلمة موجعة، و لا عمل على إيلام مخلوق بدون داع أو موجب، و لا راقب زلات العباد و سقطاتهم، و مع ذلك فانه لم يتردد قط في مكاشفة الناس بالحقيقة في صراحة و شجاعة منذرًا إياهم في ترفق و وداعة SC 3.3 فقد نعى على آلناس نفاقهم، و دان نكرهم و كفراتهم، و لكنه كان دائمًا يمزج تحذيراته و توبيخاته بدموعه و عباراته. This is His Glory, the Exalted, SC 2.4, and this is how God worked to attract our hearts to Him with countless signs from what is in heaven and what is on earth. amputated, and despite that, Satan was able to blind insights and minds and make people look at God with a look of fear and dread, and they despair of His forgiveness and mercy, and they see in Him a cruel and merciless God, who counts people their trespasses, and watches Their faults and their shortcomings, and circles lurking around them in order to strike them down and take revenge on them, in order to remove this dark look, and to reveal to us the ineffable love of God, Jesus came from heaven and dwelt among people SC 2.5 Yes, from heaven the Son of God came to reveal to us the Father, Because “no one has ever seen God, the only begotten Son, who is in the bosom of the Father is deed,” John 1:18, and “no one knows the Father except the Son, and whoever the Son desires to reveal to him” Matthew 11:27, and when one of his disciples asked him, Saying, Show us the Father, he answered, “I am with you for such a long time, and you did not know me, Philip. He who has seen me has seen the Father, so how do you say, You have shown us the Father?” John 14:9 SC 3.1 He described expanding his message and His mission on this earth, he said, “The Spirit of the Lord is upon me, because he has anointed me to preach the gospel to the poor, he has sent me to heal the brokenhearted, to preach deliverance to the captives, and sight to the blind, and to set at liberty those who are oppressed.” Luke 4:18, this was his work, “He went about doing good and healing all rulers.” They are the Devil.” And enough is a witness to his love and compassion that he has assumed our nature and became like us in everything except sin, which encouraged the untouchable sinners to approach him and talk to him, and made the young people gather around him, forget about him and stare at what seems to be his countenance. Signs of seriousness and interest, and signs of love and melodies SC 3.2 Jesus has always been keen to announce the whole truth, without concealing anything from it, or fearing the blame of the blamer, but he did so in a spirit of love, and in his interactions with people he gave them the greatest aspect of His care and attention, and he takes into account with them all that the duties of decency and tact require, so he never treats anyone with harshness, and does not utter a painful word, and does not act on Pain is a creature without reason or cause, and He does not watch the slips and falls of His servants, yet He never hesitates to expose the people to the truth in frankness and courage, warning them in kindness and meekness. But he always mixed his warnings and reprimands with his tears and phrases. و من ذلك انه بكى على أورشليم المدينة التي احبها، مع أنها لم تقبله، و هو الطريق و الحق و الحياة، و للقد عامل قومه بكل رفق و حنان مع انهم رفضوه، فرفضوا بذلك عونهم و خلاصهم، و كان، مع ماله من العزة الربانية و الكرامة الإلهية، ينظر إلى كل مخلوق ينتمي إلى يسرة الله بعين الإكبار و الاعتبار، لأن كل نفس من نفوس العباد كانت حبيبة إليه عزيزة عليه، بل هو كان يتطلع إلى كل إنسان فيرى فيه نفسًا ثمينة قد وكل إليه من السماء أمر تخليصها و إنقاذها SC 4.1 تلك هي صفات المسيح كما تجلت في حياته، وهي بعينها صفات الآب تعالى، فانه منن قلب الله تدفقت المراحم الإلهية لبني البشر بواسطة المسيح، فيوسع الرؤوف العطوف، إنما هو الله قد ظهر في الجسد. ١ تيموثاوس ٣ : ١٦ SC 4.2 و لئن كان يسوع قد عاش و تألم و مات، و صار رجل أوجاع و مختبر الحزن فما ذلك كله إلا لكي يجعلنا شركاءه في الأفراح الأبدية. و هكذا سمح الله تعالى بان ينزل ابنه الحبيب، مملوءًا نعمة و حقًا، من عالم المجد الفائق إلى عالم ملوث بالإثم، و موبوء بالخطية، و إلى ارض قد جللها سواد الموت، و غشتها أشواك اللعنة، بل هكذا سمح الله لابنه الوحيد بان يترك أحضان المحبة الأبوية، و ما يحف به من العبادات الملائكية، لكي يأتي إلى بني البشر حيث هم، محتملاً منهم العار و الهوان، و الكراهية و النكران. و في النهاية مات ميتة المذنبين المجرمين، لأن “تأديب سلامنا عليه و بحبره شفينا” اشعياء ٥٣ :٥ SC 4.3 تطلع إليه و هو في جثسيماني و هو على الصليب فهذا ابن الله القدوس، الذي لم يعمل ظلمًا، و لم يكن في فمه غش، قد ناءت كاهلاه تحت أعباء اللعنة و اثقال الخطية، ثم انظر إليه ثانية، فترى ابن الله الذي كان في اتحاد تام مع الآب، قد اصبح يشعر بتلك العزلة الرهيبة، و الهوة السحيقة التي تفصل الإنسان الخاطئ عن الله، مما جعله يصرخ صرخة متألم متوجع بقوله “الهي الهي لماذا تركتني” ، متى ٢٧ : ٤٦، فان شعوره بفداحة عبء الخطية، و إدراكه لهول جرمها، و إحساسه بانفصام عرى الشركة بين النفس و بين الله كانت الأمور التي عملت على سحق قلب ابن الله الحبيب SC 5.1 على أن هذه التضحية العظمى لم يأتها الابن ليخلق في قلب الآب محبة للإنسان، و لم يقصد بها أن يجعل عند الآب الرغبة في العمل على خلاص الإنسان، كلا، “لأنه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد” يوحنا ٣ : ١٦. فالكفارة، إذن، لم تكن هي علة المحبة التي احبنا بها الآب، وإنما الآب احبنا فاعدّ لنا الكفارة، و كان المسيح هو الواسطة التي بها سكب الله محبته على عالم قد ضل و هوى، إذ “كان الله في المسيح مصالحًا العالم لنفسه”، ٢ كورنثوس ٥ : ١٩. ففي بستان جثسيماني، و على صليب الجلجثة، تألم الآب مع ابنه، و دفعت المحبة ثمن فدائنا غاليًا SC 5.2 و ليس ادلّ على محبة الآب لنا مما نطق به يوسع نفسه في قوله : “لهذا يحبني الآب لأني أضع نفسي لأخذها” يوحنا ١٠ : ١٧. فكأني به يقول : لقد زادت محبة أبي لي و زاد تقديره إياي لكوني قد بذلت حياتي لأجلكم طائعًا مختارًا، و رضيت بان اكون بديلكم و كفيلكم، حاملاً ذنوبكم و موفيًا ديونكم، لأنه بفضل ذبيحتي الفدائية، و أعمالي الكفارية، امكن الله تعالى أن “يكون بارًا و يبرر من هو من الإيمان بيسوع المسيح” رومية ٣ : ٢٦ SC 5.3 لم يستطع أن يفدينا غير ابن الله، إذ لم يقدر أن يعلن الله غير الذي كان في حضنه، الذي وحده استطاع أن يظهر محبته لأنه سبر غورها و بلغ ذراها، و لم يكن ليكفي للتعبير عن محبة الله للبشرية الهالكة تعبيرًا وافيًا إلا الذبيحة اللامتناهية التي قدمها يسوع لفدائنا SC 5.4 “لأنه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد”، و قد بذله، لا لكي يعيش بين البشر، و يحمل خطاياهم، و يموت ذبيحة عنهم، فحسب، بل وهبه للجنس البشري هبة، فصارت شؤونهم شؤونه، و حاجاتهم حاجاته فالذي هو واحد مع الآب ارتبط بالبشرية ارتباطًا لا تنفصم عراه أبدًا، “فهو لا يستحي أن يدعوهم إخوة” عب ٢ : ١١، لأنه هو ذبيحتنا، بل شفيعنا بل أخونا، يحمل صورتنا كابن الإنسان و هو على عرش الآب، فهو إلى الأبد واحد مع الجنس الذي فداه بدمه، و قد صار ذلك كله لأجل رفع الإنسان من وهدة الخطية و خرابها إلى الاشتراك في فرح القداسة و إلى إعلان محبة الله للعالمين SC 6.1 إن ثمن فدائنا الغالي، أي تضحية أبينا السماوي في بذل ابنه الوحيد لأجلنا، ليدل على المقام الرفيع الذي قد نبلغه في المسيح، فالرسول الملهم، يوحنا الحبيب، إذا أدرك شيئًا من علو محبة الله و عمقها و عرضها، و لم يجد كلمات بها يعبر عن عظم هذه المحبة لجنس هالك، دعا الجميع للتأمل فيها قائلاً “انظروا أية محبة أعطانا الآب حتى ندعى أولاد الله” ١ يوحنا ٣ : ١. فما اعظم مقام الإنسان نتيجة لهذا الفداء. فبنو الإنسان الذين قد صاروا بالمعصية رعايا ابليس يصيرون بالإيمان بذبيحة المسيح الكفارية أبناء الله. يتجسده رفع يسوع شأن البشرية و جعل الخطاة الهالكين في مركز يستحقون فيه اللقب السامي العظيم “أولاد الله” SC 6.2 إن هذه المحبة منقطعة النظير، أن نكون أولادًا لملك السماء. انه لوعد ثمين و عهد كريم، و موضوع يستحق التأمل العميق ـ موضوع محبة الله القدير لعالم لم يحبه. إن لهذه الفكرة، إذا استغرق المرء فيها، قوة على إخضاع النفس، و قدرة على استئسار الذهن لإرادة الله، لأن التأمل في صفات الله، في ضوء الصليب، ليعلن لنا الرحمة و الشفقة و المغفرة، متحدة بالعدالة و البر والقداسة، و ليجلي لنا أثار حب لا حد له، يفوق محبة الأم و حنانها على ولدها التائه الشريد SC 6.3 حب المخلص الورى الفادي سام يفوق الوصف و الإدراك فالقلب مشتاق لان يدري مستقصيا في بحره إذ ذاك SC 7.1 نعم سمت محبة الفادى يا ليت كل الناس يدريها فتقتفي أثاره طوعا تابعة كالضأن راعيها SC 7.2 حب الذي قد مات مصلوبًا عن اثمنا أسمى من الشكر مع ذاك قلبي دائمًا يسمو أن يشكر الفادي مدى الدهر SC 7.3 حب عظيم واسع سام يأتي بعاص جاهل مثلي إلى محب حبه أفضى إلى عذاب الصلب من اجلي SC 7.4