×

We use cookies to help make LingQ better. By visiting the site, you agree to our cookie policy.


image

هاري بوتر وحجر الفيلسوف, ٩ مبارزة في منتصف الليل

٩ مبارزة في منتصف الليل

لم يتصور (هاري) أنه سيقابل في يوم من الأيام شخصًا يكرهه أكثر من كراهيته لابن خالته (ددلي).. حتى قابل (دراكو مالفوي).. وكان (هاري) سعيدًا أنه لا يجتمع معه إلا في دروس الوصفات التي تجمع بين تلاميذ السنة الأولى في (جريفندور) و(سليذرين).. لكنه في هذا اليوم، قرأ الإعلان المثبت في الغرفة العامة بـ(جريفندور).. والذي يعلن بدء دروس الطيران يوم الثلاثاء القادم، والتي ستجمع بين تلاميذ (جريفندور) و(سليذرين).

قال لـ(رون) بضيق: «هذا ما كان ينقصني.. كم تمنيت تعلُّم الطيران.. ولكنني لا أريد أن أبدو بمظهر الأحمق فوق المقشة أمام (مالفوي)!».

رد (رون) بعقلانية: «أنت لا تعرف ذلك.. وعلى أية حال، تأكد أنه في الأغلب لا يجيد الطيران.. حتى وإن كان يؤلف الكثير من الحكايات الكاذبة عن مدى براعته في (الكويدتش)!».

وكان (مالفوي) يتكلم كثيرًا فعلًا عن الطيران، ويشتكي بصوت عالٍ من عدم ضم تلاميذ السنة الأولى إلى فرق (الكويدتش) بمنازلهم، ويحكي ــ متباهيًا ــ قصصًا طويلة عن الطيران.. تنتهي عادةً ــ بتفادي طائرات العامة الهليوكوبتر بصعوبة.. ولكنه لم يكن الوحيد الذي يحكي قصصًا عن الطيران.. فالطريقة التي يتكلم بها (شيموس فينيجان) تجعلك تعتقد أنه قضى طفولته كلها على مقشته طائرًا حول المزارع.. حتى (رون) كان يحكي.. عندما يجد من يستمع إليه عن المرة التي كاد فيها أن يصطدم بطائرة شراعية وهو على مقشة (تشارلي) القديمة، وكان جميع الأولاد من عائلات السحرة يتكلمون طوال الوقت عن (الكويدتش).. وفي إحدى المرات، احتدم النقاش بين (رون) و(دين توماس) الذي ينام معهم في نفس الغرفة حول كرة القدم.. لم يفهم (رون) ما الممتع في لعبة بها كرة واحدة فقط ولا يسمح بها لأحد بالطيران.. وفي إحدى المرات، وجد (هاري) (رون) وهو يوخز ملصقًا لفريق (ويستهام) لكرة القدم خاصًّا بـ(دين)؛ محاولًا جعل اللاعبين يتحركون.

لم يركب (نيفيل) مقشة قطُّ، كانت جدته تمنعه من ذلك.. وكان (هاري) يعرف السبب؛ لأن (نيفيل) قد تعرض لعدد قياسي من الحوادث وهو ثابت على الأرض.. فماذا سيحدث له لو طار في الفضاء؟!

وكانت (هرمايني جرانجر) أيضًا تشعر بالقلق مثل (نيفيل)؛ فلم يكن الطيران من المواد التي يمكن إتقانها بالقراءة والمذاكرة، وإن لم يمنعها ذلك من المحاولة. وفي صباح يوم الثلاثاء في أثناء الإفطار، أخذت (هرمايني) تلقي عليهم محاضرة عن تعليمات خاصة بالطيران أتت بها من كتاب أحضرته من المكتبة عنوانه (الكويدتش عبر العصور) حتى شعروا بالملل، ماعدا (نيفيل) الذي كان منتبهًا لما تقول، وهو يأمل أن تساعده كلماتها على البقاء فوق مقشته في وقت لاحق.. ولكن الجميع كانوا سعداء عندما منعها وصول البريد من الاسترسال.

لم يتسلَّم (هاري) أي خطابات منذ وصلته رسالة (هاجريد).. ولاحظ (مالفوي) ذلك، والذي كانت تصله رسائل يومية من الطعام والفطائر.. يضعها متفاخرًا على مائدة (سليذرين).

وفي هذا اليوم، وصلت بومة تحمل طردًا صغيرًا إلى (نيفيل) من جدته.. فتحه بلهفة ليجد به كرة زجاجية صغيرة تبدو وكأنها مليئة بدخان أبيض!

قال (نيفيل) وهو يمسك بها سعيدًا: «إنها كرة التذكير.. أرسلتها لي جدتي؛ لأنها تعرف أنني أنسى الكثير من الأشياء؛ وهي تذكرك أنك نسيت شيئًا..فإذا وضعتها في يدك وضغطت عليها فإنها تتحول إلى اللون الأحمر..آه»، وبهت وجهه؛ فقد تحول لونها إلى اللون القرمزي وأضاف: «يبدو أنني قد نسيت شيئًا!».

أخذ (نيفيل) يحاول تذكُّر الشيء الذي نسيه.. عندما توقف (دراكو مالفوي) الذي كان يمر بجوار مائدة (جريفندور).. وخطف كرة التذكير من يده!

وقفز (هاري) و(رون) واقفيْن على أقدامهما؛ كانا يبحثان عن سبب للشجار مع (مالفوي).. لكن الأستاذة (ماكجونجال) وصلت في لمح البصر كعادتها دائمًا عندما تشعر بوجود مشكلة ما!

سألت: «ماذا حدث؟».

(نيفيل): «خطف (مالفوي) كرة التذكير مني يا أستاذة».

ألقى (مالفوي) الكرة على المائدة بسرعة وقال وهو يبتعد ومعه (كراب) و(جويل): «كنت أشاهدها فقط!».

في الساعة الثالثة والنصف تمامًا، أسرع (هاري) و(رون) وبقية تلاميذ (جريفندور) يهبطون السلالم إلى الفناء الخارجي؛ لحضور أول درس لهم في الطيران.. وكان الجو هادئًا.. والنسيم رقيقًا.. والحشائش تحت أقدامهم مبتلة ناعمة.. وهم متجهون إلى مرج ممهد في الجانب المواجه للغابة المحرمة التي كانت أشجارها تتمايل ــ من بعيد ــ مع النسيم.

وكان تلاميذ (سليذرين) قد وصلوا قبلهم.. وهناك عشرون عصًا مصفوفة في انتظام على الأرض.. كان (هاري) قد سمع (فريد) و(جورج ويزلي) وهما يشتكيان من مقشات المدرسة ويقولان: إن بعضها يهتز عندما تطير عاليًا أو ينحرف قليلًا نحو الشمال في أثناء الطيران.

ووصلت مدرِّستهم مدام (هوتش).. بشعرها الرمادي القصير.. وعينيها الصفراوين كالصقر..

وصرخت فيهم: «ماذا تنتظرون؟ قفوا بجوار المقشات.. تعالوا.. هيا.. بسرعة».

ونظر (هاري) إلى مقشته.. كانت قديمة.. وقد خرج الشعر المجعد منها.. ليصنع زاوية غريبة معها.

قالت مدام (هوتش): «مد يدك اليمنى إلى الأمام ناحية المقشة.. وقل: «إلى أعلى».. وصاح الجميع: «إلى أعلى».

وقفزت مقشة (هاري) في يده على الفور.. ولكنها كانت واحدة من مقشات قليلة فعلت ذلك.. فقد أخذت مقشة (هرمايني) تدور على الأرض.. بينما لم تتحرك مقشة (نيفيل) من مكانها.. فكر (هاري) في أنه ربما كانت المقشات مثل الخيل تستطيع أن تشعر بخوفك، فقد كان صوت (نيفيل) المرتعش يعكس بوضوح رغبته في إبقاء قدميه على الأرض.

مرت مدام (هوتش) بين الصفوف تعلمهم كيف يمتطون مقشاتهم دون أن ينزلقوا من طرفها.. وفرح (هاري) و(رون) عندما أخبرت (مالفوي) أنه كان يقوم بذلك بطريقة غير صحيحة منذ سنوات.

وقالت: «عندما أطلق الصفارة.. اضربوا الأرض بأقدامكم بقوة.. حافظوا على ثبات مقشاتكم وارتفعوا بها بضعة أقدام، ثم ميلوا بأجسامكم قليلًا إلى الأمام لتعودوا إلى الأرض.. والآن مع الصفارة.. ثلاثة.. اثنان..».

ولأن (نيفيل) كان فريسة للخوف والعصبية والتوتر؛ فقد ضرب الأرض بقوة قبل أن تلمس الصفارة فم مدام (هوتش) التي صاحت فيه: «عد إلى هنا يا ولد!»، ولكنه كان قد انطلق في الفضاء.. كما تنطلق السدادة من الزجاجة.. وارتفع عاليًا اثني عشر قدمًا.. عشرين قدمًا.. ورأى (هاري) وجهه الأبيض من الخوف وهو ينظر إلى الأرض.. ثم وهو يصرخ ويترك العصا من يده ويسقط.. بوووم.. صدمة وصرخة، وسقط (نيفيل) ممددًا على وجهه على الأرض.. وكانت عصاه لا تزال ترتفع في الجو.. أعلى وأعلى.. ثم اتجهت ببطء تجاه الغابة المحرمة.. قبل أن تغيب عن الأنظار.

وانحنت مدام (هوتش) على (نيفيل).. ووجهها أكثر اصفرارًا من وجهه وسمعها (هاري) تتمتم: «كسر في الساعد.. اطمئن يا بني.. تعال معي»، وتحولت إلى باقي الأولاد.

وقالت: «لا تتحركوا من أماكنكم حتى أذهب بهذا الولد إلى جناح المستشفى.. اتركوا المقشات مكانها و إلا ستكونون خارج (هوجوورتس) في لحظة.. هيا يا عزيزي».

وقام (نيفيل) وهو يمسك بيده متألمًا وقد غطت الدموع وجهه ويعتمد على مدام (هوتش) التي طوقته بذراعيها.

وبمجرد أن ابتعدا انطلقت ضحكات (مالفوي).

قال: «هل رأيتم وجه هذا الغبي؟».

وانطلق تلاميذ (سليذرين) ضاحكين.

وصرخت به (بارفاتي باتيل): «اخرس يا (مالفوي)..».

ردت (بانسي باركينسون)، وهي إحدى تلميذات (سليذرين) ولها وجه قاسٍ: «آهٍ، هل تدافعين عن (لونجبوتم) يا (بارفاتي)؟ لم أكن أعرف أنك تحبين الأطفال البدناء الباكين».

وانحنى (مالفوي) فجأة والتقط شيئًا من الأرض.. وقال: «انظروا.. إنه هذا الشيء الغبي الذي أرسلته له جدته».

ولمعت كرة التذكير في الشمس بين يديه.

قال (هاري) بهدوء: «(مالفوي) هات الكرة».. وصمت الجميع يراقبون ما يحدث.

ابتسم (مالفوي) بخبث وقال: «سأتركها في مكان ما حتى يمكن لـ(لونجبوتم) العثور عليها.. ما رأيك فوق الشجرة؟».

صاح (هاري): «هاتِها هنا».

لكن (مالفوي) ركب مقشته.. وانطلق بها.. لم يكن يكذب.. كان يطير حقًّا ببراعة.. صعد إلى أعلى.. وقال وهو يتفادى غصون وفروع شجرة السنديان: «هيا يا (بوتر)، تعالَ وخذها».

وقبض (هاري) على مقشته.

صرخت (هرمايني): «لا.. قالت مدام (هوتش) لا تتحركوا.. ستسبب لنا المشاكل».

تجاهلها (هاري).. كان غاضبًا وثائرًا.. امتطى مقشته.. وضرب الأرض بقوة وانطلق وكان الهواء يمر عبر شعره، وعباءته تطير خلفه.. ولسعادته، اكتشف أنه يستطيع الطيران دون أن يتلقى أي تعليم.. إنه شيء سهل.. ورائع، وجذب مقشته إلى أعلى قليلًا؛ ليرتفع أكثر فاستجابت له.. وسمع صراخ الفتيات على الأرض.. وصيحة إعجاب وتشجيع من (رون)..

وحوَّل عصاه بحدة؛ ليواجه (مالفوي) في منتصف الهواء.. وظهرت الدهشة على وجه (مالفوي)..

قال (هاري): «هات الكرة.. وإلا أسقطتك من فوق عصاك!».

قال (مالفوي) وهو يحاول أن يبدو شجاعًا.. ولكنه بدا قلقًا: «ياه! حقًّا؟».

وشعر (هاري) بأنه ــ ولا يدري كيف ــ يعرف ما يجب أن يفعله.. فانحنى إلى الأمام وأمسك عصا المقشة بيديه الاثنتين.. واندفع إلى (مالفوي) كالقذيفة.. ولكنه استطاع أن يبتعد عن طريقه في اللحظة المناسبة.. وأمسك (هاري) بعصا مقشته بثبات وانحنى انحناءة حادة.. وكان البعض في الأسفل يصفقون.

قال (هاري): «لن تجد (كراب) ولا (جويل) هنا لينقذاكَ..».

ويبدو أن (مالفوي) كان يفكر في نفس الشيء..

فقد صاح وهو يرمي الكرة الزجاجية عاليًا في الهواء: «أمسكها إذًا إن استطعت».

وتحوَّل عائدًا إلى الأرض بسرعة.

ورأى (هاري) الكرة وهي تطير عاليًا في الفضاء، ثم تتحول وكأنها تسير بالحركة البطيئة لتبدأ في الهبوط إلى الأرض.. فمال إلى الأمام ووجه عصا مقشته إلى أسفل وهبط بأسرع ما يستطيع مسابقًا الكرة، بينما الريح تصفر في أذنيه مختلطة بصرخات من يشاهدونه، ومد يده وسط الهواء.. وقبل أن يصل الأرض بمتر واحد.. أمسك بها.. وفي الوقت المناسب جذب عصا مقشته؛ لتصبح مستقيمة وهبط بهدوء إلى الأرض.. وكرة التذكُّر في قبضته.

وسمع صوتًا غاضبًا يصيح: «هاري بوتر!».

وغاص قلبه في صدره.. كانت الأستاذة (ماكجونجال) تسرع نحوه.. ووقف على قدميه وهو يرتعش.

قالت وهي عاجزة عن الكلام من شدة غضبها: «إنها المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك في (هوجوورتس).. كيف تجرؤ؟ كان من الممكن أن تدق عنقك».

(بارفاتي): «لم يكن ذلك خطأه يا أستاذة...».

«لا تتكلمي يا آنسة (باتيل)..».

(رون): «ولكن (مالفوي)...».

«هذا يكفي يا سيد (ويزلي).. اتبعني الآن يا (بوتر)..».

وسارت.. ولمح (هاري) الفرحة على وجوه (مالفوي) و(كراب) و(جويل) وهو يمضي وراءها إلى القلعة.. وقد تأكد أنه مفصول من المدرسة لا محالة.. أراد أن يقول شيئًا للدفاع عن نفسه.. لكنه لم يستطع النطق وأخذ يجري وراءها وهو يفكر.. ماذا سيحدث الآن؟! سوف يجمع ملابسه في عشر دقائق.. ما الذي سيقوله آل (درسلي) عندما يعود قبل أن يقضي أسبوعين في المدرسة؟

واستمر (هاري) يسير يائسًا وراء الأستاذة (ماكجونجال).. وهي تصعد السلالم الخارجية، ثم الدرجات الرخامية وتقطع الممرات وتعبر الأبواب.. وأخذ يفكر.. ربما هي تصطحبه إلى الأستاذ (دمبلدور).. وتذكر أن (هاجريد) قد فُصل من المدرسة، ولكن الأستاذ احتفظ به وجعله يعمل حارسًا للملاعب.. فهل يفعل هذا معه؛ ليعمل مساعدًا لـ(هاجريد)؟! تقلصت معدته وهو يتخيل أن زملاءه كلهم سيصبحون من السحرة العظام.. أما هو فسيقضي وقته يتجول في الملاعب وراء (هاجريد) حاملًا حقيبته.

وتوقفت الأستاذة أمام أحد الفصول.. وفتحت الباب.. ودست رأسها قائلة: «عن إذنك يا أستاذ (فليتويك).. هل يمكن أن آخذ (وود) منك لحظة؟».

(وود).. ما هذا؟ أهي عصا لتضربه بها؟

لكن اتضح أن (وود) هو فتى ضخم في الصف الخامس.. خرج إليها من الفصل مرتبكًا.

قالت الأستاذة (ماكجونجال): «تعاليا ورائي أنتما الاثنان».

وسارا وراءها و(وود) ينظر بفضول إلى (هاري).

أخذتهما الأستاذة إلى أحد الفصول الخالية ووجدوا به (بيف) الذي كان مشغولًا بكتابة كلمات سباب على السبورة.. فقامت الأستاذة بطرده، فرمى الطباشير في سلة القمامة وأسرع خارجًا وهو يلعن وأغلقت عليهم الباب وتحولت لتواجه الولدين: «(بوتر).. هذا (أوليفر وود).. (وود) لقد وجدت لك باحثًا».

وتحول وجه (وود) من الحيرة إلى الفرح: «هل أنتِ جادة يا أستاذة؟»، قالت: «بكل تأكيد.. إنه موهوب بالسليقة.. لم أر في حياتي شيئًا مثل هذا.. هل هذه أول مرة لك فوق عصا المقشة يا (هاري)؟».

أومأ (هاري) برأسه في صمت.. لم يكن قادرًا على فهم أي شيء مما يدور حوله.. ولكنه عرف أنه لم يفصل وبدأ الإحساس يعود لقدميه.

وحدَّثت الأستاذة (ماكجونجال) (وود) قائلة: «لقد أمسك بهذا الشيء في يده بعد أن هبط بأقصى سرعة مسافة خمسين قدمًا ولم يصب بخدش.. (تشارلي ويزلي) نفسه لم يكن قادرًا على ذلك».

كان يبدو على (وود) وكأن أحلامه قد تحققت وسأل (هاري) بحماس: «هل رأيت مباراة (كويدتش) من قبل يا (بوتر)؟».

وشرحت له الأستاذة: «إن (وود) هو كابتن فريق (جريفندور)..».

قال (وود) وهو يدور حول (هاري): «إن جسمه صالح تمامًا لمركز الباحث؛ فهو خفيف.. سريع.. ويجب أن نختار له عصا جديدة وجيدة.. نيمبوس٢٠٠٠ أو كلينسويب٧».

الأستاذة: «سأتحدث مع (دمبلدور) وأرى إن كان من الممكن تغيير القواعد الخاصة بالصف الأول.. يعلم الله كم نحن في حاجة إلى فريق جيد هذا العام.. عندما انهزمنا في المباراة الأخيرة من (سليذرين) العام الماضي.. ظللت لعدة أسابيع لا أستطيع مواجهة (سيفيروس سنايب)...».

ونظرت إلى (هاري) بتجهم من وراء نظارتها وقالت: «أريدك أن تبذل جهدك في التدريبات يا (بوتر) وإلا فربما سأغير رأيي وأعاقبك».

ثم ابتسمت فجأة وقالت: «كان أبوك سيكون فخورًا بك، فقد كان هو نفسه لاعبًا ممتازًا للكويدتش».

عندما حان وقت العشاء، صاح (رون) بعد أن انتهى (هاري) من قص كل ما حدث له منذ ترك الفناء وراء الأستاذة (ماكجونجال):

«أنت تمزح.. غير معقول.. هل تسخر مني؟».

ونسي (رون) قطعة الفطيرة التي كانت في منتصف الطريق إلى فمه وقال مذهولًا: «باحث؟ إن تلاميذ الفصل الأول لا يلعبون في هذا المركز أبدًا، ستكون أصغر لاعب في الفرق كلها منذ... منذ...».

قال (هاري) وهو يضع قطعة من الفطير في فمه: «...منذ قرن. لقد أخبرنى (وود) بهذا».. كان يشعر بالجوع ــ بوجه خاص اليوم ــ بعد كل الإثارة التي تعرض لها في الظهيرة.

كان (رون) متأثرًا ومذهولًا جدًّا.. وأخذ يحملق في وجه (هاري) دون أن ينطق.

قال (هاري): «سأبدأ التمرين الأسبوع القادم.. لكن، لا تخبر أحدًا بهذا؛ لأن (وود) يريد أن يحتفظ بالأمر سرًّا».

في هذه اللحظة، وصل التوءمان (فريد) و(جورج) وأسرعا إلى (هاري) وهمس (جورج): «رائع.. لقد أخبرنا (وود).. نحن أيضًا في الفريق.. إننا الضاربان».

وقال (فريد): «سوف نفوز بكأس (كويدتش) هذا العام بالتأكيد لم نفز به منذ غادرنا (تشارلي).. لكن الآن لدينا فريق ممتاز.. لقد كان (وود) يقفز فرحًا وهو يخبرنا بما حدث».

(جورج): «يجب أن نذهب على أية حال، يظن (لي جوردان) أنه وجد ممرًّا سريًّا جديدًا يقود إلى خارج المدرسة».

(فريد): «أراهن أنه الممر الموجود وراء تمثال (جريجوري ذا سمارمي) الذي وجدناه في أول أسبوع لنا بالمدرسة.. نراكم في وقت لاحق».

وغادر التوءم في نفس اللحظة التي وصل فيها شخص آخر؛ شخص غير مرغوب فيه.. (مالفوي) يصطحبه كالعادة (كراب) و(جويل).

قال (مالفوي): «آهٍ.. هل تأكل وجبتك الأخيرة هنا يا (بوتر)؟ متى يغادر القطار الذي سيعود بك إلى العامة؟».

رد (هاري) ببرود: «إنك تبدو أكثر شجاعة الآن بعد أن وقفت على الأرض، وأصبح معك صديقاك الصغيران ليحمياك» كان (كراب) و(جويل) أبعد ما يكونان عن الصغر، ولكن لم يستطع أحد منهما أن يقوم بعمل عنيف على مرأى من مائدة الأساتذة، فتجهما وأخذا يطرقعان أصابعهما.

قال (مالفوي): «يمكنني مواجهتك وحدي في أي وقت.. حسنًا، إذا كنت تريد فقابلني الليلة في مبارزة سحرة بالعصا السحرية فقط بدون اشتباك.. ما الأمر؟ ألم تسمع عن مبارزة السحرة من قبل؟!».

قاطعه (رون): «لا.. لقد سمع بها طبعًا.. وسأكون أنا الرجل الثاني.. وأنت.. مَنْ رجُلك الثاني؟».

نظر (مالفوي) إلى صديقيه؛ ليرى أيهما أكبر حجمًا، ثم قال: «.. (كراب).. عند منتصف الليل.. سوف نقابلكما في غرفة الجوائز، إنها مفتوحة دائمًا».

عندما انصرف (مالفوي) نظر (رون) و(هاري) إلى بعضهما البعض، وسأل (هاري): «ما مبارزة السحرة؟ وماذا تقصد بأنك الرجل الثاني؟»

قال (رون) بطريقة عادية وقد عاد إلى الأكل من جديد: «حسنًا.. الثاني هو الذي يأخذ مكان الأول إذا مات»، وعندما لمح الاستغراب على وجه (هاري)، أسرع يضيف: «ولكن ذلك يحدث في المبارزات الحقيقية مع السحرة الحقيقيين فقط.. إن كل ما تستطيعان فعله أنت و(مالفوي) هو أن ترسلا بعض الشرر في اتجاه بعضكما، فكلاكما لا يعرف ما يكفي من السحر لإحداث ضرر بالآخر. أراهن أنه كان يتوقع أن ترفض على أية حال».

(هاري): «وماذا أفعل إذا لم تخرج عصاي أي شرر؟».

اقترح (رون): «ارمها.. واضربه لكمة قوية على أنفه».

«من فضلكما».

نظرا وراءهما.. كانت (هرمايني جرانجر) تقف غاضبة.

قال (رون): «ألا يستطيع الإنسان أن يأكل بسلام في هذا المكان؟».

تجاهلته (هرمايني) وقالت لـ(هاري): «لقد وصل إلى سمعي كلامك مع (مالفوي).. يجب ألا تتجولا بالقلعة في منتصف الليل! ألم تفكرا فيما سيحدث لو قبض عليكما أحد؟ سوف يفقد (جريفندور) نقاطًا كثيرة بسببكما.. هذه أنانية منكما».

قال (هاري): «وهذا أمر لا يخصك».

وقال (رون): «إلى اللقاء».

ظل (هاري) مستيقظًا حتى استغرق (دين) و(شيموس) في النوم، ولم يكن (نيفيل) قد عاد من المستشفى بعد، وأخذ (هاري) يفكر في احتمال أن يقابلهما (فيلش) أو قطته السيدة (نوريس) سوف تكون هذه هي المرة الثانية اليوم التي يخالف فيها قواعد المدرسة.. ولكن، كان وجه (مالفوي) الخبيث يظهر له وسط الظلام.. فيزداد إصرارًا على مواجهته.. مرة واحدة أخيرة. وكان (رون) قد قضى المساء كله وهو يُسدي نصائح إليه مثل: «لو حاول أن يرميك بتعويذة، فمن الأفضل أن تتفاداها؛ لأني لا أستطيع أن أتذكر كيف تصدها».

وهمس (رون): «الساعة الآن الحادية عشرة والنصف.. يجب أن نذهب».

ارتديا عباءتيهما.. وأخذا عصويْهما السحريتين.. وتسللا من برج النوم وهبطا السلم.. إلى الغرفة العامة في (جريفندور) وكانت بعض الجمرات لا تزال مشتعلة في المدفأة وتلقي ظلالًا سوداء على المقاعد.. ووصلا تقريبًا إلى لوحة السيدة البدينة عندما أتى صوت أفزعهما من خلفهما: «(هاري).. لا أصدق أنك ستفعل هذا».

ولمعت أضواء جمرة ملتهبة وظهرت (هرمايني جرانجر) وهي ترتدي عباءة وردية، وتبدو غاضبة وقال (رون) ثائرًا: «أنتِ!! عودي إلى النوم».

همست (هرمايني): «لقد كدت أخبر شقيقك (بيرسي) بما يحدث.. إنه رائد المنزل.. ويمكنه منعكما».

لم يتصور (هاري) وجود شخص يتدخل فيما يعنيه مثلما تفعل (هرمايني).

قال لـ(رون) وهو يزيح لوحة السيدة البدينة ويعبر من خلال الحائط: «هيا بنا..».

ولم تسلِّم (هرمايني) بالهزيمة بسهولة.. تبعتهما خلال الفتحة وهي تهمس مثل الإوزة الغاضبة: «ألا تهتمان بـ(جريفندور)؟ تهتمان بنفسيكما فقط.. لا أريد أن يربح (سليذرين) الكأس هذا العام.. وسوف نفقد كل النقاط التي أعطتها لي الأستاذة (ماكجونجال) لمعرفتي بتعاويذ التحويل».

(رون): «اذهبي بعيدًا».

قالت: «حسنًا.. ولكنني أنذرتكما.. وتذكرا ما قلته لكما، وأنتما في قطار العودة إلى بيتيكما غدًا.. وأنتما...».

ولم تتم كلامها؛ فقد تحولت إلى لوحة السيدة البدينة لتعود إلى الداخل.. لكنها وجدت نفسها تواجه لوحة خالية.. فقد ذهبت السيدة البدينة؛ لتقوم بزيارة ليلية، وهكذا لا تستطيع العودة إلى برج (جريفندور).

قالت: «الآن.. ماذا أفعل؟».

(رون): «هذه مشكلتك أنت.. يجب أن نذهب حالًا وإلا تأخرنا».

ولم يكونا قد وصلا إلى نهاية الممر بعد عندما لحقت بهما (هرمايني) وقالت: «سآتي معكما».

(هاري): «لا.. لن تأتي».

قالت: «هل تظنان أنني سأبقى هنا حتى يجدني (فيلش) أو قطته؟ ولكن إذا وجدنا نحن الثلاثة فسوف أخبره بالحقيقة؛ وهي أنني كنت أحاول منعكما ويمكنكما في هذه الحالة أن تدعماني».

قال (رون) بصوت عالٍ: «يا لجرأتك!».

همس (هاري) بحدة: «اصمتا.. إنني أسمع صوت تنفس».

وفعلًا.. كان هناك صوت تنفس شخص ما قريبًا منهم.

قال (رون) هامسًا وهو يختبئ في الظلام: «أهي السيدة (نوريس)؟».

لا.. لم تكن هي.. كان (نيفيل) قابعًا في الظلام.. غارقًا في النوم ولكنه استيقظ عندما اقتربوا منه.. قال: «الحمد لله أنكم عثرتم عليَّ.. إنني هنا منذ ساعات.. لقد نسيت كلمة السر.. فلم أستطع الدخول للنوم».

قالت (هرمايني): «اخفض صوتك يا (نيفيل) لن تنفعك كلمة السر الآن؛ لأن السيدة البدينة قد خرجت في زيارة ليلية».

قال (هاري): «كيف حال ذراعك؟».

مد (نيفيل) ذراعه وقال: «جيدة جدًّا.. لقد عالجتني مدام (بومفري) في لحظة».

(هاري): «حسنًا.. يا (نيفيل).. يجب أن نذهب إلى مكان ما.. نراك قريبًا..».

قفز (نيفيل) واقفًا على قدميه وقال: «لا تتركوني هنا.. لا أريد أن أبقى وحدي.. لقد مر (البارون الدامي) بي مرتين حتى الآن!».

نظر (رون) إلى ساعته.. وحملق في (هرمايني) و(نيفيل) بغضب وقال: «لو تسبب واحد منكما في القبض علينا.. فلن أستريح حتى أتعلم لعنة البعبع التي ذكرها (كويريل) لألقي بها عليكما».

فتحت (هرمايني) فمها ربما لتذكر لـ(رون) كيف يستخدم لعنة البعبع في اللحظة التي همس (هاري) غاضبًا لهما ليصمتا.

وساروا على نور القمر يقطعون الممرات العديدة.. و(هاري) يتوقع عند كل منحنى أن يصطدموا بـ(فيلش) أو قطته لكنهم كانوا محظوظين.. فقد وصلوا بسلام إلى الدور الثالث ومنه إلى حجرة الكئوس.

لكن (مالفوي) و(كراب) لم يكونا هناك.. وكانت خزائن الجوائز الكريستالية تلمع في نور القمر.. بينما الأطباق والدروع والكئوس والتماثيل الفضية والذهبية تتألق في الظلام.. واحتموا بالحائط في الظلام، وعيونهم على أبواب الحجرة.. وأمسك (هاري) بعصاه؛ تحسبًا لأن يدخل (مالفوي) فجأة ويقوم بحيلة ما ومرت الدقائق ببطء.

همس (رون): «لقد تأخر.. ربما شعر بالخوف!».

وفجأة، قفزوا رعبًا عندما سمعوا صوتًا في الحجرة المجاورة.. وبالكاد رفع (هاري) عصاه عندما سمعوا شخصًا يتكلم ولم يكن صوت (مالفوي).. وهو يقول: «تشممي جيدًا يا عزيزتي.. قد يكونون قابعين في ركن من الأركان».

إنه (فيلش) يتحدث إلى السيدة (نوريس) وملأ الخوف قلب (هاري).. أسرع يشير لزملائه أن يتبعوه.. وبأقصى سرعة ممكنة، تسللوا بهدوء إلى الباب البعيد عن صوت (فيلش) ونجحوا في الخروج منه في اللحظة التي دخل فيها (فيلش) الحجرة.

سمعوه يقول: «إنهم هنا في مكان ما.. ربما اختبئوا..».

وهمس (هاري) للآخرين: «من هنا».. وتحركوا وهم مذهولون متسللين عبر ممر طويل مليء بالدروع الحربية وكانوا يسمعون صوت (فيلش) وهو يقترب.

وأطلق (نيفيل) صرخة رعب فجائية وأسرع يجري واصطدم بـ(رون) وسقط الاثنان فوق إحدى الدروع الحربية الحديدية، والتي سقطت محدثة صوتًا مدويًا..

كان الصوت كفيلًا بإيقاظ القلعة كلها..

وصرخ (هاري): «اجروا».

أسرعوا يجرون بكل قوتهم دون أن ينظروا خلفهم؛ ليروا إذا كان (فيلش) يتبعهم أم لا.. عبروا أبوابًا وقطعوا العديد من الممرات واحدًا وراء الآخر و(هاري) في المقدمة لا يعرف أين هم أو حتى إلى أين هم ذاهبون.

اخترقوا بابًا من السجاد، وجدوا أنفسهم في ممر سري عبروه ليجدوا أنفسهم بالقرب من فصل التعاويذ الذي يبعد أميالًا عن حجرة الجوائز.

وقفوا يلهثون من التعب وقال (هاري) وهو يستند إلى الحائط البارد ويمسح جبهته بيده: «أظن أننا قد نجحنا في الهرب منه».

قالت (هرمايني) وهي تحاول التقاط أنفاسها: «لقد قلت لكم.. نعم.. قلت لكم هذا».

قال (رون): «يجب أن نعود إلى برج (جريفندور) بأسرع ما يمكن».

قالت (هرمايني) لـ(هاري): «لقد خدعك (مالفوي).. لقد صدقته.. أليس كذلك؟ لم يكن ينوي مقابلتك على الإطلاق. كان (فيلش) يعرف أن أحدًا سيذهب إلى حجرة الجوائز.. لقد أخبره (مالفوي) بذلك».

كان (هاري) يعرف أنها على حق، ولكنه لم يكن ينوي إخبارها بذلك.

قال (هاري): «هيا بنا».

لكن الأمر لم يكن سهلًا، فما إن قطعوا عدة خطوات حتى سمعوا صوت باب إحدى الحجرات الدراسية يُفتح وانطلق منه شيء.

كان ذلك (بيف) الذي رآهم وأطلق صيحة ابتهاج.

«اصمت من فضلك يا (بيف) وإلا فستكون سببًا في القبض علينا».

وقهقه (بيف) ضاحكًا وقال: «تتجولون في منتصف الليل يا تلاميذ الفصل الأول؟! شقاوة..شقاوة سيُقبض عليكم حالًا».

(هاري): «لكنك لن تخبر أحدًا عنا».

قال بصوت ماكر: «لكن يجب أن أخبر (فيلش).. إن ذلك لمصلحتكم كما تعرفون».

اندفع نحوه (رون) وهو يصيح به: «أفسح الطريق».

وكانت هذه غلطة كبرى صاح (بيف) بأعلى صوته: «تلاميذ خارج فراشهم يدورون في الممرات، تلاميذ خارج فراشهم أمام غرفة التعاويذ!».

وهربوا لينجوا بحياتهم وأسرعوا إلى نهاية الممر حيث اصطدموا بباب مغلق، حاولوا دفعه بلا فائدة.

وتأوه (رون) وقال: «هذه هي النهاية! الباب مغلق! هذه نهايتنا!».

سمعوا خطوات (فيلش) يجري بأقصى سرعته في اتجاه صوت (بيف).

وهمست (هرمايني): «ابتعدوا..».

وأمسكت عصا (هاري) وقرعت بها الباب وقالت هامسة: «الوهومورا!».

وقرقع القفل وانفتح الباب واندفعوا داخلين وأغلقوه وراءهم وألصقوا به آذانهم يستمعون.

كان (فيلش) يقول: «أين ذهبوا؟ أخبرني بسرعة يا (بيف)..».

قال (بيف): «قل: من فضلك».

(فيلش): «لا تضايقني يا (بيف)، أخبرني فورًا أين ذهبوا؟».

(بيف): «لن أقول أي شيء حتى تقول لي: من فضلك».

(فيلش): «حسنًا.. من فضلك».

(بيف)» أي شيء؟ ها.. ها.. ها.. قلت لن أقول أي شيء حتى تقول: من فضلك.. ها.. ها».

وسمعوا فووو.. واختفى (بيف) وترك (فيلش) يلعنه في غضب.

وهمس (هاري): «إنه يظن أن الباب مغلق.. نحن الآن في أمان. ما هذا (نيفيل)؟ اتركني!».

كان (نيفيل) يجذب (هاري) من ذراعه بشدة واستدار (هاري) لينظر ورأى ماذا؟ ما هذا؟ لأول وهلة تصور (هاري) أنه يعيش في كابوس رهيب.. هذا كثير.. أكثر من أي شيء مضى في حياته حتى الآن.

لم يكونوا في حجرة كما تصوروا ولكنهم كانوا في الممر؛ الممر المحرم في الدور الثالث.. والآن ها هم أولاء يعرفون سبب تحريم دخول هذا الممر على الجميع.

كانوا ينظرون مباشرة في عيون وحش عملاق.. كلب عملاق.. وحش يملأ المكان ما بين السقف والأرض له ثلاثة رءوس وثلاثة أزواج من العيون الدوارة؛ عيون ذات نظرة جنونية وثلاثة أنوف تتحرك في كل اتجاه وهي تتشمم الهواء، وثلاثة أفواه تظهر أسنانًا حادة صفراء كان يقف ثابتًا وعيونه الست تتركز عليهم، وتأكد (هاري) أنهم لم يموتوا حتى الآن لسبب وحيد هو أن ظهورهم كان مفاجأة للوحش، لكنه سيتغلب حالًا على المفاجأة وما من شك الآن في معنى هذه الزمجرة التي بدأ يصدرها.

اندفع (هاري) في اتجاه الباب إذا كان الخيار بين (فيلش) وهذا الوحش فإنه يختار (فيلش).

تراجعوا في لحظة واندفعوا خارجين وأغلقوا الباب وراءهم وأسرعوا بالجري.. كانوا تقريبًا يطيرون طيرانًا، قطعوا الممر كله ولابد أن (فيلش) يبحث عنهم في مكان آخر الآن؛ لأنهم لم يروه في أي اتجاه، ولكنهم لم يهتموا إلا بأن يبتعدوا إلى أبعد ما يمكن عن الوحش ولم يتوقفوا لحظة حتى وصلوا إلى لوحة السيدة البدينة في الدور السابع.

وسألتهم السيدة البدينة وهي تنظر إلى عباءاتهم الساقطة على أكتافهم والعرق الذي ينساب على وجوههم: «أين كنتم حتى الآن؟»

قال (هاري) لاهثًا: «لا يهم.. خرطوم الفيل الضخم... خرطوم الفيل الضخم».

وفتحت لهم السيدة الطريق وعبروا الفتحة إلى داخل الحجرة العامة وسقطوا في المقاعد وهم يرتعدون.

ومضت فترة قبل أن يتمكن أحدهم من النطق وكان (نيفيل) يبدو وكأنه لن ينطق مرة أخرى في حياته.

قال (رون) أخيرًا: «لماذا في رأيكم يحتفظون بشيء مثل هذا في المدرسة؟ ثم ألا تحتاج الكلاب إلى التمشية؟».

كانت (هرمايني) قد استردت أنفاسها وأيضًا عصبيتها وقالت: «ألا يستعمل أحد منكم عينيه أبدا؟ ألم ير أحدكم الشيء الذي كان يقف عليه الكلب؟».

قال (هاري) مقترحًا: «الأرض؟ لم أكن أنظر إلى قدميه، كنت مشغولًا بالنظر إلى رءوسه!».

قالت: «لا.. لم يكن واقفًا على الأرض.. كان واقفًا على باب أرضي.. إنه وبكل تأكيد يحرس شيئًا ما».

وقفت وهي تحملق في وجهيهما ثم قالت: «أرجو أن تكونا سعيدين بنفسيكما الآن، كنا على وشك أن نُقتل أو الأسوأ؛ الفصل من المدرسة..والآن إذا كنتما لا تمانعان، فسأذهب إلى النوم».

وحدق (رون) خلفها مذهولًا وقال: «لا..لا نمانع، وكأننا نحن اللذان سحبناها وراءنا؟».

لكن (هاري) كان مشغولًا بشيء آخر يفكر فيه وعندما صعد إلى فراشه كان كل تفكيره ينحصر في الشيء الذي يحرسه ذلك الكلب.. ما الذي قاله (هاجريد) من قبل؟ جرينجوتس هو أكثر الأماكن أمنًا وأمانًا في العالم.. إذا كان لديك شيء تريد إخفاءه فلا يفوقه سوى (هوجوورتس).

يبدو أن (هاري) قد اكتشف مكان اللفافة الصغيرة التي أخذها (هاجريد) من الخزانة رقم (٧١٣)!! !


٩ مبارزة في منتصف الليل 9 duel in the middle of the night 9 duel au milieu de la nuit 9 duello nel cuore della notte

لم يتصور (هاري) أنه سيقابل في يوم من الأيام شخصًا يكرهه أكثر من كراهيته لابن خالته (ددلي).. حتى قابل (دراكو مالفوي).. وكان (هاري) سعيدًا أنه لا يجتمع معه إلا في دروس الوصفات التي تجمع بين تلاميذ السنة الأولى في (جريفندور) و(سليذرين).. لكنه في هذا اليوم، قرأ الإعلان المثبت في الغرفة العامة بـ(جريفندور).. والذي يعلن بدء دروس الطيران يوم الثلاثاء القادم، والتي ستجمع بين تلاميذ (جريفندور) و(سليذرين).

قال لـ(رون) بضيق: «هذا ما كان ينقصني.. كم تمنيت تعلُّم الطيران.. ولكنني لا أريد أن أبدو بمظهر الأحمق فوق المقشة أمام (مالفوي)!».

رد (رون) بعقلانية: «أنت لا تعرف ذلك.. وعلى أية حال، تأكد أنه في الأغلب لا يجيد الطيران.. حتى وإن كان يؤلف الكثير من الحكايات الكاذبة عن مدى براعته في (الكويدتش)!». Ron replied rationally, "You don't know that. Anyway, make sure he probably can't fly. Even if he makes up a lot of untrue stories about how good he is at Quidditch!"

وكان (مالفوي) يتكلم كثيرًا فعلًا عن الطيران، ويشتكي بصوت عالٍ من عدم ضم تلاميذ السنة الأولى إلى فرق (الكويدتش) بمنازلهم، ويحكي ــ متباهيًا ــ قصصًا طويلة عن الطيران.. تنتهي عادةً ــ بتفادي طائرات العامة الهليوكوبتر بصعوبة.. ولكنه لم يكن الوحيد الذي يحكي قصصًا عن الطيران.. فالطريقة التي يتكلم بها (شيموس فينيجان) تجعلك تعتقد أنه قضى طفولته كلها على مقشته طائرًا حول المزارع.. حتى (رون) كان يحكي.. عندما يجد من يستمع إليه عن المرة التي كاد فيها أن يصطدم بطائرة شراعية وهو على مقشة (تشارلي) القديمة، وكان جميع الأولاد من عائلات السحرة يتكلمون طوال الوقت عن (الكويدتش).. وفي إحدى المرات، احتدم النقاش بين (رون) و(دين توماس) الذي ينام معهم في نفس الغرفة حول كرة القدم.. لم يفهم (رون) ما الممتع في لعبة بها كرة واحدة فقط ولا يسمح بها لأحد بالطيران.. وفي إحدى المرات، وجد (هاري) (رون) وهو يوخز ملصقًا لفريق (ويستهام) لكرة القدم خاصًّا بـ(دين)؛ محاولًا جعل اللاعبين يتحركون. And (Malfoy) really talked a lot about flying, and complained loudly about not including first-year students in the (quidditch) teams in their homes, and told - boastfully - long stories about flying .. usually ending in narrowly avoiding public helicopters .. but he was not the only one The one who tells stories about flying.. The way Seamus Finnegan speaks makes you think that he spent his entire childhood on his broom flying around the farms.. Even Ron used to tell.. when he had someone to listen to him about the time he almost crashed into a hang glider He is on Charlie's old broom, and all the boys from the wizards' families were talking all the time about (quidditch). On one occasion, an argument broke out between (Ron) and (Dean Thomas), who slept with them in the same room, about football.. Why? Ron understands what's fun about a game where there's only one ball and no one is allowed to fly.. On one occasion, Harry finds Ron poking a poster of Dean's West Ham football team; trying to get the players to move.

لم يركب (نيفيل) مقشة قطُّ، كانت جدته تمنعه من ذلك.. وكان (هاري) يعرف السبب؛ لأن (نيفيل) قد تعرض لعدد قياسي من الحوادث وهو ثابت على الأرض.. فماذا سيحدث له لو طار في الفضاء؟!

وكانت (هرمايني جرانجر) أيضًا تشعر بالقلق مثل (نيفيل)؛ فلم يكن الطيران من المواد التي يمكن إتقانها بالقراءة والمذاكرة، وإن لم يمنعها ذلك من المحاولة. وفي صباح يوم الثلاثاء في أثناء الإفطار، أخذت (هرمايني) تلقي عليهم محاضرة عن تعليمات خاصة بالطيران أتت بها من كتاب أحضرته من المكتبة عنوانه (الكويدتش عبر العصور) حتى شعروا بالملل، ماعدا (نيفيل) الذي كان منتبهًا لما تقول، وهو يأمل أن تساعده كلماتها على البقاء فوق مقشته في وقت لاحق.. ولكن الجميع كانوا سعداء عندما منعها وصول البريد من الاسترسال. And on Tuesday morning during breakfast, Hermione lectured them about flying instructions from a book she brought from the library called Quidditch Through the Ages until they got bored, except for Neville who was paying attention to what she said, hoping she would help him. Her words to stay above his broom for later.. but everyone was happy when the arrival of the mail prevented her from going on.

لم يتسلَّم (هاري) أي خطابات منذ وصلته رسالة (هاجريد).. ولاحظ (مالفوي) ذلك، والذي كانت تصله رسائل يومية من الطعام والفطائر.. يضعها متفاخرًا على مائدة (سليذرين).

وفي هذا اليوم، وصلت بومة تحمل طردًا صغيرًا إلى (نيفيل) من جدته.. فتحه بلهفة ليجد به كرة زجاجية صغيرة تبدو وكأنها مليئة بدخان أبيض!

قال (نيفيل) وهو يمسك بها سعيدًا: «إنها كرة التذكير.. أرسلتها لي جدتي؛ لأنها تعرف أنني أنسى الكثير من الأشياء؛ وهي تذكرك أنك نسيت شيئًا..فإذا وضعتها في يدك وضغطت عليها فإنها تتحول إلى اللون الأحمر..آه»، وبهت وجهه؛ فقد تحول لونها إلى اللون القرمزي وأضاف: «يبدو أنني قد نسيت شيئًا!».

أخذ (نيفيل) يحاول تذكُّر الشيء الذي نسيه.. عندما توقف (دراكو مالفوي) الذي كان يمر بجوار مائدة (جريفندور).. وخطف كرة التذكير من يده!

وقفز (هاري) و(رون) واقفيْن على أقدامهما؛ كانا يبحثان عن سبب للشجار مع (مالفوي).. لكن الأستاذة (ماكجونجال) وصلت في لمح البصر كعادتها دائمًا عندما تشعر بوجود مشكلة ما!

سألت: «ماذا حدث؟».

(نيفيل): «خطف (مالفوي) كرة التذكير مني يا أستاذة». Neville: "Malfoy snatched the reminder ball from me, Professor."

ألقى (مالفوي) الكرة على المائدة بسرعة وقال وهو يبتعد ومعه (كراب) و(جويل): «كنت أشاهدها فقط!».

في الساعة الثالثة والنصف تمامًا، أسرع (هاري) و(رون) وبقية تلاميذ (جريفندور) يهبطون السلالم إلى الفناء الخارجي؛ لحضور أول درس لهم في الطيران.. وكان الجو هادئًا.. والنسيم رقيقًا.. والحشائش تحت أقدامهم مبتلة ناعمة.. وهم متجهون إلى مرج ممهد في الجانب المواجه للغابة المحرمة التي كانت أشجارها تتمايل ــ من بعيد ــ مع النسيم.

وكان تلاميذ (سليذرين) قد وصلوا قبلهم.. وهناك عشرون عصًا مصفوفة في انتظام على الأرض.. كان (هاري) قد سمع (فريد) و(جورج ويزلي) وهما يشتكيان من مقشات المدرسة ويقولان: إن بعضها يهتز عندما تطير عاليًا أو ينحرف قليلًا نحو الشمال في أثناء الطيران.

ووصلت مدرِّستهم مدام (هوتش).. بشعرها الرمادي القصير.. وعينيها الصفراوين كالصقر.. Their teacher, Madame Hooch, arrived with short gray hair and yellow eyes like a hawk.

وصرخت فيهم: «ماذا تنتظرون؟ قفوا بجوار المقشات.. تعالوا.. هيا.. بسرعة». I shouted at them: “What are you waiting for? “Stand next to the brooms.. Come.. Come.. Quickly.”

ونظر (هاري) إلى مقشته.. كانت قديمة.. وقد خرج الشعر المجعد منها.. ليصنع زاوية غريبة معها. Harry looked at his broom. It was old. Curly hair had come out of it, making a strange angle with it.

قالت مدام (هوتش): «مد يدك اليمنى إلى الأمام ناحية المقشة.. وقل: «إلى أعلى».. وصاح الجميع: «إلى أعلى». "Stretch your right hand forward toward the broom," said Madame Hotch, "and say, 'Up,' and everyone shouted, 'Up.'"

وقفزت مقشة (هاري) في يده على الفور.. ولكنها كانت واحدة من مقشات قليلة فعلت ذلك.. فقد أخذت مقشة (هرمايني) تدور على الأرض.. بينما لم تتحرك مقشة (نيفيل) من مكانها.. فكر (هاري) في أنه ربما كانت المقشات مثل الخيل تستطيع أن تشعر بخوفك، فقد كان صوت (نيفيل) المرتعش يعكس بوضوح رغبته في إبقاء قدميه على الأرض. Harry's broom immediately jumped into his hand.. but it was one of the few that did.. Hermione's broom was spinning on the ground.. while Neville's broom did not move from its place.. Harry thought that maybe The brooms were like horses that could feel your fear, for Neville's trembling voice clearly reflected his desire to keep his feet on the ground.

مرت مدام (هوتش) بين الصفوف تعلمهم كيف يمتطون مقشاتهم دون أن ينزلقوا من طرفها.. وفرح (هاري) و(رون) عندما أخبرت (مالفوي) أنه كان يقوم بذلك بطريقة غير صحيحة منذ سنوات. Madame Hotch walked through the classes teaching them how to ride their straws without them slipping off the tip. Harry and Ron rejoiced when she told Malfoy that he had been doing it wrong for years.

وقالت: «عندما أطلق الصفارة.. اضربوا الأرض بأقدامكم بقوة.. حافظوا على ثبات مقشاتكم وارتفعوا بها بضعة أقدام، ثم ميلوا بأجسامكم قليلًا إلى الأمام لتعودوا إلى الأرض.. والآن مع الصفارة.. ثلاثة.. اثنان..». And she said, "When the whistle blows... hit the ground with your feet hard... keep your brooms steady and rise with them a few feet, then lean your bodies forward a little to return to the ground... and now with the whistle... three... two..."

ولأن (نيفيل) كان فريسة للخوف والعصبية والتوتر؛ فقد ضرب الأرض بقوة قبل أن تلمس الصفارة فم مدام (هوتش) التي صاحت فيه: «عد إلى هنا يا ولد!»، ولكنه كان قد انطلق في الفضاء.. كما تنطلق السدادة من الزجاجة.. وارتفع عاليًا اثني عشر قدمًا.. عشرين قدمًا.. ورأى (هاري) وجهه الأبيض من الخوف وهو ينظر إلى الأرض.. ثم وهو يصرخ ويترك العصا من يده ويسقط.. بوووم.. صدمة وصرخة، وسقط (نيفيل) ممددًا على وجهه على الأرض.. وكانت عصاه لا تزال ترتفع في الجو.. أعلى وأعلى.. ثم اتجهت ببطء تجاه الغابة المحرمة.. قبل أن تغيب عن الأنظار. Because Neville was a prey to fear, nervousness, and tension; He hit the ground hard before the whistle touched Madame Hooch's mouth, and she shouted at him: “Come back here, boy!” But he had launched into space... like a cork from a bottle... and he rose twelve feet, twenty feet high. Harry saw his face white with fear as he looked at the ground...then he screamed and let go of the wand from his hand and fell...boom...a shock and a scream, and Neville fell, lying on his face on the ground...and his wand was still rising in the air. .. Higher and higher... Then it slowly headed towards the Forbidden Forest... before it disappeared from sight.

وانحنت مدام (هوتش) على (نيفيل).. ووجهها أكثر اصفرارًا من وجهه وسمعها (هاري) تتمتم: «كسر في الساعد.. اطمئن يا بني.. تعال معي»، وتحولت إلى باقي الأولاد. Madame (Hooch) leaned over (Neville), her face more yellow than his, and Harry heard her mutter: “Broken forearm... Relax, my son... Come with me,” and she turned to the rest of the boys.

وقالت: «لا تتحركوا من أماكنكم حتى أذهب بهذا الولد إلى جناح المستشفى.. اتركوا المقشات مكانها و إلا ستكونون خارج (هوجوورتس) في لحظة.. هيا يا عزيزي». She said: “Do not move from your seats until I take this boy to the hospital wing. Leave the brooms where they are, or you will be out of Hogwarts in a moment. Come on, my dear.”

وقام (نيفيل) وهو يمسك بيده متألمًا وقد غطت الدموع وجهه ويعتمد على مدام (هوتش) التي طوقته بذراعيها. Neville stood up, holding his hand in pain, tears covering his face, and leaning on Madame Hooch, who wrapped her arms around him.

وبمجرد أن ابتعدا انطلقت ضحكات (مالفوي). And as soon as they moved away, Malfoy laughed.

قال: «هل رأيتم وجه هذا الغبي؟». He said: “Have you seen this idiot’s face?”

وانطلق تلاميذ (سليذرين) ضاحكين.

وصرخت به (بارفاتي باتيل): «اخرس يا (مالفوي)..».

ردت (بانسي باركينسون)، وهي إحدى تلميذات (سليذرين) ولها وجه قاسٍ: «آهٍ، هل تدافعين عن (لونجبوتم) يا (بارفاتي)؟ لم أكن أعرف أنك تحبين الأطفال البدناء الباكين». "Oh, are you defending Longbottom, Parvati?" replied Pansy Parkinson, one of Slytherin's students with a stern face. "I didn't know you liked fat, crying babies."

وانحنى (مالفوي) فجأة والتقط شيئًا من الأرض.. وقال: «انظروا.. إنه هذا الشيء الغبي الذي أرسلته له جدته». Malfoy suddenly bent down and picked up something from the floor. “Look,” he said, “it’s this stupid thing his grandmother sent him.”

ولمعت كرة التذكير في الشمس بين يديه.

قال (هاري) بهدوء: «(مالفوي) هات الكرة».. وصمت الجميع يراقبون ما يحدث. Harry said calmly: “Malfoy, bring the ball.” Everyone fell silent, watching what was happening.

ابتسم (مالفوي) بخبث وقال: «سأتركها في مكان ما حتى يمكن لـ(لونجبوتم) العثور عليها.. ما رأيك فوق الشجرة؟». Malfoy smiled wickedly and said, "I'll leave it somewhere so Longbottom can find it. What do you say up in the tree?"

صاح (هاري): «هاتِها هنا».

لكن (مالفوي) ركب مقشته.. وانطلق بها.. لم يكن يكذب.. كان يطير حقًّا ببراعة.. صعد إلى أعلى.. وقال وهو يتفادى غصون وفروع شجرة السنديان: «هيا يا (بوتر)، تعالَ وخذها». But Malfoy got on his broom and took off. He wasn't lying. He was really flying brilliantly. He climbed up. "Come on, Potter," he said, dodging the branches and twigs of the oak tree, "come and take it."

وقبض (هاري) على مقشته.

صرخت (هرمايني): «لا.. قالت مدام (هوتش) لا تتحركوا.. ستسبب لنا المشاكل».

تجاهلها (هاري).. كان غاضبًا وثائرًا.. امتطى مقشته.. وضرب الأرض بقوة وانطلق وكان الهواء يمر عبر شعره، وعباءته تطير خلفه.. ولسعادته، اكتشف أنه يستطيع الطيران دون أن يتلقى أي تعليم.. إنه شيء سهل.. ورائع، وجذب مقشته إلى أعلى قليلًا؛ ليرتفع أكثر فاستجابت له.. وسمع صراخ الفتيات على الأرض.. وصيحة إعجاب وتشجيع من (رون).. (Harry) ignored it.. He was angry and agitated.. He mounted his broom.. He hit the ground hard and he went off with the air passing through his hair, his cloak flying behind him.. To his happiness, he discovered that he could fly without any education.. It's easy.. and wonderful, and drew his broom a little upward; To rise more, I responded to him..and he heard the screams of the girls on the ground..and a shout of admiration and encouragement from (Ron)..

وحوَّل عصاه بحدة؛ ليواجه (مالفوي) في منتصف الهواء.. وظهرت الدهشة على وجه (مالفوي).. and sharply turned his staff; To confront (Malfoy) in the middle of the air..and astonishment appeared on (Malfoy's) face..

قال (هاري): «هات الكرة.. وإلا أسقطتك من فوق عصاك!». (Harry) said, "Get the ball... or I'll knock you off your stick!"

قال (مالفوي) وهو يحاول أن يبدو شجاعًا.. ولكنه بدا قلقًا: «ياه! “Oh! حقًّا؟». truly?".

وشعر (هاري) بأنه ــ ولا يدري كيف ــ يعرف ما يجب أن يفعله.. فانحنى إلى الأمام وأمسك عصا المقشة بيديه الاثنتين.. واندفع إلى (مالفوي) كالقذيفة.. ولكنه استطاع أن يبتعد عن طريقه في اللحظة المناسبة.. وأمسك (هاري) بعصا مقشته بثبات وانحنى انحناءة حادة.. وكان البعض في الأسفل يصفقون.

قال (هاري): «لن تجد (كراب) ولا (جويل) هنا لينقذاكَ..».

ويبدو أن (مالفوي) كان يفكر في نفس الشيء.. It seemed that Malfoy was thinking the same thing.

فقد صاح وهو يرمي الكرة الزجاجية عاليًا في الهواء: «أمسكها إذًا إن استطعت».

وتحوَّل عائدًا إلى الأرض بسرعة. He turned back to the ground quickly.

ورأى (هاري) الكرة وهي تطير عاليًا في الفضاء، ثم تتحول وكأنها تسير بالحركة البطيئة لتبدأ في الهبوط إلى الأرض.. فمال إلى الأمام ووجه عصا مقشته إلى أسفل وهبط بأسرع ما يستطيع مسابقًا الكرة، بينما الريح تصفر في أذنيه مختلطة بصرخات من يشاهدونه، ومد يده وسط الهواء.. وقبل أن يصل الأرض بمتر واحد.. أمسك بها.. وفي الوقت المناسب جذب عصا مقشته؛ لتصبح مستقيمة وهبط بهدوء إلى الأرض.. وكرة التذكُّر في قبضته. Harry saw the ball flying high in space, then turning as if it were moving in slow motion and starting to descend to the ground. So he leaned forward, pointed his broomstick down, and landed as fast as he could, racing against the ball, while the wind whistled in his ears mixed with the screams of those watching him, and extended His hand was in the middle of the air... and one meter before it reached the ground... he grabbed it... and at the right time he pulled out his broomstick; It became straight and he descended quietly to the ground...with the memory ball in his grip.

وسمع صوتًا غاضبًا يصيح: «هاري بوتر!».

وغاص قلبه في صدره.. كانت الأستاذة (ماكجونجال) تسرع نحوه.. ووقف على قدميه وهو يرتعش.

قالت وهي عاجزة عن الكلام من شدة غضبها: «إنها المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك في (هوجوورتس).. كيف تجرؤ؟ كان من الممكن أن تدق عنقك».

(بارفاتي): «لم يكن ذلك خطأه يا أستاذة...». (Parvati): “It was not his fault, Professor...”

«لا تتكلمي يا آنسة (باتيل)..».

(رون): «ولكن (مالفوي)...».

«هذا يكفي يا سيد (ويزلي).. اتبعني الآن يا (بوتر)..».

وسارت.. ولمح (هاري) الفرحة على وجوه (مالفوي) و(كراب) و(جويل) وهو يمضي وراءها إلى القلعة.. وقد تأكد أنه مفصول من المدرسة لا محالة.. أراد أن يقول شيئًا للدفاع عن نفسه.. لكنه لم يستطع النطق وأخذ يجري وراءها وهو يفكر.. ماذا سيحدث الآن؟! And she walked.. Harry saw the joy on the faces of (Malfoy), (Crabbe), and (Goyle) as he followed her to the castle.. He was certain that he would inevitably be expelled from the school.. He wanted to say something to defend himself.. but he could not. He spoke and started running after her, thinking: What will happen now?! سوف يجمع ملابسه في عشر دقائق.. ما الذي سيقوله آل (درسلي) عندما يعود قبل أن يقضي أسبوعين في المدرسة؟ He'll be packing his clothes in ten minutes. What will the Dursleys say when he returns before spending two weeks at school?

واستمر (هاري) يسير يائسًا وراء الأستاذة (ماكجونجال).. وهي تصعد السلالم الخارجية، ثم الدرجات الرخامية وتقطع الممرات وتعبر الأبواب.. وأخذ يفكر.. ربما هي تصطحبه إلى الأستاذ (دمبلدور).. وتذكر أن (هاجريد) قد فُصل من المدرسة، ولكن الأستاذ احتفظ به وجعله يعمل حارسًا للملاعب.. فهل يفعل هذا معه؛ ليعمل مساعدًا لـ(هاجريد)؟! تقلصت معدته وهو يتخيل أن زملاءه كلهم سيصبحون من السحرة العظام.. أما هو فسيقضي وقته يتجول في الملاعب وراء (هاجريد) حاملًا حقيبته. His stomach sank as he imagined that all of his colleagues would become great wizards. As for him, he would spend his time wandering around the playgrounds after Hagrid, carrying his bag.

وتوقفت الأستاذة أمام أحد الفصول.. وفتحت الباب.. ودست رأسها قائلة: «عن إذنك يا أستاذ (فليتويك).. هل يمكن أن آخذ (وود) منك لحظة؟». The professor stopped in front of one of the classrooms, opened the door, and poked her head in. “With your permission, Professor Flitwick, can I take Wood from you for a moment?”

(وود).. ما هذا؟ أهي عصا لتضربه بها؟ (Wood)... What is this? Is it a stick to hit him with?

لكن اتضح أن (وود) هو فتى ضخم في الصف الخامس.. خرج إليها من الفصل مرتبكًا. But it turns out that (Wood) is a big boy in the fifth grade .. He walked out of the classroom to her confused.

قالت الأستاذة (ماكجونجال): «تعاليا ورائي أنتما الاثنان».

وسارا وراءها و(وود) ينظر بفضول إلى (هاري).

أخذتهما الأستاذة إلى أحد الفصول الخالية ووجدوا به (بيف) الذي كان مشغولًا بكتابة كلمات سباب على السبورة.. فقامت الأستاذة بطرده، فرمى الطباشير في سلة القمامة وأسرع خارجًا وهو يلعن وأغلقت عليهم الباب وتحولت لتواجه الولدين: «(بوتر).. هذا (أوليفر وود).. (وود) لقد وجدت لك باحثًا».

وتحول وجه (وود) من الحيرة إلى الفرح: «هل أنتِ جادة يا أستاذة؟»، قالت: «بكل تأكيد.. إنه موهوب بالسليقة.. لم أر في حياتي شيئًا مثل هذا.. هل هذه أول مرة لك فوق عصا المقشة يا (هاري)؟». Wood's face turned from bewilderment to joy. "Are you serious, Professor?" Harry)?”

أومأ (هاري) برأسه في صمت.. لم يكن قادرًا على فهم أي شيء مما يدور حوله.. ولكنه عرف أنه لم يفصل وبدأ الإحساس يعود لقدميه.

وحدَّثت الأستاذة (ماكجونجال) (وود) قائلة: «لقد أمسك بهذا الشيء في يده بعد أن هبط بأقصى سرعة مسافة خمسين قدمًا ولم يصب بخدش.. (تشارلي ويزلي) نفسه لم يكن قادرًا على ذلك».

كان يبدو على (وود) وكأن أحلامه قد تحققت وسأل (هاري) بحماس: «هل رأيت مباراة (كويدتش) من قبل يا (بوتر)؟».

وشرحت له الأستاذة: «إن (وود) هو كابتن فريق (جريفندور)..».

قال (وود) وهو يدور حول (هاري): «إن جسمه صالح تمامًا لمركز الباحث؛ فهو خفيف.. سريع.. ويجب أن نختار له عصا جديدة وجيدة.. نيمبوس٢٠٠٠ أو كلينسويب٧».

الأستاذة: «سأتحدث مع (دمبلدور) وأرى إن كان من الممكن تغيير القواعد الخاصة بالصف الأول.. يعلم الله كم نحن في حاجة إلى فريق جيد هذا العام.. عندما انهزمنا في المباراة الأخيرة من (سليذرين) العام الماضي.. ظللت لعدة أسابيع لا أستطيع مواجهة (سيفيروس سنايب)...».

ونظرت إلى (هاري) بتجهم من وراء نظارتها وقالت: «أريدك أن تبذل جهدك في التدريبات يا (بوتر) وإلا فربما سأغير رأيي وأعاقبك».

ثم ابتسمت فجأة وقالت: «كان أبوك سيكون فخورًا بك، فقد كان هو نفسه لاعبًا ممتازًا للكويدتش».

عندما حان وقت العشاء، صاح (رون) بعد أن انتهى (هاري) من قص كل ما حدث له منذ ترك الفناء وراء الأستاذة (ماكجونجال):

«أنت تمزح.. غير معقول.. هل تسخر مني؟».

ونسي (رون) قطعة الفطيرة التي كانت في منتصف الطريق إلى فمه وقال مذهولًا: «باحث؟ إن تلاميذ الفصل الأول لا يلعبون في هذا المركز أبدًا، ستكون أصغر لاعب في الفرق كلها منذ... منذ...».

قال (هاري) وهو يضع قطعة من الفطير في فمه: «...منذ قرن. لقد أخبرنى (وود) بهذا».. كان يشعر بالجوع ــ بوجه خاص اليوم ــ بعد كل الإثارة التي تعرض لها في الظهيرة.

كان (رون) متأثرًا ومذهولًا جدًّا.. وأخذ يحملق في وجه (هاري) دون أن ينطق. Ron was so touched and stunned that he stared at Harry without speaking.

قال (هاري): «سأبدأ التمرين الأسبوع القادم.. لكن، لا تخبر أحدًا بهذا؛ لأن (وود) يريد أن يحتفظ بالأمر سرًّا».

في هذه اللحظة، وصل التوءمان (فريد) و(جورج) وأسرعا إلى (هاري) وهمس (جورج): «رائع.. لقد أخبرنا (وود).. نحن أيضًا في الفريق.. إننا الضاربان».

وقال (فريد): «سوف نفوز بكأس (كويدتش) هذا العام بالتأكيد لم نفز به منذ غادرنا (تشارلي).. لكن الآن لدينا فريق ممتاز.. لقد كان (وود) يقفز فرحًا وهو يخبرنا بما حدث».

(جورج): «يجب أن نذهب على أية حال، يظن (لي جوردان) أنه وجد ممرًّا سريًّا جديدًا يقود إلى خارج المدرسة». George: "We have to go anyway. Lee Jordan thinks he's found a new secret passage out of the school."

(فريد): «أراهن أنه الممر الموجود وراء تمثال (جريجوري ذا سمارمي) الذي وجدناه في أول أسبوع لنا بالمدرسة.. نراكم في وقت لاحق».

وغادر التوءم في نفس اللحظة التي وصل فيها شخص آخر؛ شخص غير مرغوب فيه.. (مالفوي) يصطحبه كالعادة (كراب) و(جويل).

قال (مالفوي): «آهٍ.. هل تأكل وجبتك الأخيرة هنا يا (بوتر)؟ متى يغادر القطار الذي سيعود بك إلى العامة؟».

رد (هاري) ببرود: «إنك تبدو أكثر شجاعة الآن بعد أن وقفت على الأرض، وأصبح معك صديقاك الصغيران ليحمياك» كان (كراب) و(جويل) أبعد ما يكونان عن الصغر، ولكن لم يستطع أحد منهما أن يقوم بعمل عنيف على مرأى من مائدة الأساتذة، فتجهما وأخذا يطرقعان أصابعهما.

قال (مالفوي): «يمكنني مواجهتك وحدي في أي وقت.. حسنًا، إذا كنت تريد فقابلني الليلة في مبارزة سحرة بالعصا السحرية فقط بدون اشتباك.. ما الأمر؟ ألم تسمع عن مبارزة السحرة من قبل؟!».

قاطعه (رون): «لا.. لقد سمع بها طبعًا.. وسأكون أنا الرجل الثاني.. وأنت.. مَنْ رجُلك الثاني؟».

نظر (مالفوي) إلى صديقيه؛ ليرى أيهما أكبر حجمًا، ثم قال: «.. (كراب).. عند منتصف الليل.. سوف نقابلكما في غرفة الجوائز، إنها مفتوحة دائمًا».

عندما انصرف (مالفوي) نظر (رون) و(هاري) إلى بعضهما البعض، وسأل (هاري): «ما مبارزة السحرة؟ وماذا تقصد بأنك الرجل الثاني؟»

قال (رون) بطريقة عادية وقد عاد إلى الأكل من جديد: «حسنًا.. الثاني هو الذي يأخذ مكان الأول إذا مات»، وعندما لمح الاستغراب على وجه (هاري)، أسرع يضيف: «ولكن ذلك يحدث في المبارزات الحقيقية مع السحرة الحقيقيين فقط.. إن كل ما تستطيعان فعله أنت و(مالفوي) هو أن ترسلا بعض الشرر في اتجاه بعضكما، فكلاكما لا يعرف ما يكفي من السحر لإحداث ضرر بالآخر. أراهن أنه كان يتوقع أن ترفض على أية حال». I bet he expected you to say no anyway.'

(هاري): «وماذا أفعل إذا لم تخرج عصاي أي شرر؟».

اقترح (رون): «ارمها.. واضربه لكمة قوية على أنفه».

«من فضلكما».

نظرا وراءهما.. كانت (هرمايني جرانجر) تقف غاضبة.

قال (رون): «ألا يستطيع الإنسان أن يأكل بسلام في هذا المكان؟».

تجاهلته (هرمايني) وقالت لـ(هاري): «لقد وصل إلى سمعي كلامك مع (مالفوي).. يجب ألا تتجولا بالقلعة في منتصف الليل! ألم تفكرا فيما سيحدث لو قبض عليكما أحد؟ سوف يفقد (جريفندور) نقاطًا كثيرة بسببكما.. هذه أنانية منكما».

قال (هاري): «وهذا أمر لا يخصك».

وقال (رون): «إلى اللقاء».

ظل (هاري) مستيقظًا حتى استغرق (دين) و(شيموس) في النوم، ولم يكن (نيفيل) قد عاد من المستشفى بعد، وأخذ (هاري) يفكر في احتمال أن يقابلهما (فيلش) أو قطته السيدة (نوريس) سوف تكون هذه هي المرة الثانية اليوم التي يخالف فيها قواعد المدرسة.. ولكن، كان وجه (مالفوي) الخبيث يظهر له وسط الظلام.. فيزداد إصرارًا على مواجهته.. مرة واحدة أخيرة. وكان (رون) قد قضى المساء كله وهو يُسدي نصائح إليه مثل: «لو حاول أن يرميك بتعويذة، فمن الأفضل أن تتفاداها؛ لأني لا أستطيع أن أتذكر كيف تصدها».

وهمس (رون): «الساعة الآن الحادية عشرة والنصف.. يجب أن نذهب».

ارتديا عباءتيهما.. وأخذا عصويْهما السحريتين.. وتسللا من برج النوم وهبطا السلم.. إلى الغرفة العامة في (جريفندور) وكانت بعض الجمرات لا تزال مشتعلة في المدفأة وتلقي ظلالًا سوداء على المقاعد.. ووصلا تقريبًا إلى لوحة السيدة البدينة عندما أتى صوت أفزعهما من خلفهما: «(هاري).. لا أصدق أنك ستفعل هذا».

ولمعت أضواء جمرة ملتهبة وظهرت (هرمايني جرانجر) وهي ترتدي عباءة وردية، وتبدو غاضبة وقال (رون) ثائرًا: «أنتِ!! عودي إلى النوم».

همست (هرمايني): «لقد كدت أخبر شقيقك (بيرسي) بما يحدث.. إنه رائد المنزل.. ويمكنه منعكما».

لم يتصور (هاري) وجود شخص يتدخل فيما يعنيه مثلما تفعل (هرمايني).

قال لـ(رون) وهو يزيح لوحة السيدة البدينة ويعبر من خلال الحائط: «هيا بنا..». "Let's go..." he said to (Ron) as he removed the painting of the fat lady and passed through the wall.

ولم تسلِّم (هرمايني) بالهزيمة بسهولة.. تبعتهما خلال الفتحة وهي تهمس مثل الإوزة الغاضبة: «ألا تهتمان بـ(جريفندور)؟ تهتمان بنفسيكما فقط.. لا أريد أن يربح (سليذرين) الكأس هذا العام.. وسوف نفقد كل النقاط التي أعطتها لي الأستاذة (ماكجونجال) لمعرفتي بتعاويذ التحويل». Hermione did not so easily concede defeat. She followed them through the hole, whispering like an angry swan: 'Don't you mind Gryffindor? You only mind yourselves... I don't want Slytherin to win the Cup this year... We will lose all the points Professor McGonagall gave me for my knowledge of transmutation spells.'

(رون): «اذهبي بعيدًا».

قالت: «حسنًا.. ولكنني أنذرتكما.. وتذكرا ما قلته لكما، وأنتما في قطار العودة إلى بيتيكما غدًا.. وأنتما...».

ولم تتم كلامها؛ فقد تحولت إلى لوحة السيدة البدينة لتعود إلى الداخل.. لكنها وجدت نفسها تواجه لوحة خالية.. فقد ذهبت السيدة البدينة؛ لتقوم بزيارة ليلية، وهكذا لا تستطيع العودة إلى برج (جريفندور).

قالت: «الآن.. ماذا أفعل؟».

(رون): «هذه مشكلتك أنت.. يجب أن نذهب حالًا وإلا تأخرنا».

ولم يكونا قد وصلا إلى نهاية الممر بعد عندما لحقت بهما (هرمايني) وقالت: «سآتي معكما».

(هاري): «لا.. لن تأتي».

قالت: «هل تظنان أنني سأبقى هنا حتى يجدني (فيلش) أو قطته؟ ولكن إذا وجدنا نحن الثلاثة فسوف أخبره بالحقيقة؛ وهي أنني كنت أحاول منعكما ويمكنكما في هذه الحالة أن تدعماني».

قال (رون) بصوت عالٍ: «يا لجرأتك!».

همس (هاري) بحدة: «اصمتا.. إنني أسمع صوت تنفس».

وفعلًا.. كان هناك صوت تنفس شخص ما قريبًا منهم.

قال (رون) هامسًا وهو يختبئ في الظلام: «أهي السيدة (نوريس)؟».

لا.. لم تكن هي.. كان (نيفيل) قابعًا في الظلام.. غارقًا في النوم ولكنه استيقظ عندما اقتربوا منه.. قال: «الحمد لله أنكم عثرتم عليَّ.. إنني هنا منذ ساعات.. لقد نسيت كلمة السر.. فلم أستطع الدخول للنوم».

قالت (هرمايني): «اخفض صوتك يا (نيفيل) لن تنفعك كلمة السر الآن؛ لأن السيدة البدينة قد خرجت في زيارة ليلية».

قال (هاري): «كيف حال ذراعك؟».

مد (نيفيل) ذراعه وقال: «جيدة جدًّا.. لقد عالجتني مدام (بومفري) في لحظة».

(هاري): «حسنًا.. يا (نيفيل).. يجب أن نذهب إلى مكان ما.. نراك قريبًا..».

قفز (نيفيل) واقفًا على قدميه وقال: «لا تتركوني هنا.. لا أريد أن أبقى وحدي.. لقد مر (البارون الدامي) بي مرتين حتى الآن!».

نظر (رون) إلى ساعته.. وحملق في (هرمايني) و(نيفيل) بغضب وقال: «لو تسبب واحد منكما في القبض علينا.. فلن أستريح حتى أتعلم لعنة البعبع التي ذكرها (كويريل) لألقي بها عليكما». Ron looked at his watch, glared at Hermione and Neville, and said, "If one of you gets us caught, I won't rest until I learn Quirrell's bogeyman curse to cast upon you."

فتحت (هرمايني) فمها ربما لتذكر لـ(رون) كيف يستخدم لعنة البعبع في اللحظة التي همس (هاري) غاضبًا لهما ليصمتا. Hermione opened her mouth, perhaps to remind Ron how to use the bogeyman's curse at the moment Harry whispered to them to shut up.

وساروا على نور القمر يقطعون الممرات العديدة.. و(هاري) يتوقع عند كل منحنى أن يصطدموا بـ(فيلش) أو قطته لكنهم كانوا محظوظين.. فقد وصلوا بسلام إلى الدور الثالث ومنه إلى حجرة الكئوس. And they walked on the moonlight, crossing the many paths.. And (Harry) expected at every curve that they would collide with (Filch) or his cat, but they were lucky.. They arrived safely to the third floor, and from there to the room of cups.

لكن (مالفوي) و(كراب) لم يكونا هناك.. وكانت خزائن الجوائز الكريستالية تلمع في نور القمر.. بينما الأطباق والدروع والكئوس والتماثيل الفضية والذهبية تتألق في الظلام.. واحتموا بالحائط في الظلام، وعيونهم على أبواب الحجرة.. وأمسك (هاري) بعصاه؛ تحسبًا لأن يدخل (مالفوي) فجأة ويقوم بحيلة ما ومرت الدقائق ببطء.

همس (رون): «لقد تأخر.. ربما شعر بالخوف!».

وفجأة، قفزوا رعبًا عندما سمعوا صوتًا في الحجرة المجاورة.. وبالكاد رفع (هاري) عصاه عندما سمعوا شخصًا يتكلم ولم يكن صوت (مالفوي).. وهو يقول: «تشممي جيدًا يا عزيزتي.. قد يكونون قابعين في ركن من الأركان».

إنه (فيلش) يتحدث إلى السيدة (نوريس) وملأ الخوف قلب (هاري).. أسرع يشير لزملائه أن يتبعوه.. وبأقصى سرعة ممكنة، تسللوا بهدوء إلى الباب البعيد عن صوت (فيلش) ونجحوا في الخروج منه في اللحظة التي دخل فيها (فيلش) الحجرة. It's (Filch) talking to Mrs. (Norris) and fear filled Harry's heart.. He quickly signaled to his colleagues to follow him.. As quickly as possible, they crept quietly to the door far from (Filch's) voice and succeeded in getting out of it the moment when (Filch) entered ) roommate.

سمعوه يقول: «إنهم هنا في مكان ما.. ربما اختبئوا..». They heard him say: “They are here somewhere..Maybe they hid...”

وهمس (هاري) للآخرين: «من هنا».. وتحركوا وهم مذهولون متسللين عبر ممر طويل مليء بالدروع الحربية وكانوا يسمعون صوت (فيلش) وهو يقترب. "Who's here," whispered (Harry) to the others.

وأطلق (نيفيل) صرخة رعب فجائية وأسرع يجري واصطدم بـ(رون) وسقط الاثنان فوق إحدى الدروع الحربية الحديدية، والتي سقطت محدثة صوتًا مدويًا..

كان الصوت كفيلًا بإيقاظ القلعة كلها..

وصرخ (هاري): «اجروا».

أسرعوا يجرون بكل قوتهم دون أن ينظروا خلفهم؛ ليروا إذا كان (فيلش) يتبعهم أم لا.. عبروا أبوابًا وقطعوا العديد من الممرات واحدًا وراء الآخر و(هاري) في المقدمة لا يعرف أين هم أو حتى إلى أين هم ذاهبون.

اخترقوا بابًا من السجاد، وجدوا أنفسهم في ممر سري عبروه ليجدوا أنفسهم بالقرب من فصل التعاويذ الذي يبعد أميالًا عن حجرة الجوائز. Breaking through a carpeted door, they found themselves in a secret passage which they crossed to find themselves near the spell house miles from the trophy room.

وقفوا يلهثون من التعب وقال (هاري) وهو يستند إلى الحائط البارد ويمسح جبهته بيده: «أظن أننا قد نجحنا في الهرب منه». They stood panting from fatigue and (Harry) said, leaning against the cold wall and wiping his forehead with his hand: "I think we have managed to escape from it."

قالت (هرمايني) وهي تحاول التقاط أنفاسها: «لقد قلت لكم.. نعم.. قلت لكم هذا».

قال (رون): «يجب أن نعود إلى برج (جريفندور) بأسرع ما يمكن».

قالت (هرمايني) لـ(هاري): «لقد خدعك (مالفوي).. لقد صدقته.. أليس كذلك؟ لم يكن ينوي مقابلتك على الإطلاق. (Hermione) said to (Harry): “He (Malfoy) deceived you.. You believed him.. right? He didn't intend to meet you at all. كان (فيلش) يعرف أن أحدًا سيذهب إلى حجرة الجوائز.. لقد أخبره (مالفوي) بذلك».

كان (هاري) يعرف أنها على حق، ولكنه لم يكن ينوي إخبارها بذلك.

قال (هاري): «هيا بنا».

لكن الأمر لم يكن سهلًا، فما إن قطعوا عدة خطوات حتى سمعوا صوت باب إحدى الحجرات الدراسية يُفتح وانطلق منه شيء. But it wasn't easy, and as soon as they took a few steps, they heard the sound of a classroom door opening and something came out.

كان ذلك (بيف) الذي رآهم وأطلق صيحة ابتهاج.

«اصمت من فضلك يا (بيف) وإلا فستكون سببًا في القبض علينا».

وقهقه (بيف) ضاحكًا وقال: «تتجولون في منتصف الليل يا تلاميذ الفصل الأول؟! شقاوة..شقاوة سيُقبض عليكم حالًا».

(هاري): «لكنك لن تخبر أحدًا عنا». Harry: "But you won't tell anyone about us."

قال بصوت ماكر: «لكن يجب أن أخبر (فيلش).. إن ذلك لمصلحتكم كما تعرفون».

اندفع نحوه (رون) وهو يصيح به: «أفسح الطريق».

وكانت هذه غلطة كبرى صاح (بيف) بأعلى صوته: «تلاميذ خارج فراشهم يدورون في الممرات، تلاميذ خارج فراشهم أمام غرفة التعاويذ!».

وهربوا لينجوا بحياتهم وأسرعوا إلى نهاية الممر حيث اصطدموا بباب مغلق، حاولوا دفعه بلا فائدة. They ran for their lives and rushed to the end of the corridor, where they collided with a closed door, which they tried to push to no avail.

وتأوه (رون) وقال: «هذه هي النهاية! الباب مغلق! هذه نهايتنا!».

سمعوا خطوات (فيلش) يجري بأقصى سرعته في اتجاه صوت (بيف).

وهمست (هرمايني): «ابتعدوا..».

وأمسكت عصا (هاري) وقرعت بها الباب وقالت هامسة: «الوهومورا!». She grabbed Harry's wand and knocked on the door, saying in a whisper: "Alohomora!"

وقرقع القفل وانفتح الباب واندفعوا داخلين وأغلقوه وراءهم وألصقوا به آذانهم يستمعون.

كان (فيلش) يقول: «أين ذهبوا؟ أخبرني بسرعة يا (بيف)..».

قال (بيف): «قل: من فضلك».

(فيلش): «لا تضايقني يا (بيف)، أخبرني فورًا أين ذهبوا؟».

(بيف): «لن أقول أي شيء حتى تقول لي: من فضلك».

(فيلش): «حسنًا.. من فضلك».

(بيف)» أي شيء؟ ها.. ها.. ها.. قلت لن أقول أي شيء حتى تقول: من فضلك.. ها.. ها».

وسمعوا فووو.. واختفى (بيف) وترك (فيلش) يلعنه في غضب.

وهمس (هاري): «إنه يظن أن الباب مغلق.. نحن الآن في أمان. ما هذا (نيفيل)؟ اتركني!».

كان (نيفيل) يجذب (هاري) من ذراعه بشدة واستدار (هاري) لينظر ورأى ماذا؟ ما هذا؟ لأول وهلة تصور (هاري) أنه يعيش في كابوس رهيب.. هذا كثير.. أكثر من أي شيء مضى في حياته حتى الآن.

لم يكونوا في حجرة كما تصوروا ولكنهم كانوا في الممر؛ الممر المحرم في الدور الثالث.. والآن ها هم أولاء يعرفون سبب تحريم دخول هذا الممر على الجميع.

كانوا ينظرون مباشرة في عيون وحش عملاق.. كلب عملاق.. وحش يملأ المكان ما بين السقف والأرض له ثلاثة رءوس وثلاثة أزواج من العيون الدوارة؛ عيون ذات نظرة جنونية وثلاثة أنوف تتحرك في كل اتجاه وهي تتشمم الهواء، وثلاثة أفواه تظهر أسنانًا حادة صفراء كان يقف ثابتًا وعيونه الست تتركز عليهم، وتأكد (هاري) أنهم لم يموتوا حتى الآن لسبب وحيد هو أن ظهورهم كان مفاجأة للوحش، لكنه سيتغلب حالًا على المفاجأة وما من شك الآن في معنى هذه الزمجرة التي بدأ يصدرها.

اندفع (هاري) في اتجاه الباب إذا كان الخيار بين (فيلش) وهذا الوحش فإنه يختار (فيلش).

تراجعوا في لحظة واندفعوا خارجين وأغلقوا الباب وراءهم وأسرعوا بالجري.. كانوا تقريبًا يطيرون طيرانًا، قطعوا الممر كله ولابد أن (فيلش) يبحث عنهم في مكان آخر الآن؛ لأنهم لم يروه في أي اتجاه، ولكنهم لم يهتموا إلا بأن يبتعدوا إلى أبعد ما يمكن عن الوحش ولم يتوقفوا لحظة حتى وصلوا إلى لوحة السيدة البدينة في الدور السابع.

وسألتهم السيدة البدينة وهي تنظر إلى عباءاتهم الساقطة على أكتافهم والعرق الذي ينساب على وجوههم: «أين كنتم حتى الآن؟»

قال (هاري) لاهثًا: «لا يهم.. خرطوم الفيل الضخم... خرطوم الفيل الضخم».

وفتحت لهم السيدة الطريق وعبروا الفتحة إلى داخل الحجرة العامة وسقطوا في المقاعد وهم يرتعدون.

ومضت فترة قبل أن يتمكن أحدهم من النطق وكان (نيفيل) يبدو وكأنه لن ينطق مرة أخرى في حياته.

قال (رون) أخيرًا: «لماذا في رأيكم يحتفظون بشيء مثل هذا في المدرسة؟ ثم ألا تحتاج الكلاب إلى التمشية؟».

كانت (هرمايني) قد استردت أنفاسها وأيضًا عصبيتها وقالت: «ألا يستعمل أحد منكم عينيه أبدا؟ ألم ير أحدكم الشيء الذي كان يقف عليه الكلب؟».

قال (هاري) مقترحًا: «الأرض؟ لم أكن أنظر إلى قدميه، كنت مشغولًا بالنظر إلى رءوسه!».

قالت: «لا.. لم يكن واقفًا على الأرض.. كان واقفًا على باب أرضي.. إنه وبكل تأكيد يحرس شيئًا ما».

وقفت وهي تحملق في وجهيهما ثم قالت: «أرجو أن تكونا سعيدين بنفسيكما الآن، كنا على وشك أن نُقتل أو الأسوأ؛ الفصل من المدرسة..والآن إذا كنتما لا تمانعان، فسأذهب إلى النوم».

وحدق (رون) خلفها مذهولًا وقال: «لا..لا نمانع، وكأننا نحن اللذان سحبناها وراءنا؟».

لكن (هاري) كان مشغولًا بشيء آخر يفكر فيه وعندما صعد إلى فراشه كان كل تفكيره ينحصر في الشيء الذي يحرسه ذلك الكلب.. ما الذي قاله (هاجريد) من قبل؟ جرينجوتس هو أكثر الأماكن أمنًا وأمانًا في العالم.. إذا كان لديك شيء تريد إخفاءه فلا يفوقه سوى (هوجوورتس).

يبدو أن (هاري) قد اكتشف مكان اللفافة الصغيرة التي أخذها (هاجريد) من الخزانة رقم (٧١٣)!! !